Note: English translation is not 100% accurate
اقتصاديون: تطبيق الفكر الليبرالي وجذب الاستثمارات وتشجيع التصدير أهم المطالب من الحكومة المصرية الجديدة
10 أغسطس 2012
المصدر : الأنباء
القاهرة ـ ناهد إمام
أكد خبراء الاقتصاد والأعمال أن الأجندة الاقتصادية تأتي على قائمة أولويات الحكومة المصرية الجديدة برئاسة د.هشام قنديل والتي تعد أول حكومة في عهد د.محمد مرسي أول رئيس منتخب.
وأعد الخبراء مجموعة من المطالب الواجب الاهتمام بها كوسيلة لدفع عجلة التطور والتنمية الاقتصادية لمصر، شريطة ان يكون الفكر الحكومي في المرحلة المقبلة فكرا ليبراليا لا يخضع لأي ضغوط سياسية أو حزبية، بحيث تكون كافة القرارات نابعة لتحقيق الصالح العام، وليس لخدمة طوائف معينة دون غيرها. وأول هذه المطالب العمل على تشجيع وجذب الاستثمارات لأن الاهتمام بجذب الاستثمارات الخارجية وزيادتها عامل مهم في تنمية القطاعات الاقتصادية المختلفة الى جانب الاستفادة من التجارب العربية الناجحة ومن بينها التجربة المغربية، خاصة بالنسبة لحل مشاكل المستثمرين، حيث قامت بتخصيص مقر خاص بالديوان الملكي للتعرف على تلك المشاكل مباشرة والعمل على حلها.. مع الاهتمام بالاستثمار في كل القطاعات بما فيها الاستثمار السياحي وجذب السياحة العربية والأجنبية وإرسال رسائل طمأنة للسائحين في الخارج وحل مشاكل السياحة من خلال الاهتمام بالبنية الاساسية، كما تضمنت المطالب الاهتمام بالقطاع الصناعي وحل مشاكله إضافة الى العمل على سيادة القانون في كل المجالات الاقتصادية والتي تمثل نقطة هامة لجذب الاستثمارات وبث الطمأنينة، الى جانب حل المشاكل الملحة مثل نقص السولار والمازوت للمصانع، مع وجود تدخل سريع وحاسم من جانب الحكومة من حيث إصدار قانون لوقف الإضرابات التي تؤدي الى تعطل العمل واتباع السبل الشرعية في الإضراب بحيث لا يؤدي الى تعطل العمل وتوقفه كما أكدوا أهمية تطوير القطاع التصديري واستفادة كل المصدرين من الدعم التصديري وعدم اقتصاره على عدد محدود، مع تدخل الحكومة وإحداث استقرار نسبي في اسعار العملات الاجنبية، والعمل على تنشيط مكاتب التمثيل التجاري المصرية في الخارج، وفيما يلي التفاصيل:
في البداية يؤكد رئيس جمعية الصداقة المصرية ـ اللبنانية سمير فهمي ان المطلوب من الحكومة الجديدة في مصر.. أن يكون تفكيرها.. ليبراليا في كل القطاعات لتحقيق مصلحة البلاد فقط، بمعنى ان تبعد عن أي تأثيرات تابعة لأي حزب من الاحزاب الموجهة لمصالح معينة.
ويطالب فهمي بان تكون القرارات مدروسة بصورة عملية وقابلة للتنفيذ، وبعد ذلك فإن المنظومة ستسير بصورة تلقائية دون مشاكل ويكون تدخل الحكومة لحل أي مشاكل تعترض تلك القرارات سواء في الصناعة بقطاعاتها المختلفة أو التعليم أو الصحة وغيرها.
ويشير الى إمكانية تأسيس لجنة عليا تابعة لرئاسة الجمهورية تتخصص للجوانب الاقتصادية فقط، حيث ستضم الخبراء المتخصصين في المجالات الاقتصادية وتحاول النهوض بالركب الاقتصادي في مختلف جوانبه والعمل على مواجهة المشاكل بالحلول الفعالة والتي تسعى في النهاية الى خدمة الاقتصاد ككل، وليس لخدمة أهداف أو مصالح خاصة، وبالتالي سيتحقق الهدف المرجو من تكوينها مع الدعم الرسمي من جانب الحكومة والمسؤولين بالحكومة.
من جانبه يقول رئيس الغرفة التجارية المصرية ـ المغربية ونائب رئيس الشعبة العامة للمستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية د.إبراهيم أبوعميرة ان المطلوب من الحكومة الجديدة ان تكون أولوياتها بصورة أساسية العمل على تشجيع الاستثمار، سواء المحلي او الخارجي والاستفادة من التجارب العربية ومن بينها تجربة الملك محمد السادس الذي قام بتخصيص مكان مخصص بالديوان الملكي لتلقي الشكاوى من أي مستثمر محلي أو عربي وأجنبي، بصورة مباشرة للتدخل سريعا ودون أي عراقيل بيروقراطية في حل المشاكل. وأشار الى سرعة البدء في اتخاذ الخطوات العملية لجذب الاستثمار وتنظيم مؤتمر سنوي لعرض مشروعات استثمارية جديدة وواضحة دراسات الجدوى الاقتصادية الخاصة بها وعرضها على مستثمرين من الخارج للمساهمة في تنفيذها أسوة بما تتبعه المغرب سنويا وعلى مدى 14 سنة في هذا التوجه ويكون له مردود ايجابي على الاستثمار الخارجي بالدولة.
من جانبه العضو المنتدب لشركة مينا للقرى السياحية والفنادق وعضو جمعية الاستثمار السياحي بالبحر الاحمر طارق ادهم قال إن الملف السياحي لابد أن يولى اهتماما كبيرا وخاصا ضمن الحقيبة الحكومية في المجال الاقتصادي، وذلك من خلال توفير كل مقومات الجذب السياحي بدءا من منظومة الامن وإرسال رسائل طمأنة للمستثمر عبر كل وسائل الاعلام الى جانب إعداد خطة للاهتمام بمشروعات البنية الاساسية في المناطق السياحية وفي مقدمتها الكهرباء والمياه.
من ناحيته أكد عضو مجلس ادارة اتحاد الصناعات د. حمد البهي ان هناك ايضا الحاجة نحو اعطاء الحكومة الجديدة الاولوية للقطاع الصناعي باعتبار ان الصناعة مستقبل الدولة وقاطرة التقدم والتنمية اسوة بتجربة النمور الاسيوية، والعمل على حل المشاكل التي تواجه ذلك القطاع الهام والتي أدت الى زيادة اعداد المشروعات المتعثرة مع انهيار العديد من الصناعات وخروجها من منظومة الاقتصاد الرسمي الى الاقتصاد غير الرسمي، مثل صناعة النجف التي انهارت وأصبحت الدولة تتجه للاستيراد لسداد احتياجات السوق المحلي منها، وأيضا صناعة مستحضرات التجميل التي تعد مصدرا مهما لدولة مثل البرازيل لتوفير نقد اجنبي لها من خلال صادراتها من تلك الصناعة التي تصل الى 40 مليون دولار سنويا وأصبحت مصر إحدى الدول المستوردة منها.
من ناحيته ذكر رئيس شعبة المستلزمات الطبية غير الدوائية بغرفة تجارة القاهرة ورئيس شركة يورو ميد للصناعات الطبية إسماعيل عبده أن الحكومة الجديدة لابد ان تولي اهتماما كبيرا بالمصدر، حيث يعد التصدير أساس تدوير العجلة الانتاجية وتشغيل العمالة وحل مشكلة كبيرة مثل البطالة وتوفير النقد الاجنبي للبلاد اللازم لاستيراد المواد الغذائية الرئيسية للمستهلك وزيادة الاحتياطي الدولاري بالبنك المركزي للبلاد وأيضا العمل على إحداث طفرة في الناتج القومي الاجمالي والذي يوجه جزء كبير منه للتصدير للاسواق الخارجية، وبالتالي فإن هذا القطاع التصديري يحتاج الى الدعم الحكومي ومساندته، خاصة بعد ان تأثر الفترة الماضية نتيجة العديد من العوامل أهمها عدم القدرة على مواكبة المنافسة الخارجية المحتدمة مع توقف صرف الدعم التصديري.