Note: English translation is not 100% accurate
دفعة أولية تقدر بنحو 30 مليار يورو
وزراء مالية منطقة اليورو يمنحون إسبانيا دفعاً جديداً على طريق استعادة الاستقرار المالي
11 يوليو 2012
المصدر : مدريد ـ كونا
أسفر اجتماع وزراء مالية منطقة اليورو عن قرارات مهمة مواتية في مجملها للاقتصاد الاسباني في خطوة جديدة نحو استعادة الاستقرار المالي في المنطقة ودرء مخاطر تفاقم الأزمة الراهنة وتعزيز مشروع «اليورو».
ووافق وزراء مالية منطقة اليورو في عقب اجتماع دام تسع ساعات واختتم فجر اليوم على منح اسبانيا دفعة أولية من حزمة المساعدات تقدر بـ 30 مليار يورو قبل نهاية الشهر الجاري لتغطية احتياجات بنوكها الملحة ولاسيما بنك «بانكيا» بانتظار ان تحدد القيمة الحقيقية لاحتياجات البنوك الاسبانية في شهر سبتمبر المقبل.
إلى جانب ذلك منح الشركاء الأوروبيون اسبانيا مهلة سنة إضافية ولغاية عام 2014 لتقليص العجز في ميزانيتها العامة الى 3% من الناتج المحلي الإجمالي وهو امر مريح جدا لاسبانيا التي ستعمل على خفض عجزها الى 6.3% نهاية العام الحالي بعد ان كان مقررا خفضه الى 5.3 وفق ميثاق الاستقرار والنمو الأوروبي والى 4.5% بنهاية عام 2013.
ومن المقرر ان تتم الموافقة النهائية على الشروط والمطالب الأوروبية المقترنة بحزمة الإنقاذ التي ستقدمها منطقة اليورو لاسبانيا والتي تبلغ قيمتها الإجمالية 100 مليار يورو في اجتماع استثنائي جديد في 20 يوليو الجاري.
وبالمقابل طالب وزراء مالية منطقة اليورو اسبانيا ببذل جهود إضافية لضبط عجزها وتوفير الآليات المناسبة للتنسيق مع الحكومات المستقلة لتحقيق ذلك الغرض إضافة إلى تطبيق مجموعة من الشروط المصرفية والمالية الصارمة مقترنة بإشراف ومتابعة المؤسسات الأوروبية، الأمر الذي يشكل تدخلا ماليا بكل معنى الكلمة وان كان اقل حدة من ذلك المطبق في الدول الأوروبية الأخرى التي تلقت حزمة مساعدات مالية وهي اليونان والبرتغال وايرلندا.
وستقوم «الترويكا» المؤلفة من المفوضية الأوروبية والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي بإرسال بعثات الى اسبانيا كل ثلاثة أشهر للإشراف على تطورات الوضع في البنوك والمؤسسات المالية الاسبانية فيما سيتم فرض شروط وقيود على جميع البنوك المحتاجة لمساعدات مالية لإعادة هيكلتها وعلى رأسها رفع نسبة رأس المال الى 9% لتوفير مزيد من الثقة والاستقرار.
وشددت المفوضية الأوروبية على انه سيتوجب على اسبانيا الالتزام الكامل بالشروط الاقتصادية الجديدة التي تفرضها «مجموعة اليورو» فيما لم تستبعد ان يتم فرض تدابير تقشفية أخرى ومنها خفض معاشات التقاعد وإعانات البطالة.
وفي سياق تلك القرارات اعلن وزير المالية والإدارة العامة الاسباني كريستوبال مونتورو يوم امس ان الحكومة الاسبانية ستكشف يوم الجمعة المقبل عن حزمة إجراءات تقشفية جديدة على رأسها رفع الضريبة على القيمة المضافة لزيادة الإيرادات الضريبية الى جانب زيادة ساعات عمل الموظفين بهدف خفض العجز في الميزانية العامة عملا بتوصيات المفوضية الأوروبية وصندوق النقد الدولي.
وتعد اسبانيا شروط منح المساعدات لبنوكها مواتية حيث سيتم ضخ المساعدات في البنوك بشكل مباشر على ألا يتجاوز سعر الفائدة على الديون المستحقة السداد في 12 عاما ونصف العام الى 15 عاما نسبة 4% فيما سيتوجب على البنوك المستفيدة إجراء تغييرات جوهرية في بنيتها الى جانب خفض عدد مكاتبها وإلغاء المكافآت وتسريح عدد من الموظفين في حالات الضرورة.
ورغم استجابة قمة بروكسل يوم أمس لمطالب اسبانيا الملحة وفتحها ابوابا لحل أزمتها المالية فانها أغلقت في وجهها أبوابا أخرى اذ عانى الوجود الاسباني في المؤسسات المالية الأوروبية من انتكاسة كبيرة لاسيما باقتراح تعيين ايف ميرش من لوكسمبورغ في مجلس إدارة المصرف المركزي الأوروبي والألماني كلاوس ريغلينغ على رأس آلية الاستقرار الجديدة التي سيتم تشكيلها قريبا وهما منصبان كان تطمح اليهما اسبانيا.