Note: English translation is not 100% accurate
العاهل الأردني يعزي بـ «رجل الكلمة الحرة»
الفرزلي لـ «الأنباء»: ستبقى ذكرى غسان تويني أبدية
11 يونيو 2012
المصدر : الأنباء

بيروت ـ ناجي يونس
رأى نائب رئيس مجلس النواب الاسبق ايلي الفرزلي ان عميد الصحافة الراحل غسان تويني يكاد يكون، ورغم غنى لبنان بالشخصيات الصحافية والاعلامية ووفرتها، الشخصية المتميزة التي لابد من ان يهابها المرء عندما يجالسها لا لخوف من بطش التويني بصحافته بل لانه جمع في شخصه الى جانب الذكاء الحاد، الثقافة الواسعة التي يكاد التويني يكون متفردا فيها في الصحافة في لبنان.
وقال الفرزلي لـ «الأنباء» ان تفرد التويني في الصحافة في لبنان يعود الى كونه جمع بين ثقافة الغرب، وثقافة الشرق، واتقن اللغتين الفرنسية والانجليزية، وهو كان خريج الجامعات الانجليزية، والاميركية وكانت ثقافته متشعبة وحاضنة للفلسفة والتاريخ والعلم والقانون، لانه تمرس على العمل الصحافي تمرسا وراثيا.
واشار الفرزلي الى ان هذا التمرس الوراثي يعود الى كون التويني ورث المهنة كابرا عن كابر من والده جبران التويني، فاطل غسان من على منبر الصحافة بدور قيادي وريادي كان بمستوى الدور الذي لعبته جريدة «النهار» في الخمسينيات والستينيات، ولاتزال.
واكد الفرزلي ان التويني كان محاورا من طراز رفيع، يكاد لا يضاهيه في العالم العربي من الصحافيين الا محمد حسنين هيكل الذي لم يتمتع بثقافة التويني الجامعية، لكنه استفاد من تراكم كمي للمعلومات بسبب مواكبته للرئيس الراحل جمال عبدالناصر. واوضح الفرزلي ان غسان التويني اتقن سياسة الكر والفر، وانه كان سياسيا لبنانيا بامتياز بقدر ما كان صحافيا لبنانيا وعربيا ودوليا بامتياز.
ورأى الفرزلي انهم قلة رجال الصحافية والاعلام في العالم العربي الذين اكتسبوا حضورا دوليا مميزا في سائر المنتديات السياسية والعلمية، والجامعية والثقافية.
ولفت الفرزلي الى ان التويني كان يتمتع على حد تعبير الرئيس الراحل كميل شمعون، باعصاب من ماء للدلالة على فولاذية اعصابه وقدرته على امتصاص النكبات، وهو قد اصيب بكثير منها، وبكم تنوء تحته الجبال، لكنه كان على قدرة هائلة في امتصاص الحدث ومنعه من ان يؤثر على مسيرته.
غسان التويني باختصار اضاف الفرزلي وهبه الله من الصفات ما يندر ان يهب مثلها لانسان آخر، مشيرا الى ان التويني اوغل في البراغماتيكية والواقعية لدرجة انه كان من الممكن ان ينسب اليه كثير من السلبيات، انما وعلى رغم ذلك فقد استطاع الثويني ان يحافظ على طابعه وموقعه في الحفاظ على اقتران اسمه بالدفاع عن الحرية والديموقراطية، غسان تويني لا يستحق ان يقال له من التراب الى التراب تعود بل ان ذكرك سيكون ابديا.
في هذا الوقت، وجه العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني أمس الأول برقية تعزية الى آل تويني برحيل الصحافي والديبلوماسي اللبناني غسان تويني الذي توفي فجر الجمعة في بيروت، مشيدا بمزايا الراحل الذي وصفه بأنه «رجل الكلمة الحرة».
وقال بيان صادر عن الديوان الملكي الأردني ان «الملك بعث ببرقية تعزية امس الأول الى آل تويني الكرام بوفاة الأستاذ غسان تويني عميد الصحافة اللبنانية».
وقال الملك في البرقية «نعرب لكم عن أصدق مشاعر التعزية والمواساة بهذا المصاب الأليم، لنستذكر بكل تقدير وإجلال مسيرة عميد الصحافة اللبنانية وعطائه الموصول».
وأضاف «أسأل المولى ان يتغمد الفقيد برحمته ويلهم أسرته وذويه جميل الصبر وحسن العزاء».