Note: English translation is not 100% accurate
رئيس مجلس النواب اللبناني أكد خلال لقائه وفداً صحافياً كويتياً أن الكويت شريكة حقيقية في تحرير لبنان
بري: إذا لم يكن هناك حوار في سورية فإما حرب أهلية أو سايكس بيكو آخر
19 يوليو 2012
المصدر : الأنباء


أنا تاريخياً متحيز للكويت ومعروف موقفي بالنسبة لنظام صدام حسين وما عانيت منه ومحاولة اغتيالي عدة مرات خاصة بعد احتلاله للكويت
وصلنا إلى مرحلة في لبنان إذا الرجل اختلف مع زوجته من الممكن أن ينزل ويقطع الطريق!حوار: عمر حبنجر وكونا
يصفه البعض في لبنان والعالم العربي باطفائي الحرائق السياسية بينما يفضل له البعض الآخر لقب الداهية.
هذه الصفة كانت حكرا على رئيس الجمهورية الراحل كميل شمعون والذي اسبغها بنفسه على الرئيس نبيه بري عندما تواجه معه كرئيس للجبهة اللبنانية، بينما كان بري يمثل حركة امل في مؤتمر للحوار الوطني زمن رئاسة امين الجميل في لوذان (سويسرا)، يومها لم يخف شمعون اعجابه بحنكة هذا المحامي الجنوبي الشاب، رغم انهما على طرفي نقيض، لكن عندما اشتد التناقض بينهما، خاطبه شمعون بالشعر القائل: «خدعوها بقولهم حسناء»، فرد بري قائلا: «والغواني يغرهن الثناء».
هذا الشاب الآتي من الجنوب اصبح شيخا بل شيخ المشرعين في البرلمان اللبناني الذي يمسك بمطرقته، منذ عقدين من الزمن، دون استخدام دائم، فالحنكة والدهاء، يكفيان لمعالجة الامور بالتي هي احسن. اكثر السياسيين تناغما معه، هو رئيس جبهة النضال الوطني وليد جنبلاط، ويليه على مستوى التفاهم الرئيس امين الجميل، وابعدهم عنه عمليا العماد ميشال عون، وظرفيا د.سمير جعجع، بينما تتأرجح علاقته برئيس الحكومة نجيب ميقاتي بحسب الانتاجية الحكومية.
وفي ظل هذا الانفلات السياسي تصبح ادارة الازمة اصعب، لكن ادارة بري للازمات تقوم على اساس امتصاص الازمة قبل هضمها، في البداية يتبع القول «في فمي ماء»، وبالتالي يبقى صامتا حتى يقول الآخرون كل ما لديهم، بعدها يطلق المبادرة او الرد. وفيما يلي نص حوار الرئيس بري مع الوفد الصحافي الكويتي :
توصف بأنك الإطفائي الأول للأزمات في لبنان وكلنا نتابعك ونعرف قدرتك على ضبط الأوضاع ولاسيما في تحرك أهالي المخطوفين في سورية ومنع قطع الطرقات؟
٭ هذا موديل لبناني ومن الموديلات اللبنانية التي لا تطاق ووصلنا الى مرحلة اذا الرجل اختلف مع زوجته من الممكن ان ينزل ويقطع الطريق أمام البيت الزوجي، وهذا يدل دائما على ضعف هيبة الدولة، موضوع خطف لبنانيين يخص كل اللبنانيين وبالفعل كان هذا الشعور عند كل اللبنانيين من دون استثناء، ولكن بالنهاية اذا قطعنا طريق المطار او غيرها هل نكون قد أعدنا المخطوفين؟ لذلك، لجأنا الى سبيل للتفاهم والتقيت عائلات المخطوفين منذ اسبوع وتحدثنا مليا، وتلقيت اليوم اتصالا من رئيس الجمورية أبلغني فيه بأنه سيغادر غدا الى تركيا في سبيل هذا الأمر، وان شاء الله سيحصل خير، وبغض النظر عن أهمية هذا الموضوع، كلما «دق الكوز بالجرة» يحصل قطع طرقات، وهذا ليس ثقافة دولة انما ثقافة طوائف ومذاهب وقبائل واللادولة، أنا لا أقول ان هذه الأخيرة او غيرها ليست على حق، انما أقول ان هذه الطريقة ليست الطريقة التي توصل.
لماذا لا تفرض الدولة سلطتها بالقانون؟
٭ أصبحت الأمور «حارة كل مين إيدو إلو» كما يقول غوار الطوشة، ليس مقبولا ان يأخذ كل صاحب حق حقه بيده، برأيي اننا نعطي انطباعا بأن اللبناني يتصور كأن الدولة لا توصله الى الحق الذي يريده اذا لم يقم بهذا التصرف، اذا اوقف احدهم او اطلق احدهم الآخر او خطف شخص او اراد احد التعبير عن رأيه كلهم ينزلون الى الطرقات، على كل أنا ضد هذا الأمر ونحن نعمل على تقوية الدولة لكي تقوم بكل واجباتها بما يشعر المواطن بأنه لا ضرورة ليحمل على الدولة أبدا.
إنما لماذا في لبنان؟ لأن هذه الفسيفساء اللبنانية ليس عندها حل وسط، هي كلها محاسن اذا تناولتها من زاوية وكلها مساوئ اذا تناولتها في واقعها الحالي، المحاسن فيها وجود 18 طائفة وهذا مجال غني ومختبر رائع للإنسانية جمعاء، ولا أقول هذا لأنني لبناني، فضمن هذا البلد الصغير توجد هذه الطوائف بتعايش وتفاهم، تستطيع القول موسيقى رائعة وغنى كبير، أين المصيبة؟ في استعمال هذه الطوائف، أنا قلت قديما في الثمانينيات ان استخدام الطائفية في سبيل الوطن وطنية، ولكن استخدام الوطن في سبيل الطائفة فهذه طائفية، نحن الآن نستخدم الوطن ليس في سبيل الطائفة انما في سبيل المذهب، الابتلاء الأساسي في السابق أخذ طابعا بين المسلمين والمسيحيين، الآن أصبح بين السني والشيعي والأرثوذوكسي والكاثوليكي، وهذا ابتلاء يستدعي المعالجة مع الأسف، وليس فقط في لبنان، أنا كنت أطالب بإلغاء الطائفية في لبنان منذ قديم الزمن، الآن أصبحت أطالب بإلغاء الطائفية في العالم العربي، فهذا الأمر يطال العالم العربي، ومن دون إدخالي في تفاصيل كل دولة من الدول العربية، أنتم أخبر مني، ابحثوا في كل بلد على حدة من خلال ما سمي الربيع العربي كيف ان هذه النتوءات تحصل في كل بلد دون استثناء، وكل بلد من هذه البلدان أصبح مبتلى بهذه العدوى اللبنانية وبالتالي أصبحنا بحاجة الى الغاء الطائفية السياسية في العالم العربي حتى تستعيد العروبة مكانتها، أين العروبة؟ هل نتحسس سويا أين هي العروبة؟
أنت من أشد المتحمسين للتنقيب عن الغاز وقد شعرنا في الفترة الأخيرة بحدوث فتور في متابعة هذا الموضوع الى أين وصل هذا الملف؟
٭ لم يحصل فتور، هذا الموضوع أتابعه، وكانت لدي معلومات لم تكن مسندة الى تقارير ودراسات، انه في البر اللبناني وفي بعض المناطق هناك آبار نفط وتكلمت في هذا الموضوع ولم يكن لدي معلومات عن نفط وغاز في البحر، في الحقيقة وبعد فترة قدمت مؤسسات دراسية وشركات تقارير ووصلني تقرير بهذا الموضوع، لم أصدق ما أقرأ كأنني أقرأ عن الكويت وقطر والسعودية، او اي بلد نفطي غزير، وعندما نظرت في هذا الملف، ونحن في لبنان «كالمعلق على حبال الهواء» علينا الآن نحو 58 مليار دولار دينا وكان هناك حوار عند فخامة الرئيس، قمت بتوزيع الدراسة وقلت ان هذا الموضوع يجب ان نبدأ فيه قبل كل شيء، وبعناء كبير، لم يكن بإمكاننا اصدار القانون خلال سنتين، الا انني تمكنت من اصداره خلال شهرين وبعد ذلك سارت الأمور وجاءت شركات عدة وتبين وجود النفط والغاز في مناطق أخرى وليس حصرا في الجنوب إنما مقابل بيروت وعلى الحدود بيننا وبين سورية وقبرص وبكميات وافرة جدا، وزارنا ممثلو شركات محترمة وأصبح هذا الأمر ثابتا، الآن انتهت الامتحانات للجنة المشرفة على قطاع النفط، والأسماء أصبحت في مجلس الوزراء، وأنا وعدت بتعيين اللجنة قبل نهاية الشهر الجاري، الأمر الذي يفتح المجال للتنقيب، طرأ عندنا أمر، تبين لنا أن الحكومة السابقة أنجزت اتفاقا بيننا وبين قبرص حول هذا الموضوع وأخذت نقطة في البحر اسمها (A) ونحن نعتبر ان حدودنا تبدأ بنقطة تسمى (23) والفارق بين النقطتين يضيع على لبنان 850 كم في البحر، وهذا أمر خطير، هذا القانون موجود في المجلس النيابي، ذهبت الى قبرص وقلت لرئيس الجمهورية القبرصية والمسؤولين انه ليس بالإمكان التصديق على هذا الاتفاق الا اذا عدتم معنا الى النقطة (23) هم ليس لديهم مانع ولكنهم في هذه الأثناء أنجزوا اتفاقهم مع إسرائيل من النقطة (A)، أنا أمضيت حياتي أقارع اسرائيل (على السنتيمتر والإنش) هل من المعقول ترك هذا الأمر حتى من ناحية سيادية؟ طلبت من اليونيفيل انه بموجب القرار 1701 ان من واجباتها رسم الحدود البحرية، امتنعوا، حصل تشابك سياسي لجهة ان هذا الأمر خطير للغاية لأن لا فرق بين الحدود البحرية والبرية، أنتم وضعتم الخط الأزرق في البر ضعوا الخط الأبيض في البحر الأزرق كيف لا تكون لديكم صلاحية؟ ولماذا يوجد يونيفيل بحرية؟ اذا لم تكن لديكم صلاحية وتبين في النهاية انه لا بد من ادخال الأميركيين وعين السفير هوف وكانت اول خطوة من السفير هوف ان قال ان للبنان الحق بـ 530 كلم مربع من اصل 850 كم2 وموقفي الذي لن أحيد عنه انا لا اريد ان آخذ كوب ماء من بحرهم الذي هو بحر فلسطين، ولكن لست مستعدا لان أعطيهم كوبا من بحري، هذا الأمر تقني وقيادة الجيش تدرس الآن مع اليونيفيل والأميركان الحدود ونحن لانزال على موقفنا، والملف الآن بعهدة لجنة برئاسة وزير الخارجية لرفعه الى مجلس الوزراء كي يقرر اين هي حدودنا البحرية على السنتيمتر، وعلى ضوء ذلك نتصرف، وان شاء الله من الآن حتى آخر الشهر يكون الأمر في اتجاه التنفيذ.
هل سبب تمسككم بالنقطة (23) هو أمر سيادي أم للغاز؟
٭ حسب ما لدينا من خرائط وإحداثيات في وزارة الدفاع أن حدودنا هي (23).
نود سماع رأيكم في تأثير الوضع السوري على لبنان؟
٭ لبنان ليس جزيرة وليس لديه حدود كثيرة، لديه ثلاث اتجاهات للحدود، عندنا في الجنوب عدو اسرائيلي لايزال يحتل جزءا من أرضنا ولدينا حدود مع سورية وأخرى باتجاه البحر، اسرائيل عدو لا نتعامل معه وسورية في وضعها الراهن مقفلة، اصبح مطلوبا من كل اللبنانيين السباحة جميعا، لذلك الوضع في سورية من الناحية الجغرافية له تأثير على الوضع الاقتصادي والجغرافي لأن كل مزروعاتنا وانتاجنا وكل ما نصدره يذهب الى اخواننا العرب عبر سورية.
الآن كل فواكه الجنوب لا سوق لها رغم انها مطلوبة في كل الدول العربية، الآن من الناحية الأخطر اي السياسية وهذا البلاء الأكبر كما قلت نحن لسنا جزيرة وبالتالي نتأثر بما يحصل في سورية ولا نستطيع أن نؤثر، لذلك اخترنا كحكومة ودولة ان نكون بمنأى؟ لأنني عندما لا استطيع ان أؤثر عليك بشيء أتأثر بك سلبيا فأفضل الأساليب ان أبقى جانبا، من هناك مع الأسف الشديد، الأمور تطورت في سورية وإذا لم يكن هناك حل مبني على حوار يتوافقون خلاله على نظامهم وعلى الإصلاحات والديموقراطية وكل شيء يريدونه هناك حل من اثنين اما حرب مذهبية او طائفية، واما تجزئة اي سايكس ـ بيكو اخرى.
أود لفت نظر اخواننا جميعا، والكلام الآن سهل لأن هناك واقع وفق الخارطة المنظورة ولكن أنا منذ نحو سنتين أعلنت في ذكرى اختطاف الإمام موسى الصدر في بعلبك وقلت اسمعوني جيدا سنترحم على سايكس ـ بيكو الذي قسم المنطقة اذا كان الاتجاه لحرب طائفية لبنان سيتأثر أو إذا حصل تقسيم أيضا لبنان سيتأثر، لذلك الأمر في سورية خطر جدا بالنسبة لموضوع لبنان ونأمل ان تزول هذه الغيمة عنا.
ألا تحتاجون الى اجراءات لتحصين الداخل اللبناني؟
٭ قمنا بالذي نستطيعه، أنا لا أدافع عن الحكومة عندما تخطئ رغم انني جزء منها، بهذا الموضوع ما استطاعت ان تقوم به الحكومة لا بأس به لأن السياسة هي فن الممكن، مثلا نحن أخذنا سياسة النأي بالنفس عندما وجدنا على الأرض اننا غير قادرين على وقف التهريب أقدمنا على امر عادة لا نقدم عليه واستعنا بقسم من الجيش الموجود في الجنوب للانتشار في الشمال حتى نمنع اي اعتداء من لبنان على سورية والعكس بالعكس.
هل القيادات في لبنان متفقة على هذا الأمر؟
٭ اتفقنا على هذا الأمر في هيئة الحوار الوطني وصدر بيان عن هيئة الحوار الأولى برئاسة فخامة الرئيس وبتمثل كل القيادات على صعيد 8 و14 آذار.
دولتا الإمارات وقطر اتخذتا قرارا بترحيل اعداد كبيرة من اللبنانيين وقد تدخلتم في هذا الموضوع؟
٭ بالنسبة للاخوة في الامارات ومنذ نحو سنتين جرى طرد لبنانيين اغلبهم ينتمون الى مذهب معين، واتوا الى لبنان وجرى تحرك لهم ولم يكن موديل قطع الطرق دارجا، كان الاتجاه للاعتصام امام السفارة المعنية وطبعا كان سيحصل تنديد بالدولة، وهذا أمر لا اقبله شخصيا، ما زالت الناس تقول نحن ابناء العرب والعروبة ونحن في الجرح والآلام اخوان، وارسلت في لقائهم وطلبت منهم تزويدي بما لديهم من تقارير واعطوني قائمة تفوق المائة شخص وكلهم امضوا سنوات في الامارات تصل الى ثلاثين سنة ولا انتماءات حزبية لهم وبعضهم لا علاقة لهم بشيء، وجدت ان هناك مطالب محقة حملت هذا الملف بكامل تفاصيله وطلبت موعدا من رئيس دولة الامارات وحدد لي موعدا فورا، واستقبلت من قبله بحضور كل اركان الدولة وكانت جلسة اكثر من مهمة، ومن ثم كانت خلوة بيننا وسلمته الملف، وقلت له اننا حريصون على امن الامارات وامن اي بلد عربي اكثر من حرصنا على امننا، وهذا المواطن اللبناني الذي عمل في الامارات وساعد في بنائها في ميدانه وبين ليلة وضحاها يطلب منه المغادرة فورا، لماذا لا يحصل تحقيق ويواجه بالتهم المنسوبة اليه لربما يعطي الشخص دوافع تبطل الاتهام، قال رئيس الدولة انا لا اقبل هذا الشيء وأعدك بدراسة هذه الحالات وهذا الأمر سيتوقف وعلمت لاحقا انه بعد زيارتي كان هناك اناس سيرحلون ووصلوا ال المطار للمغادرة لكنه صدر الامر بارجاعهم وسارت الامور وانتهى التحرك في لبنان وطلبت من الذين ابعدوا الانتظار لكي تدرس قضيتهم كل حالة على حدة خصوصا ان الشيخ خليفة وعدني بالتعويض على من يثبت انهم ظلموا لكن بصراحة بعد شهرين وصلتني اسماء سيتم ترحيل اصحابها وزارني اهاليهم واكدوا عدم انتمائهم الى اي حزب، هذا الكلام استجد الحديث عنه وانا في طور تكوين ملف، اذا استفحل الأمر لمراجعة اخواننا الاماراتيين وسؤالهم عن المصلحة في هذا، اي اخ عربي عندما يأتي الى لبنان يشعر بأنه يقيم في بلده واكثر وبالمناسبة كان يجب ان ابدأ وانتهي بالتوجه الى الكويت عبركم اميرا وشعبا ومجلس امة ليس بالشكر العميق من نبيه بري او من حركة امل او من فئة او من طائفة، لا بل من كل لبنان من دون استثناء بكل الشكر والوفاء بالجميل انا تاريخيا متحيز للكويت ومعروف تاريخي بالنسبة لنظام صدام حسين وما عانيت منه ومحاولة اغتيالي عدة مرات خاصة بعد احتلاله للكويت، لكن الآن اتكلم بصفة لبنانية عامة وليس بصفتي الشخصية، الكويت شريكة حقيقية بتحرير لبنان، وليس اللبنانيون وحدهم حرروه وشريكة ايضا ابان التحرير لم تنتظر الكويت حتى ينتهي التحرير لتقدم المؤازرة والمساعدة ولم تصبر حتى تقع المصائب والحروب الاسرائيلية على لبنان كي تأتي للتعويض هناك محطات تسجل عند الهجوم الاسرائيلي الشهير على بلدة الانصارية في صباح تلك الليلة كان معالي وزير الصحة الكويتي في منزلي في المصيلح لافتتاح مستشفى قامت ببنائه الكويت في النبطية مقابل المواقع الاسرائيلية وبالرغم من ان الاسرائيليين خسروا يومها 16 ضابطا وجنديا ذهبنا وكانت اصوات المدفعية تدوي والوزير موجود وايضا وزير الصحة اللبناني يومها سليمان فرنجية ودشنا المستشفى الذي هو الان المستشفى الاوحد الذي يدار بصورة مميزة جدا من قبل الدولة اللبنانية حتى الطابق الذي يداربه قسم الحريق تبرع به احد الاخوان الكويتيين.
اما المشروع الذي هو من اهم المشاريع في الشرق الاوسط والذي كان حلم لبنان الدائم فهو مشروع الليطاني وقد بدأ العمل به منذ اقل من شهر، هذا المشروع امر بتمويله الامير الراحل الشيخ جابر عندما زرته والرئيس الراحل الياس الهراوي وقال اهنئكم على المقاومة والتحرير فقلت له نحرر الارض لكن لا نستطيع استخدامها وخلال خمس دقائق سأل ما كلفة هذا المشروع فقلت له اكثر من 500 مليون دولار، صمت قليلا وقال يحصل.
هذا المشروع يروي الجنوب كل الجنوب والبقاع الغربي على علو 800 متر وحتى في معالجة موضوع الكهرباء فقد أبدى الصندوق واخواننا الكويتيون كل الاستعداد للمؤازرة والمساعدة.
اما اذا اردت ان اعدد المشاريع الاخرى فاعتقد انكم بحاجة للمبيت ليلة عندي لكي انتهى من تعدادها، لذلك عبركم هذه التحية لاخواننا في الكويت.
عندما نقول اي عربي هو في بلده، لا يمكننا ان نتنكر لهذا الواقع بغض النظر عن علاقتي المميزة والمتميزة مع اخواننا في الكويت انا اتكلم باسم كل الناس.
كيف علاقاتكم مع رئيس الحكومة والعماد عون؟
٭ العلاقة بيني وبين رئيس الحكومة علاقة وطيدة، هذا لا يعني عدم حصول تباين في الرأي للمصلحة حسب نظرة كل منا، انا كنت دائما على تباين مع رئيس الحكومة لاني اريد الامور اسرع وليس متسرعة، من الممكن هو يتروى اكثر من اللازم برأيي انا، هذه الحكومة اصبح عمرها اكثر من سنة كان يجب ان تنتج اكثر لانها حكومة استثنائية بظرف استثنائي جدا وفي ذلك لا تباين بيننا على الاطلاق انما العكس وانا متهم بتأليف الحكومة والدفاع عنها.
بالنسبة للتيار الوطني الحر فدائما كنت اقول هذا حليف الحليف وكانت الامور تسير على ما يرام الى ان حصل شيء يتعلق بمياومي مؤسسة الكهرباء وبالحقيقة حتى الان انا لا افهم هذا الموقف، انا عندما تكون هناك مصلحة للناس وللفقراء والمحرومين حدودي السياسية هي خدمتهم، حصل تباين بين موقفنا كحركة امل وموقف التيار الوطني الحر في هذا الاطار، علما ان البون لم يكن واسعا ولكن لم يحصل استيعاب لهذا الموضوع، هناك قانون آت من الحكومة للمجلس النيابي، الحق وفقا للدستور ان يتبنى هذا القانون او يرفضه او يعدله او يبدله وكما اقول لهم القانون يأتي خنزير بيطلع مقانق وفقا لتعبير احد الظرفاء وهذا حق للمجلس النيابي الذي هو سيد نفسه، بعض الآراء التي صدرت قالت كيف يحق للمجلس النيابي ان يتدخل بهذا القانون انا اقول فلان وزير لان المجلس النيابي منحه الثقة.
واضاف ان هؤلاء المياومين الذين يعملون مهنة صعبة وهم اكثر من الف عامل لهم عشرات السنين يعملون بأجر يومي ومنهم لم يتقاض راتبه والوزير المعني قال ان رغبة العمال تثبيتهم بمباريات محصورة يجريها مجلس الخدمة المدنية وقال انا اريد 700 شخص من اصل 1100 فقلت له من يرد الصعود الى العمود يجب ان يكون خريج «اوكسفورد، عقدت جلسة معه وقلت له ان المباريات تحدد العدد ودائما صعب جدا ان ينجح اكثر من 700 وحتى لو نجح اكثر وحتى لا ينجح اكثر من 700 نأخذ العدد المطلوب ونؤجل الباقي لم يوافق، نزلنا الى المجلس النيابي جرى التصويت في المجلس النيابي لمصلحة القانون واذ تتحول الامور الى طائف لان المسلمين اكثر من المسيحيين، في اليوم التالي تدخلت لاستكمال الجلسة وعندما وجدت مقاطعة من كل اخواننا المسيحيين الاساسيين وهم التيار والقوات والكتائب، ولم اكن بحاجة للنصاب اثناء استمرار المناقشات فحاجته عند التصويت فقط وهم يعرفون ان عند حصول اي فعل مقاطع لا استمر بالجلسة في المرة السابقة كان المستقبل وحده متغيبا والبقية حاضرين رفعت الجلسة هذا النسيج اللبناني ارعاه دائما، عندما بات الجو هكذا ارجأت الجلسة لكن الناس ما زالوا في الطرقات اليوم قرروا الدفع لقسم من المياومين رواتبهم عن اربعة اشهر، هذا السبب الاوحد كما حصل للتيار الوطني انا اعتقد انه لا مشكلة بيني وبين العماد عون لاني اعتقد انه لو كان على بينة من حقيقة ما حصل لما حصلت مشكلة ومن يزعل نرضيه.
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري مستقبلا الزملاء يوسف خالد المرزوق وراشد الرويشدوعماد بوخمسين وماجد العلي وبدرية درويش وعدنان الراشد وعمر حبنجر ووسام حرفوش (محمود الطويل)---
أعضاء الوفد الصحافي
ضم الوفد الكويتي كلا من رئيس تحرير «الأنباء» الزميل يوسف خالد المرزوق ورئيس تحرير «كونا» راشد الرويشد ورئيس تحرير «النهار» عماد بوخمسين ورئيس تحرير «الراي» ماجد العلي والمديرة العامة لجريدة «كويت تايمز» بدرية درويش وأمين صندوق جمعية الصحافيين الزميل عدنان الراشد.
وحضر اللقاء مدير مكتب «الأنباء» في بيروت الزميل عمر حبنجر ومدير مكتب «الراي» وسام حرفوش.