Note: English translation is not 100% accurate
طرابلس.. بين الهدنة والحل
سماحة لـ «كفوري» عن التخطيط للتفجيرات في لبنان: 4 يعرفون بالعملية.. أنا وأنت والأسد والمملوك!
28 أغسطس 2012
المصدر : الأنباء



بيروت ـ عمر حبنجر
أمضت محاور طرابلس الساخنة يوما هادئا في ظل اتفاق جديد على وقف النار وبالتالي إبعاد طرابلس عن تشظيات الأزمة السورية، لكن بقي السؤال: هل هذه هدنة أم مشروع حل في ظل استمرار هيمنة بنادق القنص على حركة الشوارع في التبانة وبعل محسن؟
المعارضة اللبنانية الداعمة للمعارضة السورية لا تستبعد تفاقم الوضع في أي لحظة، تبعا لغياب الإدارة السياسية الداعمة فعليا لمساعي وقف النار، ونائب الشمال عضو تيار المستقبل خالد زهرمان وبسبب غياب هذه الإرادة، يرى ان طرابلس أمام هدنة وليس حلا وقد نوه بالجهود التي بذلت لوقف القتال، لكن المشكلة مازالت قائمة وبالتالي الساحة معرضة للانفجار.
وقال ان ما يحصل مجرد هدنة، وهدنة من طرف قوى المعارضة وحدها، في ظل استمرار الغطاء السياسي للفريق الآخر، فريق رفعت عيد وحلفائه، والحل يكون بالإنماء أولا، ثم بالأمن ثانيا من خلال ضبط السلاح المتفلت في كل مكان، وهذا يتطلب رفع غطاء الكل عن الكل وصولا الى جعل طرابلس مدينة خالية من السلاح، وهذا لم يحصل فعليا بعد، ولنكن واضحين في جبل محسن توجد ترسانة أسلحة خفيفة ومتوسطة وثقيلة، وهذه الترسانة مرتبطة بمشروع سوري ـ إيراني لا تجرؤ الحكومة اللبنانية على اتخاذ قرار بنزعها.
مطلوب تضامن طرابلسي بوجه القرار السوري
في هذا الضوء، يبدو للمراقبين في بيروت ان النظام السوري الذي هبطت أسهمه إلى الحضيض على مستوى السلطة التنفيذية اللبنانية منذ اعتقال المستشار الرئاسي السوري ميشال سماحة متلبسا بإدخال كمية مرعبة من المتفجرات الى العاصمة اللبنانية، ليس في وارد التراجع عن قرار تفجير الساحة الطرابلسية ملاقاة منه للمعارضة السورية في لبنان، علما أن كسر مثل هذا القرار يتطلب تضامنا طرابلسيا ولبنانيا، بالتوازي مع اجراءات عسكرية وأمنية مصحوبة بضوء سياسي أخضر تغطي مناطق التوتر الدائمة على جانبي شارع سورية الفاصل جغرافيا بين التبانة وجبل محسن.
الى ذلك نشرت صحيفة «الجمهورية» القريبة من 14 آذار ما وصفته باعترافات الوزير السابق ميشال سماحة الموقوف بجرم نقل متفجرات من دمشق الى بيروت بقصد زرعها في عكار.
وتضمنت الاعترافات المسجلة بالصوت والصورة قول سماحة لميلاد كفوري المخبر السري الذي وشى به: اربعة فقط يعرفون بهذه العملية، انا وانت وعلي المملوك والأسد.
الجيش يزيل المتاريس
على أي حال، الجيش باشر رفع المتاريس وإزالة الدشم من أحياء طرابلس الساخنة، وداهم مستودعا للسلاح في محلة الزاهرية وصادر حمولة شاحنتين عصر الأحد في أعقاب اطلاق النار على احد عناصره من قبل مسلحين في ذلك المكان، وردا على سؤال أوضح النائب محمد كبارة ان المستودع يخص مجموعة مسلحة من آل الموري يمولها حزب الله كانت دائما تفتعل المشاكل وتحدث التوترات مع الأهالي والذي حدث بالأمس ان المجموعة التي يقودها الشقيقان موري افتعلت مشكلة مع عنصر مخابرات الجيش وتطور الأمر الى اطلاق نار استهدف مواقع الجيش الذي طوق المكان واعتقل 18 مسلحا وصادر السلاح.
الاجتماع الذي انعقد في منزل كبارة، ترك أمر الرد على اطلاق النار للجيش وقوى الأمن وكذلك قمع التعاطي الفئوي مع بعض المتاجرين في المدينة، والتي تعرضت للاحراق مؤخرا، على خلفية كون اصحابها من الطائفة العلوية.
وحضر الاجتماع رئيس فرع مخابرات الجيش في المدينة وقائد سرير الأمن الداخلي في حين غاب رئيس الحزب العربي الديموقراطي رفعت عيد مكتفيا باعلان الالتزام بوقف النار، ومعتبرا الجيش بمثابة صمام الأمان وانه اي الجيش سيرد على اي خرق لوقف النار يتعرض له فريقه. واعطى عيد مثالاً بالتزام الصمت في اعقاب مقتل احد انصار حزبه عادل عثمان برصاص قناص من التبانة.
ومنع الجيش عناصر مسلحة من احتلال مدرسة رسمية في القبة لاسكان نازحين سوريين بالقوة.
الاوضاع الامنية في لبنان وخصوصا في طرابلس عرضها الرئيس ميشال سليمان مع قائد الجيش العماد جان قهوجي الذي اطلعه على الاجراءات المتخذة من قبل قيادة الجيش لضبط الوضع الامني ووضع حد للمخالفات.
كما اطلع الرئيس من قائد الجيش على الاجراءات المتخذة لتحرير المخطوفين في لبنان، وقد شدد الرئيس سليمان على ايلاء هذا الأمر اقصى الاهتمام لما له من مردود سيئ على وضع البلد وعلاقاته مع الاشقاء والاصدقاء.
أحداث طرابلس بين ميقاتي وشربل
رئيس الحكومة نجيب ميقاتي لاحظ ان الامور في طرابلس تتجه نحو الاستقرار رغم الخروق المحدودة التي تسجل، مشيرا الى ان الجيش يتخذ كل ما يلزم من تدابير لضبط الوضع من اجل اعادة الهدوء الى المدينة.
الرئيس ميقاتي التقى وزير الداخلية مروان شربل في الراي وعرض معه مستجدات الوضع في طرابلس وطالب ميقاتي الوزير والاجهزة الامنية بتكثيف تحقيقاتها لكشف ملابسات الحوادث واطلاق المخطوفين باسرع وقت.
السياسة الامنية حضرت ايضا في اجتماع ميقاتي الى سفيرة الولايات المتحدة موردا كانيللي الى جانب التطورات الاقليمية.
مقابل التأزم الميداني على الأرض يسجل انفراج ملحوظ على مستوى اعمال الخطف، فبعد الافراج عن حسين علي عمر، احد المخطوفين اللبنانيين في ريف حلب بمساعدة تركية تعززت الآمال باطلاق العشرة الآخرين تباعا وفقا للرسالة التركية التي تسلمها وزير الداخلية مروان شربل من ضابط المخابرات التركي الذي رافق حسين عمر بالطائرة التركية الى مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت.
واللافت ان الجانب التركي لم يثر علانية على الاقل مسألة المخطوف التركي لدى عشيرة المقداد، علما ان وفدا من اهالي المخطوفين بصدد السفر الى تركيا للقاء المخطوفين داخل الاراضي السورية.
في حين ذكرت مصادر متابعة ان مخطوفا لبنانيا آخر في سورية هو جميل امين صالح، العامل ضمن حملة بدر الكبرى (64 سنة) وهو من أهالي رامية في قضاء صور، علما ان عائلته نفت علمها بذلك.