Note: English translation is not 100% accurate
تحركات أوروبية باتجاه لبنان.. وسليمان إلى الإمارات اليوم والحريري يستنكر التعرض لمصالح العلويين في طرابلس
6 يونيو 2012
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
طرابلس تعيش اسبوع اختبار للهدنة التي اعقبت ليلة الجنون الدامية، بينما تعيش الضاحية الجنوبية اسبوع انتظار تحرر الزوار المخطوفين على أيدي ثوار ريف حلب.
أما بيروت، فمنشغلة بالتحضير للحوار الذي دعا اليه الرئيس ميشال سليمان، المنصرف حاليا الى متابعة جولته على الدول الخليجية التي حظرت على رعاياها السفر الى لبنان لاعتبارات أمنية، وهو سيغادر اليوم الأربعاء الى دولة الإمارات ولاحقا الى قطر.
وقد صدر موقف فرنسي داعم للحوار مصحوبا بتأكيد باريس على الحؤول دون امتداد النزاع السوري الى لبنان، كما كان الحوار مادة اللقاء بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ووفد من الحزب التقدمي الاشتراكي وجبهة النضال الوطني، في حين رأى رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع ان الحوار المطروح لا يعالج النزف الحاصل بخلاف ما يحاول البعض تصويره، فقد شجع الرئيس أمين الجميل على الخيار الحواري، بينما ذهب الرئيس نجيب ميقاتي الى بكركي ليطلب من البطريرك بشارة الراعي العون.
أما تيار المستقبل فيبدد ان لقاء الرئيس سليمان بالرئيس سعد الحريري في جدة سيؤتي ثماره الحواري، بحسب القيادي في تيار المستقبل مصطفى علوش الذي أكد على التوجه الحواري للتيار، بمعزل عن تحفظات بعض أركان 14 آذار.
الى ذلك ثمة تحرك أوروبي باتجاه لبنان، تحت عنوان التخوف من امتداد الأزمة السورية الى لبنان، في ضوء ما حدث في طرابلس مؤخرا، وفي هذا الإطار يصل الى بيروت مساء اليوم الأربعاء وزير الخارجية الألمانية غويدو فيلي في اطار جولة له في المنطقة، تليها زيارة لوزراء خارجية بولونيا وبلغاريا في الأسبوع الثالث من يونيو، لإبداء التعاطف مع لبنان في الفترة الحرجة التي يمر بها لبنان على حد ما قاله ديبلوماسي أوروبي في بيروت.
وكان وزير الخارجية الفرنسية لوران فابيس ندد بأعمال العنف الدامية التي حصلت في شمال لبنان والتي لها علاقة بالأزمة السورية، مرحبا بدعوة سليمان للحوار الوطني.
وتواصل مسلسل احراق المحال التجارية في طرابلس، وقد افيد امس عن احراق مكتبة في حي القبة ومحطة محروقات في شارع سورية يملكها أشخاص من جبل محسن، بالإضافة الى غاليري رويال للمفروشات وافران الحموي في المينا ومحل صبلوخ في خان العسكر.
رئيس الحكومة السابق سعد الحريري اعتبر ان النظام السوري يريد تحويل الأنظار وإشعال نزاع طائفي في كل من لبنان وسورية، مؤكدا انه سيفشل.
واستنكر الحريري كل اعتداء على اي متجر لعلوي في طرابلس، معتبرا ان ذلك أمر غير مقبول وهو لا يخدم غير المخطط الطائفي للنظام السوري.
ونوه الحريري بنداء الهيئات الاقتصادية لإنقاذ اقتصاد لبنان.
مفتي طرابلس الشيخ مالك الشعار دعا الحكومة الى التعويض على التجار الذين احرقت محلاتهم في طرابلس، وناشد الدول العربية القادرة المساهمة في اعمار طرابلس والشمال، ناسبا هذه الأعمال الى جهات مدسوسة.
الرئيس ميشال سليمان استقبل امس المفتي الشعار في بعبدا حيث اطلع منه على الأوضاع في طرابلس في اعقاب انتشار الجيش والقوى الأمنية في المدينة وزار الشعار رئيس الحكومة ميقاتي لاحقا.
قال السفير البريطاني في بيروت توم بلاشر بعد لقائه رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ان لندن قلقة مما يجري في طرابلس.
قضية المخطوفين اللبنانيين في ريف حلب عرضها الرئيس ميشال سليمان مع رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد الى جانب الأوضاع السياسية والاستعدادات لاجتماع هيئة الحوار الوطني.
من جهته، منسق الأمانة العامة لقوى 14 آذار فارس سعيد شدد على ضرورة ان يرتكز الحوار على موضوع السلاح وان يأتي وفقا لمقتضيات المرحلة.
وعن المذكرة التي قيل ان 14 آذار سترفعها الى الرئيس سليمان حول شروطها للحوار قال سعيد انها ستؤكد على التمسك باتفاق الطائف وعدم اعتبار ما يحصل ازمة نظام والاطاحة بالدستور.
واعتبر ان دعوة الأمين العام لحزب الله الى عقد مؤتمر وطني تأسيسي ترتكز على فكرة لم يعلنها نصر الله وهي مقايضة السلاح بالصلاحيات الدستورية ورأى ان المؤتمر التأسيسي الوطني حصل من خلال اتفاق الطائف الذي لايزال قيد التطبيق.
ورأى ان الحوار يجب ان يدور حول نقطة واحدة وهي موضوع السلاح وفقا لوثيقة الوفاق.
وفي معلومات لـ «الأنباء» ان تيار المستقبل بات اكثر ميلا للتحرك باتجاه الحوار بعد لقاء الرئيس سليمان والرئيس الحريري في السعودية، بناء على رغبة الأول، وفي هذا السياق يقول القيادي في التيار مصطفى علوش لإذاعة «لبنان الحر» ان قوى 14 آذار تريد من الحوار ان يعطي نتائج وان يصل الى طمأنة المواطنين بدلا من اعطائهم حقن مورفين، مرجحا مشاركة المعارضة بالحوار مع التأكيد على الوصول الى نتائج مبنية على سحب السلاح غير الشرعي.