Note: English translation is not 100% accurate
بقرادوني لـ «الأنباء»: صُدمت لما حدث مع سماحة وهو لم يستهدف كشخص بل لموقفه السوري
12 أغسطس 2012
المصدر : الأنباء

بيروت ـ اتحاد درويش
عبر الرئيس السابق لحزب الكتائب اللبنانية كريم بقرادوني عن صدمته من جراء توقيف الوزير والنائب السابق ميشال سماحة، وقال: ان لهذه الصدمة سببين، الاول ان سماحة هو رفيق في حزب الكتائب منذ السبعينيات، اما الثاني فهي الطريقة التي جرى فيها توقيفه وهي طريقة «غير مألوفة» لأنه كان يمكن استدعاء سماحة الى التحقيق دون اقتحام منزله ودون استخدام وسائل القوة بالطريقة التي حصلت، ورأى ان التوقيف من حيث الشكل غير قانوني لأنه لم يتم وفق الاجراءات والتدابير القانونية المعمول بها في لبنان، معربا عن صدمته لما حدث مع سماحة، مبديا اسفه للطريقة التي استخدمها فرع المعلومات في توقيف سماحة.
واعرب بقرادوني، في تصريح لـ «الأنباء»، عن اعتقاده أن النائب والوزير السابق ميشال سماحة مستهدف لكونه حليفا لسورية او صديقا لها، مشيرا الى ان سماحة لم يستهدف كشخص بقدر ما هو مستهدف كموقع، وموقعه السوري مستهدف من خلال عملية التوقيف التي جرت، مبديا عدم استغرابه قيام الرئيس السوري بالاتصال بكبار المسؤولين اللبنانيين لأن لسماحة موقعا مميزا عند النظام السوري.
وحول التهم التي وجهت الى سماحة، استغرب بقرادوني هذا الكلام وقال: لننتظر القرار الاتهامي الذي سيظهر مدى متانة الاتهام ومدى هشاشته، وبالتالي انا انتظر على جمر صدور القرار الاتهامي، حتى نبني على الشيء مقتضاه وان نتخذ الموقف القانوني اولا والسياسي ثانيا.
واضاف قائلا: انا اثق بالقضاء اللبناني ولا استطيع ان آخذ لا بالتسريبات ولا بالآراء حتى برأي وزير الداخلية الذي قال ان سماحة اعترف، واعتقد ان الرأي الصحيح ينتظر صدور القرار من التحقيقات، واتمنى ان يكون هذا القرار باطلاق سراح ميشال سماحة، واذا كان هناك من اتهام عندئذ ندرس جدية هذا الاتهام، وانا مازلت اعتبر ان ميشال سماحة بريء حتى يثبت العكس.
وعن موقف وزير العدل انه لم يكن على علم مسبق بعملية التوقيف، قال بقرادوني ان وزير العدل لا يشرف على التحقيقات كون القضاء مستقلا غير انه المعني الاول بهذه المسألة، وقد عبر عن اسفه للطريقة التي جرى بها التوقيف وعندما يأسف وزير العدل للشكل معنى ذلك ان الشكل القانوني لم يراع، وعندما لم تتم مراعاة الشكل القانوني يحق لكل واحد منا ان يشك في المضمون، ولهذا السبب استبعد ان يكون سماحة قد قام بما يتهم به في الصحافة.
وعما اذا كان هناك كمين نصب لسماحة للايقاع به، قال بقرادوني ان ميشال سماحة شخصية سياسية لها تاريخها ومثل اي سياسي لبناني له خصومه وله اصدقاؤه، وبالتالي يمكن الخصوم يريدون الانتقام منه او الايقاع به، مشيرا الى ان منطق الانتقام في السياسة مقبول ومعمول به، اما في القضاء فلا يجوز استخدامه للانتقام، لأن القضاء عدالة وليس ثأرا، واكد ان العدالة اذا اصبحت انتقاما معنى ذلك انهيار الدولة، مشيرا الى انه في كل مرة جرى استخدام القضاء لاغراض سياسية انقلب السحر على الساحر من الضباط الاربعة الى سمير جعجع، وقال: لقد تعمدت هنا ان اسمي طرفي النزاع لاثبت انه في كل مرة جرى توظيف القضاء لغايات سياسية دفع الثمن الجاني اكثر من المجني عليه.
وعن حلفاء الوزير سماحة الذين آثروا الصمت حيال عملية التوقيف، اعرب بقرادوني عن اعتقاده ان القيادات التي ينتمي الى خطها ميشال سماحة قامت بما يجب ان تقوم به، سواء باتخاذ الموقف على مثال ما فعله الرئيس اميل لحود او سواء بالتحذير الذي وجهه حزب الله بقوله لن نسكت، مشيرا الى ان حزب الله كما العماد ميشال عون ينتظران ما سيصدر عن التحقيق لدعم موقفهما المساند لميشال سماحة.