Note: English translation is not 100% accurate
«بيتك للأبحاث»: تعافي الاقتصاد العالمي.. لايزال هشاً
21 يوليو 2012
المصدر : الأنباء
مخاطر أزمة ديون اليورو والميزانية الأميركية تزيد التشاؤم بشأن الاقتصاد العالميتناول تقرير أعدته شركة بيتك للأبحاث المحدودة، التابعة لمجموعة بيت التمويل الكويتي (بيتك) أبرز ما جاء في التقرير الأخير لصندوق النقد الدولي والذي رسم صورة غير متفائلة لأداء الاقتصاد العالمي في ضوء المخاطر المتزايدة لأزمة ديون منطقة اليورو وغموض توقعات نمو الاقتصاد الأميركي، حيث خفض الصندوق من توقعاته السابقة بشأن نمو الاقتصاد العالمي. وأشار تقرير «بيتك للأبحاث» إلى أنه في ضوء هذه التوقعات القاتمة للاقتصاد العالمي فان التعافي المرتقب لايزال هشا.
على خلاف أميركا ومنطقة اليورو، يبدو الوضع أفضل بالنسبة لدول المنطقة، حيث حافظ صندوق النقد على توقعاته السابقة بشأن نسبة النمو الكبيرة عند 6.5% للعام الحالي.. وفيما يلي التفاصيل:
خفض صندوق النقد الدولي من توقعاته للنمو العالمي إلى 3.5% في عام 2012 و3.9% لعام 2013، حيث كانت توقعاته السابقة عند 3.6% و4.1% على التوالي والتي أوردها الصندوق في تقرير آفاق الاقتصاد العالمي لشهر أبريل 2012. وعزا الصندوق التوقعات الأكثر تشاؤما إلى وجود دلالات على المزيد من الضعف خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة والذي نتج عن مخاطر الهبوط المستمر الذي يلوح في الأفق بصورة كبيرة كنتيجة للمخاطر المتزايدة من أزمة الديون في منطقة اليورو والقضايا ذات الصلة بميزانية الولايات المتحدة فضلا عن تباطؤ الاقتصادات الصاعدة.
وذكر الصندوق أن دول منطقة اليورو كانت بمثابة البؤرة للمزيد من التصعيد في التوتر الحادث في الأسواق المالية والناجم عن تزايد حالة عدم التأكد السياسي والمالي في اليونان، بالإضافة إلى مشاكل القطاع المصرفي في إسبانيا والشكوك المحيطة بقدرة الحكومات على الوفاء بالتزاماتها المتعلقة بالتصحيح المالي والإصلاح، وبمدى استعداد البلدان الشريكة في تقديم يد العون. ونتيجة لذلك، عادت تدابير التوتر المالي في البلدان الأوروبية الأكثر ضعفا إلى مستويات الأزمة المسجلة أواخر العام الماضي. وفي الوقت الذي كان فيه لعمليتي إعادة التمويل طويلتي الأجل اللتين قام بهما البنك المركزي الأوروبي، أثر في تحقيق استقرار نسبي في الأسواق المالية، ارتفعت تكاليف الاقتراض لإيطاليا وإسبانيا مرة أخرى. وبناء على ذلك، أعرب صندوق النقد الدولي عن حاجة البنك المركزي الأوروبي إلى اتخاذ مزيد من الإجراءات لدعم اقتصاد منطقة اليورو مثل شراء السندات الحكومية وضخ المزيد من التمويل لدعم البنوك أو شراء الأصول المعروفة باسم التيسير الكمي وذلك من أجل ترويض واحتواء تكاليف الاقتراض سريعة التقلب.
وعلى هذه الخلفية، أعاد صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو منطقة اليورو 0.7% في عام 2013 حيث كانت التوقعات السابقة عند نسبة 0.9%. وعزا الصندوق التعديل بالانخفاض إلى ضعف النشاط في منطقة اليورو وخصوصا في الاقتصادات الهامشية التي ستكون فيها حدة التأثيرات المخففة نتيجة عدم التأكد وتضييق الأوضاع المالية أقوى. ووفقا لصندوق النقد الدولي، فإن معدل النمو في معظم الاقتصادات المتقدمة الأخرى سيكون أيضا أضعف قليلا، ويرجع ذلك بصورة أساسية إلى التأثر السلبي بالتوترات الاقتصادية الأخرى، وبالرغم من ذلك، فإن انخفاض أسعار النفط سيؤدي على الأرجح إلى تخفيف هذه الآثار العكسية.
كما يتوقع الصندوق حدوث انخفاض طفيف في نمو الاقتصادات الصاعدة والنامية ليصل إلى 5.6% في 2012 قبل أن ينتعش مرة أخرى إلى 5.9% في 2013 بما يمثل تراجعا في التوقعات قدره 0.1% و0.2% في عامي 2012 و2013 على التوالي مقارنة بالتوقعات الواردة في عدد ابريل 2012 من تقرير آفاق الاقتصاد العالمي.
وعلى الرغم من أن صندوق النقد الدولي صرح بأنه من المتوقع أن يكون النشاط في العديد من اقتصادات الأسواق الصاعدة مدعوما بتخفيف وطأة السياسة الذي بدأ في أواخر 2011 أو أوائل 2012، إلا أنه يتوقع أن يظل النمو أضعف نسبيا من عام 2011 وخاصة بالنسبة للبلدان التي تصلها روابط تجارية حميمة مع أوروبا.
ونحن نتفق مع هذا الطرح، حيث إن الاقتصاد الصيني وهو ثاني أكبر اقتصاد في العالم نما فقط بنسبة 7.6% على أساس سنوي في الربع الثاني من 2012 مسجلا أبطأ وتيرة نمو له في ثلاث سنوات. ومع ذلك، فإننا نعتقد أنه من المرجح أن تتجنب الصين الهبوط الحاد نظرا لأنها لاتزال تحتفظ بالكثير من الذخائر السياسية لتعزيز نموها.
أما بالنسبة للولايات المتحدة، وكما توقعنا في تقرير سابق، فقد خفض صندوق النقد الدولي أيضا توقعاته للنمو إلى 2% لعام 2012 و2.3% لعام 2013، من 2.1% و2.4% على التوالي، ويرجع ذلك بصورة أساسية إلى البيانات الأخيرة التي تشير إلى حدوث تراجع في قوة النمو. وبينما يمكن تفسير جانب من هذا التراجع بالخلل الحادث في التعديلات الموسمية ومحصلة فصل الشتاء المعتدل على غير المعتاد الأجل، فإنه يرجع أيضا إلى حدوث انخفاض أساسي في زخم النمو. علاوة على ذلك، يرى صندوق النقد الدولي أن تفادي «الهاوية المالية» ورفع سقف الديون بصورة فورية ووضع خطة مالية متوسطة الأجل، تعد أمورا ضرورية لضمان أن يظل التعافي الاقتصادي في المسار الصحيح.