Note: English translation is not 100% accurate
طموح فيلانوفا وميسي في مواجهة مورينيو ورونالدو على حلبة «كامب نو»
برشلونة وريال مدريد.. الصراع يتجدد في الـ «كلاسيكو»
7 أكتوبر 2012
المصدر : الأنباء


ستكون الانظار شاخصة اليوم الى ملعب «كامب نو» الذي يحتضن موقعة الـ «كلاسيكو» بين الغريمين التقليديين ريال مدريد وضيفه برشلونة في المرحلة السابعة من الدوري الاسباني لكرة القدم.
ولطالما اعتبرت موقعة «كلاسيكو» الدوري الاسباني المواجهة الاهم اوروبيا على صعيد الاندية وحتى عالميا نظرا الى الخصومة التاريخية بين الناديين ونظرا الى مستوى النجوم التي يضمها كل منهما، وبالتالي لن تكون مواجهة الاحد على ملعب النادي الكاتالوني مختلفة عن سابقاتها من حيث الاهمية، خصوصا لريال مدريد الذي سيسعى جاهدا لتكرار سيناريو زيارته الاخيرة في الدوري الى «كامب نو» حين خرج فائزا (2-1) في المرحلة الخامسة والثلاثين من الموسم الماضي ما مهد الطريق امامه لكي يتوج باللقب للمرة الاولى في اربعة مواسم، وسيكون فريق المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو بامس الحاجة للفوز في معقل الغريم الازلي لكي يجنب نفسه ان يصبح خارج دائرة المنافسة على اللقب باكرا، خصوصا انه يتخلف حاليا بفارق 8 نقاط عن رجال تيتو فيلانوفا الذين حققوا بداية صاروخية رغم رحيل مدرب الانجازات جوسيب غوارديولا، اذ خرجوا فائزين من المباريات الست التي خاضوها في الدوري اضافة الى مباراتيهما حتى الآن في دور المجموعات من مسابقات دوري ابطال اوروبا امام سبارتاك موسكو الروسي (3-2) وبنفيكا البرتغالي (2-0 خارج قواعده الثلاثاء الماضي.
من جهته، حقق ريال بداية متواضعة للموسم اذ اكتفى باربع نقاط في مبارياته الاربع الاولى (مني بهزميتين)، لكنه استفاق بعدها بفوزه على رايو فايكانو (0-2) ثم بسحقه ضيفه ديبورتيفو لا كورونا (5-1) الاحد الماضي بفضل ثلاثية لنجمه البرتغالي كريستيانو رونالدو الذي وجد طريقه الى الشباك ثلاث مرات الاربعاء الماضي حين تغلب فريقه على مضيفه اياكس امستردام الهولندي (4-1) في دوري ابطال اوروبا.
ويبدو ان ريال مدريد استعاد مستوى الموسم الماضي وهو يأمل ان تكون عقدته امام النادي الكاتالوني اصبحت من الماضي خصوصا انه تفوق على الاخير في بداية الموسم الحالي حين جرده من لقب كأس السوبر المحلية بالفوز عليه 2-1 ايابا مستفيدا من النقص في صفوف غريمه منذ الدقيقة 28 بعد طرد البرازيلي ادريانو، وذلك بعد ان حسم رجال فيلانوفا الذهاب على ارضهم 3-2 ما سمح للنادي الملكي في رفع الكأس بسبب الهدفين اللذين سجلهما خارج قواعده.
وتحدث الكثيرون ان برشلونة سيعيش فترة انحدار بعد قرار غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الماضي، لكن يبدو ان الفريق على ما يرام مع فيلانوفا وهو قادر على استعادة اللقب المحلي ولقب دوري ابطال اوروبا وعلى التأكيد ان غوارديولا الذي توج معه بـ14 لقبا من اصل 19 ممكنا منذ ان تسلم الاشراف عليه عام 2008، قد بنى الاسس الصحيحة وفيلانوفا الذي كان مساعده، سيواصل المهمة والعمل على المسار ذاته، واعتبر الكثيرون ان مسألة الثبات ستلعب دورا في ترجيح كفة ريال لأن مورينيو سيواصل مشواره معه في حين ان برشلونة سيشهد تغييرا على مقاعد الاحتياط بترقية فيلانوفا الى منصب المدرب، لكن الاخير اكد حتى الان انه يشكل امتدادا لسلفه، خصوصا انه كان طرفا في الالقاب ال14 التي احرزها «بيب» مع «بلاوغرانا»، كما ان مشواره التدريبي اخذ نفس منحى مشوار غوارديولا كونه كان مساعد المدرب في الفريق الرديف ثم مساعد المدرب في الفريق الاول.
مواجهة بين نجمين
وتتجه الانظار كالعادة الى المواجهة المرتقبة بين الارجنتيني ليونيل ميسي والبرتغالي كريستيانو رونالدو اللذين يتشاركان المركز الثاني في ترتيب الهدافين برصيد 6 اهداف وبفارق هدف عن مهاجم اتلتيكو مدريد الكولومبي راداميل فالكاو الذي سيكون وفريقه الى جانب الجار اللدود ريال مدريد للمرة الاولى ربما، لان فوز النادي الملكي سيسمح لفريق المدرب الارجنتيني دييغو سيميوني بالانقضاض على الصدارة كونه يتخلف بفارق نقطتين عن برشلونة، وسيكون الهم الاساسي لبرشلونة في هذه المواجهة خط دفاعه الذي تعرض لضربة جديدة الثلاثاء بعد ان تعرض قائده كارليس بويول لخلع في كوعه الايسر امام بنفيكا سيبعده عن الملاعب لمدة ثمانية اسابيع. لينضم الى زميله في قلب الدفاع جيرار بيكيه، ما يعني ان فيلانوفا سيضطر مجددا الى اشراك لاعبي الوسط الارجنتيني خافيير ماسكيرانو والكاميروني الكسندر سونغ في قلب الدفاع.
كامب نو «حلبة ملاكمة»
مواجهة نارية تستقطب المتابعة من مئات الملايين حول العالم، بقدر ما تحولت تلك المباريات إلى قصة أو قضية بحد ذاتها، ولا شك ان المواجهات بين الفريقين الإسبانيين في الآونة الأخيرة، باتت أشبه بـ«حلبة ملاكمة»، يسعى كل فريق لتسجيل النقاط الفنية والمعنوية على حساب الآخر.
من هنا فإن المباراة التي ستجمع الفريقين اليوم، قد لا تشذ عن تلك القاعدة، لكنها بالتأكيد تحمل الكثير من المعاني، التي يسعى كل فريق لترسيخها في هذا اللقاء، ويبدو المشهد في الكامب نو واضحا للغاية، وستكون تداعياته كبيرة عندما يطلق حكم المباراة صافرته إيذانا بانتهاء اللقاء.
وضع الملكي جيد
وفي الجهة المقابلة يبدو الفريق الملكي في وضع فني ومعنوي جيد، لكن ذلك لن يكون بالضرورة كافيا من أجل تحقيق الفوز على برشلونة في عقر داره، لذلك فإن معركة الكامب نو تحمل في خفاياها ما هو أكبر من الفوز والنقاط الثلاث.
إنها معركة التحدي بالنسبة لفيلانوفا وليونيل ميسي لرد الخسارة الاخيرة أمام ريال مدريد، والتي أفقدت أصحاب الأرض كأس السوبر الإسبانية، كما إنها معركة مورينيو المتجددة مع البرشلونيين، والبحث عن الفوز الرابع، مع العلم ان المباريات الثلاث الماضية التي فاز بها مورينيو جلبت ثلاث بطولات للمدريديين وهي كأس اسبانيا وبطولة الدوري وكأس السوبر على التوالي.
إنها أيضا معركة «الشروط الجديدة» لكريستيانو رونالدو والتي يبدو انه يفاوض عليها على أرض الملعب وليس على الورق.
واذا كان اللاعب البرتغالي يطالب بمبلغ 400 الف يورو اسبوعيا، فلا شك انه لن يجد أفضل من مباراة برشلونة للضغط على إدارة النادي من أجل تحقيق مطالبه، مع العلم أنه بدأ فصول هذا الضغط في المباراتين الأخيرتين أمام ديبورتيفو لاكورونا في الدوري الإسباني وأياكس امستردام في دوري أبطال أوروبا بتسجيله ستة أهداف في المباراتين.
انها مواجهة كاكا «العائد» وفابريغاس لكنها أيضا مواجهة ليس ككل المواجهات، ومن منطلق كل هذا فإن علينا كمتابعين أن نركز أنظارنا خلال المواجهة المنتظرة على تلك العوامل التي ستكون بالتحديد العامل الأول والاخير في تحديد نتيجة اللقاء بين الفريقين.