Note: English translation is not 100% accurate
رئيس الوزراء الأسبق المرشح للرئاسة المصرية أكد أنه ليس مرشح المجلس العسكري
أحمد شفيق لـ «الأنباء»: أرى نفسي «رقم 1» والأوفر حظاً للحصول على كرسي الرئاسة.. وسأنقذ مصر من غياهب الانحدارات
7 مايو 2012
المصدر : الأنباء


ستكون للقوات المسلحة عودة مشرفة لثكناتها العسكرية وستقوم بدورها بكل استقلالية وفق ما هو متفق عليه من الجميع
من العار أن تكون فصائل «ترزية» القوانين داخل البرلمان.. وما حدث معي من محاولات فاشلة لإقصائي عيب
أحداث العباسية متعمدة من فصيل معين يحاول فرض نفسه بالقوة ويجب محاسبة المحرضين عليها
أطالب العابثين والمزايدين بوقف نشاطهم المشبوه والعودة إلى صفوف دعم القوات المسلحة
يجب على مرشح الرئاسة الذي شارك في اعتصام العباسية الاعتذار للشعب أو محاسبته على تحريضه
أشعر بالمرارة لأنني لم أكن أتخيل أن يضرب بتاريخي عرض الحائط وثقتي في الشعب المصري الواعي
أسلوب رفع «الحذاء» في أحد مؤتمراتي غير أخلاقي ولكن كما أن هناك من يؤيدني هناك من يعارضني
القاهرة - خديجة حمودة
اسمه أحمد شفيق، ولد في 25 نوفمبر من عام 1941، وتخرج من الكلية الجوية عام 1961، عمل بعدها طيارا بالقوات الجوية المصرية، وشارك في حربي الاستنزاف وأكتوبر، وحصل على زمالة كلية الحرب العليا من أكاديمية ناصر العسكرية العليا، وزمالة كلية الحرب العليا للأسلحة المشتركة بباريس، ودكتوراه الفلسفة في الإستراتيجية القومية للفضاء الخارجي، وخلال الفترة من عام 1984 إلى عام 1986 عمل في سفارة مصر بإيطاليا كملحق عسكري ثم في عام 1991 عين رئيسا لأركان القوات الجوية المصرية، وفي أبريل من عام 1996 عين قائدا للقوات الجوية، واستمر في هذا المنصب مدة 6 سنوات، وهي تعتبر أطول فترة قائد قوات جوية في مصر، وبعد تركه لمنصبه في عام 2002 عين وزيرا للطيران المدني، ثم كلفه الرئيس السابق حسني مبارك في يوم 29 يناير 2011 بتشكيل حكومة جديدة بعد استقالة حكومة أحمد نظيف كمحاولة لتخفيف حركة المظاهرات والاحتجاجات الشعبية الواسعة، وبعد تنحي مبارك عن الحكم وتسلم المجلس الأعلى للقوات المسلحة للسلطة في 11 فبراير سقطت حكومته، إلا أن المجلس الأعلى قرر استمرار عمل حكومته لتسيير الأعمال، وذلك حتى يتم تشكيل حكومة جديدة، وفي يوم 3 مارس 2011 تقدم باستقالته للمجلس الأعلى للقوات المسلحة الحاكم، وذلك قبل يوم واحد من مظاهرات مليونية دعت لها عدة حركات شبابية على رأسها حركة شباب 6 أبريل وائتلاف شباب الثورة من أجل الإطاحة بحكومته والتي اعتبروها من بقايا نظام مبارك، ثم اختفى لفترة ليعود بعدها معلنا ترشحه رسميا لرئاسة الجمهورية في 2012.
«الأنباء» التقت الفريق أحمد شفيق في حوار مطول حول برنامجه الانتخابي وظروف مصر السياسية الحالية، حيث أكد أن القوات المسلحة المصرية يجب أن تكون عودتها إلى ثكناتها العسكرية عودة مشرفة، منتقدا الاعتداءات التي طالت وزارة الدفاع المصرية أخيرا واستشهاد أحد أفراد الجيش على يدي المتظاهرين، كما انتقد المرشح في انتخابات الرئاسة المصرية محاولة فصائل معينة إقصائه عن السباق ممن وصفهم بـ «ترزية» القوانين، قائلا: «من العار أن تكون هذه الفصائل داخل البرلمان»، وتطرق الفريق أحمد شفيق إلى موقفه من العفو عن الرئيس السابق حسني مبارك ورفضه تولي الرئاسة في ظل نظام برلماني وعلاقته بالولايات المتحدة، وجوانب أخري تضمنها الحوار التالي:
دار لغط كبير حول انضمامك إلى القائمة النهائية للمرشحين من عدمه في ظل قانون العزل السياسي والدعوة لإقصائك؟
٭ مع كامل احترامي للبرلمان كهيئة لها قدسيتها لدى المصريين كافة لا يجب أن يكون البرلمان أداة في أيدي فصائل معينة لتصفية خصومها السياسية باسم الوطنية أو الدين أو الثورة، ومن العيب بل ومن العار أن تكون هذه الفصائل السياسية داخل المجلس وتقوم بعمل «ترزية» قوانين تفصلها وقتما تشاء وتوجهها إلى أشخاص بعينهم ولهدف خاص وليس للنفع العام، وما حدث معي من محاولات فاشلة لإقصائي قبل الإعلان النهائي لقائمة المرشحين عيب في حق من قاموا به، وليس عيبا في حقي رغم تاريخي الطويل ونضالي في القوات المسلحة وخدمتي الطويلة في المجال العام والتي يعرفها كل مصري حتى هؤلاء الذين يغالطون أنفسهم ويخدعون الشعب الآن باسم الثورة والوطنية، مع أنهم لا يرون سوى مصلحتهم السياسية فقط، وأنا أعلنت في أكثر من مناسبة خلال «تفصيل قانون العزل السياسي» أني مقاتل ولن أترك حقي الدستوري وسأحتمي بالقضاء المصري النزيه إذا ما التهمت هذه القوى حقوقي وحاولت إقصائي، كما أني أقول لهم «بيني وبينكم الصندوق».
لماذا هذه المرارة التي استشعرها في حديثك؟
٭ لأني لم أكن أتخيل يوما أن يضرب بتاريخي عرض الحائط، ولكن ثقتي في أن الشعب المصري واع تماما للمخططات التي تنصب له، وأصبح على يقين تام بخيوط اللعبة السياسية، خصوصا بعد الانتخابات البرلمانية وسيطرة تيارات معينة على مجلسي الشعب والشورى، وما ألم بهاتين المؤسستين العظيمتين بعد هذه الانتخابات، كما أصبح الشعب على قدر كبير من الفهم والتفريق بين السياسة والدين والمسلمين والمتأسلمين، وهو ما يجعلني أجد نفسي «رقم واحد» بين المرشحين والأوفر حظا.
لماذا تصور نفسك على أنك الفارس الذي سيهبه الله لمصر؟
٭ أرى في نفسي، بما أمتلكه من مقومات شخصية وخبرات وعلاقات دولية، وأيضا لما أمتلكه من مهنية عملية، أنني سأنقذ مصر من غياهب الانحدارات التي يتوقعها الكثيرون حالا في ظل تردي الوضع الاقتصادي والانفلات الأمني الذي يتطلب الحزم والقوة وربما الشدة، لأنه لا سبيل أمام هذا البلد سوى تنفيذ خطة وطنية دقيقة ومدروسة بإحكام ورؤية مستقبلية لإصلاح ما تئن منه مصر وشعبها منذ عقود.
كيف مرت بك الأحداث الدموية التي شهدتها منطقة العباسية الأيام الأخيرة؟
٭ بالطبع هي أحداث مؤسفة ومتعمدة من فصيل معين يحاول فرض نفسه بالقوة ولا يحترم القانون والقضاء ويعتبر نفسه فوق الدولة، وكان يجب أن يواجه ذلك بكل حسم وحزم منذ بدايته، لأن ما يحدث من تطورات متوالية رغم تحذيرات السلطات المختصة يمثل إصرارا على استغلال الحق في حرية التعبير ستارا لإحداث عنف هدفه الكامن هو تعطيل الانتخابات الرئاسية وعرقلة المرحلة الانتقالية، أما على صعيد حملتي الانتخابية فبسبب تصاعد هذه الأحداث تم تأجيلها لفترة، لأن من واجبنا مساندة مؤسسات الدولة في مواجهة هذا التحريض السافر الذي يستهدف تعديا على القانون، خصوصا ان قوى سياسية عديدة قد قاطعت التظاهر في ميدان العباسية وفي صدارتها حزب النور، ولا يمكن أن نتصور أن يكون جنود جيش مصر مضطرين لمواجهة عناصر العنف، بينما عليهم أن يتفرغوا لواجبات أخرى مقدسة في الدفاع عن الوطن، وعقب يوم الجمعة الذي أطلقوا عليه جمعة الزحف وحدوث مواجهات مع القوات المسلحة العظيمة واستشهاد أحد أفرادها أعلنت أمام مصر أننا جميعا نؤمن بقيمة ومكانة القوات المسلحة وجيش مصر العظيم ودوره في حماية أرضها وحدودها والحفاظ على شرعيتها، ومواجهة الأخطار التي تتعرض لها الدولة، ونتقدم بكل المساندة الواجبة لجيش مصر العظيم، ونحن متأكدون من أن تلك هي مشاعر كل مواطن شريف ومخلص لمصر، كما طالبت العابثين والمزايدين بوقف نشاطهم المشبوه.
لكن هناك أحد المرشحين أعلن تأييده للاعتصام بل وشارك فيه؟
٭ عار عليه ما فعل وسيذكر التاريخ وقوف مصريين ومرشحين لرئاسة الدولة، من المفترض أنهم مسؤولون عن مواقفهم، ضد جيش مصر العظيم، فهذا ليس وقتا للعبث أو المزايدات السياسية، وإذا كنا نريد أن يعود إلى مصر أمنها واستقرارها، فلابد من اعتذار كل من ساند العنف أو حرض عليه أو شارك فيه، وكل من يخلط بين الحق في حرية التعبير بكل الوسائل القانونية والتعدي على مؤسسات الدولة واستثمار التظاهر والاعتصام في نشر الفوضى.
كيف ترى أثر هذه الأحداث على مصر؟
٭ مصر لن تنساق إلى الطريق الذي يريده حاملو الرايات السوداء، وأبدا لن ترفع هذه الرايات التي يحملها التطرف، ولن ترفع سوى علمها الذي يعشقه شعب مصر العظيم والذي رفرف على أرض سيناء الطاهرة.
كيف مرت بك واقعة رفع الحذاء من شاب في أحد مؤتمراتك اعتراضا عليك؟
٭ بالطبع هذا أسلوب غير أخلاقي في التعبير عن رأيه، ولكن هذا الشاب له مطلق الحرية في اختياره وتوجهه السياسي، وكما أن هناك من يؤيدني فبالتأكيد هناك من يعارضني، وأستطيع أن أقول إنه في نفس المؤتمر الذي شهد واقعة الاعتراض الوحيدة كان هناك آلاف المصريين يهتفون تأييدا لي، فالآراء لا يمكن أن تتفق وتجمع على شخص واحد بنسبة 100%.
هل أنت مرشح المجلس الأعلى للقوات المسلحة؟
٭ للمرة الألف لست هذا الشخص، وأنا على يقين تام بأن المجلس العسكري ليس له مرشح، وليس هذا الأسلوب من بين أساليب القوات المسلحة، كما أنه يسعى إلى تسليم السلطة في أقرب وقت ممكن وأصدق ما أعلنه المجلس عن دراسته ترك السلطة إذا ما اختير الرئيس من الجولة الأولى دون انتظار لنهاية شهر يوليو.
هل كان استبعاد عمر سليمان في مصلحتك؟
٭ اللواء عمر سليمان ذو تاريخ مهني مشرف، خدم مصر بكل ما أوتي من قوة، وتاريخه في الدفاع عن أمن مصر القومي شهدت له دول العالم قبل أن يشهد له معظم الشعب المصري، أما ما يتعلق بسؤالك فبالتأكيد استمرار عمر سليمان في السباق كان سيأخذ أصواتاً من أحمد شفيق وعمرو موسى وباقي المرشحين حتى الإسلاميين.
هل كنت ستتنازل له كما كان يتردد؟
٭ هذا الأمر لم يدرس لأنه كان سابقا لأوانه بكثير من المراحل.
ماذا تخشى في العملية الانتخابية المقبلة؟
٭ مازلنا في مصر نخلط بين الدين والسياسة وهناك من «يضحك» على الناس باسم الدين ولابد أن ننأى بالدين عن السياسة، وأن تواجه الدعاية الدينية واستخدام المساجد بكل حسم.
هل سيكون للقوات المسلحة وضع خاص حال توليك؟
٭ القوات المسلحة ستعود عودة مشرفة لثكناتها العسكرية وستقوم بدورها بكل استقلالية وفق ما هو متفق عليه من الجميع.
حدثنا عن برنامجك الانتخابي؟
٭ برنامج يقوم في الأساس على العمل والفعل لا مجرد القول فقط، وأعتقد أن ما حققته من إنجازات سواء في القوات الجوية أو خلال عملي كوزير للطيران المدني يدلل على ما أقول فقد مررت بخدمة طويلة وعينت في جميع المناصب وهو ما يعطيني خبرة إدارية غير متوافرة لأي من المرشحين.
لماذا تصر على رفض النظام البرلماني؟
٭ لقد قلت مرارا إن الدستور القادم إذا ما حول نظام الحكم إلى نظام برلماني فسأعتذر عن منصب رئيس الجمهورية، لأنه سيحد كثيرا من برنامجي الانتخابي وأهدافي التنموية التي أنوي تطبيقها وبالتالي سيكون استمراري في المنصب ليس له محل.
كيف ستنتشل مصر من وضعها الاقتصادي الحالي؟
٭ بالتأكيد لن أكون عالة على أي دولة أخرى وسيكون هدفي الأول هو تنمية الموارد الذاتية وتقليل حجم الديون وتحقيق الاكتفاء الذاتي ومضاعفة الإنتاج وتطبيق مبدأ علم الإدارة والاستفادة المثلى من قناة السويس بما لها من موقع جغرافي وامكانيات بشرية عالية ومجرى مائي مهم، ولن أغلق الباب أمام الخبرات الدولية التي يمكنها إفادة مصر علميا وبالتالي اقتصاديا ومن ثم يزداد الاستثمار الأجنبي الذي يعد احدى ركائز الاقتصاد القومي لأي بلد في العالم.
ذكرت أن هدفك هو مضاعفة موارد الدولة.. هل ستفرض مزيدا من الضرائب على الشعب المصري؟
٭ لن ألجأ إلى هذا الأمر حتى ولو كان الحل الوحيد وسأبحث عن حلول أخرى، بما فيها تشجيع القطاع الخاص وعمل اتفاقيات مع المراكز المالية في العالم بخلاف صندوق النقد الدولي الذي يملي على الدول النامية شروطا مجحفة.
لماذا ذكرت أن الولايات المتحدة ستكون أولى الدول التي ستزورها عقب نجاحك في الرئاسة؟
٭ الولايات المتحدة ومصر بينهما مصالح مشتركة واستراتيجية وكلا البلدين يحقق مكاسب من هذه العلاقة بشكل متساو وهناك تشابه كبير في المصالح الاقتصادية كدرجة أولى، لأنها قابلة للتنمية، كما أنه هناك جوانب سياسية وعسكرية مترابطة مع هذه الدولة.
هل ستعفو عن مبارك حال نجاحك في انتخابات الرئاسة؟
٭ مبارك يحاكم أمام القضاء وهذا القضاء مستقل ونزيه ولن أقبل بأن تمس هذه الاستقلالية خلال ولايتي.