Note: English translation is not 100% accurate
مدير مركز السكر والغدد الصماء بمستشفى الأطفال في لوس أنجيليس أكدت أن الأطفال بمختلف أعمارهم يمكنهم استخدامها
البروفيسور كاوفمان لـ «الأنباء»: مضخة الأنسولين تتيح انتظام السكر في الدم وتقي المريض من مشاكل الكلى والقلب والأوعية الدموية والبصر
18 أغسطس 2012
المصدر : الأنباء


العلاج بالخلايا الجذعية للأطفال مازال تحت الدراسة بالمختبر ولم يتم تجربته على الإنسان
أتمنى أن أرى أكثر من 3000 طفل ممن يحتاجون مضخات الأنسولين بالكويت يستخدمونها في زيارتي المقبلةحنان عبدالمعبود
كشفت مدير مركز السكر والغدد الصماء في مستشفى الاطفال في لوس انجيليس، البروفيسور في الغدد الصماء عند الاطفال في جامعة كاليفورنيا الجنوبية في لوس انجيليس، كاليفورنيا، فرانسين كاوفمان ان الاحصائيات تؤكد ان هناك طفلا واحدا من بين 300 طفل مصاب بالسكر من النوع الاول بالكويت، وبينت اسباب الاصابة بأنها تتنوع بين اسباب جينية وبيئية، لافتة الى ان هذه الاسباب بنوعيها من الممكن ان تؤثر على الخلايا التي تنتج الانسولين بالجسم وقد تؤدي الى تلفها وبالتالي تأتي الاصابة.
جاء هذا في لقاء اجرته «الأنباء» على هامش زيارة البروفيسور كاوفمان لمعهد دسمان للسكري بالكويت للمرة الاولى في اطار حملة المعهد المشتركة بالتعاون مع الهلال الاحمر الكويتي والمبرة الكويتية لدعم الخير مع 40 شركة اخرى مشاركة في الحملة لتوفير مضخات الانسولين للاطفال من مرضى السكري، والتي اطلقها المعهد نهاية شهر يوليو الماضي. وتناولت البروفيسور كاوفمان مضخة انسولين مبينة انها تقنية تقوم بوظيفة البنكرياس الطبيعي، وتتميز بكونها اكثر دقة في حقن الانسولين تحت الجلد على مدار اليوم للسيطرة على معدلات السكر في الدم بصورة منتظمة، كما تمنع نوبات الغيبوبة التي قد تحدث بسبب ارتفاع او نقص السكر في الدم. وأشارت الى ان اهم نتائج استخدام المضخة التي تتيح انتظام السكر في الدم هي وقاية المريض من مشاكل الكلى والقلب والاوعية الدموية ومشاكل فقد البصر الناتجة عن تذبذب معدلات السكر في الدم.
العلاج بالخلايا الجذعية
وعن احدث الدراسات والعلاجات المستخدمة في علاج السكري مثل «جينوفيا» وغيرها من العلاجات الحديثة ومدى امكانية تطوير جيل علاجي لـ«جينوفيا» يلائم الاطفال، اكدت البروفيسور كاوفمان ان عقار «جينوفيا» مخصص للكبار فقط من مرضى السكري، مشيرة الى ان المرضى قد يظنون انهم باستخدام الجينوفيا سيتمكنون من الاستغناء عن استخدام الانسولين، وتكون الاجابة بالطبع: لا يغني، والاطفال من المفترض ان يكون لديهم انسولين ولا ينقطعون عنه، والدراسات مستمرة لتقديم الادوية والعلاجات الاحدث التي تضمن تلافي المضاعفات وتعاطي الجسم مع العقاقير لسنوات طويلة، ولهذا هناك دراسات تم عملها ولم تتأكد بعد اشارت الى امكانية زيادة الجينوفيا مع الانسولين ولكن هذا الامر سيتم فقط في الاطفال الذين يعانون البدانة وهي مازالت دراسات غير مؤكدة.
وكشفت عن طرقة علاجية جديدة قيد البحث والدراسة تدعى «ستيمبسيلز» وهو العلاج بالخلايا الجذعية للاطفال، والذي مازال تحت الدراسة ولم يتم تجربته على الانسان بعد وانما مازال بالمختبر.
مضخات الاطفال
وعن حملة معهد دسمان للسكري والحملة التي اطلقها مؤخرا والخاصة باستخدام الاطفال من مرضى السكري لمضخات الانسولين ومدى ملاءمة استخدام المضخات بالنسبة للاطفال اكدت ان تعاطي الانسولين عبر المضخة يعطى للجسم بجرعات قليلة ومنضبطة وقالت «ان تناول المريض اي وجبة فان الانسولين يتم ضخه بالجسم على حسب الوجبة التي تناولها، بينما مع الابر لا يكون الامر كذلك»، مضيفة «ان استخدام الانسولين بالمضخة يشبه تعاطي الانسولين الموجود بالجسم بشكل عادي، وأكدت ان كل الاطفال المرضى بالسكري يمكنهم استخدام مضخات الانسولين وحتى الصغار منهم ايضا يمكنهم استخدامها، فهي آمنة جدا لهم، ويتمثل الفارق الاكبر في كون المضخة تستخدم لمرة واحدة على مدار ثلاثة ايام حيث يتم تغيير اداة التشريب الخاصة بالمضخة كل ثلاثة ايام مرة واحدة فقط، بينما الابر يمكن ان تعطى للطفل خمس او ست مرات في اليوم، ولهذا فان المضخة تعد افضل كثيرا».
إحصائيات الكويت وأميركا
وعن اهداف الزيارة اوضحت انها التقت بزملاء لها من الجسم الطبي بالكويت، ولمست من خلال المعلومات التي تم تداولها ان 10% من الاطفال بالكويت لديهم مضخات الانسولين، مشيرة الى ان 50% من الاطفال بأميركا لديهم مضخات الانسولين ويستخدمونها بطريقة ناجحة.
وأعربت عن أملها في أن يكون الأطفال بالكويت لديهم المضخات بنسبة ملائمة مثلما هو الحال بأميركا وأوروبا، مشيرة الى ان حضورها الى الكويت جاء في اطار الحملة التي تنظمها الجمعية الخيرية بمساعدة مركز دسمان للسكري والتي تهدف من خلالها إلى المساهمة في إلقاء الضوء على أهمية استعمال مضخة الانسولين عند الأطفال خاصة وأنه اليوم من المعروف ان بالكويت بالكاد 10% من الأطفال لديهم المضخات مقابل 50% من الأطفال بأميركا، مؤكدة ان المضخة تعد من أفضل الطرق العلاجية للأطفال المصابين بالسكري، وقالت اليوم هناك أطفال لديهم المضخة وهناك أطفال أكثر ينتظرون ان يتلقوها نظرا لعدم استطاعتهم الحصول عليها بسبب كلفتها العالية، وعلينا مساعدتهم في الحصول عليها.
«مجس» بنكرياس صناعي
وعن الجيل الجديد القادم على الطريق في علاج مرضى السكري أكدت ان الخطوة التالية تتمثل في بنكرياس صناعي يعتمد على جهاز استشعار حساس «مجس» يستشعر الجلوكوز بالدم خلال 24 ساعة، ليقوم بقياس السكر بالدم على مدار اليوم وهذا هو هدف العلاجات الجديدة، مشيرة الى ان هذا كله سيتم تطبيقه في المستقبل القريب حتى يتم اعتماد العلاج بالخلايا الجذعية.
وأعربت كاوفمان عن سعادتها بالمستوى التشخيصي والعلاج بمعهد دسمان مشيرة الى انها رصدت عبر زملاء لها بالمعهد جهودا يبذلونها في محاولة تشخيص المرض بشكل مبكر للمساهمة في العلاج بشكل أفضل، وأوضحت ان هذا الأمر يعتمد كذلك على وعي المجتمع ومفهومه عن المرض ومعرفة أعراضه.
وقالت ان هذا لا يمكن الوقوف عليه الا عبر التوعية، والتي بدأها بالفعل معهد دسمان منذ بدايته، حيث قام بعمل برامج تساهم في نشر الثقافة الصحية والتوعية بالمرض، وشددت على اهمية مواكبة ما يقوم به المعهد بدعم وتكاتف من الشعب الكويتي، مضيفة «ان حملة التوعية عند الأطفال التي يقدمها مركز دسمان تخدم المجتمع بشكل عام، ويستفيد منها الأهل والأقارب الى جانب الأطفال المصابين بالمرض».
حقل السكري عالميا
وأشارت كاوفمان الى ان الاحصائيات العالمية تشير الى ان طفلا من بين 300 طفل مصاب بسكري النوع الأول، مبينة ان النسبة نفسها بشكل تقريبي موجودة بالكويت مؤكدة ان النسبة متقاربة عالميا.
وعن معهد دسمان للسكري اوضحت ان المركز معروف عالميا بالمتابعة لكل جديد في حقل مرضى السكري، وأعربت عن املها في التعاون مع معهد دسمان على المستوى التعليمي خاصة فيما يختص بالمضخات.
وعن الحملة والمساعدة التي ستقدمها البروفيسور وان كانت تتمثل في خطط عمل، أشارت الى ان معهد دسمان لديه خطة عمل لإيصال المضخة والعلاج لأكبر عدد ممكن من الأطفال لإعطائهم المضخة بعد تثقيفهم وتعليمهم عليها، بالإضافة الى الخطوط العريضة العالمية التي يتبعها المركز ليصل الى الأهداف الخاصة وللنتائج المرجوة، لافتة في الوقت نفسه الى انها اطلعت على خطط المركز وقد حازت اعجابها، مشيدة بالخبرة التي يتمتع بها العاملون بالمركز ووصفتها بأنها ممتازة مشيرة إلى انها ستتعلم منهم كما ستعطيهم من خبرتها، ومعربة عن املها في العودة مرة اخرى لترى عدد اكبر من الاطفال يستخدمون مضخة الانسولين، مشددة على ضرورة الوصول من 600 مضخة الى نحو 3000 مضخة.
كما أبدت كاوفمان اعجابها بتطبيق برنامج دافني الذي يقدمه معهد دسمان، وقالت «ان هذا البرنامج منتشر في أوروبا ومن الجيد ان يطبق بالكويت عبر معهد دسمان والبرنامج خاص بالكبار هنا، ولهذا نتمنى ان يتم تطبيقه على الصغار أيضا».
وأشارت الى ان محاولة تطبيقه على الأطفال تنم عن أهميته والتحديات الموجودة فيه وسبل الالتزام به، كما انه من خلال البرنامج يمكن تشجيع المريض على الالتزام ببرنامج دافني ليس بشكل شخصي وإنما جماعي ليكون افضل، والأهم هو معرفة كيفية تطبيقه.
وكشفت عن كتاب لها يدور حول مضخة الانسولين تمت ترجمته للاسبانية وتتمنى ان يتم ترجمته للعربية للاستفادة منه، مبينة انها كتبته، وقد تم انتهاء الجمعية الأميركية لمرض السكري من اصدار الطبعة مؤخرا، وقد أحضرت معها كمية من الكتب ستقوم بتوزيعها.