Note: English translation is not 100% accurate
خلال استنكارهم لما نشر من تقارير في وسائل الإعلام تخص المرضى وإفشاء أسرارهم لأغراض سياسية
طبيون وقانونيون لـ «الأنباء»: حقوق المرضى تنتهك.. ويجب فتح تحقيق لحمايتهم
22 يوليو 2012
المصدر : الأنباء




د.خضر: نرفض استخدام تقارير المرضى لأغراض تكسبية وسياسية
العجمي: جمعية حقوق المرضى ستتصدى بكل قوة لهذه الانتهاكات الصارخة
الخالدي: على وزير الصحة فتح تحقيق لكي لا يفقد المرضى الثقة بالخدمات الصحيةعبد الكريم العبدالله
عبرت أوساط طبية وقانونية عن استيائها واستنكارها لإقحام تقارير المرضى في المجادلات والمناوشات السياسية، وهو ما يفتح الباب لانتهاك حقوق المرضى لخصوصية وسرية المعلومات، وأجمعت الأوساط الطبية والقانونية الذين التقت بهم «الأنباء» على أن نشر التقارير الطبية للمرضى بالصحف وتداولها خارج نطاق الأطباء والمستشفيات يعتبر انتهاكا خطير لحقوق المرضى ويزعزع ثقتهم بالأطباء وبوزارة الصحة، ويضع كبار قيادات ومسؤولي الوزارة أمام مسؤولية قانونية وأخلاقية نظرا لصمتهم عن اتخاذ إجراءات لاذعة تجاه كل من يقوم بإفشاء أسرار المرضى وتسريب الأسرار الطبية الموجودة في تقارير العلاج بالخارج أو غيرها من ملفات وتقارير المرضى.
وفي هذا السياق، استنكر عميد كلية الطب بجامعة الكويت د.عادل خضر الممارسات التي وصفها بـ «غير المقبولة» والتي تم نشرها في الصحف في الآونة الأخيرة والتي مست حقوق المرضى بانتهاك صارخ لخصوصياتهم وسرية المعلومات عنهم، رافضا هذا الموضوع قائلا: أرفض أن يستخدم الأطباء هذه التقارير لأغراض سياسية للتكسب من ورائها لاستهداف رموز أو أشخاص معينين.
وذكر أن كلية الطب وضعت في مناهجها في السنة الثانية من الدراسة مبادئ وأخلاق المهنة، والتي من أهمها الحفاظ على أسرار المرضى وعدم إفشائها إلا في الحالات التي حددها قانون مزاولة مهنة الطب.
وقال: إظهار أسرار المرضى ممنوع، وخروجها للتكسب وضرب الناس يعتبر أمرا غير مقبول، حيث ان أخلاق المهنة لا تسمح بذلك وتحافظ على أسرارهم وتحرص على سريتها.
وأكد د.خضر أن وزارة الصحة تتعاون مع جامعة الكويت لوضع لجان حيادية في اتخاذ قرارات تحتاج الى هذه اللجان، مطالبا بوضع أي أخطاء أو تجاوزات بين أيدي هذه اللجان لتحقيق العدالة، وليس الزج بأسماء المرضى لأغراض سياسية.
بدوره، قال عضو مؤسس لجمعية حقوق المرضى الكويتية المحامي صالح حسين العجمي: ان ما يؤسف له هو أن نرى التقارير الطبية للمرضى منشورة على صفحات الصحف اليومية، وهو ما يعد انتهاكا صارخا لحقوقهم في الخصوصية وسرية المعلومات، وهو ما ينص عليه القانون، ويجب على الأطباء وجميع العاملين بالخدمات الصحية أن يبعدوا المرضى عن صراعاتهم مهما كانت الخلافات والصراعات، سواء كانت سياسية أو فنية، وأكد أن القانون وأخلاق المهنة يجب أن يكون لها احترامها، حيث انه من غير المقبول أن تنتهك أسرار المرضى بهذا الشكل المسيء لهيبة القانون وأخلاق المهنة والأطباء، بل إن المرضى يشعرون بأن حقوقهم تنتهك بأيدي أطبائهم الذين يثقون بهم والمتصارعين لأسباب سياسية «لا ناقة لهم فيها ولا جمل».
وطالب العجمي حكماء الطب بالتدخل لحماية حقوق المرضى في الخصوصية والسرية، وأن يقوموا برأب الصدع الاخلاقي والمهني والقانوني الذي حدث بالجسم الطبي بسبب إفشاء المعلومات ونشر التقارير الطبية للعلاج بالخارج للمرضى والتي مست خصوصيتهم وأساءت للجسد الطبي.
ودعا العجمي المرضى الذين أحسوا بأن أسرارهم قد انتهكت او تم نشرها لاتخاذ الاجراءات القانونية تجاه من قام بها، مؤكدا أن الجمعية مستعدة لمساعدتهم عن طريق قانونييها المتخصصين في رفع قضايا على من أساء لهم.
وشدد على أن الجمعية الكويتية لحقوق المرضى سوف تتصدى بكل شجاعة وقوة لجميع الممارسات المسيئة لحقوق المرضى والتي يجب أن تقوم الوزارة باتخاذ الاجراءات القانونية حيالها لأن المستشفيات تتبع وزارة الصحة، وأي أخطاء بها تعتبر خطأ لمؤسسة مرفقية وستدفع ثمنها الوزارة.
فتح تحقيق
من جانبه، طالب المحامي والمرشح السابق وعضو جمعية حقوق الإنسان عيدان الخالدي وزير الصحة بأن يفتح تحقيقا عاجلا بشأن نشر التقارير الطبية للمرضى والتي تم تداولها لأسباب سياسية واستخدامها في المجادلات والمشاحنات فيما بينهم.
وأكد أن وزير الصحة يجب أن يحمي حقوق المرضى لان الوزارة هي المؤتمنة أمام الله وأمام القانون والمجتمع عن حماية حقوقهم وأسرارهم الطبية، حيث ان الأسرار الطبية هي ابسط حقوق المريض، مطالبا بتنقية الجسد الطبي من هذه الممارسات اللاأخلاقية التي يعاقب عليها القانون.
ولفت الخالدي الى أن أحد حقوق المرضى هو «أن يعبر عن الظلم الواقع عليه بسبب المساس بحقوقه»، مشيرا الى أن نشر التقارير الطبية واستغلالها للأغراض السياسية ومهاجمة شخص الوزير للإطاحة به عن طريقها يعتبر مساسا لحقوقهم، ويجب اتخاذ الإجراءات اللازمة وفتح تحقيق في هذا الموضوع لمعاقبة من تسبب في نشر أسرار المرضى، وعلى الوزير التحرك بهذا الخصوص ليحفظ حقوق مرضاه لكي لا يفقدوا الثقة بالخدمات الصحية.
وأوضح أن الحرب بين بعض الأطباء في إفشاء أسرار المرضى يدفع ثمنها المرضى أنفسهم بخصوصياتهم وهو أمر يسيء للنظام الصحي وأخلاقيات المهنة وسمعة أطباء الكويت في المحافل الدولية، مستنكرا صمت وزارة الصحة على انتهاكات حقوق المرضى، مبينا انه أيضا يضع الكويت في موضع مساءلة أمام لجان حقوق الإنسان التي تراقب حقوق الإنسان ذات العلاقة في الصحة وتبحثها في اجتماع اللجنة الدولية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة.
واعتبر الخالدي نشر التقارير في أوقات سياسية قبل التشكيل الحكومي جاء لإطاحة الوزير متجاوزين بذلك كل القيم والاخلاقيات المهنية التي ينتمون اليها من خلال فضح أسرار المرضى عبر وسائل الاعلام، قائلا: لن يوقف هذا الامر سوى فتح تحقيق شامل لعودة الهيبة لمرافق وزارة الصحة وعودة ثقة المواطن بها ومعاقبة المتسببين بهذا الشأن.
وطالب الخالدي المرضى الذين مستهم نشر التقارير في الصحف برفع دعاوى على وزارة الصحة بصفتها مسؤولة عن أعمال متبوعيها.
وعلّقت مصادر طبية مطلعة في وزارة الصحة في تصريح خاص لـ «الأنباء» على هذا الموضوع قائلة: ان قانون مزاولة مهنة الطب رقم 25سنة 1981 ينص على مسؤولية الأطباء عن حفظ حقوق المرضى وعدم إفشاء أسرارهم إلا في الاحوال التي حددها القانون وهو ما يحفظ حق المرضى في الخصوصية والسرية، بل إن وزارة الصحة تحمي حقوق المرضى ويعتذرون عن الاجابة عن الاسئلة البرلمانية المتعلقة بأسماء المرضى وتشخيص حالتهم باعتبار أن إفشاء أسرار المرضى هو خط احمر.
وتخوفت من أن تكون هذه الممارسات ضمن التقارير الدولية عن حقوق الإنسان باعتبار حقوق المرضى تندرج ضمن حقوق الإنسان، علما أن الكويت كانت قد صادقت على معاهدات واتفاقيات حقوق الإنسان، بينما بعض الأطباء الآن ينتهكون هذه الاتفاقيات بالممارسات التي بدأت تطفو على السطح في صورة النشر والتداول اللاأخلاقي للتقارير الطبية لحالات العلاج بالخارج وغيرها.
وكان وزير الصحة الأسبق د.عبدالرحمن العوضي قد تصدى بعنف لسؤال برلماني من أحد اعضاء مجلس الامة، ورفض الاجابة عنه لأنه اعتبره يمس خصوصية المرضى وأسرارهم، واحتكم الوزير والنائب الى المحكمة الدستورية، حيث كان قرارها في صف المرضى لحماية حقهم الدستوري في الخصوصية، إذ أيدت المحكمة الدستورية رأي وزير الصحة آنذاك، ولم تقف بجانب النائب لأنها وقفت بجوار الحق لصون أسرار المرضى وخصوصياتهم، ولكن الآن وللأسف الشديد فإن التقارير الطبية أصبحت سهلة في تسريبها من الأطباء أنفسهم بما تحتويه من أسرار، كما انها أصبحت متداولة بالندوات والاجتماعات الانتخابية، وأصبح الأطباء أيضا يقدمونها بطريقة لاأخلاقية لتصفية حساباتهم وشن الهجوم المتبادل على قرارات العلاج بالخارج تحت ذريعة «حماية المال العام».
حماية المرضى
طالب المتحدثون بفتح تحقيق موسع بأسرع وقت ممكن من قبل وزارة الصحة لحماية المرضى وصون حقوقهم من الانتهاكات الصارخة التي جاءت بحقهم لتنقية الجسد الطبي من هذه الممارسات اللاأخلاقية والتي ارتكبت لأغراض سياسية تكسبية لأول مرة في تاريخ وزارة الصحة.
أمانٍ
تمنى المتحدثون عدم استخدام تقارير وأسرار المرضى لأغراض لاأخلاقية تمس حقوقهم وتضر بسمعة الجسد الطبي، قائلين: ان من حقوق المرضى حفظ أسرارهم.
دعوى قضائية
إحدى المواطنات كانت قد تقدمت بدعوى قضائية في السابق ضد احد أعضاء مجلس الأمة لإقحامه والدتها في استجوابه لأحد وزراء الصحة السابقين بتهمة الإساءة إلى والدتها المسنة من خلال إثارته لقضية صرف كميات كبيرة من أحد الأدوية «الجنسية» لها بأسلوب تشهيري، ما سبب إهانة لها وإحراجا يستحق المقاضاة، حيث أثار هذا النائب صرف هذا الدواء لوالدتها من غير معرفة السبب الحقيقي لصرفه، وهو أنها تحتاج وبضرورة الى هذه الوصفة طبيا، مما أدى الى إقحام والدتها في موضوع سياسي من غير ذنب يذكر، ولا دخل لها في قضية استجواب الوزير، كما أنها اعتبرته تعديا على كرامات الناس والمرضى، وعلى حقوقهم.
لائحة حقوق المرضى
٭ أن يعالج بعناية واحترام مع الاهتمام بكرامته واحترام خصوصيته.
٭ الاستجابة الفورية والمعقولة لاستفساراته وطلباته.
٭ أن يعرف ما هي خدمات مساعدة المرضى؟
٭ أن يعرف ما هي القوانين والقواعد المطبقة؟
٭ أن يعطى معلومات عن التشخيص وخطة ومدة العلاج والبدائل والمخاطر واحتمالات الشفاء.
٭ رفض أي علاج إلا إذا كان مقررا بالقانون.
٭ أن يعطى المعلومات الكاملة والاستشارات الضرورية بشأن توافر المصادر المالية للرعاية.
٭ أن يتلقى ـ قبل العلاج ـ تقريرا معقولا عن تكاليف الرعاية الطبية.
٭ أن يتسلم نسخة من قائمة حساب مفصلة مفهومة، وأن تكون الحسابات أو التكاليف مشروحة.
٭ الحصول بإنصاف على علاج وإقامة.
٭ أن يعالج من أي حالة طبية طارئة قد تؤدي إلى تدهور حالته الصحية كنتيجة لعدم حصوله على علاج.
٭ أن يعرف إذا كان العلاج لأغراض التجارب الطبية وأن يوافق على ذلك أو يرفض المساهمة في البحث الطبي.
٭ أن يعبّر عن الظلم الواقع عليه بسبب المساس بحقوقه.