Note: English translation is not 100% accurate
المضاحكة : استفتاء شعبي حول الدوائر
26 يوليو 2012
المصدر : الأنباء

تمنى رئيس مركز اتجاهات للدراسات والبحوث (اتجاهات) خالد المضاحكة على صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد أن يتدخل ويحسم الجدل الدستوري والسياسي حول قانون الدوائر الانتخابية الخمس عبر إجراء استفتاء شعبي عام على اعتبار أن صاحب السمو الامير هو والد الجميع وأبو السلطات الثلاث.
وقال المضاحكة في تصريح صحافي ان الاستفتاء الشعبي تجاه أي قانون أو تعديل دستوري ينسجم مع الدستور نصا وروحا، وهو في الوقت ذاته تأكيد على مبدأ أصيل في أن الشعب مصدر السلطات جميعا ويعتبر ممارسة ديموقراطية مباشرة وأداة راقية تعمل بها الشعوب المتقدمة.
وزاد المضاحكة: لا يخفى على أحد الآراء الدستورية المعلنة التي تؤكد أن القانون الحالي معرض للطعن لعدة اعتبارات من أهمها أنه لا يحقق العدالة والمساواة، مشيرا إلى أن التفاوت بين الناخبين في مختلف الدوائر يمثل أكبر ثغرة دستورية، حيث يمثل الناخبون في الدائرة الأولى نحو 17% من إجمالي الناخبين، في حين يمثل الناخبون في الدائرة الثانية نحو 11%، اما الدائرة الثالثة فيمثل الناخبون نحو 16% من الاجمالي العام، وفي الدائرة الانتخابية الرابعة يمثل الناخبون نحو 26%، أما الدائرة الانتخابية الخامسة فتبلغ نسبة الناخبين فيها نحو29%.
وبيّن المضاحكة أن مدلول هذه الأرقام يوضح التفاوت الصارخ بين أعداد الناخبين في الدوائر الانتخابية الخمس، ويعبر عن نوع من الظلم الفادح لدوائر معينة في سياق ديموقراطي، وهو ما يستلزم تعديلا محددا أو تغييرا معينا، يختاره الأغلبية العريضة من الشعب الكويتي، وفقا لأساليب القياس العلمية والعالمية، بغض النظر عن هوية أو ملامح هذا التغيير، خلق تقسيمة جديدة للدوائر أو الإبقاء على التقسيمة القائمة، الأمر الذي يجب أن يتقبله الجميع من أبناء الكويت، ناخبين ومرشحين.
وأوضح المضاحكة أن الاستفتاء على موضوع تعديل الدوائر الانتخابية هو حق أصيل ومرجع أساسي للشعب وليس لنواب مجلس الأمة سواء 2009 أو 2012 أو حتى الحكومة لأنه لا يمكن حسم المسألة سواء بإصدار مرسوم حكومي أو هيمنة رأي تكتل نيابي أو تيار سياسي، إذ ان كل الأطراف البارزة على الساحة السياسية تحاول أن يصب التعديل في صالحها، سواء كان الدائرة الانتخابية الواحدة أو الدوائر الخمس أو العشر أو الخمس والعشرون، مطالبا بتقسيم الدوائر الانتخابية بشكل متوازن وترسيم حدودها الجغرافية لتكون متناسقة مع وقائعها الديموغرافية.
وشدد المضاحكة على أن توزيع الدوائر الانتخابية والتحوط دستوريا وقانونيا هو العمود الفقري لأي نظام ديموقراطي، وهو ما يستلزم معالجة الشوائب التي تحيط به من كل اتجاه، مشددا على ضرورة إعلاء المصلحة العامة فوق المصلحة الخاصة والسمو فوق أية اعتبارات سياسية أو انتماءات أولية لأن الوطن هو الابقى في النهاية.
وأكد المضاحكة ضرورة الرجوع إلى الشعب ممثلا في المواطنين الذين لهم حق الانتخاب في أمر أصبح في غاية الأهمية ويجب ألا يجزع منه النواب السابقون والحاليون والمرشحونن الذين يرحبون دائما بالعودة إلى الشارع في كل مناسبة أو قضية سياسية.