تعقيبا على مقالة سابقة للمحامي رياض الصانع، ارسلت وزارة الداخلية تعقيبا قالت فيه: إشارة إلى ما أورده عدد من الصحف المحلية وعبر وسائل التواصل الاجتماعي نقلا عن الكاتب رياض الصانع والتي تناول فيها الهواجس والمخاوف من المستويات التي وصلت إليه الأوضاع الأمنية في البلاد التي وصفها بالانفلات الأمني نتيجة تصاعد معدلات الحوادث نتيجة فقدان هيبة رجال الأمن وضعف الإجراءات الأمنية.
أوضحت إدارة الإعلام الأمني بوزارة الداخلية حرصها ومتابعتها لما ورد في تلك الصحف حيث أوضحت تلك الجوانب في حينه من خلال:
أن ما ورد عن الحوادث والجرائم والتي تناولتها الصحف جاء نتيجة للتكثيف الإعلامي والتركيز على بعض الحوادث والقضايا بعينها من خلال ما تحصل عليه بطريقتها من تفاصيل على لسان ما يسمى بالمصدر الأمني أو المصدر المطلع أو مصدر مسؤول وما أوردته في كثير من الأحيان من معلومات غير دقيقة حيث سبق لإدارة الإعلام الأمني أن أصدرت بشأنها بيانات وتوضيحات وتعليقات وتصحيح ما ورد فيها من معلومات غير صحيحة بعيدا عن تلك المصادر المبهمة وغير المعلومة بهدف الإعلام عن المعلومات الصحيحة والمؤكدة منعا لإثارة البلبلة والشك فيما ينشر ويتداول من قضايا أمنية.
توضيحا لما أورده الكاتب والصحف عن عدد من الحوادث التي نشرت أشارت إدارة الإعلام الأمني بالآتي:
٭ العصابة الرباعية التي ترتكب قضايا السطو والسرقات سبق التوضيح بشأنها إعلاميا في حينه عن تمكن رجال مباحث العاصمة وليس مباحث بيان عن ضبط أفراد العصابة كما ذكر، حيث تم إلقاء القبض على (8) أشخاص وليس أربعة وهم: (6) رجال وامرأتان وقد تمت إحالتهم جميعا الى النيابة بتاريخ 13/7/2011.
٭ إبلاغ مواطن عن اختطاف شقيقه الأربعيني وقتله من قبل مجهولين حيث لم يحدث على الإطلاق القتل أو الاختطاف، وأن الأشخاص الأربعة حدث بينهم شجار على أمور مادية ادعوا من خلالها عملية الاختطاف، حيث كثف رجال البحث والتحري من جهودهم وتمكنوا من ضبط الأشخاص المشاركين في القضية وإحالتهم الى النيابة العامة بتاريخ 5/8/2012 بتهمة حيازة مواد مخدرة وسلب بالقوة والخطف.
٭ العثور على جثة مواطن متعفنة في بر السالمي بعد الإبلاغ عن تغيبه بتاريخ 11/8/2012، وبتاريخ 12/8/2012 تم تصحيح البلاغ من تغيب إلى اختطاف، حيث تمت عمليات البحث والتحري وتم العثور على جثته ملقاة في بر السالمي بتاريخ 13/8/2012 وقد تم ضبط جميع المتهمين المشاركين في القضية وإحالتهم إلى جهات الاختصاص، وأشارت إلى أن إدارة الإعلام الأمني لم تنشر كامل التفاصيل احتراما للمتوفى ومراعاة لمشاعر أسرته الكريمة.
٭ سقوط عصابة مسلحة لسرقة المنازل واغتصاب الخادمات حيث بلغت (10) قضايا تم التعامل معها وفق الإجراءات وتمكن رجال البحث والتحري وبجهود متميزة من عدة قطاعات أمنية وبمشاركة القوات الخاصة من ضبط جميع المتهمين فيها، وكذلك المشاركين معهم في السرقات والبيع وهم سعودي الجنسية تمت إحالته إلى النيابة بتاريخ 7/8/2012 و3 أشخاص من غير محددي الجنسية وتمت إحالتهم الى النيابة العامة بتاريخ 16/8/2012، فيما لاتزال عمليات البحث والتحري جارية للقبض على متهم آخر متواري عن الأنظار.
وكان رجال البحث والتحري قد تمكنوا من ضبط كميات من المجوهرات والذهب المسروق، إضافة لضبط كل من تعامل مع هؤلاء المتهمين في عملية شراء تلك المجوهرات وغيرها من المسروقات.
وحول ما أثاره الكاتب عن فقدان هيبة رجال الأمن فإن القضية ليست في الهيبة بل هي سلوكيات عامة تغيرت شهدتها وتشهدها البلاد نتيجة ظواهر دخيلة على المجتمع ومستجدات لم نألفها، وأن الأشخاص الذين يرتكبون مثل هذه السلوكيات هم من المجتمع وبالتالي فهي ظواهر مجتمعية وعلى الجميع هيئات ومؤسسات وأفراد أن يتحمل مسؤوليته تجاه الحفاظ على مكانة وهيبة رجال الأمن الذين يعملون ليل نهار من أجل أمن الوطن وسلامة المواطن.
إن هيبة رجل الأمن مستمدة من هيبة الدولة وهي محفوظة ومصونة بحكم الدستور والقانون وأن التعرض لها أو الحظ منها فإن للقانون مجراه وللعدالة كلمتها لمعاقبة كل من يسيء لرجل الأمن سواء بالقول أو الفعل.
وأكدت إدارة الإعلام الأمني حرص وزارة الداخلية على رفع قدرات وتطوير إمكانيات أجهزتها ومنتسبيها في إطار استراتيجيات وسياسات وخطط التطوير والإحلال والتغيير المتواصل والدفع بالعناصر الشابة والمؤهلة لمزيد من الجهود والعطاء وحسن الأداء.
كما أشارت الى أن وزارة الداخلية لا تتوانى مطلقا عن توفير بيئة العمل المناسبة وصرف الحوافز والمكافآت والبدلات والعلاوات، إضافة للتكريم المادي والأدبي لجميع منتسبيها وعناصر الأمن المجدين والمتميزين في الأداء والسلوك وأسلوب التعامل مع المواطنين ضمن سياسة مكافآت المجد ومحاسبة المقصر وتهيئة الوسائل وتوفير الإمكانيات اللازمة لتمكينهم من أداء واجبهم وتحقيق رسالتهم على الوجه الأكمل وبشكل دائم ومتواصل وفي جميع الظروف والأوقات.
وأعربت إدارة الإعلام الأمني بضرورة تعاون جميع وسائل الإعلام معها فيما يخص التناول الصادق لقضايا الأمن باعتبارها من القضايا الهامة والحساسة التي تمس الأمن الوطني والمصالح العامة للمواطن وهى على استعداد دائم ومتواصل مع جميع وسائل الإعلام لتوضيح الحقائق الأمنية وتزويدها بالمعلومات الصحيحة والمؤكدة من المصادر الأمنية ذاتها.