Note: English translation is not 100% accurate
«المستقبل» تحذر من جهادية حزب الله وترفض تهديد الجيش الحر للضاحية
مصادر متابعة للتحقيق : مستشارة الأسد كانت ضابط الاتصال بين الوزير سماحة والرئاسة والأجهزة الأمنية السورية
11 أكتوبر 2012
المصدر : الأنباء

بري يستغرب اتهام حزب الله باغتيال التويني
تظاهرة التربويين إلى السراي الحكومي تهدد بالمزيد
بيروت ـ عمر حبنجر ـ يوسف دياب
استبق رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الإضراب العام الذي نفذته الهيئات النقابية والجامعية امس باعلان وقوفه الى جانب تطبيق سلسلة الرتب والرواتب اعتبارا من 1/7/2012 موعدا للتطبيق مع تقسيط المتوجبات على أربع دفعات حتى العام 2015.
لكن ميقاتي ربط الامر بمراعاة التوازن الاقتصادي والمالي والحد من الآثار التضخمية للتطبيق، مشيرا الى ان ذلك مسؤولية الحكومة والسلطات المالية والنقدية.
بيد أن موظفي القطاع العام نفذوا اضرابهم وتظاهروا رفضا لمبدأ التقسيط ومطالبة باستعجال إحالة السلسلة الى مجلس النواب والتي لن تحيلها الحكومة دون مصادر تمويل تؤمن التغطية وتحول دون نمو العجز في الموازنة والخزينة. وشمل الاضراب كل الادارات العامة والمدارس الرسمية ومعظم المدارس الخاصة، وقد انطلقت تظاهرة هؤلاء من أمام وزارة التربية في الاونيسكو إلى السراي الحكومي الذي احيط بالاسلاك الشائكة ومنع المتظاهرون من تخطي ساحة رياض الصلح بعيدا عن السراي.
نقيب المعلمين نعمة محفوظ قال إن مصادر التمويل حجة لأن المعطيات التي لدينا تؤكد ان التمويل بات متوافرا، وقد أمن مجلس الوزراء في الجلسة الاولى 1400 مليار ليرة وفي الجلسة الثانية 2700 مليار ليرة، وفي الجلسة الثالثة 3 او 4 آلاف مليار، والمشكلة في موازنة العام 2013 التي رفعتها الحكومة من 11 الى 23 مليارا، وهذا الرقم عليهم توفيره، وقد جعلوا من سلسلة الرتب والرواتب الشماعة التي يشحذون عليها لتمويل الخزينة والديون والفساد والهدر والاداء الاقتصادي السيء، وعدد الأخطاء والهدر والإهمال. الرئيس نجيب ميقاتي حرك طاولة الحوار الاقتصادي والاجتماعي مجددا وتقرر عقد اجتماع طاولة مستديرة لأطراف الانتاج الثلاثة الدولة والعمال وأرباب العمل في خلال الاسبوعين المقبلين.
رئيس الهيئات الاقتصادية عدنان القصار قال بعد لقاء الرئيس ميقاتي: اتفقنا على هذه الطاولة لنحدد مسار الوضع الاقتصادي للبلد ومستقبله.
على الصعيد السياسي، تركز الاهتمام امس على لقاء الرئيس سعد الحريري ورئيس القوات اللبنانية د.سمير جعجع في جدة. وحول اللقاء الذي دام نحو ثلاث ساعات، قالت مصادر المجتمعين انهما بحثا آخر التطورات التي يشهدها لبنان والمنطقة، وقد كرر توافقهما التام إزاء القضايا الوطنية والاستحقاقات التي يواجهها لبنان، واكدا على بقاء صفوف 14 آذار موحدة ومتابعة التنسيق بين جميع مكونات الحركة الاستقلالية في لبنان، خصوصا في ظل التطورات الاقليمية الداهمة والمخاطر التي يواجهها لبنان، كما في ظل الاختلالات الاقتصادية والمعيشية الخطيرة التي يعاني منها كل اللبنانيين.
وفيما يتعلق بملف متفجرات الوزير السابق الموقوف ميشال سماحة، استجوب قاضي التحقيق العسكري رياض ابو غيدا امس وعلى مدى ساعتين الوزير الموقوف سماحة حول مضمون الاتصالات الثلاثة التي جرت بينه وبين المستشارة الرئاسية السورية بثينة شعبان وفق تقرير جهاز المعلومات في الامن الداخلي المستند الى سجلات هواتف سماحة. ووصف مصدر قضائي نتائج الاستجواب بالمهمة جدا، لكنه رفض الكشف عن مكمن الاهمية على اساس ان التحقيق سري.
بيد ان مصادر متابعة استنتجت من مجمل المعطيات ان مصدر اهمية الاستجواب يتمثل بتأكيد سماحة على الصوت النسائي الوارد في التسجيل هو لبثينة شعبان والتي كانت تلعب دور ضابط الاتصال بينه وبين الرئاسة السورية والاجهزة الامنية السورية.
وبالنسبة لوثيقة اتهام حزب الله باغتيال جبران تويني، استغرب رئيس مجلس النواب نبيه بري الحملة التي تشن على حزب الله بذريعة الوثيقة التي تتهم الحزب بالتورط في اغتيال النائب جبران تويني ونشرتها قناة «العربية»، وقال بري ان الحزب نفى ما نسب اليه، واكد انه ينتظر ان يقول القضاء كلمته، وتساءل بري: لماذا الاصرار على مهاجمة الحزب؟ وهل مهاجمة حزب وطني واساسي كحزب الله هو من شروط التماسك الوطني؟
وقال بري لصحيفة «السفير» انه التعتير بذاته، معتبرا ان هناك جهات تريد استغلال موضوع الوثيقة لغايات سياسية، ولاحظ انا لحملات تطاول مداورة حزب الله وحركة امل والتيار الوطني الحر، وسأل بري اي جدوى من اشاعة هذه المناخات المعززة للتفرقة ونحن في مرحلة مصيرية تتطلب اعلى درجات التوافق الوطني؟
في سياق متصل، قال الناطق باسم المحكمة الدولية مارتن يوسف ان قضية اغتيال النائب جبران تويني تقع ضمن الاطار الزمني للقضايا التي يمكن ان تكون من صلاحية المحكمة الدولية، لكن تحقيق ذلك يعتمد على امرين: اولا ان يقدم المدعي العام لدى المحكمة الى قاضي الاجراءات التمهيدية فرنسين ما يبين وجود التلازم، والثاني ان يقرر القاضي فرنسين ما اذا كانت ثمة ادلة كافية على الاتصال بين قضية تويني وبين اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري في 14/2/2005.
من جهته طالب النائب احمد فتفت (المستقبل) على بجعل وثائق المخابرات السورية حول اغتيال تويني جزءا من وثائق المحكمة الدولية في ضوء اعتراف الشيخ محمد يزبك رئيس الهيئة الشرعية لحزب الله بوجود مقاتلين للحزب داخل الاراضي السورية بمعزل عن الاسباب، فغدا قد يرسلونهم الى افريقيا للدفاع عن بعض الجاليات هناك، من فئة مذهبية معينة، انهم يشعلون الفتنة ليس في لبنان بل في المنطقة برمتها. في هذا السياق، حذرت كتلة نواب المستقبل من تداعيات الواجب الجهادي لحزب الله. وفي بيان تلاه النائب عمار حوري، طالبت الكتلة الاجهزة القضائية والامنية اللبنانية بوضع يدها على كل تفاصيل هذا الموضوع وفتح تحقيق سريع، كما ان الكتلة استنكرت ما جاء على لسان بعض المعارضة السورية من تهديد باستهداف مناطق لبنانية كالضاحية الجنوبية لبيروت، وتعتبر هذا التهديد مرفوضا جملة وتفصيلا. العماد ميشال عون علق على وثيقة «العربية» التي تتهم حزب الله بالمشاركة في اغتيال النائب جبران تويني بالقول: عندما يكون هناك مرجع قضائي يعطي رأيه بالوثيقة نلتزم برأيه، لكن الوثائق الجاري نشرها لا تستحق الرد، الا اذا تأكدت الامور عندها لن نستنكر، بل سندين وادانة متطرفة ايضا.