Note: English translation is not 100% accurate
المقطع المتداول هو «تريلر» إعلاني مدته 14 دقيقة.. وصاحبه شخصية وهمية
مفاجأة.. الفيلم المسيء للرسول الأكرم غير موجود أصلاً.. وبالفيديو.. كوميديا اشتباكات السفارة الامريكية بالقاهرة: يتوقف الاشتباك.. فيؤم الضابط المتظاهرين في الصلاة
15 سبتمبر 2012
المصدر : الأنباء - العربية.نت
أقل من ربع ساعة، مدة «التريلر» السينمائي، الذي تداولته مواقع الإنترنت، يتخلله تمثيل رديء وخدع سينمائية شديدة البدائية، هو كل ما جرى عرضه حتى الآن من الفيلم «المسيء للرسول» صلى الله عليه وسلم الذي ظهرت منه مقاطع غير مترابطة على موقع «يوتيوب». الفيلم الذي صنع في أميركا، كان مجهولا في بلد المنشأ ذاته، ولم يحظ بشهرته الحالية إلا بعد انطلاق المظاهرات الغاضبة ضده، وضد صناعه المجهولين، مطالبة بالقصاص.وقد تسابقت وسائل الإعلام الأميركية، وفقا لتحقيق نشرته صحيفة «الوطن» المصرية، للتوصل لهوية أصحاب الفيلم، وفهم الجدل المثار حوله، لتجد نفسها محاطة بشبكة من الأكاذيب، تشكك في صحة وجود الفيلم من الأساس. وتبدأ الحكاية بإعلان القس المتطرف تيري جونز في ولاية فلوريدا أنه سيعقد محاكمة عالمية للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، يعرض خلالها فيلما يوضح حقيقة الإسلام والمسلمين.ويشارك في تنظيم المحاكمة موريس صادق، أحد نشطاء أقباط المهجر، الذي اشتهر بتصريحاته الشاذة، الداعية لوضع مصر تحت الحماية الأجنبية لحماية الأقباط والأقليات، وأخيرا إقامة دولة مسيحية في مصر، أعلن نفسه رئيسا لوزرائها من أميركا. لكن بسؤال جونز وموريس، اتضح أنهما ليسا الصناع الحقيقيين للفيلم، وأنهما داعمان فقط، وربما شاركا في بعض مراحل إعداده، لكن تبقى جهة إخراج وإنتاج الفيلم مجهولة.رحلة البحث عن سام باسيليوكالة «الأسوشيتد برس» الأميركية التقطت الخيط الأول، في مكالمة هاتفية مع رجل يدعى سام باسيلي، عرف نفسه بأنه مخرج ومنتج الفيلم، وأنه يعمل في الأساس بمجال سمسرة العقارات. سام قال في المكالمة الهاتفية إنه إسرائيلي ـ أميركي، عمره 56 عاما، يعمل في مجال الترويج للعقارات بولاية كاليفورنيا، وأكد أنه مختبئ خوفا على حياته، ثم بدأ في سرد المعلومات الخاصة بإنتاج الفيلم وتكلفته.وكالة الأنباء حصلت على رقم سام من موريس صادق، لكنها لم تقابل صاحب الرقم حتى هذه اللحظة، ولم تستطع التحقق من هويته، وطبقا لباسيلي فإن الفيلم مدته ساعتان، وتكلفته 5 ملايين دولار، تبرع بها 100 يهودي يودون فضح مساوئ الدين الإسلامي، على حد قوله، وأن عنوان الفيلم التجاري «براءة المسلمين»، وأوضح أن تصويره استغرق 3 أشهر في صيف 2011، وشارك فيه 57 ممثلا، ومضى يقول في المكالمة الهاتفية انه يحارب «سرطان» الإسلام بأفكاره وأفلامه السياسية.سرعان ما ظهر باسيلى مرة أخرى، في حوار هاتفي مع جريدة «وول ستريت جورنال»، ليكرر ما قاله في الحوار الأول دون زيادات مهمة، لكنه قال انه أميركي الجنسية، دون أن يشير إلى الجنسية الإسرائيلية، وذكر أن عمره 52 عاما، مناقضا ما قاله في الحوار الأول.المخرج رجل آخرحاولت وكالة «أسوشيتد برس» تتبع العنوان المسجل على رقم الهاتف الذي أجرى باسيلي مكالمته الهاتفية معها من خلاله، لتجد نفسها في مفاجأة مذهلة، أنها أمام رجل آخر يدعى نيكولا باسيلي نيكولا، عمره 55 عاما. نيكولا قال للوكالة انه مسيحي مصري، وأنكر أنه مخرج الفيلم، أو أنه يستخدم اسم سام باسيلي كاسم مستعار له، لكنه أكد أن له دورا في إنتاج الفيلم، واتضح أن نيكولا أدين في جريمة نصب في وقت سابق، وقضى 21 أسبوعا في السجن.كل ما يوجد عن باسيلي، باستثناء المعلومات التي وفرها عن نفسه، قناة تحمل اسمه على موقع «يوتيوب»، تولت عرض مقاطع من الفيلم المسيء للرسول صلى الله عليه وسلم منذ 3 أشهر، تلك المقاطع التي ظلت مجهولة بلا أهمية حتى تمت دبلجتها، وعرضها على الإنترنت في مواقع عربية قبل أيام، في حين لا توجد معلومات إضافية عن باسيلي بموقع «يوتيوب» نفسه، سوى أن عمره 75 عاما، في تناقض ثالث مع المعلومات التي سبق أن وفرها عن نفسه.هل هناك فيلم بالأصل؟بعد تزايد التناقضات في قصة المنتج والمخرج اللغز سام باسيلي، وصعوبة تحديد هويته، بل جنسيته، مصريا كان أم أميركيا أم إسرائيليا، يهوديا أم مسيحيا، إنجيليا أم أرثوذكسيا، بدأ السؤال الأهم يطرح نفسه «هل هناك فيلم مسيء للرسول صلى الله عليه وسلم من الأصل؟».مجلات السينما، وأهمها «هوليوود ريبورتر»، تساءلت ان كانت المعلومات التي وفرها باسيلي عن الفيلم حقيقية من الأساس، فالفيلم شديد الرداءة في أسلوب التصوير والإضاءة، ويستخدم خدعا سينمائية شديدة السذاجة، ومن المستحيل أن يتكلف هذا الفيلم الضعيف 5 ملايين دولار.النقطة الثانية: ان كان هناك فيلم يتكلف 5 ملايين دولار، فلابد أن يظهر اسمه في مواقع الأفلام المستقلة، والمواقع المهتمة بأخبار السينما، أو حتى تصاريح التصوير وغيرها من الأوراق الرسمية، في حين أنه لا يوجد أثر على الإطلاق لأي فيلم يحمل اسم «براءة المسلمين».ظهرت الحقيقة على لسان ممثلة مغمورة اسمها ساندي لي غارسيا (46 سنة) من مواليد ولاية كاليفورنيا الأميركية، التي شاركت بدور صغير في الفيلم المسيء. تروي الممثلة أنها رأت إعلانا في مجلة «باسكيتيدج» الخاصة بالعاملين في السينما عن طلب ممثلين لفيلم «محاربي الصحراء»، وهو فيلم «مغامرات في الصحراء العربية»، كما جاء في نص الإعلان، الذي يشير أيضا إلى أن الفيلم سيحتوي على بعض المشاهد العارية.الإعلان في المجلة يطلب رجالا للقيام بأدوار دكتور ماثيو، في دور صيدلي مثقف، وجورج، ممثل جذاب، وبلال، محارب قوي، إلى غيرها من الأدوار التي لا يرد فيها اسم محمد أو أي من الصحابة. تقول ساندي ان الفيلم لم يحو أي مشاهد أو جمل حوارية عن محمد، وأن الشخصية الرئيسية للفيلم اسمها «السيد جورج»، بل كان يدور في إطار تاريخي عن مصر قبل ألفي سنة، ولم يكن له أي علاقة بالدين. وظهرت ساندي غارسيا مرة أخرى على القناة العاشرة الإسرائيلية مساء اول من امس لتؤكد أن «العبارات التي نطقها الممثلون أثناء أداء ادوارهم كانت مختلفة وتم دبلجتها وتغييرها، بحيث أصبح الفيلم عن الإسلام والرسول»، فمثلا ورد لفظ الله على لسانها في لقطة من الفيلم، ثم سمعتها على لسانها نفسه «محمد» بعد الدبلجة، وأضافت أن المخرج باسيلي اتصل بها قبل 6 أشهر، وطلب منها إعادة بعض العبارات من جديد، لسماعها في الفيلم بطريقة أفضل، ويبدو أنها نطقت كلمة «محمد» في الإعادة دون أن تعي ما يقصد بها، فتم إدخال كلمة «محمد» بكل عبارة ورد فيها الاسم على لسانها، وهذا ما حدث مع بقية الممثلين.ونقلت صحيفة «الغارديان» عن نفس الممثلة قولها ان المخرج، الذي قال ان اسمه سام باسيلي، زعم أنه ثري إسرائيلي حصل على ثروته من العمل في مجال المقاولات، ولكنه لاحقا قال لها انه مصري.فور ظهور ساندي، تلقت قناة «سي.إن.إن» رسالة موقعة من أكثر من 80 من المشاركين في الفيلم المسيء، فضلوا عدم الكشف عن أسمائهم خوفا على سلامتهم، يؤكدون أنهم تعرضوا للخداع، وأن السيناريو قد تم تحريفه وتغييره بشكل مهين ومرفوض، وأن الأدوار التي قبلوا تصويرها لا علاقة لها بالنبي محمد أو الإسلام أو أي دين على الإطلاق. بدأت فور تنامي الشبهات حول وجود مؤامرة وراء الفيلم، محاولات فحصه فنيا، وراح متخصصون في السينما يدققون النظر في الدقائق الأربعة عشرة المتوافرة على يوتيوب، حيث النسخة الإنجليزية الأصلية يظهر فيها بوضوح تلاعب في الصوت، وأن كلمة «محمد» وأغلب العبارات المسيئة للإسلام، جرى تسجيلها منفصلة، وتركيبها على المشاهد التمثيلية. على سبيل المثال، تقول ممثلة بصوت واضح في الدقيقة 9:04: «طوال حياتي»، ثم يظهر صوت مسجل فوق صوتها ليكمل الجملة «لم أشاهد قاتلا أشد شراسة من محمد». أما الدقيقة 2:53، فتظهر شفاه الممثل تقول «اسمه جورج»، في حين أن الصوت المركب يقول «اسمه محمد».
من جهة أخرى وبعد اشتباكات عنيفة استمرت لساعات بين قوات الشرطة المصرية والمتظاهرين الذين تجمعوا في محيط السفارة الاميركية بالقاهرة، وبعد تراشق قوي بالحجارة.. وفجأة يسود الهدوء ويتوقف كل شيء مع صوت الآذان ليصطف المتظاهرون في صفوف متناسقة لاداء الصلاة خلف امام من رجال الشرطة برتبة رائد، في مظهر جمع المتواجدين الذين وضعوا خلافاتهم الفكرية جانبا واجتمعوا على كلمة الله وحب الاسلام والرسول محمد صلى الله عليه وسلم حيث جاؤوا للدفاع عنه والتعبير عن رفضهم القاطع والقوي للفيلم المسيء للنبي صلى الله عليه وسلم ، في مشهد يؤكد وحدة المصريين وتآزرهم كشعب واحد وفي مظهر نادرا ما كان يتوقع حدوثه قبل ثورة 25 يناير.
واقرأ ايضاً:
احتجاجات عارمة على الفيلم المسيء للرسول صلى الله عليه وسلم أمام السفارة الأميركية والقوات الخاصة تفرق المعتصمين
العالم الإسلامي يشتعل ضد الإساءة للرسول صلى الله عليه وسلم
تمزيق صور للبابا وتحطيم المتاجر الأميركية في طرابلس استنكاراً للفيلم المسيء للرسول صلى الله عليه وسلم
بريطانيا تضع خططاً لإجلاء دبلوماسييها من الشرق الأوسط بسبب الفيلم المسيء للإسلام
تركيا تستنكر الفيلم المسيء للرسول صلى الله عليه وسلم وتنتقد ردة الفعل عليه
العريان: المقدسات الدينية ليست أقل من «الهولوكوست»
«النور» السلفي المصري ينتج فيلماً للدفاع عن الرسول صلى الله عليه وسلم
برهامي: قتل السفراء محرم ولو كانوا مرتدين
مرسي: الفيلم المسيء «يحوّل الانتباه عن المشاكل الحقيقية»
تقرير استخباراتي يحذّر من وصول الاحتجاجات إلى الولايات المتحدة