Note: English translation is not 100% accurate
أجمعوا على ضرورة إعطاء الجيش القرار السياسي .. وخلدون الشريف يؤكد: استقالة الحكومة سترمي باللبنانيين في التهلكة
عيد لـ«الأنباء»: أجهزة مخابرات خليجية تدير معركة باب التبانة وجبل محسن وعلوش: «حزب الله» يريد إبقاء الجبل مسلحاً لأنه يشكل امتداداً عسكرياً له
6 يونيو 2012
المصدر : الأنباء



بيروت ـ زينة طبارة
رأى أمين عام الحزب «العربي الديموقراطي» رفعت عيد، أن استمرار الهدوء الحالي بين باب التبانة وجبل محسن أقله على مستوى القتال العسكري، يعتمد على مدى جدية الدولة اللبنانية في معالجة الوضع الأمني وعلى تمكين الجيش للضرب بيد من حديد، مشيرا الى أن لدى الجيش القدرة على حماية كل اللبنانيين وليس فقط على حماية جبل محسن، إنما نقطة الضعف تكمن في عدم إعطائه الغطاء السياسي اللازم للقيام بواجباته، وهو ما آل به الى الانسحاب والاكتفاء بمعالجة الأخطاء الصادرة عن الفريقين في مكانها وليس معالجة المشكلة من جذورها، مؤكدا أن الجبل يلتزم دائما بالتهدئة وبما يفرضه الجيش من تدابير وإجراءات أمنية في طرابلس، الا انه يجد نفسه مضطرا لدخول المعركة ضد باب التبانة للدفاع عن الأهالي والممتلكات، خصوصا في ظل وجود أجهزة مخابرات خليجية تدير المعركة من باب التبانة بالتنسيق مع تيار «المستقبل» من خلال النائب السابق مصطفى علوش تحول دون استمرار الهدوء وترسيخ الاستقرار.
ونفى عيد قطعيا وجود ضباط وعناصر من الجيش السوري داخل جبل محسن تقاتل الى جانب الحزب «العربي الديموقراطي» أو أن يكون الأخير يتلقى السلاح من «حزب الله»، معتبرا أن مطلقي هذه الشائعات يريدون تحميل جبل محسن مسؤولية ما يجري على الأرض من خلال الايحاء للرأي العام بأن الجبل يسعى لنقل الأزمة السورية الى طرابلس، في وقت أن المسلحين في باب التبانة يرفعون علم ما يسمى بـ «الجيش السوري الحر» وسط المعركة وعلى مداخل مراكزهم وشرفاتها، مضيفا أن جبل محسن يحصل على سلاحه من تيار المستقبل!
وتساءل عيد على هامش كلامه عن سبب عدم دعوة الطائفة العلوية الى طاولة الحوار لطالما يعتبرها اللبنانيون احد أطراف الصراع اللبناني ـ اللبناني.
النائب السابق مصطفى علوش رد نافيا ما ورد على لسان «صبي المخابرات السورية» (على حد تعبيره) رفعت عيد، معتبرا أن أي تعامل مع أي جهات مخابراتية عربية كانت أم غربية هو نوع من الخيانة العظمى، وهو بالتالي مستعد لوضع نفسه بامرة الاجهزة الأمنية والقضاء اللبناني للتحقيق معه فيما ساقه عيد من اتهامات بحقه وبحق تيار «المستقبل»، في وقت أن القاصي والداني يعلم أن عيد عميل صغير لدى المخابرات السورية ومتهم بقتل المواطنين وترهيب الطائفة العلوية الكريمة في لبنان، حيث يتخذها مع جبل محسن رهينة لحساب النظام السوري ولمصلحة مشاريعه العدوانية ضد لبنان واللبنانيين، مؤكدا أن تيار «المستقبل» لا يملك أي سلاح لا في طرابلس ولا في أي من المدن والمناطق اللبنانية الاخرى، وهو ما يؤكد عدم مشاركة التيار المذكور في النزاع الدموي الدائر بين باب التبانة وجبل محسن، لافتا الى أن كلام عيد عن شرائه الأسلحة من وسطاء في تيار «المستقبل» يشكل إخبارا للنيابة العامة التمييزية التي عليها أن تتحرك سريعا للتحقيق معه وللتأكد من صحة هذه الاتهامات، متحديا عيد أن يسمي شخصا واحدا من تيار «المستقبل» باعه ويبيعه الاسلحة أو على الأقل توسط لإمداد عصاباته بالسلاح.
ولفت علوش الى أن القرار السياسي للجيش موجود على مستوى الانتشار وضبط الأمن وسحب الغطاء عن المسلحين واعتقال المخلين باستقرار طرابلس، لكن هذا القرار يبقى في ظل غياب الحلول السياسية غير كاف لضمان عدم تجدد الاشتباكات المسلحة، إذ ان ما يجب فعله للوصول الى هدوء كامل ودائم هو نزع السلاح من كامل طرابلس وجعلها مدينة «منزوعة السلاح»، مستدركا بالقول ان من يحرك حاليا جبهة باب التبانة ـ جبل محسن هي المخابرات السورية القادرة على تجاوز كل المعالجات الأمنية والسياسية بواسطة عملائها في لبنان بشكل عام وطرابلس بشكل خاص، هذا من جهة مشيرا من جهة ثانية الى أن بعض القوى السياسية في لبنان وفي طليعتها «حزب الله» تريد إبقاء جبل محسن مسلحا، وذلك لاعتبار الحزب ان زمر وعصابات رفعت عيد تشكل امتدادا عسكريا له في طرابلس ومنطلقا لتنفيذ مآربه ولتحقيق ما تقتضيه مصلحة النظام السوري، لافتا بالتالي الى أن الانفجار الأمني في طرابلس سيبقى واردا في كل حين، خصوصا في ظل غياب المعالجات الجدية لوجود السلاح ليس فقط في طرابلس وحسب، إنما في كل لبنان بما فيه سلاح «حزب الله».
القيادي الشمالي خلدون الشريف المقرب من رئيس الحكومة نعى من جهته عدم وجود قرار سياسي يغطي الجيش، إنما القيادة العسكرية تدرك جيدا أن قرار انتشار الجيش سيبقى دون فاعلية ما لم يترافق مع قرار بالضرب بيد من حديد على المخلين بالأمن.
وردا على سؤال لفت الشريف الى أن استقالة الحكومة ستؤدي الى سقوط لبنان في أتون من نار وسترمي باللبنانيين في جحيم صدامات مسلحة هم بالغنى عنها، معتبرا بالتالي أن مطلب استقالة الحكومة في ظل الأوضاع الراهنة محليا وإقليميا هو كمن يطلب الانتحار السياسي والأمني، وكمن يدفع بلبنان الى السقوط في فوضى أمنية شاملة، خصوصا أنه حتى لو كانت هناك أياد خارجية تعبث بأمن طرابلس فهي تعتمد على أياد محلية لإنفاذ مخططاتها، لذلك يعتبر الشريف أن استقالة الحكومة مرفوضة ويبقى الحوار الملاذ الوحيد القادر على منع لبنان من السقوط الكامل.