Note: English translation is not 100% accurate
جدل حول مستقبل برشلونة بعد استقلال كاتالونيا
16 سبتمبر 2012
المصدر : الأنباء
انشغل الشارع الكروي في إسبانيا الأسبوع الماضي بالجدل الدائر حول سبب حزن نجم ريال مدريد البرتغالي كريستيانو رونالدو.
ولكن هــذا الأسبـوع، اسـتبـعد اللاعب البرتغالي الحزين من العناوين الرئيسية للمناقشات وأنواع الجدال المختلفة وحل محله جدل جديد يحمل دلالة أكبر وأهم بكثير على مستقبل الكرة الإسبانية، ماذا سيحدث لنادي برشــلونة لو استقل إقليم كاتالونيا عن إسبانيا؟
قبل 10 أعوام كان هذا السؤال سيبدو افتراضيا أو بعيدا عن الواقع أو حتى سخيفا.
وقبل 10 أعوام، بدا إقليم كاتالونيا أخيرا، بعد سوء فهم طويل وبدايات خاطئة، في طريقه لتحقيق حكم ذاتي ناجح، ولو غير متجانس، بداخل إسبانيا.
وعمل الإقليم الشمالي الشرقي الغني على نشر لغته ونظامه التعليمي وخدماته الصحية، واعترفت به جهات عديدة حول العالم بأنه نموذج ناجح للتعايش.
ولكن الموقف في كاتالونيا اختلف كلية خلال السنوات الخمس الأخيرة بسبب انهيار الاقتصاد الإسباني مما أجبر الحكومة المركزية على محاولة تحصيل المزيد من الضرائب من المناطق الأغنى في البلاد، خاصة كاتالونيا.
وأدت هذه الأزمة إلى بعث فكرة الانفصال من جديد في كاتالونيا، والغريب أن هذا الأمر جاء متزامنا مع سيطرة منتخب إسبانيا على كرة القدم العالمية بمنتخب غالبيته من لاعبي فريق برشلونة.
وفي يوم العيد القومي لكاتالونيا، الذي وافق الثلاثاء الماضي، جاب مئات الآلاف من الأشخاص، ادعى منظمو الحدث أنهم بلغوا مليوني شخص، شوارع برشلونة مطالبين بالاستقلال عن إسبانيا.
وشارك رئيس نادي برشلونة ساندرو روسيل مع أسرته في هذه المسيرات ولكنه كان سريعا في التأكيد على مشاركته بصفته الفردية وليس بصفته رئيسا لأشهر مؤسسة كاتالونية في العالم. وشكا بعض جماهير برشلونة من أن ناديهم لم يعلن رسميا تأييده لمسيرات الاستقلال وإن كانت صحيفة «موندو ديبورتيفو» نشرت نتائج استطلاع للرأي أجرته بموقعها على الإنترنت وأظهر أن 78% من قراء الصحيفة يؤيدون موقف روسيل من عدم الدفع ببرشلونة في هذه الحركة بشكل مباشر.
غوارديولا يدعم الانفصال
ولم يشارك أي من لاعبي برشلونة في هذه المسيرات، وربما يرجع ذلك إلى مشاركة غالبيتهم بالفعل في جولة تصفيات أوروبا المؤهلة لكأس العالم 2014 مع منتخب إسبانيا يوم الثلاثاء.
وسعدت جماهير كاتالونيا المشاركة في المسيرات يوم الثلاثاء بتلقي رسالة دعم مصورة من مدرب برشلونة السابق بيب غوارديولا الذي يعيش في نيويورك حاليا بعدما أنهى عهده التدريبي المذهل الممتد لـ 4 أعوام مع برشلونة قبل 4 أشهر.
ولاقى دعم غوارديولا لحركة الاستقلال الكاتالوني إشادة غالبية، وليس كل، جماهير برشلونة.
ولكنه في الوقت نفسه أثار انتقادات العديد من قطاعات الإعلام المدريدي، خاصة صحيفتي «لا رازون» و«ماركا»، وفي الكثير من مدونـات الجماهير وفي الإعلام الاجتماعي.
وأكد اللاعب السابق ألفونسو بيريز الذي لعب إلى جوار غوارديولا في برشلونة ومنتخب إسبانيا أنه خاب ظنه في غوارديولا بعد تأييده للاستقلال قبل أن يضيف: «بدأت أشك فيما إذا كان غوارديولا حقا سعيد بنجاح المنتخب الإسباني».
والطريف أن فيسينتي ديل بوسكي مدرب إسبانيا هب للدفاع عن غوارديولا عندما قال: «للكاتالونيين الحق في طلب الاستقلال. فالحرية هي أن يكون لكل الناس الحق في تقرير مصيرهم».
ويبدو استقلال كاتالونيا عن إسبانيا أصعب من استقلال اسكتلندا عن المملكة المتحدة على الأقل في المستقبل القريب.
حيث يستبعد أن تكون نسبة كبيرة من سكان كاتالونيا البالغ تعدادهم 7.6 ملايين نسمة، نحو مليون نسمة من المهاجرين القادمين من دول أميركا الجنوبية المتحدثة بالأسبانية، راغبين في الانفصال عن إسبانيا.
ولكن مسيرات الثلاثاء الحاشدة طرحت سؤالا آخر يتعلق بما سيحدث لبرشلونة لو تحقق استقلال كاتالونيا بالفعل.
فقد أكد روسيل الأربعاء الماضي أنه حتى في حالة الاستقلال سيبقى برشلونة بالدوري الإسباني «كما يلعب نادي موناكو مثلا بالدوري الفرنسي».
ولكن «موندو ديبورتيفو» و«آس» أشارتا إلى أنه وفقا للوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) فإن برشلونة سيتعين عليه المنافسة في دوري كاتالوني جديد.
ولا تبدو فكرة أن ينافس برشلونة فرقا كاتالونية مثل إسبانيول ولييدا وخيرونا بدلا من منافسة ريال مدريد وفالنسيا وإشبيلية مقبولة لدى غالبية جماهير النادي.
وأظهر اسـتـطلاع للرأي أجرته «آس» بموقعها على الإنترنت أمس أن 85% من القراء يفضلون عدم اســتمرار برشلونة في الدوري الإسباني في حالة انفصال إقليم كاتالونيا.
ومما يزيد الوضع اشتعالا إعلان برشلونة في الأسبوع الماضي أن القميص الثاني لفريقه سيحمل، وللمرة الأولى في تاريخه، الخطوط الحمراء والصفراء المميزة لعلم كاتالونيا.