Note: English translation is not 100% accurate
مشروع الوصاية على شيعة الكويت «تعرية المشروع وملاحقة ملامحه وخلفياته» (4 - 4)
6 يونيو 2012
المصدر : الأنباء
بقلم : جابر جوير
اختراق مكونات البيت الشيعي:
وثانيهما اختراق الخط او التيار والتسلل الى معاقله لاستقطاب فئة الشباب والناشئة، فإنهم اقصر الطرق واسهلها للاستيلاء على طاقات الخط او التيار، ويتم ذلك عبر الاستفادة من العلاقات الاجتماعية والاحتكاك العفوي نتيجة ما تفرضه طبيعة محدودية المجتمع الكويتي، وتقلص مساحة الارض نسبيا، والالتقاء العفوي في المدارس والجامعات والوظائف في الدوائر الحكومية، وغيرها.
التنظير لصناعة (قائد) شيعي واستيراد ثقافة القيادة:
الدفع باتجاه صنع (قائد) ميداني للشيعة داخل الكويت، مستوردين بذلك تجارب بعض الدول التي اقتضى الوضع السياسي والظروف الموضوعية والاجواء الماثلة فيها، ضرورة وجود قائد شيعي تتلاشى عنده اي قيادة اخرى، وتفقد القرارات قيمتها في محضر قراراته الصادرة وتوصياته، قضاء لحق التبعية والانقياد، فيديرهم بصفة عامة، وينظم صفوفهم، ويتلقون منه ما يضمن لهم استقرارهم وصون تماسكهم، مع ان طبيعة الحياة السياسية في الكويت تأبى ذلك، وهذا واضح بقليل من التأمل!
ايجاد حالة التقاطع المصلحي مع التجار والوجهاء:
لا يخفى موقع عنصري (التجار) و(الوجهاء او الاعيان) في انجاح اي مشروع سياسي، ولذا لم يدع اصحاب المشروع محاولة التنسيق مع بعض التجار والوجهاء الشيعة، للحصول على كل من الدعم المادي والمعنوي المطلوبين لتنفيذ هذا المشروع الضخم والحساس في نفس الوقت، ولا يفوتنا هنا الاشارة الى الحرص على اظهار العلاقة مع هذين العنصرين في الهواء الطلق بمرأى ومسمع الجميع، ولعله من الشواهد (الواضحة) على ذلك، والتي يمكن ان يلتفت اليها المراقب العادي، محاولتهم لزج هذين العنصرين في بعض البرامج العامة، لاقناع المتلقي الشيعي انهم يتوفرون على المقومات التي تجعل منهم اهلا لان يشغلوا وظيفة الامناء على المذهب، والاوصياء على اتباعه.
إلغاء الآخر الشيعي واعتماد منطق الاستخفاف:
الاستخفاف او الاستهزاء غير المبرر بالجهود التي يبذلها بعض الشيعة في سياق ممارسة حق الدفاع عن المذهب ومقدساته، والمطالبة بالحقوق والمكتسبات الوطنية، ونقد تلك الجهود بصورة تهز ثقة الشارع الشيعي بها، وتظهر هذه الجهود واصحابها على انهم ليسوا على مستوى من الكفاءة الكافية لايصال الصوت الشيعي للجهات المعنية، وهذا يقود الى قطاع الطريق على ناشطي الشيعة، وسحب البساط من تحت اقدامهم، واحتكار الخطاب الشيعي، بحيث تفقد اي محاولة في اتجاه الدفاع عن المذهب قيمتها من جهة، ومن جهة اخرى ما يظنون ان هذا الصنيع فيه تسديد ضربة عنيفة ينجم عنها هزيمة نفسية لمن تصدى وتحرك باتجاه تفعيل حق الدفاع والمطالبة بالحقوق، مما يترتب عليه فيما بعد العزوف عن التصدي ـ حسبما يفترضه اصحاب المشروع.
استغلال بعض الرموز الشيعية:
استضافة بعض الرموز الشيعية الدينية منها والسياسية ـ سواء تلك التي تنحدر من تيارات اخرى، او ذات موقع مؤثر في المجتمع الشيعي ولا تنتمي الى تيار معين ـ في برامجهم وانشطتهم، مما يفسح المجال لتوجيه رسالة غير مباشرة لشريحة كبيرة من اتباع هذه التيارات ولغير اتباع هذه التيارات، تحمل دلالات موهمة بوجود حالة الرضا والقبول من قبل الرموز، فلا معنى حينئذ لتردد وتحفظ غير الرموز، ومما يورث حالة الشعور بالضعف عند الآخر، فيكون بين خيارين اما ان ينكفئ على نفسه ويلتزم الصمت، او على الاقل يبدي اعتراضه بصوت خافت لا يترشح عنه اي تغيير في الواقع، واما يلحق بالركب ويكف عن الاعتراض والتمرد!