Note: English translation is not 100% accurate
في بيان له بمناسبة اليوم العالمي للوقاية من المرض
الدويري: البنية الأساسية للمختبرات وبنك الدم أحد عوامل القوى للتصدي للالتهاب الكبدي
28 يوليو 2012
المصدر : الأنباء

حنان عبدالمعبود
أكد وكيل وزارة الصحة المساعد لشؤون الصحة العامة د.قيس الدويري على أهمية قانون الفحص الطبي للمقبلين على الزواج للوقاية من العدوى بالالتهاب الكبدي الفيروسي B وC وحماية الأسرة من المرض، حيث تتضمن اللائحة التنفيذية للقانون شرط إجراء الفحص للتأكد من خلو المقبلين على الزواج من العدوى قبل إتمام الزواج، ذاكرا ان سياسات وبروتوكولات العمل لفحص العمالة الوافدة والعمالة المنزلية سواء بمراكز فحص العمالة الوافدة بالخارج او بالمراكز التابعة لإدارة الصحة العامة تتيح الفرصة لتشخيص الحالات المصابة قبل منحهم الإقامة بالبلاد، مضيفا انه توجد سياسات للاكتشاف المبكر والفحص الدوري لبعض الفئات الخاصة تهدف الى الوقاية من انتقال العدوى وحماية المجتمع من الإصابة بالالتهاب الكبدي الفيروسي بأنواعه المختلفة.
وقال د.الدويري في بيان له بمناسبة اليوم العالمي للوقاية من الالتهاب الكبدي الذي قررت الجمعية العمومية لمنظمة الصحة العالمية في 2012 الاحتفال به سنويا بمختلف دول العالم يوم 28 يوليو من كل عام، ان هذه المناسبة تعتبر فرصة لإلقاء الضوء على مشكلة الالتهاب الكبدي والاعباء المترتبة بسببها على الصحة العامة وعلى التنمية واستعراض الجهود والبرامج والسياسات الصحية التي تقوم بتنفيذها كل دولة من الدول الأعضاء بمنظمة الصحة العالمية، ومن بينها الكويت، للوقاية من العدوى بالالتهاب الكبدي وتوفير الرعاية الصحية الشاملة للمصابين به للحد من مضاعفاته والوفيات الناجمة عنه.
انتقال العدوى
وأضاف ان العدوى بالالتهاب الكبدي قد تحدث غالبا بسبب خمسة فيروسات رئيسية يشار اليها بالأنماط A, B, C, D, E، وتحدث العدوى بالفيروس A والفيروس E في اغلب الأحيان نتيجة تناول اغذية او مياه ملوثة بتلك الفيروسات، اما العدوى بالفيروسات B, C, D فإنها تحدث عادة بسبب سوائل الجسم الملوثة (دم الشخص المصاب بالعدوى) عن طريق نقل الدم الملوث او الحقن بالابر غير المعقمة او المعدات والأدوات الطبية غير المعقمة او عن طريق الاتصال والتعرض للدم الملوث، وقد تحدث العدوى للطفل اثناء الولادة اذا كانت الام مصابة بالفيروس B او من احد افراد الأسرة للطفل، كذلك فإن الاتصال الجنسي يعتبر من طرق انتقال العدوى بالفيروسات المنقولة عن طريق الدم.
وأكد د.الدويري ان «الصحة» أولت موضوع الوقاية من الالتهاب الكبدي بأنواعه المختلفة اهتماما كبيرا وأدركت حجم المشكلة وابعادها نظرا لأن الالتهاب الكبدي قد يؤدي الى الاصابة بسرطان الكبد او الى تشمع الكبد او تليفه والاختلالات المزمنة بوظائف الكبد، كما تتعاون الوزارة مع منظمة الصحة العالمية ومع الهيئات والمنظمات الصحية المتخصصة ومراكز البحوث لتنفيذ الاستراتيجيات الوقائية والعلاجية للتصدي لمشكلة الالتهاب الكبدي، حيث تنفذ الوزارة احدث المعايير والاشتراطات والبروتوكولات العالمية لضمان مأمونية الدم والمنتجات والمشتقات الدموية وإجراء الفحوصات على المتبرعين بالدم للتأكد من خلوهم من الاصابة بالعدوى بفيروسات الالتهاب الكبدي وفحص الدم قبل نقله للمرضى للتأكد من سلامته ومأمونيته، حيث حصل بنك الدم المركزي بالكويت على الاعتراف الدولي بجودة خدماته من الهيئة الأميركية لبنوك الدم منذ عدة سنوات، ويتجدد حصوله على الاعتراف لدورات متتابعة لالتزامه بتطبيق احدث المعايير العالمية لضمان مأمونية الدم. كما تطبق الوزارة الارشادات والسياسات العالمية الصادرة من مركز الوقاية والتحكم في الأمراض بالولايات المتحدة الأميركية CDC ومنظمة الصحة العالمية لمنع العدوى بالمستشفيات والمرافق الصحية وبعيادات الاسنان وتوفير احدث التقنيات للتعقيم والتطهير ومكافحة العدوى وضمان سلامة المرضى.
أهمية التطعيم
وتابع ان البنية الاساسية القوية للمختبرات لوزارة الصحة وبنك الدم تعتبر احد عوامل القوة للتصدي لهذه المشكلة الصحية المهمة، مضيفا انه ومنذ عام 1982 اصبح التطعيم الواقي من الالتهاب الكبدي B متاحا وهو تطعيم ناجح بنسبة تصل الى 95% للوقاية من العدوى بالالتهاب الكبدي B، ويعطى على ثلاث جرعات بصورة حقن للأطفال والكبار والمعرضين لمخاطر العدوى، وهو متاح بجميع مراكز التطعيم التابعة لوحدات الصحة العامة ويعطي هذا التطعيم مناعة لفترة حوالي 20 عاما او لمدى الحياة.
وقال د.الدويري: تحرص اللجنة الوطنية للتحصين على متابعة البحوث والدراسات العلمية والمستجدات في مجال التطعيم وإدخال الطعوم الواقية بالبرنامج الوطني للتطعيم للوقاية من الأمراض السارية، وحقق البرنامج معدلات عالية للتغطية بالتطعيمات الواقية فاقت الأهداف الموضوعة من منظمة الصحة العالمية باستراتيجية العقد الدولي للتطعيم.
وأضاف: كما تشير تقارير منظمة الصحة العالمية إلى ان مرض الالتهاب الكبدي الفيروسي B يتوطن في الصين وشرق آسيا وبعض الدول بأوروبا الشرقية والوسطى، وقد تؤدي الإصابة به الى تليف الكبد او الإصابة بالسرطان، وطبقا لتقديرات منظمة الصحة العالمية فإن عدد المصابين بالعدوى بفيروس الالتهاب الكبدي B يقدر بحوالي ملياري شخص في العالم، ويبلغ عدد الذين يعانون من العدوى المزمنة حوالي 240 مليون شخص في العالم ويصاب سنويا حوالي 3 ـ 4 ملايين شخص بالعدوى بالفيروس C على مستوى العالم.
محاور الوقاية
واستكمل الوكيل المساعد لشؤون الصحة العامة بأن بروتوكولات مكافحة العدوى والصحة الوقائية بمراكز الغسيل الكلوي وزراعة ونقل الأعضاء وبالعمليات وبغرف التوليد وبعيادات الأسنان وبالجراحة تعتبر أحد المحاور الرئيسية للوقاية من العدوى بالفيروسات B, C, D وان تطبيقها بنجاح قد ساهم في التصدي لهذه المشكلة بالمرافق الصحية. وحول علاج المرضى أفاد د.قيس الدويري بأن وزارة الصحة حرصت على توفير أحدث أنواع الأدوية لعلاج المرضى كما ان الوزارة لديها استشاريون وكفاءات متخصصة ومراكز وأقسام ووحدات مجهزة بأحدث التقنيات للتشخيص وللعلاج ولمتابعة الحالات بالإضافة الى الامكانيات المتطورة المتوافرة لعلاج المضاعفات مثل سرطان الكبد بالمستشفيات والمراكز التخصصية، ويذكر ان العدوى بالالتهاب الكبدي C تعتبر مسؤولة عن اصابة نحو 25% من المرضى بسرطان الكبد.
واختتم د.الدويري تصريحه مؤكدا على أهمية ترصد حالات الإصابة بالعدوى ومتابعة المخالطين وتطبيق الإجراءات الاحترازية والاستفادة من التطورات الحديثة والتقنيات المتطورة بنظم المعلومات ووسائل التواصل والإعلام الحديث للتوعية وللإعلام ولمواكبة المستجدات والدراسات العالمية للترصد وللتشخيص المبكر للعدوى ومتابعة المخالطين وإجراء البحوث والمسوحات الصحية والدراسات العلمية اللازمة لوضع وتحديث الاستراتيجيات والخطط والبرامج الصحية ضمن برنامج عمل الوزارة والخطة الانمائية للدولة.
وأضاف ان التصدي للعدوى بالالتهاب الكبدي وبالأمراض السارية مازال يعتبر أولوية صحية وتنموية نظرا لأن العالم الآن أصبح قرية صغيرة وأدت حرية حركة السفر والتنقل بين مختلف دول العالم وتقارب المسافات الى زيادة احتمالات انتقال الأمراض السارية والتي أصبح التصدي لها والوقاية منها أحد التحديات العالمية التي تواجه المنظمات العالمية والنظم الصحية بمختلف دول العالم وبصفة خاصة السلطات المختصة بالتصدي للأوبئة والصحة العامة والتي تضطلع بالقيام بمسؤوليات تطبيق اللوائح الصحية الدولية IHR والقرارات والتوصيات الصادرة عن منظمة الصحة العالمية والمنظمات الدولية المتخصصة وبالتعاون مع الوزارات والجهات المختصة.