Note: English translation is not 100% accurate
«وحش فرانكشتاين» يفتح باب اللاعبين «المعدلين وراثيا»
4 أغسطس 2012
المصدر : ايلاف

أدهشت السباحة الصينية يي شيوين العالم بأداء أولمبي اعتبر «خارقا» في منافسات 400 متر سباحة فلم تكتف هذه الفتاة التي لم تتجاوز سن السادسة عشرة بعد بالميدالية الذهبية وإنما حصلت عليها محطمة سائر الأرقام القياسية، بما فيها رقمها الشخصي (بخمس ثوان) والرقم العالمي «للرجال» بثانية كاملة.
وكما نقلت وسائل الإعلام المختلفة فقد حدا هذا بمدير «رابطة مدربي السباحة الأميركيين»، جون لينارد، للقول فورا إن إنجاز يي «من قبيل المستحيل وبالتالي مشكوك فيه ومزعج حقا»، وأضاف صراحة أنه يشك في تناولها منشطات قوية، وقال: «اعتدنا على حقيقة أن المنشطات المحظورة تفسر كل أداء خارق، قصر الزمن أو طال».
فردت عليه لجنة الأولمبياد بأنها أخضعت السباحة الصينية للفحص «كالعادة مع الفائزين بالميداليات الثلاث إضافة الى اثنين آخرين تختارهما عشوائيا»، وقالت إن الفحص الذي أجري عليها عاد بنتيجة سلبية «أي أن جسدها خال من المواد المحظورة»، ثم ردت يي نفسها بنيلها الذهبية مرة أخرى في سباق 200 متر كيدا في الحاسدين المغتاظين.
وما يتفق عليه المعلقون في مختلف وسائل الإعلام البريطانية على الأقل هو أن كل هذا الحديث ليس من قبيل الخيال العلمي فقط لأن التكنولوجيا الطبية المتوافرة اليوم تجعل من فكرة «الأولمبيين المعدلين وراثيا» أمرا في متناول اليد إذا سعى اليه الإنسان فعلا.
الأميركية ماريون جونز جردت من ذهبيتي العدو 100 متر و200 متر في اولمبياد سيدني 2000 والحديث هنا يتعلق بالتدخل المخبري في إعادة ترتيب المورثات الطبيعية لدى الإنسان وتعديل طبائعها. وهكذا يصبح لديك رياضي يتميز بقوة العضلات واتساع الرئتين والأوعية الدموية بشكل يفوق كثيرا ما لدى الرياضي العادي، بحيث إذا تبارى الاثنان صارت النتيجة محسومة حتى قبل بدء المنافسة بينهما. وبعبارة أخرى، فأنت تخلق «وحش فرانكشناين» الذي يحصد ـ في هذه الحالة ـ الميداليات الذهبية يمنة ويسرة على حساب الآخرين الملتزمين بالأمانة والمنافسة العادلة الشريفة.
في كل الأحوال فإن السؤال يبقى معلقا: هل بوسع الرياضيين ـ أو المدربين ـ الاستفادة من هذه التكنولوجيا فعلا؟ فالإجابة من هذا السؤال تبدأ بأن التجارب المختبرية أثبتت، بما لا يدع مجالا للشك، أن بالوسع نقل النظرية من الورق الى أرض الواقع الملموس، ففي العام 2005 أوضح خبير الهرمونات الأميركي، رونالد ايفانز، من معهد الدراسات البيولوجية، كاليفورنيا، أن تعديل المورثات لدى فئران التجارب منحها قدرات عضلية لا تتوافر لها طبيعيا.
ويقول المدير الطبي في لجنة الأولمبياد الدولية، باتريك شاماش، إن المتاح حاليا «يعد بكشف الجيل الأول من الرياضيين المعدلين في وقت قريب»، والسبب في هذا التفاؤل، تبعا له، هو أن الفيروسات المستخدمة لتعديل المورثات «تترك وراءها أثرا لا لبس حول ويمكن بشيء من البحث المتخصص العثور عليه».