Note: English translation is not 100% accurate
«الوطني»: أسعار النفط تعاود الارتفاع.. والفائض المتوقع في ميزانية الكويت يتراوح بين 4 و10 مليارات دينار للسنة المالية 2012/2013
1 سبتمبر 2012
المصدر : الأنباء
توقعات بأن يحقق الطلب العالمي على النفط نمواً معتدلاً بواقع 1%
معدل أسعار النفط سيتراوح بين 89 و103 دولارات للبرميلذكر تقرير بنك الكويت الوطني أن أسعار النفط الخام تعافت متجاوزة مستوى 100 دولار للبرميل، حيث ساهمت العقوبات المفروضة على إيران وانخفاض إنتاج بحر الشمال في دعم أساسيات السوق، كما انتعشت الآمال في اعتماد سياسات تحفيزية إضافية قد تدعم الاقتصاد العالمي.
وتوقع التقرير أن يحقق الطلب العالمي على النفط نموا معتدلا هذا العام بواقع 1%، مدعوما بالطلب من الدول غير الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
ورغم أن إمدادات النفط قد تفوق الطلب في العام 2012 بمجمله، إلا أن الانخفاض الرئيسي في الأسعار قد يكون قد حصل بالفعل، بالاضافة إلى ان معدل أسعار النفط سيتراوح بين 89 دولارا و103 دولارات للبرميل في السنة المالية 2012/2013.
وتبعا لذلك، نتوقع أن تحقق ميزانية الكويت فائضا يتراوح بين 4 و10 مليارات دينار هذه السنة.
أسعار النفط
وبين التقرير ان أسعار النفط الخام تعافت في شهر يوليو وبداية شهر أغسطس، لتعوض جزءا من خسائرها بعد تراجع دام ثلاثة أشهر. فبعد انخفاض سعر خام التصدير الكويتي إلى 88 دولارا للبرميل أواخر شهر يونيو، عاد ارتفع بواقع 24% إلى 108 دولارات في منتصف شهر أغسطس. ويعتبر هذا السعر ضمن النطاق الذي شهده معظم العام 2011، إلا أنه لا يزال دون سعر الذروة الذي حققه خام التصدير الكويتي في مارس 2012 والذي بلغ وقتها 124 دولارا للبرميل. وشهد سعر خام برنت ارتفاعا أكبر، من 88 دولارا للبرميل إلى 114 دولارا أوائل شهر أغسطس. أما خام غرب تكساس الوسيط فقد واصل تعاملاته بحسومات ملحوظة وشهد سعره ارتفاعا أقل، بما يقارب من 16 دولارا، ليقف عند 93 دولارا للبرميل.
ويعزو التقرير هذا التعافي في الأسعار إلى عدد من العوامل مجتمعة، أولها كان فائض المخزون الكبير في النفط الخام والذي أضعف أسواق النفط في الربع الثاني من 2012. أما الآن، فقد تراجع فائض المخزون، بل إنه قد تبدد وتحول إلى عجز. ومن العوامل المساعدة الأخرى أيضا فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات نفطية على إيران وتراجع إنتاج بحر الشمال وغيرها من التراجعات في الإنتاج، بالاضافة إلى نمو الطلب من دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. كما قد يكون أحد تلك العوامل ارتفاع استهلاك دول الخليج خلال أشهر الصيف الحارة والذي يخفض من صادرات المنطقة. وقد تكون هذه المسائل مجتمعة مسؤولة عن تقلب صافي فائض سوق النفط الخام بمعدل 2 مليون برميل في اليوم ما بين الربعين الثاني والثالث، فتحول الفائض إلى عجز.
أما السبب الثاني فهو النزاع القائم في سورية والذي زاد أيضا من حدة التوترات الجيوسياسية على النطاق الإقليمي الأوسع، وعلى الأخص على الحدود مع العراق وتركيا اللتين تحويان مجموعة من البنى التحتية الهامة في قطاع النفط، مما رفع من حدة التوتر حول استقرار مخزونات النفط الإقليمية. وأخيرا، ورغم أن المخاوف على البيئة الاقتصادية العالمية ما تزال موجودة، إلا أن مصادر القلق المباشر قد تراجعت جراء اقتراحات من البنك المركزي الأوروبي بأنه قد يتخذ سياسات نقدية أكثر توسعية إلى جانب انتعاش الآمال باعتماد مناطق أخرى من العالم سياسات تحفيزية إضافية للاقتصاد.
ومن شأن هذين العاملين أن يدعما الشعور السائد في السوق على المدى القريب ويقدما دفعة محفزة للطلب العالمي على النفط.
توقعات الطلب على النفط
ويتوقع التقرير أن يشهد الطلب العالمي على النفط ارتفاعا بمعدل يتراوح بين 0.8 و0.9 مليون برميل يوميا (أي ما يقارب من 1%) في العام 2012، ليزيد عن الارتفاع الذي سجله العام الماضي، لكنه يبقى ما دون المعدل التاريخي المسجل. وسيشهد الطلب من الدول غير الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ارتفاعا يصل إلى 1.2 مليون برميل يوميا (بنسبة 2.9%).أما الطلب من الدول الأعضاء في المنظمة فمن المتوقع أن يتراجع بمعدل يصل إلى 0.4 مليون برميل يوميا (بنسبة 1%).ويتبنى مركز دراسات الطاقة العالمية نظرة أكثر تشاؤمية من ذلك، فيتوقع أن ينمو الطلب بمقدار 0.6 مليون برميل يوميا فقط (بنسبة 0.7%).ويعزو المركز هذا المعدل إلى تداعيات أزمة منطقة اليورو على نمو الأسواق الناشئة. ومن المتوقع أن يشهد العام 2013 ارتفاعا طفيفا في الطلب مع أن عناصر هذا النمو ستبقى على حالها، أي ان تراجع طلب الدول الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية سيعوضه نمو الطلب من الأسواق الناشئة. ومن المتوقع أن يبقى معدل نمو الطلب ما دون المعدل العام المحقق قبل الأزمة المالية.
التوقعات بشأن إمدادات النفط
وأشار التقرير الى ان إنتاج النفط الخام من الدول الإحدى عشرة الأعضاء في منظمة أوپيك (باستثناء العراق) شهد انخفاضا ملحوظا بواقع 172.000 برميل يوميا في شهر يونيو ليصل إلى 28.4 مليون برميل يوميا. وكان الانخفاض الأكبر في الإنتاج الإيراني حيث بلغ 189.000 برميل يوميا ليصل الإنتاج إلى ما دون 3 ملايين برميل يوميا، وهو أقل مستوى له منذ أكثر من عقدين من الزمن. وقد تكشف الأرقام المسجلة في يوليو، عند بدء سريان مفعول الحظر التجاري الذي فرضه الاتحاد الأوروبي على إيران، عن تراجع أكبر بكثير في الإنتاج. وفي المقابل، سجلت دول أخرى زيادات في الإنتاج، ففي نيجيريا ازداد بواقع 30 ألف برميل في اليوم، وفي ليبيا بواقع 29 ألفا، وفي المملكة العربية السعودية بواقع 13 ألفا. ووفقا لبيانات أخرى صادرة عن «مصادر مباشرة»، انخفض الإنتاج الليبي بما يقارب 100 ألف برميل يوميا في شهر يونيو نتيجة العوائق في البنى التحتية، ومن المتوقع أن ينخفض الإنتاج أكثر خلال الشهر المقبل على اعتبار أن الاضطرابات التي شهدتها البلاد أوائل شهر يوليو قبيل الانتخابات أدت إلى انقطاع مؤقت في المحطات الرئيسية لتصدير النفط في ليبيا وتوقف ما يقارب 0.3 مليون برميل يوميا من الإنتاج.
كما شهد إجمالي إنتاج أوپيك (بما في ذلك العراق) انخفاضا إلى ما دون 31.4 مليون برميل يوميا في شهر يونيو، وهو ثاني شهر على التوالي يسجل فيه الإنتاج انخفاض يقارب 100 ألف برميل في اليوم. وبعد التراجع الذي شهده الإنتاج العراقي للنفط في مايو، عاود انتعاشه واسترد كامل الخسائر تقريبا حيث ارتفع بواقع 62 ألف برميل في اليوم تقريبا في يونيو ليصل إلى نحو 3 ملايين برميل يوميا. وستبقى الزيادات الملحوظة خلال الأشهر المقبلة مشروطة بتحويلات النفط الكردي إلى بغداد والموقوفة حاليا نتيجة النزاعات القائمة، وربما بالوضع الأمني في سورية.
ومن المتوقع أن يرتفع معروض النفط من الدول غير الأعضاء في منظمة أوپيك بنحو 0.7 مليون برميل يوميا في العام 2012، مع مساهمة سوائل الغاز الطبيعي التي تنتجها منظمة أوپيك بأكثر من نصف الزيادة. ومن المرجح أن يأتي أغلب الدعم لنمو مخزون الدول غير الأعضاء في منظمة أوپيك من أميركا الشمالية. وبصفة عامة، إذا ظل إنتاج الدول الاثنتي عشرة الأعضاء في المنظمة عند مستواه الحالي، فإن معروض النفط العالمي قد يرتفع بما يزيد عن مليوني برميل يوميا في العام 2012. ولن يعتمد النمو في العام المقبل على السياسة التي تتبناها منظمة أوپيك فحسب، بل على أميركا الشمالية واستئناف التدفق النفطي من السودان واليمن وسورية.
توقعات الأسعار
وحول الأسعار توقع التقرير أن تشهد أساسيات سوق النفط بعض الضعف في مجمل العام 2012 على خلفية ارتفاع معروض النفط والنمو المتواضع للطلب. وربما قد تجاوزنا بالفعل ذلك الضعف الآن. أما في العام 2013، فمن المحتمل أن تعاود أساسيات سوق النفط الاشتداد إلا في حال اندلاع أزمة جديدة في الاقتصاد العالمي. وبتبني التوقع الأكثر تشاؤما الذي وضعه مركز دراسات الطاقة العالمية بارتفاع الطلب بواقع 0.6 مليون برميل يوميا في العام 2012، وبافتراض ارتفاع إنتاج منظمة أوپيك بمتوسط 1.6 مليون برميل يوميا (مع حصول انقطاع بسيط في الإنتاج خلال الربع الرابع من العام 2012)، فإن المعروض سيفوق الطلب هذا العام مما سيؤدي إلى تكوين قدر كبير من المخزون يبلغ 1.0 مليون برميل يوميا. ولكن بما أن معظم ذلك التوجه قد حدث خلال النصف الأول من العام 2012، فإن سعر خام التصدير الكويتي سيبقى ثابتا ومدعوما بما يتراوح بين 90 و100 دولار للبرميل في النصف الثاني من العام 2012، ليعاود ارتفاعه في منتصف العام 2013.
وفي حال بلغ المعروض من الدول غير الأعضاء في منظمة أوپيك أقل بـ 0.3 مليون برميل يوميا عن المعدل المتوقع لهذا العام، فيمكن أن نشهد تكون مخزون أقل يبلغ 0.7 مليون برميل يوميا. وفي هذه الحالة، من المتوقع أن يبقى سعر خام التصدير الكويتي عند نحو 100 دولار للبرميل خلال بقية العام 2012، ليرتفع مع بداية العام المقبل.
وفي المقابل، قد يحقق المعروض من الدول غير الأعضاء في منظمة أوپيك زيادة أكبر بنحو0.2 مليون برميل يوميا عما هو متوقع لهذا العام، وذلك جزئيا نتيجة معاودة بعض الإنتاج المتوقف في النصف الأول من العام.
وطبقا لهذا السيناريو، سينعكس التعافي الذي شهدته الأسعار المسجلة مؤخرا، وسينخفض سعر خام التصدير الكويتي إلى ما دون 80 دولارا للبرميل أوائل العام المقبل.
13.2 مليار دينار فائض في الميزانية للسنة المالية 2011/2012 ..الأعلى حتى الآن
قال التقرير إن البيانات الرسمية والنهائية لميزانية الكويت، والتي تم الإعلان عنها مؤخرا، كشفت عن تحقيق فائض في الميزانية للسنة المالية 2011/2012 بلغ 13.2 مليار دينار قبل احتساب مخصصات صندوق احتياطي الأجيال القادمة، وذلك مع 5.3 مليارات دينار في السنة السابقة. ويعتبر هذا الفائض الأعلى حتى الآن، ويشكل ما نسبته 30% من الناتج المحلي الإجمالي للعام 2011. وبلغت الإيرادات النفطية 28.6 مليار دينار، وذلك على خلفية أسعار النفط القياسية التي بلغ متوسطها 110 دولارات للبرميل. فيما بلغت المصروفات 17.0 مليار دينار، أي أقل بواقع 12% من مستوها المعتمد في الميزانية.
وبناء على السيناريوهات المحتملة لأسعار النفط أعلاه، من الممكن أن تتراوح أسعار النفط بين 89 و103 دولارات للبرميل في السنة المالية 2012/2013. ووفقا للتقارير الصحافية، حدد الإنفاق المخطط له في الميزانية لهذه السنة المالية بواقع 22 مليار دينار، إلا أن هذا الرقم قد يخضع للتعديل لاحقا.
وبافتراض أن تأتي المصروفات الفعلية أقل من مستواها المعتمد في الميزانية بما يتراوح بين 5% و10%، فإننا نتوقع فائضا يتراوح بين 4.1 و10.1 مليارات دينار قبل احتساب مخصصات صندوق احتياطي الأجيال القادمة. ورغم أن هذا الفائض أقل مما تم تسجيله السنة الماضية، إلا أنه يبقى فائضا ضخما يشكل ما نسبته 8% إلى 20% من الناتج المحلي الإجمالي.