Note: English translation is not 100% accurate
أثناء ندوة «ماذا بعد حكم الدستورية؟» أمس الأول
التحالف الوطني: حل مجلس 2009 وتعديل الدوائرمن خلال البرلمان مطالب المرحلة المقبلة
2 أكتوبر 2012
المصدر : الأنباء









الخالد: العبث الحكومي واستخدام المال السياسي دفعا الشعب إلى إيصال أغلبية 2012
الصقر: الحكومة بذهابها إلى المحكمة الدستورية اتخذت الخيار الصحيح
النصف: ندور في حلقة مفرغة وكل طرف يحاول إلغاء الطرف الآخر
العصيمي: لا حاجة إلى مرسوم ضرورة والعبث بالدوائر فتيل أزمةعبدالله البالول
أكد امين عام التحالف الوطني خالد الخالد ان «الهدف من الندوة شرح موقفنا بعد حكم المحكمة الدستورية، وبالتعاون مع المنبر الديموقراطي اصدرنا بيانا اكدنا خلاله حق الحكومة في اللجوء الى المحكمة، وهذا حق ندافع عنه دائما، باعتباره خطوة في طريق اقرار قانون حق لجوء الفرد الى الدستورية».
جاء ذلك خلال الندوة التي اقامها التحالف الوطني مساء امس الاول وحملت عنوان «ماذا بعد حكم الدستورية؟».
وأضاف ان «المحكمة الدستورية بحكمها الاخير اكدت سلطتها في الرقابة على السلطتين التشريعية والتنفيذية واننا خلال هذه المرحلة احوج ما نكون الى وجود رقابة على هاتين السلطتين بعد ان تمادتا في سلب حقوق الناس وطمس الدستور»، مشيرا الى ان «موقفنا واضح منذ البداية وهو ليس من حق الحكومة استخدام مراسيم ضرورة او تعديل القوانين الا من خلال مجلس الامة».
وتابع انه «في المرحلة المقبلة سيكون الوضع مختلفا، فالمحكمة اصدرت حكما اكدت فيه ان قانون الانتخابات دستوري، وبالتالي ليس من حق الحكومة استخدام مراسيم ضرورة، فبعد تحصين الحكم انتفت الضرورة، وأي تماد في استخدام هذه المراسيم سيكون لنا موقف واضح وحازم، ولن نقبل من الحكومة او الحكم العبث بقانون الدوائر».
وقال الخالد ان «اسباب وصول نواب مجلس 2012 ليس لعيب في القانون، انما سببه عبث حكومي واضح واستخدام المال السياسي ورشوة النواب وسلب حقوق الامة ما ترتب عليه ردة فعل في الشارع اوصل هؤلاء النواب الى سدة البرلمان وقد اتبعوا النهج ذاته في اقصاء الآخرين»، متمنيا من الطرفين الاتعاظ من الماضي واحترام الدستور والرأي والرأي الآخر.
وتطرق الخالد الى القضايا المستقبلية التي تأتي في مقدمة اهتمامات التحالف والقوى الوطنية وهي الدفع نحو استقلال القضاء وحق لجوء الفرد الى المحكمة الدستورية، اضافة الى انشاء مفوضية للانتخابات، ومحاربة الفساد الاداري فضلا عن احالة القوانين ذات الشبهات الدستورية الى المحكمة الدستورية لحمايتها، لافتا الى ان «التيار الوطني ليس مزاجيا ومسطرته الواحدة هي الدستور والقانون، ولم ولن يتغير وفقا للمصلحة كما دأب البعض على ذلك».
من جهته، قال النائب السابق محمد الصقر ان «موضوعنا (ما بعد الحكم) او اقول (لماذا ذهبت الحكومة الى الدستورية؟)»، مجيبا عن تساؤله بأنها «ذهبت بعد ان اكتوت بنار مجلس 2012، فحكومة مستقيلة طلبت حل مجلس 2009، وأجريت الانتخابات، ثم طعنت مجموعة في مجلس 2012، ليأتي حكم الدستورية ببطلانه وعودة مجلس 2009»، لافتا الى ان «بعض الخبراء نصحوا الحكومة بأن الدوائر الخمس غير دستورية لسببين هما الكثافة السكانية وعدد اصوات الناخب، وأعتقد ان الحكومة اتخذت الخيار الصحيح بذهابها الى المحكمة».
وانتقد الصقر من اعترضوا على موقف الحكومة واتهموها بتسييس القضاء بعد توجهها الى الدستورية، مشيرا الى ان «السبب الذي من اجله ذهبت الحكومة الى المحكمة انتفى، وليس من حقها الان تعديل الدوائر، لاسيما ان الحكم توسع في التفسير وأشار الى عدم دستورية الدائرة الواحدة، كما شدد على ان الكثافة السكانية ليست هي المقياس»، متحديا وجود دوائر انتخابية في العالم متساوية الكثافة.
وقال الصقر «اذا ارادوا تحقيق عدالة فعليهم تأسيس مجلس على غرار الكونغرس»، مؤكدا ان «العدالة ليست في الكثافة وانما في مخرجات الانتخابات، وان كانت المخرجات في الكويت ليس بها عدالة، حيث لايوجد قانون يتصف بالعدل المطلق».
واشار الى ان «هناك من تخوف من اغلبية 2012 لانها الغت آخرين، وقد جاءت هذه الاغلبية نتيجة سوء تصرف الحكومة»، مضيفا «تعرفون جيدا مخرجات مجلسي 2008 و2009 واعتقد الان ان الظروف مختلفة»، مشددا على ضرورة ان يكون تغيير الدوائر عن طريق مجلس الامة.
واختتم الصقر حديثه برفضه اصدار الحكومة مرسوما بتعديل الدوائر بعد ان ذهبت الى المحكمة الدستورية التي اقرت دستورية القانون وحصنته.
من جهته، قال الناشط السياسي راكان النصف ان «غاية طموحاتنا هي الحفاظ على الدستور، وهذا طموح ضعيف، فحكم المحكمة الدستورية قضى بدستورية الدوائر الخمس وعودة مجلس 2009 المنحل برغبة شعبية واميرية، ورغم كل هذا لايزال البعض يحاول تغيير الدوائر».
واضاف النصف: «اصبحنا ندور في حلقة مفرغة، فللشعوب الحية دولة الدستور وسيلة وليست غاية»، مؤكدا ان «الكويت دولة مدنية ذات مرجعية دستورية شاء من شاء وأبى من ابى».
وذكر ان «القوى السياسية متفرقة، وكل واحد يحاول الغاء الآخر حتى اصبحنا في كل ازمة نمر بها تظهر نعرات التشكيك في الآخر»، معتبرا ان «السلطة قامت بتكريس الفرقة بين المواطنين متبعة مبدأ فرق تسد حتى تحكم السيطرة على الجميع».
وأشار الى ان «الحكومة قبل عشر سنوات رفعت شعار تحويل الكويت الى مركز مالي وتجاري، وخلال كل هذه الفترة استطاعت دول الخليج استقطاب استثمارات بـ 30 مليار دينار، حصلت الكويت منها على مليارين فقط»، مؤكدا ان «الحكومة المنتخبة هي الحل في تكريس مبدأ اصيل لعمل ديموقراطي، وهو الانتقال السلمي للسلطة، وقبل كل هذا تكريس حق الفرد في الترافع امام المحكمة الدستورية لضمان حقوقه».
وتابع ان «الصراعات السخيفة اضاعت البلاد، حتى بات الجميع يشكك فيمن حوله»، مشددا على ان قوة الكويت في تنوعها، ومن الطبيعي ان نختلف في الرؤى ووجهات النظر، لكننا يجب ان نتوحد على مصلحة الوطن.
من جانبه، قال النائب السابق مشاري العصيمي: «بداية اتوجه بالشكر الى التحالف على دعوته الكريمة، ونحن نعيش اليوم كما عشنا بالسابق ازمة تلد ازمة، واصبحت لدينا مناعة من هذه الازمات».
واضاف العصيمي: «انني سعيد بأنه بعد 50 سنة من تطبيق الدستور طبقت المادة 50 من خلال حكمين تاريخيين للمحكمة الدستورية، التي كانت تقول في السابق عن المراسيم الاميرية انها خط احمر ولا تتدخل بها، كونها من اعمال السيادة، وانا كرجل قانون عندما ارى هذه المحكمة بهذه التشكيلة احييها بعد حكمها التاريخي الذي اعتبرت فيه مرسوم حل المجلس، سيئ الذكر، هو والعدم سواء».
وشدد على ان حل المجلس كان خطأ واضحا، مؤكدا انه «بغض النظر عن موقفنا من مجلس 2009 فان الحكم بعودته سليم 100%، فنحن نتحدث عن مبادئ دستورية رسخها حكم المحكمة»، مضيفا: «نرى اليوم على الساحة من يهدد ومن يتوعد ومن يحرض».
وأكد ان «ابداء الرأي حق لكننا نرفض التحريض على عودة مجلس 2009 وممارسة مهامه، حتى يصدر قانون بتعديل الدوائر»، مشددا على ان «الشعب كله يقول ان مجلس 2009 ساقط شعبيا، وهو ما قاله مرسوم الحل، وأكده وزير الاعلام»، لافتا الى ما جاء في مرسوم حل مجلس 2009.
وتساءل العصيمي: «هل نرضى بعودة مجلس 2009 ويشرع باسمنا، لاسيما في ظل ان ثلثه محال الى النيابة بتهمة الرشوة؟»، مؤكدا ان هذا مرفوض 100%.
وبين العصيمي ان الطريق الثاني في التحريض الذي يريدونه هو اصدار مرسوم ضرورة بتعديل قانون الانتخابات، مشيرا الى ان مراسيم الضرورة تنظمها المادة 76 من الدستور، التي تعطي الحق في اصدارها خلال اجازات دور الانعقادات او خلال حل المجلس ولحالات الضرورة، متسائلا: هل قانون الانتخابات من حالات الضرورة؟ وأشار الى ان الميزانية يجب ان تصدر ويعمل بها من اول مارس، فلماذا لم تصدر بمرسوم ضرورة؟ فأيهما اهم الميزانية ام قانون الانتخابات؟ ثم وجه رسالة الى من يحرض على الطريقين، بأن القوى الشعبية متفقة على عدم الحاجة الى اصدار مرسوم ضرورة ولا عودة لمجلس 2009.
وأضاف: «نحن لا نستجدي، فنحن طلاب حق ومدافعون عن الدستور، ونريد الهدوء في البلد والاستقرار، الذي لن يأتي الا بالحفاظ على الدستور في ظل تطبيق مبدأ الفصل بين السلطات»، لافتا الى ان «التنمية متوقفة في البلد نتيجة الادارة الفاسدة، ولب المشكلة في البلد هو الادارة».
وذكر انه خلال 12 سنة وهي مدة عضويته في مجلس الامة لم يوافق على الميزانية، لانها لم تقدم وفق خطة، ووجه حديثه الى الحكومة قائلا «العبث بالدوائر فتيل ازمة، ولا تمشوا في هذا الطريق، لانه محفوف بالمخاطر، وعليكم حل مجلس 2009 والدعوة الى الانتخابات وفق النظام الحالي».
مزيد يطلب لقاء القيادة السياسية
اجرى النائب حسين مزيد اتصالات تهدف الى مقابلة القيادة السياسية بأقرب وقت ممكن وذلك في محاولة منه لتقريب وجهات النظر بين المتخاصمين في قضية اقتحام تلفزيون «الوطن». وكان مزيد التقى اهالي المحكوم عليهم بتلك القضية واوضح لهم انه قد طلب موعدا وبشكل عاجل مع القيادة السياسية وانه سيحاول جاهدا معالجة القضية بالشكل السلمي وحلها بطريقة ودية.
ورجحت مصادر بأن يلتقي مزيد القيادة السياسية خلال الـ 24 ساعة المقبلة.