بيروت ـ محمد حرفوش
وفق مصادر قريبة من حزب الله فان أولوية قيادة الحزب في هذه «اللحظة اللبنانية» هي محاولة تثبيت الاستقرار بكل ابعاده السياسية والأمنية والاجتماعية انطلاقا من الحرص المتكرر للامين العام السيد حسن نصرالله على تحديد سقف سياسي يحول دون اهتزاز الوضع الحكومي المرشح ان يستمر حتى موعد الانتخابات النيابية في ربيع 2013.
ويرى الحزب بحسب المصادر ان المرحلة الراهنة تتجاوز في مخاطرها كل المراحل السابقة، وهنا ليس الكلام عن خطر ينال الحزب، ولكن كل لبنان والمنطقة ولهذا فان حزب الله سيتبع سياسة جديدة تنطوي على مقدار كبير من المرونة، وذلك عبر مرحلتين الأولى العمل على المشاركة في طاولة الحوار ومحاولة معالجة ملفات طارئة ومستعجلة من خلالها، او بالحد الأدنى ان تمنع هذه الطاولة من انفلات الأوضاع وذهابها نحو الفتنة والحرب الاهلية، اما المرحلة الثانية فهي العمل على انجاز المؤتمر التأسيسي الذي دعا اليه السيد نصر الله، حيث يتم من خلاله معالجة دائمة للاسباب العميقة والجوهرية للازمة اللبنانية وذلك منعا للحؤول دون تحول حياة اللبنانيين الى سلسلة متواصلة من الأزمات.
المصادر تشير الى ان حزب الله يرى ان الحرب الأهلية طرف نقيض لخيار المقاومة وهو يتخوف من ان تبادر أميركا وبعض حلفائها الى إشعال الساحة اللبنانية عبر الفتنة او الحرب الأهلية اذا كان هذا الخيار مؤثرا في الأزمة السورية ومفضيا الى إسقاط نظام بشار الأسد.
الحزب يعتقد كما تقول المصادر ان الوقت الراهن ليس ملائما لترف المغامرات السياسية وهو يتشارك مع الرئيس نبيه بري في استغراب الافتتاح المبكر للحملات الانتخابية ومسارعة بعض الاقطاب الى قص شريط التعبئة الاعلامية والسياسية منذ الان بل ان هناك في الاكثرية من يرى ان الانظار يجب ان تتركز بالدرجة الأولى على رصد المفاوضات بين الاميركيين والايرانيين واتجاه الازمة السورية، لان الانتخابات المقبلة قانونا وتحالفات ستتأثر الى حد كبير بموازين القوى الاقليمية والدولية التي تنعكس تلقائيا على موازين القوى المحلية.