Note: English translation is not 100% accurate
رئيس المراقبين الدوليين بسورية يعتبر أن على الجيش القيام بالخطوة الأولى لوقف العنف
سورية: شخصيات وأحزاب تعلن انسحابها من انتخابات مجلس الشعب وجامعة حلب تعلق الدروس بعد اشتباكات دامية بين الطلاب والأمن
4 مايو 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

زار رئيس بعثة المراقبين الدوليين في سورية الجنرال النرويجي روبرت مود مدينة حمص امس والتقى محافظها وتجول في حيي بابا عمرو والخالدية.
وقال مصدر محلي في مدينة حمص ليونايتد برس إنترناشونال إن «رئيس بعثة المراقبين الدوليين زار مدينة حمص والتقى محافظها اللواء غسان عبد العال ثم قام بجولة في حي بابا عمرو ولم يلتق أحدا من السكان بل اكتفى بالمرور بالسيارات فقط ثم توجه الى حي الخالدية». واضاف المصدر أن فريق المراقبين المؤلف من 25 شخصا وصل الى حمص بواسطة 5 سيارت. بدوره، أكد رئيس بعثة مراقبي روبرت موود أن انتشار عناصر من البعثة في سورية كان له أثر في تهدئة العنف الذي تشهده منذ أكثر من عام. ورفض موود ـ في تصريح أورده راديو (سوا) امس اتهامات وجهت للأمم المتحدة بالبطء في نشر مراقبيها في سورية، مشددا على أن عدد المراقبين سيتضاعف خلال الأيام المقبلة.
وتابع: هذا ليس سهلا، ونحن نقول إنه بسبب الأحداث والتفجيرات فإن وقف إطلاق النار هش بالفعل، لكن ما نراه أيضا هو أن لمراقبينا أثرا مهدئا في المناطق التي ينتشرون فيها، ونرى كذلك أن أولئك الذين على الأرض يأخذون بنصائح المراقبين.
واعتبر مود أمس ان على الجيش السوري ان يقوم بالخطوة الأولى لوقف اعمال العنف.
وقال للصحافيين في حمص «عندما يستخدم فردان كل انواع الأسلحة، من هو الاول الذي ينبغي ان يرفع اصبعه عن الزناد؟ من ينبغي ان يقوم بالخطوة الأولى؟ برأيي، انه الأقوى الذي يتعين عليه القيام بها».
وردا على سؤال عما اذا كان يتحدث عن القوات النظامية، اجاب «انني اشير الى الحكومة (السورية) والجيش. لديهما القوة، وهما في موقع يتيح لهما ذلك، ويتحليان بما يكفي من المروءة للقيام بالخطوة الأولى في الاتجاه الصحيح».من جهته، أكد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن أن المخرج الوحيد للأزمة في بلاده هو الالتزام بخطة مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سورية كوفي أنان. وتابع ـ في تصريح لراديو «سوا» الأميركي: «أقول بصراحة عندما نتحدث عما يجري من حراك في سورية تكون هناك ردود فعل من قبل الأهالي، هناك اجرام من قبل قوات النظام السوري، هناك حالات اغتصاب كثيرة، هناك حالات تنكيل بمواطنين».
وتساءل: لماذا نحن ندعم خطة مبعوث الجامعة العربية والأمم المتحدة كوفي أنان؟ نحن نعتقد أن أنان يعمل بكل قواه من أجل وقف القتل في سورية ومن أجل وقف اراقة دماء الشعب السوري، لذلك قلنا إن خطة كوفي أنان هي المخرج الوحيد من أجل الانتقال بسورية إلى دولة ديموقراطية.
في هذا الوقت، اعلنت جامعة حلب امس تعليق الدروس في كافة كلياتها «بسبب الظروف الحالية» بحسب ما جاء في الموقع الالكتروني للجامعة، وذلك بعد ساعات على مقتل اربعة طلاب برصاص الامن عقب خروج تظاهرة معارضة.
وكتب الموقع الالكتروني للجامعة على الانترنت «نظرا للظروف الحالية تعطل الكليات النظرية حتى موعد الامتحانات، وتعطل الكليات التطبيقية والمعاهد حتى تاريخ 13 مايو».
وقال المتحدث باسم اتحاد تنسيقيات حلب محمد الحلبي لوكالة فرانس برس ان «طلاب الجامعة منعوا من دخول الجامعة وابلغوا بهذا القرار كما ابلغوا بقرار اغلاق المدينة الجامعية (سكن الطلاب) حتى اجل غير مسمى».
واضاف ان عناصر الامن «اقتحموا مساكن الطلاب قبل الظهر وطردوا الطلاب ورموا ممتلكاتهم واحرقوا بعض الغرف». وليلا، اقتحم عناصر في اجهزة الامن المدينة الجامعية باعداد كبيرة واطلقوا النار في حرم الجامعة وذلك عقب خروج تظاهرة طلابية حاشدة تنادي باسقاط النظام، بحسب الحلبي.
واسفر ذلك عن مقتل اربعة طلاب وجرح ما لا يقل عن 28 آخرين واعتقال نحو مائتين، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان. وصباح امس خرجت تظاهرات في عدد من المناطق السورية تضامنا مع جامعة حلب، لاسيما في مدينة حلب، ودرعا (جنوب) ودير الزور (شرق)، بحسب ما افادت لجان التنسيق المحلية.
ميدانيا ايضا، افادت لجان التنسيق المحلية بتنفيذ قوات الامن حملة مداهمات واعتقالات في قرية دف الشوك بريف دمشق. وقال مجلس قيادة الثورة في ريف دمشق في بيان ان قوات الامن اقتحمت صباح اليوم مدينة يبرود.
وفي ريف حمص (وسط) قصفت القوات النظامية قرية غرناطة المجاورة لمدينة الرستن التي تعد احد معاقل الجيش السوري الحر في حمص، بحسب ما افاد ناشطون في الرستن وكالة فرانس برس. وقتل منشق ووالده قرب مدينة الحولة برصاص القوات النظامية، وقتل جندي نظامي اثر اصابته باطلاق رصاص في القصير، بحسب المرصد. ودارت اشتباكات في بساتين مدينة تدمر اثر انشقاق ستة جنود عن القوات النظامية، بحسب المرصد.
وتعرضت قلعة الحصن وقرية الزارة لقصف الدبابات ومدافع الهاون بحسب لجان التنسيق.
وفي ادلب (شمال غرب) قتلت سيدة برصاص عشوائي من حاجز امن في قرية صراريف. وقال المرصد ان قوات الامن اجبرت الطلاب في مدينة احسم بجبل الزاوية على الخروج بمسيرة مؤيدة للنظام صباح امس. وفي دير الزور (شرق) اقتحمت القوات النظامية بلدة موحسن واطلقت النار فيها عشوائيا، وفقا للمرصد.
في غضون ذلك، وصل عدد الأحزاب السورية المرخصة حديثا والتي أعلنت انسحابها من الانتخابات التشريعية (البرلمانية) التي ستجري في سورية يوم «الاثنين» المقبل، إلى أربعة أحزاب، كما شهدت الفترة الماضية انسحاب مرشحين مستقلين وخاصة في محافظة ريف دمشق.
كما أعلنت أحزاب الأنصار والطليعة والتضامن، الانسحاب من المشاركة في الانتخابات، لتنضم إلى حزب رابع لم يقرر المشاركة، وهو حزب التنمية الوطني وجاء في أبرز أسباب الانسحاب صدور قائمة الوحدة الوطنية التي يترأسها حزب البعث العربي الاشتراكي التي تضم مرشحين عن ائتلاف الجبهة الوطنية التقدمية. وقال الأمين العام لحزب التضامن عماد الخطيب ـ في تصريحات له امس ـ إن قرار الانسحاب له علاقة بالمشهد السياسي المقبل، مشيرا إلى أنه كانت هناك توجيهات من القيادة السياسية أن يقوم البعث بالتحالف مع الأحزاب كافة، لاسيما الجديدة وعلى ذلك لم نقم كحزب بأي نشاط بانتظار أن يعلن البعث تحالفاته التي رأى أنها في المحصلة لن تؤدي إلى جديد في مجلس الشعب.
على الصعيد ذاته، أعلن رئيس اتحاد العمال العام في سورية شعبان عزوز عدم نيته خوض انتخابات مجلس الشعب القادمة، في موقف لم يكن متوقعا في وقت سارع فيه عزوز إلى تقديم أوراقه للترشيح والبدء بحملة انتخابية واسعة توقفت في اللحظات الأخيرة، مكتفيا بالقول «انه لا يريد خوض انتخابات هذا العام لأسباب شخصية رفض الخوض في تفاصيلها».