Note: English translation is not 100% accurate
أمثال الأحمد ألقت كلمة الكويت أمام مؤتمر «ريو + 20»
الكويت نفذت برامج تقليل استخدام الغازات المسببة لتآكل طبقة الأوزون وحققت مستويات متقدمة في إقامة المحميات الطبيعية فيها
23 يونيو 2012
المصدر : ريو دي جانيرو ـ كونا

من حق كل دولة تنمية مواردها واقتصاداتها بما يتفق مع ظروفها وآليات التنمية المستدامة المقرةأكدت الشيخة أمثال الأحمد ان الكويت التزمت بكل ما صدر عن «قمة الأرض» التي عقدت في العاصمة البرازيلية قبل عشرين عاما من مبادئ وقرارات واتفاقيات دولية وعملت على تنفيذها على المستوى الوطني طوال العقدين الماضيين.
جاء ذلك في كلمة ألقتها ممثلة الكويت الشيخة أمثال الأحمد رئيسة مركز العمل التطوعي امس الأول أمام مؤتمر الأمم المتحدة للتنمية المستدامة «ريو + 20» والذي اختتم أعماله امس.
وأضافت الشيخة أمثال: «نأمل أن يحقق مؤتمرنا ما نصبو إليه في رسم خارطة طريق للمستقبل وتوفير حياة أفضل لشعوب العالم والحفاظ على مقدرات هذا الكوكب للأجيال المقبلة».
واعتبرت هذا المؤتمر فرصة لتقييم ومراجعة ما تم إنجازه من أهداف وغايات ومناقشة كذلك سبل تجاوز العراقيل والعقبات التي اعترضت مساعي وضع برنامج عمل وآليات متابعة تتواءم مع المرحلة المقبلة.
وتابعت «إن الكويت وإذ تؤكد أهمية تنفيذ وتحقيق مبادئ وآليات التنمية المستدامة التي أقرت في مؤتمر قمة الأرض عام 1992 والمؤتمرات الدولية اللاحقة فإنها تدعو إلى أهمية تنفيذ ما جاء فيها كلبنة أساسية في استكمال الخطوات التي نسعى لها تحقيقا لهذه التنمية».
وشددت على أهمية تكثيف الجهود لتحقيق ذلك دون وضع أعباء جديدة قد لا تتسق بل وتتعارض مع ما تم الاتفاق عليه سابقا.
وأكدت أهمية مراعاة حق كل دولة في تنمية مواردها واقتصاداتها بما يتفق مع ظروفها وآليات التنمية المستدامة المقرة دون الإخلال بالأهداف الأساسية للتنمية.
ورأت ان استحداث آليات اقتصادية جديدة يجب أن يكون في إطار دفع التنمية الاقتصادية للدول وخصوصا النامية منها وأن تسهم في مزيد من الحرية للتجارة الدولية اتساقا مع مبادئ وآليات اتفاقيات ومقررات منظمة التجارة الدولية.
وأشارت الشيخة أمثال الى حرص الكويت على مد يد العون والمساعدة لجميع الدول الشقيقة والصديقة إذ أطلق صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد مبادرته التاريخية خلال القمة الاقتصادية العربية الأولى في يناير من عام 2009 الداعية لتوفير موارد مالية قدرها مليارا دولار تبرعت الكويت بـ 500 مليون دولار منها.
وأوضحت ان تلك الموارد تخصص لتمويل ودعم مشاريع القطاع الخاص الصغيرة والمتوسطة في الدول العربية.
وذكرت بمبادرة سموه بإنشاء صندوق للحياة الكريمة ساهمت فيه الكويت بمبلغ 100 مليون دولار بهدف مساعدة الدول النامية على زيادة إنتاجها الزراعي.
كما تواصل الكويت منذ استقلالها في عام 1961 المساهمة الفاعلة في تمويل الكثير من المشاريع التنموية المهمة في مختلف بقاع الأرض إيمانا منها بأهمية دعم جهود الدول والمجتمع الدولي لتحقيق أهداف التنمية المستدامة المرجوة.
وساهمت الكويت في محاربة الفقر في العالم عبر الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية والمؤسسات الإقليمية والدولية المعنية بالتنمية.
وشرحت الشيخة أمثال ان تفعيل ركائز التنمية المستدامة الثلاث وهي التنمية الاجتماعية والتنمية الاقتصادية وحماية البيئة يتطلب تحقيق معدلات تنمية اقتصادية عالية ذات أثر إيجابي مباشر في إحداث تنمية اجتماعية شاملة بما يساهم في الحفاظ على البيئة.
وأعربت عن اعتقادها بأن أهم القضايا في منظومة التنمية المستدامة على المستوى العالمي محاربة الفقر من خلال برامج محددة تهدف إلى تحسين المستوى المعيشي لشعوب الدول النامية والأقل نموا منها على وجه الخصوص.
وأوضحت ان من أهم الآليات في هذا الإطار تمكين الدول النامية من الحصول على التقنية اللازمة لتطوير قدرتها التي تمكنها من استيفاء التزاماتها بمبادئ وآليات التنمية المستدامة.
واستدركت بالقول «ومن هذا المنطلق أود أن أشير إلى مبادرة الاقتصاد الأخضر وهو مفهوم جديد يتطلب من المجتمع الدولي الاتفاق على وضع تعريفات محددة وواضحة لأطره وآلياته قبل الدخول في أي التزامات على الدول وخصوصا الدول النامية منها».
وأضافت «ولعل أهم القضايا التي تتعين مراعاتها بهذا الصدد هي عدم استحداث أي حواجز اقتصادية أو تسعيرية نتيجة تطبيق مبادئ وآليات الاقتصاد الأخضر وبما لا يخل بأحكام اتفاقية التجارة الدولية».
وأكدت الشيخة أمثال ان الكويت نفذت برامج تقليل استخدام الغازات المسببة لتآكل طبقة الأوزون وحققت مستويات متقدمة في إقامة المحميات الطبيعية فيها.
وطبقت الكويت نظام الإدارة البيئية المتكاملة في القطاع النفطي والذي يعد الصناعة الرئيسية في دولة الكويت والمورد الرئيسي للدخل القومي.
وأشارت الى ان القطاع النفطي يعمل على خفض انبعاثات الغازات العادمة وصولا إلى الصفر ويطبق النظام المتكامل للتخلص من النفايات الصناعية.
وذكرت الشيخة أمثال مبادرة الكويت التي تبنتها الجمعية العامة للامم المتحدة بقرارها رقم 56/4 المتعلق بإعلان يوم السادس من نوفمبر من كل عام يوما عالميا لمنع استخدام البيئة في الحروب والصراعات العسكرية وهو ما يتطلب من المجتمع الدولي وضع الترتيبات والآليات اللازمة لتنفيذه.
وتقدمت الشيخة أمثال في ختام كلمة الكويت أمام مؤتمر «ريو + 20» بالشكر لكم ولجمهورية البرازيل الصديقة لاستضافتها هذا المؤتمر المهم معربة عن التمنيات للمؤتمر بالنجاح وتحقيق الأهداف المرجوة منه.
وانطلقت أعمال مؤتمر الامم المتحدة للتنمية المستدامة «ريو + 20» في 20 الجاري بحضور ما يزيد على 100 من رؤساء الدول والحكومات وممثليهم.
وكانت 191 دولة توصلت في التاسع عشر من يونيو الجاري الى اتفاق بشأن الوثيقة النهائية للمؤتمر وسيتم وضع الوثيقة أمام الحاضرين ليتم اعتمادها من الرؤساء في ختام المؤتمر اليوم.
وتدعو الوثيقة النهائية الى مجموعة واسعة من التحركات تتضمن «بدء عملية وضع اهداف للتنمية المستدامة وتفصيل كيف يمكن استخدام الاقتصاد الأخضر لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز برنامج الأمم المتحدة للبيئة واتخاذ خطوات أكثر من مجرد قياس الناتج المحلي الاجمالي لتقييم وضع البلدان ووضع إستراتيجية لتمويل التنمية المستدامة واعتماد اطار عمل لمعالجة الاستهلاك والانتاج المستدام».
كما تركز الوثيقة على المساواة بين الجنسين والاعتراف بأهمية الالتزامات الطوعية للتنمية المستدامة وضرورة مشاركة منظمات المجتمع المدني في وضع السياسات وغيرها من النقاط.
الى ذلك، أقام سفيرنا لدى البرازيل يوسف عبدالصمد مأدبة عشاء على شرف ممثلة الكويت الشيخة أمثال الأحمد رئيسة مركز العمل التطوعي ووفد الكويت المشارك في أعمال مؤتمر الأمم المتحدة للتنمية المستدامة «ريو + 20» وقد التقت ممثلة الكويت الشيخة أمثال الأحمد بالسفير عبدالصمد ومندوبنا لدى الأمم المتحدة السفير منصور العتيبي، حيث تباحثا خلال الاجتماع في المواضيع التي تم التطرق اليها خلال المؤتمر الذي أسدل الستار عنه باجتماع رؤساء الدول والحكومات او من ينوب عنهم خلال الفترة 20 ـ 22 الجاري.
ويشارك وفد رسمي كويتي في اجتماعات هذا المؤتمر الأممي برئاسة ممثلة الكويت الشيخة أمثال الأحمد رئيسة مركز العمل التطوعي، بالإضافة الى ممثلين عن وزارات الدولة ومؤسساتها فضلا عن المجلس الأعلى للتخطيط والتنمية والهيئة العامة للبيئة والهيئة العامة للصناعة.
ضرورة الاتفاق على مفهوم واضح للاقتصاد الأخضر قبل الدفع باتجاه تبنيه كأداة أساسية للتنمية
شاركت ممثل الكويت الشيخة أمثال الأحمد في اجتماع طاولة مستديرة عالي المستوى على هامش مؤتمر قمة الأرض (ريو زائد 20) ودعت خلال مداخلة لها الى تعريف واضح للاقتصاد الأخضر قبل تبنيه كأداة أساسية للتنمية. وأشادت الشيخة أمثال الأحمد باختيار موضوع الدوائر المستديرة الاربع تحت عنوان «البحث في سبيل المضي قدما في تنفيذ النتائج المتوقعة للمؤتمر»، وركزت في مداخلتها على الاقتصاد الاخضر «الذي استقطب اهتمامنا جميعا وحظي باهتمام الأمم المتحدة ووكالاتها وبرامجها وصناديقها المختلفة العاملة في مجال البيئة والتنمية».
وذكرت ان الاقتصاد الأخضر «مفهوم غامض لا يوجد تعريف واضح ومحدد له حتى الآن ومن واقع المناقشات المضنية على الوثيقة الختامية التي ستصدر عن المؤتمر اتضح لنا جميعا ان الخلافات مازالت عميقة بين الدول الأعضاء بين مؤيد ومتحفظ ومعارض في كيفية تأثير سياسات الاقتصاد الاخضر التي ستطبق لتنفيذه على تحقيق التنمية المستدامة والقضاء على الفقر».
ولفتت الشيخة أمثال الأحمد الى ان الكويت «ترى ضرورة الاتفاق أولا على مفهوم واضح للاقتصاد الأخضر قبل الدفع باتجاه تبنيه كأداة أساسية للتنمية، كما انه يجب ان يتم الأخذ في الاعتبار مشاغل الدول النامية والدول الأقل نموا وان تحترم سيادة الدول على ثرواتها الطبيعية وان يكون لها مطلق الحرية في تحديد السياسات والاستراتيجيات الوطنية التي تتناسب مع إمكانياتها وقدراتها لتحقيق الغايات والأهداف التنموية وفقا لأولوياتها». وأعربت عن سعادة الكويت بان الوثيقة الختامية التي ستصدر عن المؤتمر «تضمنت مخاوف الدول النامية من ان يؤدي الدفع باتجاه الانتقال الى الاقتصاد الأخضر الى فقدان الكثير من الدول النامية المكاسب التي حققتها».
وركزت على «تعزيز التعاون الدولي ووضع آليات فعالة تحقق ما تعاهدنا على تنفيذه في مؤتمر «قمة الأرض» عام 1992 والمؤتمرات الدولية اللاحقة المعنية بالبيئة والتنمية ومراجعة أسباب الإخفاق في الوصول الى الأهداف والغايات التي وضعناها وذلك بدلا من الدخول في نقاشات حول مفاهيم جديدة».
واعتبرت انه «تم تحقيق بعض التقدم في عدة مجالات تنموية ولكن هذا التقدم غير متوازن وهناك تباين واضح بين دولة وأخرى خصوصا في الجهود الرامية الى القضاء على الفقر والجوع».
وأشارت الى ان التنمية المستدامة بأبعادها الثلاثة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية «تتطلب تضافر جهود المجتمع الدولي لإيجاد طرق وسبل جديدة ومبتكرة لزيادة التمويل والمساعدات الإنمائية ونقل التكنولوجيا وبناء قدرات الدول النامية والكويت من جانبها ورغم انها دولة نامية إلا انها مستمرة في تقديم الدعم المالي والفني للدول النامية عن طريق الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية الذي قدم قروضا ومنحا لأكثر من 100 دولة بإجمالي بلغ 18 مليار دولار، كما التزمت الكويت بتعهداتها المالية ودعمها للمؤسسات المالية التنموية الإقليمية والدولية وستلتزم الكويت بتنفيذ تعهداتها وستواصل الالتزام بما تعهدنا به في المؤتمرات السابقة والوثيقة التي ستصدر عن مؤتمرنا هذا».