Note: English translation is not 100% accurate
أعلام الثورة السورية رفرفت في ساحات بيروت
تشييع الحسن تحول إلى مواجهات في محيط المقر الحكومي.. الحريري والسنيورة يستنكران.. والشعار يحرّم الاعتداء على السراي
22 أكتوبر 2012
المصدر : الأنباء





سليمان يعتبر الجريمة موجهة ضد الدولة وريفي يلتزم بحمل راية الشهيد البطلبيروت ـ عمر حبنجر
أمس كان يوم الوفاء للواء الشهيد وسام الحسن، مسؤول الامن الوطني اللبناني الذي سقط بتفجير مروع في منطقة الاشرفية، تجمع مختلف المعطيات على اعتباره امتدادا لمسلسل التفجير والاغتيال الذي شهده لبنان عام 2005.
جماهير قوى الرابع عشر من آذار شاركت في تشييع الضابط الذي عزي اليه الفضل في كشف 26 شبكة تجسس اسرائيلية في مختلف المناطق، الى جانب الشبكات الارهابية والمافياوية المرتبطة بالمحاور الاقليمية المهيمنة في لبنان.
ولكن سرعان ما تحول هذا التشييع الحاشد الى تظاهرات غاضبة اتجهت نحو السراي الحكومي للمطالبة باسقاط رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي.
وقد وقعت اشتباكات عنيفة بين قوى الامن الداخلي والمتظاهرين اثناء محاولتهم اقتحام السراي الحكومي ما ادى الى وقوع اصابات في صفوف المتظاهرين وحالات اغماء بعد استخدام العصي والقنابل المسيلة للدموع.
وانتشرت مجموعات من جنود قوات الجيش اللبناني تدعمها الدبابات حول قصر الحكومة اللبنانية ببيروت لمنع المحتجين من اقتحام قصر الحكومة.
وسمع دوي طلقات الاسلحة النارية عبر انحاء العاصمة بيروت في الوقت الذي كان يجري فيه نشر تعزيزات من قوات الجيش.
وقال شرطي في المكان لفرانس برس ان «مجموعة من المتظاهرين حاولوا اقتحام الاسلاك الشائكة عند المدخل الرئيسي للسراي الحكومي، واطلقت القوى الامنية النار والقنابل المسيلة للدموع لابعادهم».
وأفاد مراسلو ومصورو «فرانس برس» بأن المتظاهرين ازالوا حاجز الاسلاك الشائكة الذي يعوق الوصول الى السراي، والقوا باتجاه الحراس والقوى الامنية حجارة وقطعا خشبية ما تسبب في اصابة عدد من عناصر الامن بجروح.
كما اصيب بعض المتظاهرين بالاختناق نتيجة القنابل المسيلة للدموع.
واعادت القوى الامنية الحاجز بعدما ابعدت المتظاهرين الذين كرروا محاولة الاقتحام اكثر من مرة.
وعلى الفور طالب رئيس الوزراء اللبناني السابق سعد الحريري جميع المتظاهرين بالانسحاب من الشارع على الفور.
ورفض الحريري في كلمة وجهها عبر الهاتف أي سلوك من شأنه وقوع صدامات بين المتظاهرين والقوى الأمنية المكلفة، مطالبا بحماية مقر «السراي الكبير» وعدم حدوث اقتحام لمقر رئاسة الحكومة معلنا «ان رجال أمن بيت الوسط سيحمون السراي».
وشدد الحريري على ان القوى الأمنية وظيفتها حماية المواطنين وليس الاشتباك معهم.
بدوره، وجه فؤاد السنيورة رئيس الوزراء الأسبق رسالة عبر التلفزيون رفض فيها الدخول الى السراي الحكومي واستعمال العنف.
ودعا السنيورة الى حماية السراي الحكومي لأنها جزء من الدولة اللبنانية مطالبا الجميع بالترفع عن الجراح.
من جانبه، استغرب مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار المواجهات التي حصلت في محيط السراي الحكومي، وأكد ان كل اعتداء على الممتلكات والناس خاصة على مبنى السراي من المحرمات.
وفي حديث تلفزيوني، ناشد الشعار اللبنانيين ان يلتزموا بضوابط الأمن والقيم الإنسانية والأخلاق الوطنية، لافتا الى ان لبنان بلد ديموقراطي فيه حوار وفيه أخذ ورد.
واعتبر الشعار ان موقف السنيورة كان سياسيا وليس تحريضيا، لافتا الى ان حق كل إنسان ان يدلي بما يرغب به في السياسة.
وتوجه الشعار في حديث تلفزيوني آخر الى من يجتمع أمام السراي مؤكدا ان «هذا المبنى وسائر الممتلكات والأمن في لبنان وأملاك المواطنين خط أحمر لا يجوز أبدا ان نساهم في تدميرها» وأمل أن يعود الناس الى رشدهم وانسانيتهم.
وبالعودة الى التشييع فقد لف نعشا الشهيدين اللواء الحسن ومرافقه المؤهل الأول أحمد صهيوني بالعلم الذي أقسما على حمايته.
ومن مستشفى «اوتيل ديو» المجاور انطلقت الجنازة المزدوجة الى المقر العام لقوى الأمن الداخلي حيث كان مرتكز اللواء الشهيد، وأقيم مأتم رسمي حضره رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي ووزير الداخلية مروان شربل.
اللواء ريفي: ملتزمون حمل الراية
المدير العام اللواء أشرف ريفي أكد الالتزام بحمل راية الأمن، وإكمال مسيرة اللواء الشهيد وسام الحسن. وفي كلمة ملؤها العاطفة، وصف ريفي اللواء الحسن بالبطل الذي كان الخط الأحمر الوحيد لديه كان حدود أمن هذا الوطن العظيم.
وأضاف: سنتابع هذه المهمة وسنتصدى لكل من يعبث بالأمن كائنا من كان.
وأقسم ريفي للشهيدين بالعمل بكل ما أويتنا من قوة لتظهر الحقيقة جلية وتأخذ العدالة مجراها كي لا يضيع دمكما ودم الضحايا الأبرياء هدرا، وقال ريفي: «نعم لقد وثق اللبنانيون بك وبقدراتك وبأخلاقك، كيف لا وقد تمكنت من تحقيق نتائج باهرة في مكافحة الإرهاب بجميع أشكاله، لقد واكبت التحقيق الدولي في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ولعبت دورا مهما في تكوين ملف هذه الجريمة، كما كشفت عددا كبيرا من شبكات العدو التجسسية وفككت بالتعاون مع رفاقنا في الجيش اللبناني وبقية الأجهزة الأمنية عددا لا يستهان به من الشبكات الإرهابية، وكانت آخر مهامك الإرهابية اكتشاف 24 متفجرة كانت ستستخدم في قتل العديد من الأبرياء.
سليمان: هذه الجريمة موجهة ضد الدولة
بدوره، الرئيس ميشال سليمان الذي منح اللواء الحسن وسام الارز الوطني من رتبة ضابط أكبر قال في كلمته ان هذه الجريمة موجهة للدولة اللبنانية، داعيا القضاء اللبناني الى عدم التردد في كشف كل الحقائق الامنية، لأن الشعب معه، كما طالب الحكومة بكشف الغطاء السياسي عن اي مرتكب.
وأضاف: ان هذه الشهادة تدعونا الى التعاون على مستوى المؤسسة السياسية والقضائية والامنية ودعا الحكومة والمرجعيات السياسية الى ألا يؤمنوا الغطاء للمرتكب و«اجعلوا رجل الامن والقاضي يشعران بأنهما مغطيان فعليا، اعملوا على كشف الجرائم».
وتابع: أدعو القضاء الى الاستعجال في ملف قضية ميشال سماحة.. وإلى محاكمة الذين قتلوا العسكريين في النهر البارد.
وفي موقف لافت ختم الرئيس سليمان كلامه بالقول: انا معكم.. انا مع السيادة.. انا مع الكرامة.. انا مع امن المواطن.. وهنا صفق له الحاضرون.
وبعد تقديم التعزية لأسرة الشهيدين، غادر الرئيسان سليمان وميقاتي المكان فيما بقي وزير الداخلية مروان شربل ليرافق مع اللواء اشرف ريفي الجنازة الى مسجد الامين، حيث الحشود الحاشدة، والتي اعادت احياء نبض قوى 14 آذار وكشفت عن تناغمها مع الثورة السورية التي رفعت اعلامها في وسط بيروت امس.
مفتي طرابلس صلى على الشهيدين
وأمَّ مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار الصلاة على الشهيدين اللذين ووريا الثرى بجوار ضريح الرئيس الشهيد رفيق الحريري.
بدوره، اكد رئيس تكتل «المستقبل» فؤاد السنيورة انه «لا حديث قبل رحيل الحكومة، لا حوار على دم الشهداء، لا حوار على دماء اللبنانيين»، وتوجه الى الجماهير المحتشدة في ساحة الشهداء اثناء تشييع الشهيدين وسام الحسن ورفيقه احمد الصهيوني قائلا: نم قرير العين، ايها المحبوب، ايها البطل، وكيف تكون الابطال ان لم تكن على صورتك ومسيرتك، ليكن واضحا وصريحا انه لا حوار على دماء الشهداء ودماء اللبنانيين»، وشدد كذلك على ان «هذه الحكومة هي المسؤولة عن جريمة اغتيال اللواء الشهيد وسام الحسن ورفاقه، ولذا فلترحل اذن هذه الحكومة»، مؤكدا اننا «لن ندفن رؤسنا في الرمال ولن نتعاون مع ذلك»، وتوجه الى الشهيد الحسن قائلا: «ان آخر انجازاتك انك كشفت مؤامرة سماحة ـ مملوك وفضحتهم، فقتلوك»، معتبرا ان «هناك تآمرا ومساعدة محلية للقاتل الذي اصدر الاوامر بقتلك، بدأت بمطار بيروت وصولا الى مكان الجريمة في الاشرفية».
السنيورة توجه الى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي معتبرا ان الاخير لم يعد له امكانية الاستمرار في موقعه لتغطية الجريمة، مشيرا الى ان المجرمين قتلوا احد اهم حماة الدولة ومن كان يحمي اللبنانيين، وأكد ان ميقاتي لم يعد بامكانه الاستمرار في موقعه، لان هذا يعني «انك موافق على ما جرى وعلى ما سيجري وعلى المخطط الاجرامي»، ورأى ان «هذه الحكومة ولدت من رحم الانقلاب المسلح الذي بدأه «حزب الله» في السابع من ايار وغطت تعرض رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع والنائب بطرس حرب لمحاولة الاغتيال، ولهذه الاسباب تم اعتبار المتهمين باغتيال رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري بالقديسين وتمت حمايتهم بموافقتك».
وسأل أين أصبح التحقيق في محاولة اغتيال جعجع، والمتهم باغتيال حرب المنتمي لحزب في الحكومة؟ لماذا الاصرار على حماية المجرمين بعدم اعطاء حركة الاتصالات وشدد على ضرورة عدم تغطية قتلة اللواء الحسن وباقي الشهداء، مبديا ترحيبه بحكومة انقاذ تحمي اللبنانيين وتعبر بلبنان الى مرحلة جديدة «ليس هناك من طريقة غيرها للإنقاذ».
شعارات رفعت في الجنازة
«ارحل يا نجيب».
«الشعب يريد اسقاط النجيب».
« ثورة واحدة في دولتين»
«دم وسام برقبة ميقاتي ونصر الله».