Note: English translation is not 100% accurate
فيلبس.. عندما تبدأ في تصديق إعلام بلدك تبدأ المشكلة
1 أغسطس 2012
المصدر : الأنباء


بقلم: مارك سبيتز
ما حدث للسباح الأميركي الشهير مايكل فيلبس السبت، كان يمكن أن يتوقع حدوثه في اليوم الأخير من منافسات السباحة بدورة الألعاب الأولمبية «لندن 2012» أو حتى في اليوم قبل الأخير. عندما يبدأ المتسابقون في الشعور بالتعب الشديد هكذا اكد الكاتب الاميركي وبطل السباحة السابق مارك سبيتز في مقالة للوكالة الالمانية.
كان أداء فيلبس أبطأ بكثير عما كان خلال السباقات التأهيلية للفريق الأولمبي الأميركي قبل شهر واحد، رغم أنه من المفروض أن يكون حصل على قدر كبير من الراحة قبل هذا السباق الأول بأولمبياد لندن. ولذلك فان تفسيري الوحيد لما حدث هو أنه لم يحظ بمعسكر اعداد جيد خلال الشهر السابق للأولمبياد بعد تأهله لفريق بلاده المشارك في أولمبياد لندن، لقد جرى أمر ما وراء الكواليس ومن الواضح أنه لا يعرف هذا الأمر سوى بعض السباحين الذين كانوا متواجدين في الحدث وكانوا مهتمين بما يحدث.
وقد أراهن على أنه خلال المعسكر التدريبي، كان ريان لوكتي يحظى بحصص تدريبية أفضل ويحقق أزمنة أسرع في الوقت الذي ظل فيه مايكل يراقب كل ذلك. وكان لهذا الأمر تأثير ايجابي على ريان ولكن هذا التأثير كان سلبيا على مايكل وأعتقد أنه واجه صعوبة بالغة في استيعاب ما يعرفه، ربما لم يكن فيلبس تدرب جيدا، أو ربما أنه بدأ ما وصفه بأنه عودة ما بعد أولمبياد بكين متأخرا كثيرا ولكن أحيانا ما يمر المرء بيوم سيئ وحسب.
لقد شاهدت مايكل فيلبس في سباق التتابع 4×100 متر حرة، وكان أداؤه رائعا وكانت فقرته هي الأسرع خلال السباق، وألقى بكل حذره جانبا لأنه شعر بأنه عليه تقديم أفضل ما لديه في نصيبه من الصفقة البالغ 25% من أجل باقي زملائه بالفريق الأميركي، وهذا الأمر يثبت لي انه يتمتع باللياقة البدنية التي يحتاجها لتحقيق الفوز، لذا فربما يكون يعاني من مشكلة نفسية مع نقطة البداية، هذا ما سنعرفه في اليوم أو اليومين التاليين.
ولا أعرف بعد لماذا ينافس فيلبس في كل هذه السباقات، أعتقد أن مشكلته هي أنه بدأ يصدق صحافة بلاده. ولو كنت مكانه لكنت اخترت برنامجا تنافسيا أسهل قليلا، كنت سأخوض سباقي الفراشة وسباقات التتابع وحسب، وكنت سأتجنب منافسة لوكتي، ولكن من الواضح أن هذا الأمر لن يحدث.
وبعد ثمانية وأربعين ساعة ستتضح الصورة بشكل أكبر بالنسبة لما يفعله مايكل فيلبس، ولو كنت سأختار سباقا أعرف أنه يتمتع بالقدر الأكبر من الموهبة فيه، مما يعني أنه سيحقق الفوز فيه بأكبر فارق عن أقرب منافسيه، فسيكون سباق 200 متر فراشة، اذا فمن وجهة نظر زمنية سيكون سباق الثلاثاء هو أفضل فرصة بالنسبة له لاستعادة ثقته في نفسه قبل مواجهة لوكتي من جديد يوم الخميس المقبل في سباق 200 متر فردي متنوع.
وقبل ذلك، سيخوض لوكتي سباق 200 متر حرة ولا أعرف حقا ما سيحققه في هذا السباق. كان فيلبس يحل في المركز الأول بالتصفيات وبعدها يفوز بالسباق. بينما لم يتأهل لوكتي في المركز الأول ولكنه فاز بسباق واحد. ولم يتأهل في المركز الأول من جديد خلال سباق 200 متر حرة، والسؤال هو هل سيتمكن من الفوز بهذا السباق أم لا، مازال هذا الأمر غير مؤكد.
ومما رأيناه في سباقات السباحة بلندن حتى الآن، أرى ان الصينية المراهقة يي شيوين رائعة، لم أر طوال حياتي أداء يبتعد بصاحبه عن باقي منافسيه بهذه القوة في آخر 25 مترا من السباق.
لقد سجلت الفتاة زمنا أسرع من ريان لوكتي في تلك المسافة الأخيرة من السباق، دعوني أوضح الأمر بشكل أفضل: كاد ريان لوكتي أن يحطم الزمن القياسي العالمي، ولكنها كامرأة كانت أسرع منه، ورغم أن اجمالي زمن السباق جاء أبطأ بكثير، فربما تكون السباحة الصينية بذلت طاقة كبيرة أيضا على المستوى الفني قبل أن تصل لمرحلة السباحة الحرة، ولم يطرأ على بال أي أحد حتى في مجرد محادثة أن هناك امرأة قد تكون قادرة على تحقيق ذلك، ولكن يي فعلتها وحسب. لقد حطمت يي الزمن القياسي العالمي بعدما سجلت أربع دقائق 28.43 ثانية وقطعت آخر 50 مترا من السباق في 28.93 ثانية مقابل 29.10 ثانية للوكتي في المسافة نفسها.
وعادة عندما تحطم الزمن القياسي العالمي وتكون متقدما بفارق هائل كهذا أمام باقي المتنافسين فانك تفقد في النهاية قدرا كبيرا من سرعتك، لأنك كنت سريعا للغاية، أما يي فقد بدت وكأنها كانت تتسكع طوال الـ 300 متر الأولى بالسباق ثم فجأة حققت زمنا قياسيا جديدا كان الأمر جنونيا.
سننتظر لنرى ما سيحدث معها، اذا كانت ستظل في المنافسة بعد أربعة أعوام أخرى. بل سيتعين علينا أن نرى ما اذا كانت ستظل في المنافسة خلال أول بطولة أولمبية مقبلة.