Note: English translation is not 100% accurate
بحضور السفير الإيطالي والكابتن فيصل الغانم
ورثة «ثنيان الغانم» يفتتحون مدخل مركز الغانم للجهاز الهضمي
5 يونيو 2012
المصدر : الأنباء



عبدالكريم العبدالله
برعاية وحضور الكابتن فيصل ثنيان الغانم والسفير الايطالي لدى الكويت فابريتسيو نيكوليتي وعدد من الشخصيات والطاقم الطبي والاداري، افتتح ورثة ثنيان ثنيان الغانم مدخل مستشفى ثنيان ثنيان الغانم للجهاز الهضمي وازاحوا الستار عن لوحة بورتريه للمرحوم ثنيان ثنيان الغانم، ابدعتها انامل فنية بارعة للفنان الايطالي Bacci Enzo وخمسة اشخاص مساعدين له.
وقال السفير الايطالي فابريتسيو نيكوليتي عقب ازاحة الستار عن اللوحة: ان هذا العمل فني جميل يضمن مجموعة متميزة من قطع الموزاييك الفاخر، ابدعتها انامل عدد من الفنانين الايطاليين لتخرج في النهاية بهذا الابداع الراقي.
وحول السياحة الكويتية في ايطاليا ذكر انها جيدة الا انها لاتزال محدودة داعيا الكويتيين الى زيارتها والتمتع بمعالمها السياحية، مشيرا الى انه لا تعقيدات في الحصول على الفيزيا وانما هي الفيزا التي تمنح لدول اوروبا.
من ناحيتها قالت دلال الغانم في كلمة لها: استغرق اعداد اللوحة 6 شهور، وصنعت في مدينة Forte del marme وتتكون من 25 الف قطعة بحجم الموزاييك من زجاج «المورانو» الذي جلب من جزيرة مورانو Murano احدى اشهر جزر مدينة البندقية في ايطاليا وتشتهر بانتاجها زجاج المورانو الاشهر عالميا.
واضافت: للراحل ثنيان الغانم العديد من المآثر التي ذكرها التاريخ، فكان من تجار الكويت الذين اخذوا على عاتقهم مسؤولية السعي لبناء الكويت وتأسيسها، ولا يخفى على احد الدور الذي قام به لتنمية الكويت وتعميرها بعد ان ادخل الحديد والاسمنت للمرة الأولى في الكويت وطور حركة النقل البحري فيها، حيث حرص الغانم على صنع سفينة شراعية ذات صفات ملاحية جيدة تتفق وسمعته كصانع سفن قدير، فقرر بناء «المهلب» الذي يعد شاهدا على التراث البحري في الكويت، ولم يستطع اي صانع تقليد صنعه الذي تم في عام 1937 بواسطة المرحوم محمد بن عبدالله وتولى قيادته النوخذة حسين بن عبدالرحمن العسعوسي رحمه الله، واستغرق بناء «المهلب» حوالي 70 يوما وبواسطة 14 نجارا يعملون بمعدل 10 ساعات في اليوم وبأجر قدره 3 روبيات هندية (1 روبية = 75 فلسا) في اليوم للشخص الواحد وبتكلفة اجمالية قدرها 15000 روبية هندية، ولعب «المهلب» دورا في تاريخ النقل البحري الكويتي، وخلال الحرب العالمية الثانية عندما اخضعت البحرية البريطانية جميع السفن لسيطرتها ومنعتها من نقل البضائع التجارية مما تسبب في حصول نقص في الكثير من المواد الغذائية وانقطاع بعض السلع مثل الاقمشة وغيرها من اسواق العراق وسورية، وغيرها من الدول المجاورة.
وتابعت: لولا وجود تلك السفن الشراعية الخشبية مثل المهلب وشجاعة قباطنتها وبحارتها لحدث الكثير من المشاكل والمجاعات، ومثال على ذلك فإنه في سنة 1943 كان المهلب اول سفينة تقوم بنقل اقمشة الكشمير الشهيرة والكريب وغيرها من الهند الى موانئ العراق والتي كانت تنقل منها عن طريق البر الى سورية ولبنان.
وزادت: وكما ان الغانم رحمه الله اهدى سفينته البوم «المهلب» الى دائرة المعارف عام 1960 لتكون ذكرى للتاريخ عن ايام البحر وكفاح الآباء والاجداد، وقد عرض عليه مبلغ 60 الف روبية من تجار ايرانيين، ولكنه رفض أن يبيعه وتبرع فيه لاهل الكويت من دون مقابل، وتم وضعه في ثانوية الشويخ ثم نقل للمتحف الوطني في عام 1980، بعد اصلاحه وترميمه وبعد الاحتلال العراقي في عام 1990 تعرض البوم لدمار وحرق متعمد من قبل جنود الاحتلال.
ولفتت الى انه كان من اشهر رجالات الكويت في عصره، فقد كان رجلا كريما معطاء اشتهر بين اهله ومجتمعه بالحكمة والكرم، فلا يوجد مشروع نافع مفيد الا وكان من المتقدمين والمساندين له بالمال والقول، وكان يناصر العلم واهله، وما يعرف عنه انه شهد احتفال المدرسة الاحمدية في الكويت فتبرع لها بمائتي روبية.
وزادت: احترم الكثيرون نظرة الراحل ثنيان الغانم الثاقبة حيث كان يحرص دائما على ان ينهض بمجتمعه، ويحاول جاهدا ان يرسخ مبادئ الولاء للوطن بين الجميع، كما كان يقوم سنويا باقامة ولائم لجميع اطباء الصحة ولجميع المدرسين والمديرين العرب والاجانب، ويذكر التاريخ ان ثنيان الغانم كان لديه بيت للضيافة يسمى «المختصر» في وقت لم يكن فيه بالكويت اي فنادق، وكان «المختصر» لا يخلو من الضيوف عربا كانوا او اجانب، وكان البعض يسكنه شهورا والبعض يظل به لسنوات.
واضافت: بعد رحلة طويلة من الكفاح توفي ثنيان الغانم خارج ارض وطنه الذي احبه، حيث وافته المنية في منطقة بحمدون بلبنان الشقيق، وذلك في 13 اغسطس عام 1967 رحمه الله رحمة واسعة واسكنه فسيح جناته.
بدورها قالت رئيسة مركز ثنيان الغانم د.جميلة الخالدي: مستشفى ثنيان الغانم لامراض الجهاز الهضمي تم افتتاحه ليقدم الخدمات العلاجية منذ 1988، حيث بلغ قيمة التبرع من ورثة المرحوم ثنيان الغانم حوالي مليون وسبعمائة الف دينار، وبلغت المساحة الاجمالية للبناء 2500م2.
واضافت: يقوم هذا الصرح الطبي بدور متميز في مجال امراض الجهاز الهضمي والكبد، فمنذ انشائه والخدمات المقدمة تتواصل في التطور المستمر، من خلال عيادة الجهاز الهضمي المعقدة والكبد وزراعته ووحدة المناظير والسونار والمختبر الحركي للامعاء ومختبر الفحص التنفسي ومناوبة المناظير والمشاركة في تدريس طلبة كلية الطب وتقدم مستشفى ثنيان الغانم لامراض الجهاز الهضمي خدمات لمستشفيات الدولة العامة.