Note: English translation is not 100% accurate
نسرين ستوده مدافعة بارزة عن حقوق الإنسان في إيران
27 أكتوبر 2012
المصدر : طهران ـ أ.ف.پ
تعتبر المحامية نسرين ستوده، التي حصلت الجمعة على جائزة ساخاروف، من ابرز رموز الدفاع عن حقوق الانسان في ايران حيث أدينت وسجنت لعملها خصوصا الى جانب حائزة جائزة نوبل للسلام الايرانية شيرين عبادي.
ونسرين ستوده ام لطفلين وتبلغ من العمر 47 عاما وهي من عائلة تنتمي الى الطبقة المتوسطة المتدينة في ايران حكم عليها في يناير 2011 بالسجن 11 عاما ومنعها من مزاولة مهنتها كمحامية على مدى 20 عاما او مغادرة ايران لادانتها بالقيام «بأنشطة مناهضة للامن القومي والدعاية ضد النظام والانتماء الى مركز المدافعين عن حقوق الانسان» الايراني الذي أسسته شيرين عبادي الحائزة جائزة نوبل للسلام والمعارضة المنفية للنظام الايراني.
وبعد تلقيها دراسات في الحقوق في جامعة شهيد بهشتي المرموقة في طهران، بدأت نسرين ستوده نضالا استمر سنوات للحصول على حق مزاولة مهنة المحاماة مطلع العقد الاول من القرن الحالي.
وكرست بداية نشاطها في الدفاع عن الشبان المحكومين بالاعدام على جرائم ارتكبوها عندما كانوا قاصرين، وهي من بين الممارسات القضائية في ايران التي تدينها باستمرار المنظمات الحقوقية الدولية والامم المتحدة.
واعتبارا من العام 2009، بدأت نسرين ستوده في الدفاع عن معارضين كثر اعتقلوا بالمئات بعد التظاهرات الاحتجاجية التي اعقبت اعادة انتخاب الرئيس محمود احمدي نجاد.
كما تولت الدفاع عن شخصيات عدة مثل الصحافي عيسى سحرخيز القريب من القائد المعارض الاصلاحي مهدي كروبي لكن ايضا عن كثير من المتظاهرين المغمورين.
كذلك دافعت عن شيرين عبادي واعضاء اخرين في مركز المدافعين الحقوقيين، خصوصا من المحامين، ممن دفعوا اثمانا باهظة في عملية القمع.
كما تمت ادانة اثنين من مؤسسي هذه المنظمة هما عبد الفتاح سلطاني وعلي دادخاه وحكم عليهما بالسجن 18 و9 سنوات على التوالي عام 2012.
الا ان نسرين ستوده اثارت ايضا غضب النظام من خلال المقابلات التي لم تتوان عن اجرائها مع وسائل اعلام غربية بعد القمع عام 2009 والتي جرى استحضارها في مضبطة الاتهامات الموجهة اليها خلال محاكمتها.
وهذه المحامية المعتقلة منذ اغسطس 2010 في سجن ايوين الشهير شمال طهران، حيث يسجن عشرات المعتقلين السياسيين، لم توقف كفاحها، فقد نفذت اضرابين عن الطعام احتجاجا على شروط اعتقالها خصوصا لجهة منعها من رؤية طفليها، وهما فتاة تبلغ 11 عاما وصبي في الثالثة.
ودافع زوجها رضا خندان بقوة عنها فتعرض لملاحقات قضائية، بحسب منظمة العفو الدولية، وقال خندان لـ «فرانس برس» عقب ادانة زوجته في يناير 2011 ان «نسرين ستوده تطرقت (علنا) الى حالات كانت تدافع عنها واحيانا اعلمت الجمهور ببعض الثغرات الاجرائية، لم تقم يوما بشتم احدهم واظهرت على الدوام اعتدالا في تصريحاتها، واضاف «هذا الحكم مثير للصدمة تماما، اين ـ في العالم ـ تسجن ام لانها ادت بعض المقابلات؟».
وبعد اعتقالها وادانتها التي استتبعت بتخفيف للحكم في الاستئناف الى ست سنوات في سبتمبر 2011 بحسب منظمة العفو الدولية قامت المنظمة الانسانية الدولية بتبني قضية نسرين ستوده بصفتها «سجينة رأي».
كما نالت دعم منظمات وشخصيات غربية عدة بينها وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون والبرلمان الاوروبي الذي منحها الجمعة جائزة ساخاروف التي توازي جائزة نوبل في الاتحاد الاوروبي.