Note: English translation is not 100% accurate
يؤرخ لبرقية المعتمد البريطاني في الكويت إلى السلطات الرسمية في لندن بتاريخ 6 أبريل 1952
«الوطني» أول بنك وطني في الكويت والخليج.. رغم الصعاب
12 مايو 2012
المصدر : الأنباء

يحتفل بنك الكويت الوطني بمرور ستين عاما على تأسيسه بموجب المرسوم الأميري الصادر بتاريخ 19 مايو 1952، بتوقيع المغفور له أمير الكويت الشيخ عبدالله السالم الصباح.
لكن صدور هذا المرسوم لم يكن إجراء روتينيا، إنما واجه الكثير من التحديات والصعاب، ولاسيما من أطراف لم يكن من مصلحتها تأسيس بنك وطني في الكويت.
فقد كشفت مجموعة من وثائق وزارة الخارجية البريطانية التي وصفت بالسرية بعد الافراج عنها واتاحتها للنشر، عن تفاصيل دقيقة لما تعرض له بنك الكويت الوطني من عراقيل وصعاب حتى قبل تأسيسه إلا أنه بدعم قوي من أمير الكويت الشيخ عبدالله السالم رحمه الله، استطاع البنك تخطي هذه المعوقات والظهور إلى النور كأول مصرف وطني في الكويت والمنطقة.
فالوثيقة المؤرخة في 6 ابريل 1952، والتي وصفت في عنوانها بأنها سرية وذات أولوية، تمثل برقية حررها المعتمد السياسي في الكويت آنذاك والذي كان يتابع الأوضاع الداخلية لها عن كثب ويقوم بابلاغ إدارته في لندن بكل التفاصيل وخاصة إذا كان الأمر يتعلق بموضوع حيوي يمس مصالح المملكة المتحدة في المنطقة.
وتؤرخ الوثيقة لعلم المعتمد البريطاني بتوجه مجموعة من كبار التجار إلى أمير الكويت وطلبهم الموافقة على فتح بنك وطني، ورجوعه قانونا الى المادة رقم 18(b) من النظام الأساسي للبنك البريطاني التي تنص على عدم السماح بافتتاح بنك أجنبي آخر في الكويت، وابلاغه المغفور له الشيخ عبدالله السالم بذلك، إلا أنه وجد موقفا صلبا من الأمير وتفسيرا مختلفا لهذا البند وهو أنه لا ينطبق على افتتاح بنك وطني.
وبعد العديد من محاولات عرقلة الفكرة، نجحت عزيمة المؤسسين وجهودهم في تأسيس بنك الكويت الوطني الذي تحول عبر السنين إلى أحد أفضل البنوك وأكثرها أمانا في العالم.
تجدر الإشارة إلى أن بنك الكويت الوطني يحتفظ في أرشيفه بمجموعة قيمة من الوثائق والسجلات التي تؤرخ لفترة هامة من تاريخ الكويت الاقتصادي والمالي منذ عام 1952، كما تؤرخ في الوقت ذاته لكبار رجالات الكويت وتجارها والذين قامت على أكتافهم اللبنات الأولى لنهضة الكويت الحديثة.