Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة نظمها النقابي أنور الداهوم بديوانه مساء أمس الأول بعنوان «نرفض العبث بالنظام الانتخابي»
السعدون: مذكرة الطعن بقانون الدوائر متناقضة والحديث عن العدالة غير صحيح
7 سبتمبر 2012
المصدر : الأنباء







فليح العازمي
قال رئيس مجلس 2012 المبطل النائب احمد السعدون: أتحدى ان يتم عقد جلسات لمجلس 2009 لأننا سنحضر في الجلسات وسنعمل كما عملنا في دواوين الاثنين واليوم نمر في مرحلة الانقلاب الثالث على الدستور بالتحالف مع قوى الفساد وهي الأطراف المعادية للحياة الدستورية ولم تخف عداءها له منذ وضع الدستور.
كان ذلك خلال ندوة نظمها النقابي أنور الداهوم بديوانه مساء امس الأول بعنوان «نرفض العبث بالنظام الانتخابي».
مذكرة الحكومة
وتابع: أقول لهم الوضع غير ما ترغبون فيه، وبقراءة سريعة للمذكرة التي قدمتها الحكومة تعتبر مهزلة، وليس هناك احد في الحكومة الحالية يستحق ان يعود لأنهم قبلوا ان يتقدموا بمثل هذه المذكرة المتناقضة، وعندما يتكلمون بالالتزام بمواد الدستور فهذا جانب إيجابي، ولكن عندما ينتقدون فيها قانون الدوائر الخمسة، لا يعلمون انهم ينتقدون أنفسهم لأن كلامهم كان متناقضا.
واعتبر ان وزير الإعلام والعدل خلال مؤتمرهم الصحافي الذي عرضوا خلاله المذكرة لم يبق إلا ان يقولوا: «ترى هذا الحكم الذي نريده»، واليوم قال وزير الإعلام لن نبدأ بمناقشة التطورات الجديدة إلا بعد ان نعرف حكم المحكمة الدستورية، ولكنه في المؤتمر السابق قال نحن جلسنا مع الدستوريين ووضعنا تصورا واضحا للمرحلة المقبلة وهذا تناقض ويبين انهم جلسوا مع قوى معينة وقرروا وانتهوا.
وتابع: ومحاولة الحكومة لإظهار رغبتها في تحقيق العدالة لجميع الناس غير صحيحة، لأن العدالة والمساواة لا يمكن ان تتحقق إلا من خلال الدائرة الواحدة او الدوائر من خلال الصوت الحر سواء الترشيح فردي او وفق قوائم، دون ان تكون هناك قيود على الناخبين، وكذلك المرشح لا يمكن ان يوصل احدا يراه غير كفء.
وبين ان العدالة المطلقة لا يمكن ان تتحقق، وفي دراسة حكومية حاولوا ان يجعلوا فيها الأعداد في الدوائر متقاربة، وأي محاولة لتحقيق العدالة يجب ان تكون معروفة سلفا، ولكن أقول لهم انه عندما كان التفاوت يصل الى 50% استطاعوا ان يقلصوها الى 17%.
وبين ان الأمر أصبح بشكل صارخ أكثر عندما كانت الدوائر 25 دائرة، والالتزام بالعدالة التي كنا نطالب بها وكانوا يرفضون ذلك لغاية 2009، وفي مجلس 2009 في لجنة الداخلية والدفاع من خلال دراستهم للدوائر رفضوا الدائرة الواحدة لأنهم اعتبروها 5 دوائر مغلقة، ورفضوا الاقتراحات المقدمة، ولم يتقدموا ببديل ولم يكن لديهم اي كلام عن عدم الدستورية والعدالة.
وأضاف: صراعنا الحقيقي ليس مع الحكومة ولكن مع من يدير الوضع وهي الحكومة الفعلية، وأنا لا أتصور ان المحكمة الدستورية ستحكم بما يريدونه، وأتحداهم ان يأتوا بدليل واحد من الدستور فيما يتعلق بالطعن بالمادة الأولى بشأن عدم العدالة.
وقال: نحن أمام معركة تتعلق بمصير البلد، والبعض يتساءل: لماذا وصلنا الى هذه المرحلة؟ وأعتقد ان السلطة والحكومات الفعلية التي كنا في السابق نسميها بالخفية لأننا لم نكن نعرفها.
وأضاف: هذه الحكومة الفعلية كانت تسير الحكومة ومجموعة من النواب ولكن عندما رأوا في مجلس 2012 انهم لا يستطيعون أن يسيروهم بعد ان حاولوا معهم لفترة معينة وعندما شعروا بأن الأغلبية الجديدة يدافعون عن البلد ويرفضون الإغراءات، ومع استمرار المواقف الصلبة والموحدة من قبل الأغلبية.
وقال السعدون ان الحكومة الفعلية شلت البلد، ونحن موعدنا الاثنين المقبل في ساحة الإرادة، وسنسقط جميع محاولات الحكومة لتغيير تركيبة المجلس وهذه المواجهة لا يمكن إلا ان ينتصر فيها الشعب الكويتي، وقلتها مرارا وتكرارا في مواجهة مع الشعب لا يجب ان ينتصر لأنه صاحب السلطة والسيادة والجميع يجب ان يخضع له.
الجاسم
بدوره، قال الكاتب محمد عبدالقادر الجاسم: يجب ان نعرف طبيعة المواجهة الحاصلة في المجتمع والانشقاقات، فهناك صراع بين الحكومة والحريات والنظام الدستوري وجميع أسس دولة القانون، وهو صراع قديم بدأ قبل الدستور وحتى اليوم، ونحن في فصل جديد من هذا الصراع السياسي الذي تديره الحكومة.
وبين ان هناك صراعا اجتماعيا وطبقيا وماليا والآن أنصار السلطة في صراع اجتماعي، ونحن نمر في مرحلة تغيير اجتماعي سياسي وانتقال الحراك من المناطق الداخلية الى المناطق الخارجية امر لن يقبله البعض، لأن الحراك المعارض واضح انه من المناطق الخارجية وهناك مجموعة ترفض هذا الواقع لذلك تتحالف مع الحكومة لوقف هذا التغيير.
وتابع: الحكومة الآن بصدد وضع نظام دوائر جديد وبهذا ستتصادم مع حلفائها لأنها لن تستطيع ان ترضيهم، وباختصار العدالة والمساواة في توزيع الدوائر الانتخابية.
وقال: لا يجوز تقديم طعن بعدم دستورية قانون دون وجود منازعة بين طرفين، والآن ليس هناك خلاف بين المجلس والحكومة، لذلك يجب على المحكمة ان تحكم بعدم دستورية النظر في الطعن، والطعن المقدم لا تتوافر فيه الدستورية لأنه لا يهدف للمصلحة لأن الحكومة لم تسع لتعديله عن طريق مجلس الأمة، وكذلك تم تطبيقه من قبل الحكومة خلال 3 مجالس.
شخيّر
بدوره، قال عضو مجلس 2012 المبطل د.خالد شخير الحراك الذي كان له دور في مجلس القبيضة لابد ان يستمر لأن ما تقوم به السلطة الخفية بتهميش جميع السلطات والتي أفقدت ثقة الشعب بالسلطات، مؤكدا انه ليس هناك صمام أمان بعد الله سبحانه إلا المجلس.
وأضاف: رأينا عندما حاول الشرفاء من هذا البلد وضع حد لمجلس القبيضة وخرج 100 ألف كويتي لإسقاط المجلس، وهذا الحراك يجب أن يستمر لأننا نعيش بأجواء شبيهة بأجواء سنة 86، لأن الحكومة حاولت ان تجعل هناك مواجهة بين الشعب والأجهزة الأمنية وفشلت، والآن تحاول ان تجعل المواجهة بين الشعب والسلطة القضائية.
وتابع: اليوم البلد يعيش في فراغ سياسي كبير، متسائلا: لماذا نعارض تعديل الدوائر؟ والصورة ليست كما ينقلها البعض ان الأغلبية يريدون ان يحافظوا على مكتسباتهم ولكن في الحقيقة الأمر الآن لا يختص بالأغلبية بل بجميع افراد الشعب، لأن العبث بالنظام الانتخابي يعني انهم سيأتون بمجلس سيئ شبيه بمجلس 2009.
وقال: هناك اسباب كثيرة دعت الى الفراغ السياسي الذي تمر به الكويت والخطأ الإجرائي الذي من خلاله ابطل مجلس 2012 ليس بالصدفة، وتحويل الحكومة لقانون الدوائر للمحكمة ليس بالصدفة وحتى لو كان البعض ينتقد الاغلبية وهذا من حقهم لأننا نمثل عدة توجهات منهم الاسلاميون ومنهم المستقلون والشعب الكويتي هو من فرض علينا ان نكون اغلبية لحماية مكتسباتهم.
وتمنى شخير اذا تم العبث في معظم السلطات ان يقف معنا الحراك الشعبي والشبابي الذي اسقط حكومة الفساد ومجلس القبيضة، واليوم هناك من يشوه صورة الشرفاء من هذا البلد، ويصورهم بأنهم يخططون للانقلاب على الحكم، بحيث في كل مرة يقولون ان الحكم لآل الصباح وكأن هناك من يقول غير ذلك.
وتابع: اليوم هناك من يصور المعارضة بأنهم يستغلون الظروف الاقليمية ويقولون ان الظروف غير مواتية، ولكن اقول للجميع ان اول مكسب حصلنا عليه هو دستور 62 الذي جاء في ظروف اقليمية متوترة من خلال احداث ثورة عبدالكريم قاسم.
ودعا شخير الشعب الكويتي الى ألا يصور القضية بأنها تختص بالأغلبية فقط، مؤكدا انه كما غيب المجلس تكون هناك مصيبة امام الشعب، وابرز تلك المصائب الشعب الكويتي الذي جاء خلال فترة حل للمجلس.
البراك
من جهته، قال النائب مسلم البراك اليوم نمر في فترة حرجة من تاريخ الكويت، اما ان نقبل بأن نستبدل الدستور بكرسي زائل او نعلن بصرخة واحدة اننا مع الدستور بعد الله سبحانه وحماية الدستور، واريد منكم ان ترون طبيعة المشهد.
وأضاف نحن لسنا بحاجة الى ان نقف في المنتديات ونقول اننا لسنا ضد النظام ولكن اذا اعتقدوا انهم سيجروننا الى موقع الدفاع عن انفسنا ضد هذه التهمة فهم واهمون، ونحن في تلك الندوات كنا نبدأ كلامنا بالدعاء لصاحب السمو بطول العمر والسداد، وصحيح ان الربيع اشعرنا بان الشعوب العربية مازالت بخير وانها ليست خاملة وأن ارحام النساء مازالت تنجب الشرفاء لهذه الأمة.
وتابع: لي شرهة على العلماء ورجال الدين الذين يقولون بحرمة الخروج للشارع ويعتبرونه خروجا على الحاكم وأقول لهم اين انتم من قضية الايداعات المليونية والسلطات وأقول لهم لن نكتفي في التصريحات في ساحة الارادة بل سندعو للاعتصام والمبيت وسنتحدى جميع من يتحدى سلطة الأمة مصدر السلطات، ولن نقبل بغير السلطة التنفيذية المنتخبة وهذا ليس انقضاضا على السلطة بل هو تصحيح مسار عانينا منه لسنوات طويلة من فشل الى فشل.
وتابع: لن ننتظر حكم المحكمة الدستورية على الاطلاق والمسؤول عن هذا الامر حكومة الدستور وعندما قال وزير الاعلام ان مجلس 2009 اسقط ولا يمكن عودته، «طلع الكلام كله غير صحيح وريش بريش»، ولا نقبل من احد ان يطلق علينا تقسيمات مناطق داخلية وخارجية وسنة ـ شيعة بل سنخرج للاعتصامات وسنبيت في الشارع. واعتبر انه منذ 67 توقفت التنمية وسرق البلد.
وأضاف: نحن اكبر دولة فيها بوق ولكن ليس هناك حرامي وكأن من يسرق هم الاشباح، متسائلا الى اين تريد ان توصلنا الحكومة؟ قائلا: يا جماعة اصحوا هذه مقدراتكم وهذا بلدكم، ومسؤوليتكم اليوم تاريخية عن طريق ان تمارس دورك في شبكة التواصل الاجتماعي ودعوة 10 اشخاص على الاقل.
الداهوم
وكان منظم الندوة انور الداهوم قال انه مع اي محاولة للعبث بالنظام الانتخابي سيخلع نواب الامة الحكومة في المجلس القادم، ونقول لرئيس الحكومة اليوم امامك فرصة ذهبية لتثبت للجميع انك رجل دولة تستطيع اخراج البلد من الدوامة.
واضاف: مجلس 2009 الذي ثلث اعضائه ملطخون بالايداعات المليونية يريد ان يعقد جلساته، ولكننا لن نقبل فيه ولن نسمح فيه واذا اجتمع الشيخ جابر المبارك معه فسنقول له ارحل، قائلا: وأحمد السعدون سيبقى رئيسا وسيرجع رئيسا.