Note: English translation is not 100% accurate
مصادر لـ «الأنباء»: 14 آذار وراء عدم تحرك المعارضة السورية ضد أتباع النظام في لبنان
الأسير وصف المشروع الإيراني في المنطقة بـ «النجس» والمفتي قباني يتوقع للبنان وضعاً أسوأ من سورية!
16 أكتوبر 2012
المصدر : الأنباء

حزب الله: المواقف من المقاومة فقاقيع وفتفت معني بمصالح إيرانبيروت ـ عمر حبنجر وخلدون قواص
لم يستطع فرار سجناء فتح الاسلام من سجن رومية رغم الغبار السياسي او التقصيري الذي اثير حوله من جانب قوى 8 آذار ان يغطي على قضية طائرة الاستطلاع الايرانية التي اطلقها حزب الله من لبنان باتجاه اسرائيل، ولا على تورط بعض اللبنانيين المتزايد في الازمة السورية، والى الحد الذي جعل مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني يتوقع وضعا اسوأ للبنان مما يجري في سورية في ظل طغيان جنون الشارع على صوت العقل.
لكن رغم كل ذلك، فمازال الرئيس اللبناني ميشال سليمان متمسكا بمبدأ الحوار والتوافق والاحتكام للمؤسسات، سليمان الذي كان يتحدث في افتتاح مؤتمر عن الغذاء العالمي قال انه لا يمكن فصل الامن الغذائي عن سلامة الغذاء، وحث على تصدير منتجات لبنان الزراعية، لكن المفتي قباني رأى في لقاء مع نقابة محرري الصحافة ان طاولة الحوار مجرد شعار، واصفا ما قام به حزب الله في ارسال طائرة ايوب الى فلسطين المحتلة بانه عمل استراتيجي بامتياز، لكنه يأتي في ظل انقسام وطني وليته كان تحت مظلة الدولة.
وقال المفتي قباني: اتوقع للبنان وضعا اسوأ مما يحصل في سورية، واخشى من ان يطغى جنون الشارع على صوت العقل، لأن كل مكونات التفجير قائمة وموجودة، وادعو الى عدم زج الجيش في الصراعات الداخلية، ويريدون ان يجعلوا من لبنان وسورية عراقا آخر، وان تفتيت المنطقة يريح اسرائيل والمخطط مازال في بدايته.
واضاف: القمة الروحية الاسلامية ـ المسيحية التي تحصل بين الحين والآخر هي للنصح والارشاد لكنها لا تنفع مع جنون الشارع.ودعا المفتي قباني الى قانون انتخابي عادل يتمثل فيه الجميع ليستقيم الحوار في مجلس النواب وليس في الشارع.
وقال: انا على خلاف مع تيار المستقبل و14 آذار، مع تأييدي لسياستهم الوطنية، ولا احد يملي علي ارادته، وهناك بين هؤلاء غير جديرين بالمسؤولية الملقاة عليهم.
وردا على سؤال حول حركة الشيخ احمد الاسير، قال انه لا سلطة لدار الفتوى عليه، وهو ليس تابعا لها، وممنوع استعمال المنابر الدينية للتطاول على اي انسان.
وكان الشيخ الاسير نظم تظاهرة واعتصاما حاشدين في وسط بيروت الاحد الماضي هاجم حزب الله واتهم ايران بالارهاب.
واعتبر الاسير ان اطلاق طائرة استطلاع من دون طيار فوق اسرائيل يستهدف طاولة الحوار الوطني التي يدعو لها الرئيس ميشال سليمان، وهذا استخفاف بالرئيس وبطاولته وباحترامه لهم.
وقال: نحن منذ سنوات نتعرض لاعتداء مذهبي ايراني، اعتداء وليس فتنة، منذ ان صودرت المقاومة في لبنان، منذ ان قتل الرئيس رفيق الحريري، منذ ان نزل «اشرف الناس» لذبح اهل بيروت في 7 مايو، منذ خونتم السنة في لبنان، منذ خرقتهم بعض الاجهزة الامنية من اجل اهانة بعض العلماء وقتل الآخر.
وبعد انفضاض التظاهرة وخلال المغامرة عبر جسر سليم سلوم، تعرض الموكب للرشق بالحجارة وقوارير المشروبات الغازية من قبل عناصر من حزب الله وامل، وسرعان ما تدخل الجيش وفصل بين الطرفين واسفر ذلك عن سقوط ثلاثة جرحى.
وكانت سجلت تظاهرة مضادة وباعداد هزيلة من العمال السوريين الى السفارة الروسية وحمل المتظاهرون صور بشار الاسد والسيد حسن نصرالله لشكر سورية والصين على دعم النظام السوري، علما انه وبحسب معلومات لـ «الأنباء» محظور على المعارضة السورية بتمن من المعارضة اللبنانية الحاضنة لها القيام بأي تحرك ميداني على الساحة اللبنانية، لا ضد النظام السوري ولا ضد اتباعه في لبنان.
مصادر 14 آذار: واقع غامض
مصادر في 14 آذار توقفت امام الواقع الغامض الذي يجر اليه لبنان رغما عن ارادة غالبية شعبه، ورأت المصادر ان السماح للجيش بدخول جزء من الضاحية والوعد بالسماح بدخوله البقاع قريبا مجرد مناورة لتطيير ورقة الحوار.
وما ان انجز الجيش مهمته في الضاحية، حتى حصل انفجار مخزن الذخائر في النبي شيت وبدأت جثامين قتلى حزب الله تصل الى مستشفيات البقاع، وحينما دعا الرئيس سليمان حزب الله الى الانتظام خلف الدولة حتى اطلقت طهران طائرة استطلاعها من احد المواقع اللبنانية باتجاه اسرائيل، وانبرى وزير الخارجية اللبنانية عدنان منصور الى القول ان ارسال الطائرة الى اجواء اسرائيل لا يشكل خرقا للقرار 1701.
وفي اطار التحذير، اعلن الرئيس فؤاد السنيورة عن اعتزازه بكل انجاز ضد العدو الاسرائيلي، لكنه اشار الى ان ما قام به حزب الله يورط لبنان، وان تبريرات السيد نصرالله بشأن قتال عناصره في سورية لا تقنع احدا.
ورد حزب الله عبر قناة «المنار» بان كل المواقف من المقاومة وأيوبها فقاقيع لأن سقفها عال ومداها الارض والسماء والبحر.
واضافت «المنار»: اما من يرفع شعار حصرية السلاح بالدولة من اجل تجريد المقاومة فلن يحصل، وهذا الكلام للشيخ نعيم قاسم نائب الامين العام لحزب الله الذي دعا رئيس تيار المستقبل سعد الحريري الى التوقف عن دعم المعارضة وعن تمويلها.
وردا على الرد، قال النائب احمد فتفت: هذا كذب كبير جدا، وحزب المستقبل لا يتدخل بالشأن السوري الا من النواحي السياسية والمعنوية، معتبرا ان السيد نصرالله لم يعد معنيا بأي شكل من الاشكال بالمصلحة الوطنية اللبنانية، انما هو معني بكل ما تأمره به القيادة الايرانية.
الوزير السابق محمد شطح المستشار الديبلوماسي للرئيس سعد الحريري اشار الى تداعيات مباشرة لموضوع الطائرة ايوب وتصريحات السيد نصرالله على موضوع الحوار الوطني، خاصة بعد تبني ايران للطائرة بعد نصرالله، ما اكد وثبت ان لبنان جزء من الاستراتيجية الايرانية في المنطقة، وهذا الامر يجب ان يكون واضحا لدى كل اللبنانيين، واي حسابات لأي طرف آخر في لبنان او المنطقة او العالم يجب ان تأخذ هذا بعين النظر.
ولاحظ ان الرئيس سليمان كانت له مقاربة واضحة لحماية لبنان تدعو للالتقاء على قواسم مشتركة، منها إبعاد لبنان عن الصراعات والمحاور وعدم الدخول في المعركة الداخلية في سورية ووقف تفشي السلاح في الداخل، واذا بحزب الله يزيل ركائز هذه القواسم المشتركة، مما اخرج الموضوع الاستراتيجي من دائرة الحوار بعدما كرس الحزب ومن خلفه ايران لبنان كجزء من الاستراتيجية الايرانية في المنطقة.
وردا على سؤال قال شطح ان الموضوع ليس متى تنعقد طاولة الحوار مجددا في ديسمبر او يناير، الموضوع في خطورة قول حزب الله انه جزء من الاستراتيجية الدفاعية لايران، استطيع ان اتحرك جنوبا واستطيع ان اتحرك شمالا في المعركة السورية وحيثما ارى ذلك مناسبا.