Note: English translation is not 100% accurate
مسيرة ضياع الأمم!
29 أكتوبر 2012
المصدر : الأنباء
بقلم : عبدالله محمد الصالح
أعلن شباب يافع عن «مسيرة كرامة وطن» وما هي إلا «مسيرة ضياع الأمم».
سقطت مماليك الدول العربية في منتصف القرن المنصرم بنفس هذه العناوين البراقة، والأساليب المتهورة، وأن ما دفعهم إلى الشارع حب الوطن. فيذكر لنا التاريخ كيف كانت مصر أيام عهد الملك فاروق حيث أوج الازدهار الثقافي، فثار حفنة من الشباب، وبارك سعيهم الشعب، وبعد اكثر من 60 عاما، يخرج أبناء أولئك الثوار ليسقطوا من كان أباؤهم يعتبرونهم رموزا، فلا دولة تقدمت، ولا رئيس مرضيا عنه. وفي ليبيا حيث كان الملك ادريس المتدين، هب إليه حرسه يخبرونه بنبأ المظاهرات، فسألهم ماذا يقولون في هتافاتهم؟ فقالوا: ابليس ولا سيدي ادريس، فرفع الملك ادريس يديه إلى السماء وقال: اللهم استجب دعاءهم، فرزقهم الله القذافي الذي تعرفون حكايته ونهايته!
وواقعنا ينذرنا الا نسير على سلف تلك الأمم التي كان من في الشارع هم الذين يقررون مصير الدولة مستخدمين حماس الشباب وقودا لمعركتهم الرئاسية، فهم لم يعودوا يطالبون بتغير رئيس الوزراء أو بتعديل الدستور إنما بحكومة شعبية، وفي الصالونات المغلقة لا يمانعون من ثورة دام المنشود هو اصلاح البلاد وانقاذ العباد، وقد خطوا نحو التمرد من خلال التعدي على مسند الإمارة علنا، وردد الشعب في المسيرة «عبارات غير لائقة»، وقد أجابهم الأمير في خطابه الخطير «لن نقبل».
وما سيفعلونه في قابل الأيام هو بث السخط واللغط في المنتديات، لذلك ترى لهم وسائل اعلامية تتسع أذرعها كل يوم، ومنهجهم فيها هو «الفضائحيات» بحكم أنها تجذب الانتباه، ولها سوق رائج، وتحقق مقاصد تهيج الشارع.
والحل أن يتخذ الأمير الإصلاح المنشود، والانتخابات القادمة فرصة تاريخية لغياب مخالب المعارضة، وقبل كل هذا وذاك حفظ الأوطان وازدهارها بيد الله، فإن كنا نرجو من الله التوفيق، فلنطبق شرعه. وقد يكون نتيجة ما نحن فيه هو البعد عن الله، فلنتقرب إليه بما يحب، ولا أحب إليه من التزام أمره ونهيه. حفظ الله الأمير وشعبه.
www.abdullahalsaleh.com