Note: English translation is not 100% accurate
هدف رونالدو تخطِّي خيبات الماضي ونقل تألقه إلى الساحة الدولية
29 مايو 2012
المصدر : الأنباء

ليس بإمكان أحد التشكيك في أن البرتغالي كريستيانو رونالدو يعتبر من أفضل اللاعبين الذين عرفتهم الملاعب، لكن نجم ريال مدريد الاسباني الحالي لم يتمكن حتى الآن من نقل تألقه على مستوى الاندية الى الساحة الدولية ان كان على الصعيد العالمي أو القاري. لقد دون قائد المنتخب البرتغالي اسمه بالحرف العريض في سجل النجوم الكبار الذين أخفقوا في فرض سطوتهم على المسرح العالمي بعدما فشل في إظهار أي من لمحاته التي قدمها في الملاعب الإنجليزية والاسبانية والأوروبية وودع مع «سيليساو داس كويناش» نهائيات مونديال جنوب أفريقيا 2010 خالي الوفاض بعد خروجه من الدور الثاني على يد المنتخب الاسباني (0-1) الذي توج لاحقا باللقب.
وعد رونالدو بأن «يفجر» نجوميته في العرس الكروي العالمي الاول على الأراضي الافريقية لكن كل ما «فجره» هو بصقه في وجه مصور تلفزيوني كان يتبع خطاه بعد خسارة منتخب بلاده. «اسألوا كارلوس كيروش»، هذا كل ما قاله رونالدو بعد ان خرج منتخب «سيليساو داس كويناش» خالي الوفاض من جنوب افريقيا وقد ودع صاحب الصفقة القياسية البالغة 94 مليون يورو النسخة التاسعة عشرة دون ان ينجح في ترك أي اثر يتذكره به عالم الكرة المستديرة وهو رفض حتى ان يتحمل مسؤوليته كقائد للمنتخب وان يفسر أسباب الفشل الذي مني به وصيف بطل أوروبا 2004، الا بعد ان شنت الصحافة المحلية حملة انتقادات موجهة اليه ما دفعه لإصدار بيان صحافي قال فيه «اشعر باني رجل مكسور، أشعر بالإحباط وبحزن لا يوصف. عندما قلت اطرحوا السؤال على المدرب كان السبب ان كيروش كان يعقد مؤتمرا صحافيا».
وتابع «لم أكن في وضع يسمح لي بشرح ما حصل. أنا انسان، وكأي إنسان آخر أعاني، وأملك الحق ان أعاني وحيدا». وأخيرا اعترف رونالدو أنه «إنسان» وليس رجلا خارقا بإمكانه ان يواجه العالم بأجمعه وبإمكانه ان يختزل الفريق بشخصه، فالجميع يعلم أن «ار 7» يعشق ان يكون في الأضواء لدرجة الغرور والتعجرف، لكن هاتين الصفتين لا مكان لهما على الصعيدين الدولي والقاري وقد اكتشف هذا الواقع القاسي عن كثب وأدرك ان الدفاع عن ألوان المنتخب يختلف تماما عن ارتداء قميص أي فريق كان. اضطر البرتغاليون في تصفيات كأس أوروبا 2012 لخوض الملحق مجددا من أجل بلوغ النهائيات، وقال رونالدو «اعلم أني القائد، ولطالما تحملت وسأتحمل مسؤوليتي»، لكن القائد الحقيقي لا يبقى أرضا عندما يرفض الحكم منحه خطأ وهميا ويترك زملاءه يحاولون إيقاف المد الاسباني، فيما يتذمر هو بأنه النجم الذي يحتاج لحماية الحكام لأن الجميع يسعى الى التسبب بإصابته. «انا نجم وعلى الحكام ان يحموني»، هذا ما ردده رونالدو في أكثر من مناسبة وخصوصا بعد التعادل أمام ساحل العاج (0-0) في الدور الاول من مونديال جنوب افريقيا وهو يتذمر من قساوة الدفاع العاجي.
الأمر المؤكد ان رونالدو نجم كبير على صعيد الاندية، ولا يمكن لأحد ان ينكر عليه هذا الامر وقد نجح في الارتقاء الى مستوى التحدي الذي انتظره في موسمه الاول مع ريال مدريد الذي انتقل اليه في صيف 2009 من مان يونايتد الانجليزي، وظهر بمستوى مميز في موسمه الاول مع النادي الملكي بتسجيله 26 هدفا في الدوري المحلي، لكن فريقه مني بالفشل ان كان محليا أو أوروبيا بعد ان خسر الدوري المحلي لمصلحة غريمه التقليدي برشلونة، وواصل رونالدو تألقه الشخصي خلال موسم 2010-2011 حيث حصد جائزة الحذاء الذهبي لأفضل هداف في البطولات الاوروبية المحلية بعدما أنهى الدوري الاسباني برصيد 40 هدفا، لينفرد بالرقم القياسي لعدد الأهداف المسجلة في موسم واحد في تاريخ «الليغا» والذي كان يتقاسمه مع مهاجم اتلتيك بلباو تيلمو زارا الذي حقق هذا الانجاز عام 1951، والمكسيكي هوغو سانشيز الذي حققه مع ريال مدريد عام 1990. وتفوق رونالدو الموسم الماضي على ما حققه مع المان خلال موسم 2007-2008 عندما سجل حينها 31 هدفا في الدوري الانجليزي الممتاز، وهو سجل أهدافه الأربعين في 34 مباراة في الدوري. لكن النجم البرتغالي خرج مجددا خالي الوفاض مع فريقه الذي انحنى مرة اخرى أمام برشلونة ان كان في دوري أبطال أوروبا أو الدوري المحلي، وكل ما حصل عليه هو الفوز بكأس اسبانيا على حساب النادي الكاتالوني بالذات. لكن الموسم المنصرم كان مختلفا بالنسبة للنجم البالغ من العمر 27 عاما إذ تمكن من إحراز لقب الدوري الاسباني على الصعيد الجماعي، وتفوق على الانجاز الذي حققه في 2011 من حيث عدد الأهداف المسجلة في «الليغا» حيث أحرز 46 هدفا (60 في جميع المسابقات) إلا انه لم يتمكن من إحراز لقب الهداف لأن نجم برشلونة الارجنتيني ليونيل ميسي تفوق عليه بفارق 4 أهداف وأصبح صاحب الرقم القياسي من حيث عدد الأهداف المسجلة في موسم واحد في الدوري الاسباني.
وسيسعى رونالدو جاهدا هذا الصيف لكي يقول كلمته على الساحة القارية لكن المهمة لن تكون سهلة في الدور الأول ضمن مجموعة تضم ثلاثة أبطال سابقين هم ألمانيا وهولندا والدنمارك.