Note: English translation is not 100% accurate
قال إن الشاشة التلفزيونية لم تعد محرقة الفنان
جمال سليمان لـ «الأنباء»: السياسة لا تعرف قانون الأخلاق ودائماً ما تجذبني الشخصيات المتناقضة في مشاعرها
4 أكتوبر 2012
المصدر : الأنباء

لا أقدم أعمالاً تحتوي على ألفاظ غير مألوفة أو مبتذلةالقاهرة ـ سعيد محمود
جمال سليمان فنان صاحب اسم رنان.. أحب الفن وأعطاه من حياته ووقته الكثير ولم يبخل عليه الفن أن يبادله الحب فمنحه قاعدة جماهيرية عريضة على مستوى العالم العربي، بعيدا عن كاميرات التصوير نجده يهرب للشاطئ قائلا: «أحب مجالسة البحر فصوت أمواجه أصدق بكثير من أحاديث بعض البشر»، حاولنا كسر تلك الحواجز واقتربنا منه أكثر والتقته «الأنباء» في الحوار التالي:
دائما ما نجدك تفضل تقديم الشخصيات التي تتبلور داخل إطار من الجبروت والطيبة والحنان.. بداية من مسلسل «حدائق الشيطان» وصولا لـ «سيدنا السيد» الذي عرض في رمضان الماضي.. ألا تجد في ذلك تناقضا؟
٭ هذا صحيح ولكني لا أرى أني أقدم شيئا غريبا فتلك هي تركيبة النفس البشرية حيث نجد القسوة والحنان، الهدوء والغضب، الرقة والقسوة... النفس الإنسانية حملت الكثير من المتناقضات وخاصة إذا كانت نفسا غير سوية بسبب ظروفها ووضعها الاجتماعي لا حدود تضبطها وليست مضطرة لأن تمارس أي ضبط لغرائزها وهذا هو حال شخصيتي التي قدمتها في «سيدنا السيد» شخصية متسلطة قوية لا يراجعه أحد في تصرفاته أو سلوكه لا من أهل بيته ولا من محيطه في هذه الحالات تعبر الشخصية عن عواطفها مهما كانت قاسية أو رقيقة وعن نزواتها مهما كانت طبيعية أو غريبة دون رقيب أو حسيب.
بالرغم من استشهاد «فضلون» في «سيدنا السيد» بالأحاديث النبوية والآيات القرآنية إلا انه كان يكيل بمكيالين في بعض الأحيان، فهل تؤيده؟
٭ لا بالتأكيد لكن من منطلق أن «فضلون» كان رجل سلطة، والسياسة فيها الكثير من المناورات لذلك فإن علم الأخلاق والسياسة لم يلتقيا أبدا في يوم من الأيام حتى في المجتمعات الديموقراطية التي يحكمها القانون المبني أساسا على القيم الأخلاقية كالعدل والحق والمساواة ويهدف الى اعلاء كلمتها حيث نكتشف ان أهل السياسة استطاعوا سرا وبعيدا عن أعين رقابة العدالة أن يمارسوا انتهاكا للعدالة أو الاخلاق كالكيل بمكيالين لخدمة مصالحهم فما بالك في المجتمعات غير الديموقراطية حيث لا يجرؤ أحد على مراجعة الحاكم في أحكامه وتصرفاته.
دائما ما تحمل معظم أعمالك توقيع مخرجين شباب، فهل تجد فيهم روح المغامرة بعيدا عن النمطية؟
٭ الحقيقة الدراما المصرية تشهد ثورة وخاصة في الاخراج فأصبح هناك مستوى بصري غير مسبوق ينافس حتى الانتاج التلفزيوني العالمي كما في مسلسل «الخواجة عبد القادر» و«باب الخلق» وغيرهما من الاعمال المتميزة جدا تقنيا وفنيا وتمثيليا، كما كان الحال في «سيدنا السيد» للمخرج اسلام خيري الذي قاد العمل ببراعة وقدم مجهودا كبيرا فالمسألة ليست متصلة بعمر المخرج الزمني بل بقدرته على أن يكون متجددا ومتفانيا في عمله لتقديمه عملا متميزا.
التلفزيون محرقة الفنان.. مقولة كانت تتردد كثيرا قبل أن يحتل نجوم السينما رمضان الماضي الشاشة الرمضانية.. فهل تراه حقا محرقة للفنان؟
٭ أرفض تلك العبارة شكلا ومضمونا لأن العمل الجيد يفرض نفسه سواء في السينما أو التلفزيون، والمهم هو اختيار الفنان، وتغييره أسلوبه والشخصيات التي يلعبها، هنا فقط سيبحث عنه جمهوره أينما كان على شاشة السينما أو التلفزيون.
إذن كيف يوافق الفنان جمال سليمان على عمل جديد يقدمه لجمهوره؟
٭ أقرأ السيناريو والحوار أكثر من مرة لأضع يدي على الرسالة التي يقدمها المسلسل، وأبتعد عن الابتذال، أو الاعمال التي تحتوي على ألفاظ غير مألوفة، لأنني أحترم نفسي وزوجتي وأولادي بعد التزامي وتقربي من الله سبحانه وتعالى، كما أهتم بمعرفة مخرج المسلسل وتكون بيننا جلسات عمل كثيرة حتى تلتقي أفكارنا معا ويخرج العمل بشكل يرضي جمهوري ويكون إضافة جديدة.
في النهاية.. هل يمكن أن يمثل الأجر عقبة أمام اختياراتك؟
٭ الفنانون الكبار لا يتحدثون في مثل تلك الموضوعات لأن أجورهم معروفة جيدا، هذا بالإضافة الى أنني لا أجد أبدا أى ضرر لو طلب منى أن أتنازل عن جزء من أجرى لإيماني بالرسالة التي يحملها العمل وبأهمية ما سأقدمه.