Note: English translation is not 100% accurate
أكد أنه لم يحسم موقفه من الاعتزال
الملولي يحرز ذهبية السباحة في المياه المفتوحة
12 أغسطس 2012
المصدر : الأنباء

أحرز السباح التونسي أسامة الملولي ذهبية سباق الماراثون لمسافة عشرة كيلومترات في دورة لندن الاولمبية امس الاول الجمعة ليصبح أول سباح ينال ميداليات في حوض السباحة وفي المياه المفتوحة.
وفاز الملولي بذهبية سباق 1500 متر حرة في اولمبياد بكين 2008 واستخدم سرعته التي لا تضاهى ليبتعد عن منافسيه ويفوز بسباق عشرة كيلومترات المرهق في هايد بارك في لندن.
وقال الملولي بعد ان التقط أنفاسه عقب نهاية السباق: «لا يمكنني أن أشرح شعوري، لا يمكنني وصفه. لا أعتقد ان هذا حدث من قبل، هذه واحدة من أصعب الأشياء التي يمكن للمرء القيام بها»، واضاف: «أنا شخص صلب ولا يصدر مني مطلقا أي رد فعل لكنكم الان رأيتم رد الفعل.. هذا يوضح كل شيء».
وحصل الالماني توماس لورتس على الميدالية الفضية ونال الكندي ريتشارد واينبرجر البرونزية لكن لم يستطع أي منافس ايقاف الملولي (28 عاما) الذي تصدر السباق بعد اللفة الخامسة من ست لفات.
وتقدم الملولي سريعا على بقية المنافسين وحافظ على تفوقه حتى النهاية ليفوز بالذهبية في ساعة واحدة و49 دقيقة و55.1 ثانية.
وقال الملولي: «كنت أعاني من آلام في كتفي ومرفقي وكنت مصابا بفيروس، ما حدث اليوم معجزة اذا كنتم تؤمنون بالمعجزات».
وجاء لورتس ثانيا بفارق 3.4 ثوان وراء الملولي بينما تأخر واينبرجر بفارق 1.8 ثانية أخرى في السباق الذي أقيم في بحيرة صناعية في هايد بارك يعود تاريخها الى عام 1730 وهي مقصد للسائحين.
واصطف عدد ضخم من المتفرجين على ضفاف البحيرة لمشاهدة السباق الذي دخل البرنامج الاولمبي في بكين قبل اربع سنوات، وأصبح الملولي أول تونسي يحرز ميداليتين ذهبيتين في الألعاب الاولمبية.
وفاز الملولي أيضا بسباق 800 متر في بطولة العالم عام 2007 لكنه جرد من اللقب وأوقف لمدة 18 شهرا بعد سقوطه في اختبار للمنشطات في بطولة أقيمت في الولايات المتحدة في أواخر 2006.
وقال الملولي الذي كان طالبا في جامعة جنوب كاليفورنيا عندما سقط في اختبار المنشطات إنه تناول قرصا من عقار اديرال الذي يعالج فقدان التركيز وهو أيضا محفز للأداء قبل يومين من سقوطه في اختبار المنشطات حتى يظل مستيقظا لينهي واجبا دراسيا للجامعة.
وشارك الملولي في سباق 1500 متر في لندن ونال الميدالية البرونزية لكنه لم يستطع مجاراة الصيني سون يانغ الذي حطم الرقم العالمي.
وأكمل أول 14 سباحا سباق اليوم الجمعة المرهق بفارق دقيقة واحدة عن بعضهم البعض. ونال بنيامين شولته وهو سباح من جوام يبلغ عمره 16 عاما السباق في المركز الأخير.
واحتاج شولته الذي يتدرب في استراليا مع الصيني سون الى ما يزيد قليلا على ساعتين ليصل لنهاية السباق بفارق نحو 14 دقيقة عن الملولي لكنه نال تحية حارة من الجماهير مثل التي حصل عليها صاحب الميدالية الذهبية.
وأكد أسامة الملولي أنه لم يحسم موقفه من الاعتزال بعد وأنه بحاجة إلى الاحتفال والفرحة بإنجازه الأولمبي والحصول على بعض الراحة أولا قبل اتخاذ قراره بهذا الشأن.
وأوضح الملولي أن فوزه التاريخي بسباق عشرة كيلومترات بالمياه المفتوحة سيفتح الطريق أمام العديد من السباحين للمشاركة في كل من سباقات المسبح وسباقات المياه المفتوحة.
وقال الملولي: «ليس هناك أفضل من إنهاء مسيرتك الرياضية بذهبية، ولم يحدث هذا من قبل في الرياضة التونسية، أحتاج للاحتفال أولا بما حققته ثم الحصول على قسط من الراحة بعد الإصابات التي عانيت منها في الماضي والجهد الكبير الذي بذلته لتحقيق هذا الإنجاز، وبعدها أتخذ قراري بشأن الاعتزال».
من جهتها أكدت خديجة الملولي والدة السباح التونسي الملولي أن من يشاهد أسامة خلال السباقات يشعر وكأنه لايزال مادة خام قابلة للتطوير والتألق في السنوات المقبلة، وقالت خديجة الملولي: «إذا رأيت أسامة يسبح تشعر وكأنه مازال مادة خام»، في إشارة إلى إمكانية استمراره ومشاركته في السباقات لسنوات مقبلة، أسامة مطيع ويتعامل مع والديه وعائلته برفق، ونرجو له جميعا التوفيق ومواصلة الانتصارات، فمازال قادرا على المشاركة في أولمبياد 2016 وربما 2020».
وأضافت خديجة: «الأولمبياد الحالي شهد أياما رائعة جدا للبعثة التونسية بداية من برونزية الملولي في سباق 1500 متر ومرورا بفضية حبيبة لغريبي في سباق 3000 متر موانع ووصولا إلى ذهبية الملولي اليوم».