Note: English translation is not 100% accurate
طالب إيراني انتقد الأئمة على الفيسبوك.. فاختفى والده
14 يوليو 2012
المصدر : أتلانتا

أفضى نشاط طالب إيراني في حملة ساخرة من أحد الأئمة الاثني عشر على موقع «فيسبوك» الاجتماعي لاختفاء الوالد منذ اعتقاله قبل عدة شهور وسط تكتم السلطات الإيرانية على مصيره. وانضم يشار خامنئ (29 عاما) أثناء فترة دراسته في هولندا العام الماضي إلى صفحة بفيسبوك تسخر من الإمام علي بن محمد الهادي (النقي)، وهو الإمام العاشر من الأئمة الاثني عشر لدى الشيعة. ويظهر على الصفحة، التي يطلق عليها «حملة لتذكير الشيعة بالإمام النقي»، رسما ساخرا للإمام.
وتشرح الحملة الإلكترونية، ولها أكثر من 21 ألف من الأتباع، أن هدفها ينحصر في «استخدام السخرية للفصل بين الخرافة والدين». وكان خامنئ من أكثر الأعضاء نشاطا في الصفحة، التي قام بربطها ببريده الإلكتروني بالموقع الاجتماعي، والذي يحمل اسمه الحقيقي دون ان يقدر عواقب الامور.
وتبدل الواقع فجأة، فالصفحة الساخرة، التي استبعد رصدها من قبل السلطات في إيران حيث تقيم أفراد عائلته، اكتسبت شهرة وزاد عدد أتباعها، منذ أن أصدر كبار علماء الدين في إيران فتواهم بارتداد مغني راب إيراني يقيم في ألمانيا، بعد إصداره أغنية ساخرة تعرضت لبعض الرموز الاسلامية.
وأصدرت هيئة كبار العلماء الشيعة، في منتصف مايو الماضي فتوى بإهدار دم المغني بسبب اتهامه بالردة عن الإسلام والخروج عن الملة. وفي 23 من الشهر ذاته، تلقى الطالب مكالمة هاتفية من والده يطلب فيها منه التعاون مع السلطات الاستخباراتية التي طلبت كلمة المرور لصفحته الشخصية على «فيسبوك».
وناشد الطالب، في رسالة إلكترونية، مدير الحملة الإلكترونية الساخرة لإزالتها، وهو ما رفضه الأخير بدعوى ان إسقاط الحملة يعني فشل الغرض الذي من أجله أنشئت الصحف خصوصا، كما أنه يعني نجاح السلطات الإيرانية في كبت حرية التعبير، على حد قوله.كما رجح خامنئ سببا ثالثا للرفض وهو شكوك القائمين على الصفحة الإلكترونية أن مصدر الرسالة ربما السلطات الإيرانية.
كما رفض هو بدوره تقديم كلمة المرور الخاصة ببريده الإلكتروني خشية فضح أمر أتباع الحملة الآخرين.وتعرض الأب للاعتقال، بحسب مكالمة هاتفية قال خامنئ إنه تلقاها من اسرته، التي استجدته مجددا الإدلاء بكلمة المرور وحذف الصفحة الساخرة، وهو طلب وقف حياله عاجزا. وفي يونيو الماضي نشر على الإنترنت، رسالة مفتوحة، تناول فيها ملابسات اعتقال والده وجدد فيها التأكيد على أنه ليس الشخص الذي يدير الصفحة الساخرة.
وأكدت «الحملة الدولية لحقوق الإنسان في إيران»، وهي منظمة غير حكومة مقرها الولايات المتحدة، صحة رواية الطالب.وأشارت المنظمة الحقوقية إلى مضايقات يتعرض لها أهالي الإيرانيين بالخارج من جانب الاستخبارات الإيرانية، منها تسجيل 20 حادثة استجواب وتحرشات لأسر العاملين في «راديو فارده»، بجانب تصاعد حملات الاعتقال التعسفية بحق المدونين الصحافيين داخل الجمهورية الإسلامية.
ومنذ ذلك الوقت، لم تثمر الجهود المتواصلة لتقفي أثر والد خامنئ، أو تأكيد اعتقاله من جهات رسمية، وسط تزايد قلق الابن الذي ألقى نشاطه الالكتروني بوالده في السجن.