رشيد الفعم
نظمت اللجنة التنسيقية لمؤتمر الحوار الوطني الملتقى الثاني لدعم مؤتمر الحوار الوطني والذي عقد في مقر رابطة أعضاء هيئة التدريس بالكليات التطبيقية في العديلية مساء امس الاول.
في البداية، قالت النائبة د.معصومة المبارك ان «الصراع لا يبني وطنا بل يهدمه، والفتنة لا تبني بل تحرقه، مشيرة إلى انه آن الأوان للمناداة لعقد مؤتمر وطني ولكن قبل عقد هذا المؤتمر يجب ان نلتقي بنية صافية وان نتعلم كيف نستمع وكيف نحاور بحضور الجميع، خاصة من حناجرهم تتعالى لخدمة الوطن والمواطنين وتعديل الدستور».
وأشارت د.معصومة الى ان تقارير «سيتي بنك» عن الكويت والتي ذكر فيها ان عدم الاستقرار السياسي وعدم حسم القضايا أدى إلى تعطيل التنمية المستدامة في الكويت، مشيرة إلى ان «خطة التنمية تم تعطيلها مرات ومرات منذ عام 1986، والبلد لا يوجد فيها تنمية وتسير على البركة ومستوى التعليم حدث ولا حرج وكذلك التوظيف ومازلنا نعتمد على النفط كمصدر وحيد للدخل ولم يتم خلق مصادر جديدة للبلد».
وطالبت د.معصومة الحكومة بأن تدرس خطة للتنمية في هذا الوقت الضائع وتكون قابلة للتطبيق موضحة «لأول مرة في الكويت يكون هناك مجلس مشلول وحكومة بوزراء «اسرح وامرح» لا يمارسون صلاحياتهم ويخضعون للواسطات ويظلمون الكفاءات.
وبينت د.معصومة ان «تقارير ديوان المحاسبة عن المؤسسات الحكومية تزخر بالفساد الإداري والمالي، وهناك عبث بالكفاءات الوطنية»، متمنية ان يكون المؤتمر الوطني باسم «مؤتمر إنقاذ الكويت» لانتشال البلد من الوضع الذي يعانيه ويعيشه».
وقالت د.معصومة نحن لسنا فاقدين الحوار فقط بل فاقدون لفن الاستماع والبعض يريد ان يطبق ما يرديه على هواه، داعية من تتعالى حناجرهم لتطبيق القانون والدستور الى المشاركة في الحوار الوطني وتقديم رؤية واضحة ومراقبة الوزراء حيث كثر الفساد بسبب غياب المجلس.
وأكد وزير الإعلام الأسبق سامي النصف ان «قضية الحوار الوطني قضية مهمة، والكويت وصلت إلى حد التناحر الأهلي مرة فئوي ومرة مذهبي وبسببه كثر الخلاف بين أبناء المجتمع الكويتي لدرجة ان هناك آراء مخالفة للدستور ولا يوجد وعي في بعض القضايا وفي الشق النظري الكويت هي من أروع الدول وأفضل حالا ولكن من الجانب الواقعي فان حالها أسوأ ما يكون».
وبين النصف ان «هناك تأجيجا على منطقة الخليج بان الربيع العربي يريد التغيير في منطقة الخليج»، مشيرا إلى ان «لدينا رجالا لا يمكن ان نحاورهم حوارا وطنيا لان قرارهم ليس بيدهم بل يأتي من الخارج والأفضل ان نحاور أسيادهم».
وأضاف النصف «هناك أيضا من يريد زيادة أمواله في البنوك ولا تستطيع ان تحاوره سوى عندما تزيد حساباته في البنوك كما ان هناك من يحرق الأخضر واليابس وهناك من يعتمد مبدأ الكذب السياسي والخداع ويصدق كذبته»، مشيرا الى انه «علينا حماية البلد من التخندق».
وتابع النصف قائلا انه «بعد خمسين عاما من العمل السياسي مازلنا في سنة أولى حضانة ديموقراطية بسبب افتقاد الحوار البناء، مضيفا ان هناك من يدافع عن الدستور بطريقة خاطئة قانونيا ودستوريا فهؤلاء ان تم دعوتهم للحوار الوطني لا اعتقد أنهم يستطيعون تقديم حوار وطني».
واعتبر عضو اللجنة التأسيسية في الحوار الوطني أمين عام كتلة الوحدة الدستورية المحامي يعقوب الصانع ان «من يتخندق بأجندات خارجية أو من يريد التكسب لا يمكن ان يشاركوا في مشروع وطني لإصلاح البلد»، وبين الصانع ان «أعضاء السلطتين التشريعية والتنفيذية يتراشقون الاتهامات فيما بينهم ويحمل احدهم الآخر مسؤولية تعطل التنمية في البلد وتخلفها عن ركب التطور والحداثة»، مشيرا إلى أهمية المبادرة بالمشروع الوطني.
وقالت عضو جمعية الصحافيين الإعلامية فاطمة حسين ان «البلاد تتعرض إلى محاولات نزع الطيبة والأمن والأمان»، مؤكدة ان «الوطن أغلى واعز ما نملك وبه نحيا وبه نموت».
وذكرت حسين «نحن بحاجة إلى مؤتمر حوار وطني يجتمع فيه متحدث واقعي ومصغ واع كي نبني من خلال الفكر المسار الوطني الذي ننشده بعيدا عن أي معايير قد تفرقنا» مشيرة الى ان «الوطن يحتاج لمواطنين، والمواطنون بحاجة إلى جسد خال من الأمراض وتعليم سليم وتطور في المجال الصحي».
وأشارت حسين الى ان «الكويت تراجعت، والبحر أمامنا والعدو من خلفنا ويجب الحرص على الاستقرار السياسي لتطوير خدمات الصحة والتعليم وإرساء التنمية والتطور في جوانب ونواحي البلاد المختلفة».
وقال عضو هيئة التدريس بجامعة الكويت د.أنور الشريعان ان «الأزمات التي نعانيها ليست مختلقة، وهي ليست أزمة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية بل الأزمة الحقيقية هي اننا شعب لا يعرف فن الاختلاف ولا نقبل الرأي الآخر ونحترمه».
واشارت الشريعان إلى انه «يفترض ان يكون ممثلو الأمة قدوة للشعب، ولكن إذا سب النائب وزيرا أو زميلا له في مجلس الأمة فهذا تصرف للأسف يترك أثرا على المجتمع لاسيما على الشباب والمراهقين والأطفال، وهذه الظاهرة لاحظناها في الآونة الأخيرة في المجلس حيث يتجه النائب للسب دون ان يحاسب الوزير على أدائه وبرامجه» واردف «بعض النواب يتلفظون بألفاظ غير لائقة ورغم ذلك يصبحون مثلا لدى عامة الناس».
وأكد الشريعان قائلا: «علينا تعلم كيفية الاختلاف، وعلينا الجلوس والتحاور معا، وهذا الطرح هو الذي سيوصلنا إلى نقطة تلاق من اجل الكويت» واضاف الشريعان ان «الحكومة غائبة عن المشهد السياسي وهي تدار من قبل الذين يستخدمون تلك الأساليب الخطيرة على المجتمع».
وحيا أمين عام الملتقى الإعلامي العربي ماضي الخميس الحضور في ساحة الإرادة، معتبرا ان «هؤلاء مجموعة تحب الكويت وتعبر عن رأيها، ومن المصادفة ان يكون ملتقانا متزامنا مع تواجدهم في ساحة الإرادة في نفس اليوم».
ورأى الخميس ان «الخلاف نابع من عدم وجود الحوار وهذا أتى نتيجة لعدم التركيز عليه في المراحل التعليمية وغياب ثقافة احترام الرأي الآخر حتى ان كثيرين يعتمدون في المحاورة على مبدأ الرغبة في الانتصار وهزيمة الطرف الآخر وليس عن قناعة فكرية وهذا أمر خطير».
وقال الخميس ان «وسائل التواصل الاجتماعي زادت من الفرقة لان هناك الكثير من الكلمات تصدر دون وعي، وان هناك حاجة لرؤية مستقبلية، ويجب ان يكون للجميع رأي منصف وعادل في مستقبل هذا البلد»، مبينا ان «الشباب محبطون لغياب الرؤية المستقبلية وتدور في أذهانهم كثير من الأسئلة منها ماذا سنفعل بعد نضوب النفط؟ ولماذا نعاني تراجعا في جميع الجوانب والمجالات؟ لماذا التنمية لدينا معطلة؟».