Note: English translation is not 100% accurate
المخرج داني بويل قدم عرضاً يتشبع بالروح البريطانية
حفل افتتاح أولمبياد لندن.. ألهم جيل الشباب
30 يوليو 2012
المصدر : الأنباء

المرجل الأولمبي مصنوع من 205 قلادة نحاسية بعدد الدول المشاركة ربما تكون الملكة اليزابيث الثانية سرقت الاضواء عندما استهلت مشوارها فنيا مع التمثيل في العام الذي تحتفل فيه بيوبيلها الماسي، ولكن لم يسبق ان شهدت اي من الدورات الاولمبية السابقة حفل افتتاح مصمما خصيصا من اجل الشباب كما كان حفل افتتاح دورة الالعاب الاولمبية «لندن 2012».
فبعدما انتقدت ووصفت بأنها اصبحت ناديا للرجال المسنين، قامت اللجنة الاولمبية الدولية خلال السنوات القليلة الماضية بعدة محاولات للوصول الى «شباب العالم» لدعوتهم للاهتمام بالالعاب الاولمبية.
وتم ادراج بعض الرياضات العصرية مثل سباقات دراجات «بي ام اكس» والترياثلون وركوب الامواج ضمن البرنامج الاولمبي. ولكن حفلات الافتتاح الاولمبية، التي تمهد الساحة للالعاب وتكون مصدرا لغالبية الصور التي تعلق من كل اولمبياد في النهاية، ظلت حتى وقت قريب تخدم اذواق الضيوف المتميزين وكبار الشخصيات اكثر من اللاعبين الشباب.
ولكن حفل الافتتاح وما تضمنه من عرض فني من اخراج المخرج الحائز على عدة جوائز داني بويل غير هذا المفهوم تماما، ليس لان بويل قدم عرضا يتشبع بالروح البريطانية تماما وحسب وانما لانه كان عرضا شبابيا ونضرا ونابضا بالحياة حيث نجحت الدولة التي اخترعت الرياضة الحديثة في حقن الالعاب الاولمبية باكسير الشباب.
وفي الماضي كان مطربا شهيرا مثل التون جون سيكون اختيار بريطانيا لاحياء مثل هذا الحفل ولكنهم اختاروا فريق «أركتيك مونكيز» الغنائي، وقد شهد الحفل بالفعل الكثير من الموسيقى الكلاسيكية ولكن عزف اوركسترا لندن السيمفوني لموسيقى فيلم «تشاريوتس اوف فاير آند جيروساليم» على سبيل المثال جاء مصاحبا للاداء الكوميدي من شخصية «مستر بين» الشهيرة.
وكتبت صحيفة واشنطن بوست الاميركية: «بمجرد ان افتتحت الالعاب الاولمبية، رقصت بريطانيا». وكانت عبارة «الهم جيلا» هي شعار الالعاب الاولمبية التي اعتمدت بشدة على التراث حتى في مراحلها الاستعدادية وهذا الامر تم ابرازه على افضل نحو خلال ايقاد المرجل الاولمبي بالاستاد امس.
فبدلا من اختيار لاعب رياضي مشهور من الزمن الماضي او حتى الحاضر مثلما فعل اولمبياد اتلانتا 1996 مع محمد علي او سيدني 2000 مع كاثي فريمان، تم نقل الشعلة والافكار الاولمبية حرفيا الى جيل جديد في بريطانيا ومن جميع انحاء العالم.
وكان كالوم آيرلي (17 عاما) وجوردان دوكيت (18 عاما) وديزايري هنري (16 عاما) وكاتي كيرك (18 عاما) وكاميرون ماكريتشي (19 عاما) وأيدن رينولدز (18 عاما) وأديل تريسي (18 عاما) هم المراهقون السبع الذين اشعلوا المرجل الاولمبي بعدما تسلموها من اشهر الابطال الاولمبيين في تاريخ بريطانيا: دالي طومسون وستيف ريدجريف وليان ديفيز ودنكان جودهيو وكيلي هولمز وماري بيترز وشيرلي روبرتسون.
وشاهد الابطال الاولمبيون السبعة ومعهم اكثر من مائتي لاعب اولمبي بريطاني سابق الشباب السبعة وهم يضيئون المرجل الاولمبي المصنوع من 205 بتلات نحاسية والذي ارتفع بعدها في الهواء عاليا.
وتمثل كل واحدة من هذه البتلات احدى الدول المشاركة في اولمبياد لندن، وستأخذ كل بعثة من البعثات المشاركة في هذا الاولمبياد بتلتها معها الى بلادها لكي تحتفظ بالروح الاولمبية بعد اختتام الحدث في 12 اغسطس المقبل.
وبعد ايقاد المرجل الاولمبي، الهب المطرب الشهير بول ماكارتني حماس الجماهير بأغنية «هاي جود» التي مازالت احد ابرز الكلاسيكيات الغنائية رغم مرور 40 عاما عليها.
ورغم ان الملكة اليزابيث في السادسة والثمانين من عمرها فان ذلك لم يمنعها من من الظهور بشكل لم يكن احد يتوقعه، حيث قالت «مساء الخير يا سيد بوند» في لقطة سينمائية في قصر بيكينغهام مع دانييل كريج نجم سلسلة افلام «جيمس بوند» الذي توجه الى القصر لاصطحاب الملكة في طائرة هليكوبتر الى الاستاد. وتحدثت صحيفة «ذي صن» عن «فتاة جيمس بوند الجديدة» فيما تلاعبت صحيفة «ذي غارديان» بالالفاظ التي اشتهرت عن سلسلة افلام جيمس بوند في الحديث عن ملكة بريطانيا.