Note: English translation is not 100% accurate
حي التضامن في تونس.. «صين شعبية» ينخر فيها الفقر والجريمة والعنف
14 يونيو 2012
المصدر : تونس - د.ب.أ
استعاد حي التضامن الشهير بأحواز تونس العاصمة أجواءه الساخنة هذا الأسبوع مع تجدد المواجهات بين سكانه من الشباب وقوات الأمن.
وقضى سكان الحي ساعات طويلة من الرعب ليل الإثنين ـ الثلاثاء مع تصاعد دوي القنابل المسيلة للدموع والرصاص الحي في الهواء بسبب اشتباكات بين قوات الشرطة وشباب المنطقة الغاضب.
كانت الاشتباكات بدأت مع تبادل صفحات على موقع التواصل الاجتماعي الـ «فيسبوك» صورا وأنباء عن عرض لوحات مسيئة للمقدسات في معرض للفنون التشكيلية بضاحية المرسى.
وتخللت هذه الاشتباكات التي امتدت إلى أحياء أخرى متفرقة في العاصمة عمليات حرق وتخريب ومحاولات لاقتحام مراكز شرطة ما ألقى بشكوك حول وجود مخططات مشبوهة لإثارة البلبلة في البلاد.
وحي التضامن الذي يتصدر دائرة الضوء في هذه الأحداث هو أكبر حي شعبي في تونس وربما في أفريقيا، وقد تأسس منذ خمسينيات القرن الماضي ويلقب بـ «الصين الشعبية» نظرا للكثافة السكانية المرتفعة به حيث لا يقل عدد سكانه اليوم عن نصف مليون نسمة.
ويقع الحي على بعد بضع كيلومترات من قلب العاصمة، لكنه يتبع من الناحية الإدارية محافظة أريانة المتاخمة للعاصمة وله امتداد نحو أحياء أخرى مجاورة مثل حي الانطلاقة وحي ابن خلدون والمنيهلة.
ولعب حي التضامن بقاعدته الشعبية العريضة من السكان الناقمين دورا حاسما في الإطاحة بنظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي عندما وصلت المظاهرات الشعبية للثورة إلى أطراف العاصمة في الأيام القليلة التي سبقت 14 يناير 2011، يوم فرار ابن علي من تونس.
ينحدر أغلب سكان الحي من المحافظات الداخلية الفقيرة والمهمشة في تونس.
والكثير من العائلات القاطنة به لها صلات قرابة مع أهالي الجرحى والشهداء الذين سقطوا برصاص الأمن في بداية ثورة الكرامة والحرية بالمحافظات البعيدة في تونس.
ومثلت تلك القرابات عنصرا محوريا في انتفاضة الحي ضد حكم ابن علي ونظامه البوليسي، في الوقت الذي كان الرئيس المخلوع يعول على تحييد العاصمة، آخر معقل له، في الثورة التي اجتاحت باقي أنحاء تونس.
وقال نبيل الحمزاوي أحد سكان حي التضامن لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) «حي التضامن علامة بارزة في تونس، قدمنا الكثير للثورة، فماذا قدمت لنا الحكومة؟».
وأضاف «الفقر على حاله والبيئة الإجرامية تهدد الأجيال الجديدة في الحي بالضياع».
تنتشر اوضاع اجتماعية معقدة في حي التضامن الذي تطغى عليه المساكن العشوائية، بداية من تفشي الإجرام حيث تنتشر ظاهرة بيع الخمور والمخدرات وصولا إلى انتشار الفقر والبطالة على نطاق واسع.