Note: English translation is not 100% accurate
مصريات يتحركن لـ «ميدان التحرير آمن» احتجاجاً على التحرشات
8 يوليو 2012
المصدر : القاهرة ـ أ.ف.پ


محاطات بمتطوعين مكلفين بحمايتهن سارت مجموعة من المصريات باتجاه ميدان التحرير للتنديد بالتحرشات الجنسية المتزايدة التي يتعرضن لها في هذا الميدان، رمز «الثورة» الذي اصبح اليوم خطرا على النساء.
وتقول طبيبة الامراض النسائية رشا كامل (38 عاما)، احدى منظمات هذا التحرك الرمزي الذي اطلق عليه اسم «ميدان تحرير آمن» لوكالة فرانس برس «نريد ان نعامل كمواطنات وليس كإناث»، قبل ان تكتب بالخط الأسود العريض على لافتة عبارة «انا مثل اختك».
وفي شوارع القاهرة يعتبر التحرش بالنساء، سواء أكن محجبات ام لا، ظاهرة مستشرية، وهو يتراوح من مخاطبة الفتاة او المرأة بعبارات تخدش الحياء وصولا الى تصرفات مشينة اكثر بكثير. ولكن مؤخرا كثرت روايات الشهود التي تتحدث عن حالات اعتداء جنسي حقيقية حصلت في ميدان التحرير وصلت حتى الى حالات اغتصاب.
وخلال الثورة التي اطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك في فبراير 2011 تعرضت نساء كثيرات، من مصريات وصحافيات اجنبيات، لتحرشات في ميدان التحرير، وقفت في اغلب الأحيان عند حدود الملامسات.
ولكن في 11 فبراير 2011 وبينما كانت الجموع الغفيرة المحتشدة في الميدان تحتفل بتنحي مبارك، تعرضت مراسلة شبكة «سي بي اس» الأميركية لارا لوغان لاعتداء جنسي عنيف عندما انقض عليها جمع من الرجال يتراوح عددهم بين 200 و300 رجل و«اغتصبوها بأيديهم»، على حد تعبيرها.
وبالنسبة الى الكثيرين فإن أوجه الشبه في هذه الاعتداءات وكون معظمها يقع في المكان عينه قرب مطعم للوجبات السريعة في ميدان التحرير، يعطي الانطباع بانها اعتداءات تحصل عن سابق تصور وتصميم.
وبحسب جمعية نظرة فان هذه الاعتداءات «محسوبة وتم الاعداد لها لكي تزرع الخوف في صدور النساء وتبعدهن عن الحياة العامة وتعاقبهن على مشاركتهن» في التظاهرات.
اما احمد نيازي الذي شارك في التظاهرة ضد التحرش الجنسي في ميدان التحرير فيقول ان «النظام، الذي لم يسقط أبدا، يستخدم التحرش الجنسي لقمع حرية التعبير. بالنسبة اليهم فان النساء يشكلن الحلقة الأضعف وهذه طريقتهم في الضغط علينا. وقد نجحوا في تشويه سمعة الميدان».
واليوم تتسلح الكثير من الفتيات والنساء بمسدسات مائية يملأنها بمحلول ميركوروكروم (الدواء الأحمر المستخدم لتطهير الجروح) وذلك بقصد ابعاد المعتدين عنهن وأيضا بقصد صبغهم بلون يسهل للجموع التعرف عليهم وإلقاء القبض عليهم.
وبوصول التظاهرة النسائية الى ميدان التحرير محاطة بالمتطوعين الرجال الذين ارتدى معظمهم سترات فوسفورية اللون، تحولت انظار الكثير من الفضوليين اليها في حين لم يوفرها بعضهم من تعليقاته الساخرة. ولكن التظاهرة النسائية جذبت اليها ايضا رجالا اتوا لاستيضاح الهدف منها.
وقال احد المارة مخاطبا احدى المتظاهرات: «عذرا ولكن ما هو التحرش الجنسي؟».
وقلل آخر من شأن هذه الظاهرة وقال بينما كانت احدى المتظاهرات ترمقه بنظرة ملؤها خليط من الغضب والاسف: «هذا ليس بالأمر الخطير، انهم مراهقون، هذا عمرهم، عندما يقولون لك يا حلوتي فهذا غزل».
وبحسب مسؤول امني فإن أحدا لم يعتقل على خلفية الاعتداءات الجنسية التي وقعت في الميدان.
وتؤكد الشرطة، الغائبة تماما عن الميدان، ان هناك استحالة لإلقاء القبض على المعتدين من بين عشرات آلاف المتظاهرين.