Note: English translation is not 100% accurate
ثورة «دي ماتيو»!
7 مايو 2012
المصدر : الأنباء
علي بولند
في كثير من الأحيان يعترض طريقك الفشل، فتبحث مرارا وتكرارا عن تلك الأسباب التي أدت الى فشلك، وما أن تجدها فانك بكل تأكيد ستحاول ايجاد الحلول بأسرع ما يمكن لانتشالك من قاع الفشل والوصول الى قمة النجاح، ولعل أبرز مثال يجسد ما ذكرته سابقا في عالم كرة القدم هذا الموسم هو ما حدث مع نادي تشلسي الانجليزي، الذي استقدم المدرب البرتغالي فيلاس بواس أملا في نقل النجاحات الكبيرة التي حققها مع بورتو البرتغالي بتحقيقه لثلاثية تاريخية، ومحاولة لاعادة تلك الذكريات الجميلة التي عاشها النادي اللندني مع مواطنه جوزيه مورينيو المدرب الأكثر نجاحا في تاريخ تشلسي الانجليزي، لكن جرت رياح بواس بما لا تشتهيه سفن ابراموفيتش، لتتوالى النتائج المتواضعة قبل أن يطلق وست بروميتش رصاصة الرحمة في نعش المدرب البرتغالي، ليأتي الاختيار على مساعده روبيرتو دي ماتيو، المدرب الايطالي الذي قلب موازين الفريق الأزرق رأسا على عقب، فمنذ توليه المهمة المستحيلة تعامل دي ماتيو بكل ذكاء، فالمدرب الايطالي أعاد للأسود زئيرهم من خلال عدة أسباب أراها من وجهة نظري، فالسبب الأول التخلي عن الفكر التكتيكي الذي لا يطبقه تشلسي باتقان، والذي اتبعه فيلاس بواس بالاعتماد على الدفاع الضاغط والمتقدم، والذي كلف تشلسي تلقي الكثير من الأهداف، والسبب الثاني اعادة روح الفريق الواحد وكما تقال بالايطالية «الجرينتا»، والسبب الثالث اعطاء الثقة لنجوم فقدت بريقها أمثال الاسباني توريس والانجليزي لامبارد والايفواري كالو، والسبب الرابع والأخير تعدد الأفكار التكتيكية التي طبقها دي ماتيو في المباريات والتي تعامل بها وفقا للخصوم، فدي ماتيو لعب بطريقة 4-2-3-1 بالاعتماد على خط رباعي في الدفاع يطبقون دفاع المنطقة، وارجاع فرانك لامبارد الى خط الوسط وجعله بمركز صانع اللعب ينقل الفريق من الحالة الدفاعية الى الحالة الهجومية، بعد أن كان بواس يعتمد عليه كلاعب خلف المهاجم، واعطاء اللاعب الاسباني خوان ماتا حرية التحرك خلف المهاجم بعد أن كان بواس يعتمد عليه كجناح أيسر، وجعل راميريس مفتاح اللعب الرئيسي في تطبيق الهجمات العكسية باستغلال سرعته الكبيرة، والتي نجح من خلالها تشلسي بازاحة برشلونة من دوري الأبطال على طريقة «الكاتيناتشيو» الايطالية ويتأهل الى نهائي الحلم في ميونخ، قبل أن يحرز لقب كأس انجلترا على حساب الكبير ليفربول، فدي ماتيو قدم خلال فترة بسيطة فريقا مميزا وأفكارا تكتيكية متنوعة حقق خلالها ثورة في مستوى البلوز تستحق الاحترام، فهو خير خلف لخير سلف.