Note: English translation is not 100% accurate
الرقابة على أداء الجهاز الفني والإداري المعني بأداء الخدمة للجمهور.. وإعطاء حماية خاصة لكبار السن والأطفال وذوي الاحتياجات الخاصة
د.العبدالهادي لـ «الأنباء»: حقوق المرضى وحمايتهم من أهم أولويات «الصحة» والكويت مرتبطة بمنظومة خليجية وعربية وعالمية في ترسيخ مبدأ حمايتهم
10 نوفمبر 2012
المصدر : الأنباء

إفشاء أسرار المرضى لا يجوز إلا إذا كان لمصلحة الزوجين أو حدوث جريمة أو التبليغ عن مرض سارٍ أو موافقة صاحب السر
حقوق المرضى تتمثل في العلاج والخصوصية والمعرفة والسلامة وجودة تقديم الخدمة
«الصحة» ألزمت الأطباء بالإبلاغ عن أي مظاهر اعتداء على الطفل أو وجود إهمال جسدي.. وأوصت بالمحافظة على سرية المعلومات للمصابين بفيروس الإيدز
كتب: عبدالكريم العبدالله
اعتبر مدير ادارة الشؤون القانونية في وزارة الصحة د.محمود عبدالهادي حقوق المرضى وحمايتهم من أهم الأولويات التي تعتني بها وزارة الصحة بالكويت باعتبارها جزءا من منظومة حقوق الإنسان وفق المواثيق الدولية، والتي عرفتها تلك المواثيق بأنها «مجموعة الاحتياجات أو المطالب التي يلزم توافرها للأشخاص في أي مجتمع دون تمييز بينهم سواء لاعتبارات الجنس أو النوع أو اللون أو العقيدة أو الأصل الوطني أو لأي اعتبار آخر، حيث إن حق الإنسان في سلامة جسده يعتبر حقا دستوريا وتشريعيا أساسيا ينص عليه ويحميه الدستور والقانون. وأضاف في حوار خاص لـ «الأنباء» عن «حقوق المرضى»: «يتبلور الاهتمام بحقوق المرضى بالدولة على المستوى القانوني والعملي وذلك من الناحية القانونية فان الحق في العلاج والاهتمام بالصحة العامة يتصدر أولويات الدستور الكويتي، حيث نصت المادة 11 من الدستور على أن تكفل الدولة المعونة للمواطنين في حالة الشيخوخة أو المرض أو العجز عن العمل كما توفر لهم خدمات التأمين الاجتماعي والمعونة والرعاية الصحية، كما نصت المادة 15 من الدستور على أن تعتني الدولة بالصحة العامة وبوسائل الوقاية والعلاج من الإمراض والأوبئة. وفيما يلي تفاصيل الحوار:
في البداية حدثنا عن حقوق المرضى في وزارة الصحة؟
٭ تعتبر حقوق المرضى وحمايتهم من أهم الأولويات التي تعتني بها وزارة الصحة بالكويت باعتبارها جزءا من منظومة حقوق الإنسان وفق المواثيق الدولية، والتي عرفتها تلك المواثيق بأنها «مجموعة الاحتياجات أو المطالب التي يلزم توافرها للأشخاص وفي أي مجتمع دون تمييز بينهم سواء لاعتبارات الجنس أو النوع أو اللون أو العقيدة أو الأصل الوطني أو لأي اعتبار آخر، فحق الإنسان في سلامة جسده يعتبر حقا دستوريا وتشريعيا أساسيا ينص عليه ويحميه الدستور والقانون «يتبلور الاهتمام بحقوق المرضى بالدولة على المستوى القانوني والعملي وذلك على النحو التالي:
٭ من الناحية القانونية فان الحق في العلاج والاهتمام بالصحة العامة تتصدر أولويات الدستور الكويتي حيث نصت المادة 11 من الدستور على أن تكفل الدولة المعونة للمواطنين في حالة الشيخوخة أو المرض أو العجز عن العمل كما توفر لهم خدمات التامين الاجتماعي والمعونة والرعاية الصحية.
٭ كما نصت المادة 15 من الدستور على أن تعتني الدولة بالصحة العامة وبوسائل الوقاية والعلاج من الأمراض والأوبئة، وعلى نفس النهج صارت التشريعات القانونية فجرمت الاعتداء على المريض أو المساس به حيث نصت المادة 166 من المرسوم بقانون رقم 16 لسنة 1960 بشان قانون الجزاء على أن كل شخص تعهد في غير الحالات الاضطرارية بإجراء عملية جراحية لشخص آخر أو بعلاجه أو بالقيام بعمل مشروع ينطوي على خطر يهدد الحياة أو الصحة ولم يكن عنده القدر الواجب من الخبرة الفنية، أو لم يبذل العناية الواجبة في القيام بعمله، وترتب على ذلك وفاة المجني عليه أو إصابته بأذى، يعاقب وفقا للأحكام المبينة في المادتين 154، 164 (علما بان هذه المواد تنص على عقوبة الحبس لمدة لا تجاوز ثلاث سنوات وبغرامة لا تجاوز ثلاثة آلاف دينار أو إحدى هاتين العقوبتين).
كما صدر المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1981 في شان مزاولة مهنة الطب البشري وطب الأسنان والمهن المعاونة لهما بهدف تنظيم ممارسة تلك المهنة وقصرها على الأشخاص المرخص لهم بذلك فحظرت المادة السابعة على الطبيب الامتناع عن علاج أي مريض ما لم تكن حالته خارجه عن اختصاصه أو قامت لديه أسباب واعتبارات تبرر هذا الامتناع، أما في الحالات الطارئة فيجب على الطبيب العناية بالمصاب وألا يتخلى عن واجبه المهني أيا كانت الظروف إلا إذا تأكد من وجود آخرين غيره ممن يملكون القدرة والإمكانات الأفضل لأداء العناية المطلوبة.
هل اقتصرت حقوق المرضى على القطاع الحكومي فقط؟
٭ لم تقتصر حماية المريض على المؤسسات العلاجية التابعة لوزارة الصحة فحسب بل امتدت تلك الرقابة إلى المؤسسات العلاجية الخاصة حيث تم إنشاء لجنة التراخيص الصحية بمقتضى المادة 17 من المرسوم بقانون سالف الذكر تكون مهمتها النظر في طلبات الترخيص بممارسة مهنة الطب وطب الأسنان والمهن المعاونة لهما ومنعت المادة 26 فتح أي عيادة أو محل أو فرع تابع له لممارسة إحدى المهن المعاونة لمهنة الطب إلا بعد موافقة لجنة التراخيص، كما أن دولة الكويت مرتبطة بمنظومة خليجية وعربية وعالمية في ترسيخ مبدأ سلامة وحماية حقوق المرضى من خلال معايير دولية ومن خلال مجلس وزراء الصحة الخليجي ومجلس وزراء الصحة العرب ومنظمة الصحة العالمية وما تصدرها من نشرات وتوجيهات دورية بشأن السلامة وحقوق المرضى وحمايتهم وتخضع للمراجعة الدورية.
كيف يمكن تلخيص حقوق المرضى؟
٭ يمكن تلخيص حقوق المريض في الكويت على النحو التالي:
اولا: الحق في العلاج وعدالة توزيع المرافق الصحية، ويتمثل ذلك في محورين أساسيين هما:
الأول: وجود القدر الكافي من المؤسسات العلاجية الحكومية المجهزة لتلقي العلاج المناسب وعدالة توزيعها على مناطق محافظات الكويت المختلفة.
الثاني: توفير الموارد البشرية الكافية من الأطباء والفنيين والإداريين لإدارة تلك المؤسسات، وحرصا على ذلك فقد حرصت الوزارة على التوسع الدائم في إنشاء المراكز التخصصية التي تضم جميع التخصصات فضلا عن المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية الأولية ولم يتوقف الأمر عند ذلك فحسب بل تم إنشاء إدارة العلاج بالخارج تكون مهمتها العمل على إرسال الحالات التي لا يوجد لها علاج داخل الدولة إلى العلاج بالخارج كما تتولى وتعمل بالتنسيق مع المكاتب الصحية الموجودة بالخارج على متابعة المرضى الذين يتم إرسالهم للعلاج بالخارج، وعلى الصعيد الآخر فقد تبلور الاهتمام بحقوق المرضى وحمايتهم في توفير جميع الإمكانيات المادية والكوادر البشرية من الأطباء المتخصصين محليا ودوليا في جميع المجالات وما زالت الوزارة تستقدم وبصفة دورية العديد من كبار الأطباء في جميع التخصصات.
وإضافة إلى هذين المحورين الأساسيين فإن الوزارة لم تأل جهدا في عقد الندوات والمؤتمرات الطبية الخاصة بسلامة المرضى.
اما الثاني فهو الحق في الخصوصية ومن اهم صور حماية المريض المحافظة على خصوصية أسراره وعدم إفشائها إلا لمصلحة المريض.
ذاته أو للمصلحة العامة وفي ذلك تنص المادة السادسة من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1981 بشأن مزاولة مهنة الطب البشري والأسنان والمهن المعاونة لهما على أنه يجب على الطبيب ألا يفشي سرا خاصا وصل إلى علمه عن طريق مهنته سواء كان هذا السر مما عهد به إليه المريض وائتمنه عليه أم كشفه الطبيب بنفسه أم سمع به إلا بأمر من المحكمة لتحقيق سير العدالة.
وبالنسبة للحق الثالث فهو حق المعرفة ويعد من أهم حقوق المريض الحق في معرفة حالته الصحية على الوجه الصحيح وكذلك الحصول على المعلومات الكاملة حول وضعه الصحي والفحوصات والعمليات الطبية المقترحة مع بيان منافعها ومضاعفاتها السلبية، والمخاطر التي يمكن أن تنطوي عليها، والحلول الأخرى الممكنة، فضلا عن النتائج المتوقعة في حال عدم إجرائها، وتطبيقا لذلك فلا يتم إجراء أي عملية جراحية أو تدخل طبي دون الحصول على إقرار خطي مستنير من المريض يفيد موافقته على إجراء العملية بعد تبصره بأهميتها لحالته والنتائج المترتبة على إجرائها وذلك لمن بلغوا 18 عاما من الذكور والإناث وفيما عدا ذلك يوقع الإقرار من الولي على هؤلاء، كما حظرت المادة 13 من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1981 بشأن مزاولة مهنة الطب البشري وطب الأسنان والمهن المعاونة لهما إجراء أي تجارب أو أبحاث علمية غير معتمدة فنيا على مرضاه ويكون الطبيب مسؤولا إذا ترتب على ذلك أي أضرار بالمريض.
والأخير والرابع هو الحق في السلامة وجودة تقديم الخدمة، ولا تقتصر حماية المريض عند ذلك الحد فحسب وإنما تمتد إلى الرقابة على أداء الجهاز الفني والإداري المعني بأداء الخدمة للجمهور بحيث تكون رقابة ذاتية من قبل المرفق الصحي على خدماته العلاجية ويتمثل ذلك في إصدار الوزارة للعديد من القرارات والتعاميم التي تضمن أداء الخدمة على أفضل وجه وطرق متابعة ذلك عمليا ولعل أهم ما صدر في هذا الشأن ما يلي:
1- إنشاء إدارة الاعتراف وضمان الجودة بوزارة الصحة.
2- انشاء اللجنة العليا للاعتراف الوطني بجودة الرعاية الصحية.
3- تشكيل لجنة التحقيقات الطبية العليا والتي تختص بالنظر في التحقيقات التي تجرى في ادعاءات الأخطاء الطبية ومخالفات آداب المهنة المنسوبة للأطباء العاملين بالوزارة.
4- إنشاء اللجنة الدائمة لسلامة المرضى والعاملين في المؤسسات الصحية بالكويت.
5- تشكيل لجنة عليا للرقابة ومتابعة الأداء بالمستشفيات والمراكز الصحية ومرافق تقديم الخدمات الصحية التابعة للوزارة والتي تختص بمدى متابعة سهولة تقديم الخدمات الصحية وتوفير وسائل الراحة اللازمة للمرضى وبصفة خاصة كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة وبحث أي شكاوى تتعلق بذلك.
6- تنفيذ برنامج سلامة المرضى (الحلول التسعة لسلامة المرضى) بجميع مستشفيات الوزارة.
7- تشكيل لجنة السلامة وإدارة المخاطر والمختصة بمتابعة تنفيذ برامج السلامة وإدارة المخاطر المعدة من قبل إدارة الجودة والاعتراف مثل حلول سلامة المرضى ومتابعة كل ما يخص المريض من احتياجات.
8- تشكيل لجنة الجودة والسلامة في الرعاية الصحية الأولية والتي تختص بمتابعة المراحل المختلفة لتطبيق نظام الجودة والسلامة وحصر الصعوبات ووضع التوصيات المناسبة لها.
9- تشكيل لجنة الوفيات والمضاعفات في كل مستشفى حكومي أو أهلي تتولى دراسة جميع حالات الوفيات والمضاعفات التي تحدث في المستشفى لمعالجة أي قصور في تقديم الخدمة الطبية ووضع الحلول المناسبة لها.
10- حرصا على سلامة المرضى وحمايتهم من مخاطر انتقال العدوى تم إنشاء إدارة منع العدوى وأسند إليها العديد من المهام التي تهدف إلى المحافظة على سلامة المرضى ومنع انتقال العدوى، كما تم إنشاء مكتب تنسيقي بإدارة منع العدوى وأسند إليه العديد من المهام لعل أهمها العمل على بحث المعوقات التي تعيق تنفيذ وتطبيق سياسات وبرامج منع العدوى مع اقتراح الحلول المناسبة لها.
11- وإضافة إلى ذلك فهناك العديد من لجان التحقيق الفنية المحايدة التي تضم كبار الأطباء مع وجود عضو قانوني والتي تشكل داخل المستشفيات لمتابعة أي خطأ طبي يقع داخل المستشفيات للوصول إلى الأسباب ومعالجتها ومحاسبة المخطئ، أما ما يقع من تجاوزات أو أخطاء في القطاع الطبي الأهلي فتجدر الإشارة إلى لجنة التراخيص الصحية والتي تختص بالتحقيق في تلك المخالفات والتي تم إنشاؤها طبقا للمرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1981 بشأن مزاولة مهنة الطب وطب الأسنان والمهن المعاونة لهما بحيث تقوم تلك اللجنة بالتحقيق في تلك المخالفات ومحاسبة المقصرين.
قياس الرضا
هل تقومون بقياس رضا المرضى على الخدمات المقدمة لهم؟
٭ لم تقتصر حماية المريض داخل الكويت على تمتعه بجميع الحقوق السابقة والرقابة على وصول تلك الحقوق إليه غير منقوصة فحسب بل تعدى ذلك إلى اهتمام الوزارة بقياس مدى رضاء المرضى عن الخدمات المقدمة إليهم والاستماع إلى شكاوى المرضى والعمل على حلها وإيجاد أنسب الحول لعدم وقوعها مستقبلا حال وجودها، كما يتمثل ذلك بوضوح في الاهتمام بمعايير الجودة والاعتراف والمتضمنة فصلا خاصا عن حقوق المريض وإعمالا لذلك صدرت العديد من القرارات الوزارية لعل أهمها:
1- القرار الوزاري الذي بمقتضاه تم إنشاء مكتب خدمة المواطن والذي تم تعديله ليصبح إدارة خدمة المواطن وتتبع وكيل الوزارة مباشرة حيث تختص باستقبال الشكاوى والعمل على حلها ورفعها إلى الجهات المختصة.
2- تشكيل اللجنة العليا للاعتراف الوطني بجودة الرعاية الصحية.
3- انشاء المكتب الإقليمي لضمان سلامة المرضى.
4- بتشكيل لجنة لإعداد آلية لقياس رضا المستفيدين من الخدمة الصحية المقدمة من وزارة الصحة.
5- كما تجدر الإشارة إلى الخدمات الصحية التي تقدم لنزلاء السجون حيث تم إنشاء إدارة خاصة للشؤون الصحية للشرطة ومن ضمن اختصاصاتها تقديم الرعاية الصحية لنزلاء السجون.
ماذا عن كبار السن والأطفال وذوي الاحتياجات الخاصة؟
٭ نظرا لاعتبارات إنسانية فقد اختصت الوزارة بعض الفئات بحماية خاصة نظرا للظروف المحيطة بهم لعل أهمها فئة كبار السن وامتداد حماية خاصة للأطفال وذوي الإعاقة نشير إليها على النحو التالي:
بالنسبة لكبار السن فنقوم بمراعاة أسبقية المراجعة وتقديم الخدمات الصحية للمواطنين الذين تزيد أعمارهم على ستين سنة وكذلك ذوي الاحتياجات الخاصة، كما صدرت العديد من القرارات الإدارية بتشكيل لجان بالمناطق الصحية لرعاية كبار السن، بالإضافة إلى انه صدر أخيرا قرار وزاري بتشكيل لجنة وطنية لرعاية كبار السن برئاسة وزير الصحة وبعض الوكلاء والمدراء وشخصيات من المجتمع المدني فضلا عن هيئات ومؤسسات أخرى ذات العلاقة أسند إليها العديد من المهام والاختصاصات التي من شأنها رعاية تلك الفئة صحيا واجتماعيا وترتيب برامج تنفيذية كبيرة وفق برنامج زمني محدد لضمان وصول تلك الخدمة لجميع كبار السن. أما الأطفال فحرصا على حق الطفل في الحياة فقد حظر قانون الجزاء الكويتي في المواد 174 وما بعدها على أي شخص إجهاض امرأة حامل واعتبر ذلك جريمة تصل عقوبتها إلى الحبس لمدة لا تجاوز 10 سنوات، وزاد العقوبة إلى 15 سنة إذا كان الفاعل طبيبا أو صيدلانيا أو من العاملين في المهن الطبية المعاونة لمهنة الطب، ولم يقتصر الأمر على ذلك فحسب بل حظر القانون على المرأة الحامل ذاتها تناول أي عقاقير مؤدية أو استعمال أي وسيلة أخرى من شأنها إجهاضها. كما نظمت المادة 12 من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1981 بشأن مزاولة مهنة الطب البشري وطب الأسنان والمهن المعاونة لهما حالة إجهاض المرأة الحامل فحظرت ذلك إلا لانقاذ حياة المرأة أو إذا لم يكن الحمل قد أتم أربعة أشهر وكان بقاء الحمل يضر بصحة الأم ضررا جسيما، أو إذا ثبت أن الجنين سيولد مصابا على نحو جسيم بتشوه بدني أو قصور عقلي لا يرجى البرء منه ووافق الزوجان على الإجهاض. وإضافة إلى ذلك فقد أنشأت الوزارة العديد من اللجان من أجل الاهتمام بسلامة الطفل وصحته من بداية ولادته حتى بلوغه ولعل أبرز هذه اللجان على سبيل المثال وليس الحصر ما يلي:
1- لجنة إعداد الخطة العامة للتحصين ضد الأمراض المعدية.
2- لجنة إجراء مسح لتشخيص أمراض التمثيل الغذائي عند الأطفال حديثي الولادة.
3- لجنة برنامج الطفولة بالرعاية الصحية الأولية.
4- لجنة دعم وتشجيع الرضاعة الطبيعية بكافة المناطق الصحية.
5- اللجنة العليا للطفل والأسرة والمشكلة بهدف مراجعة القوانين والخطط الخاصة بالطفل المرأة والأسرة.
6- لجنة للرعاية الطبية للأطفال مرضى السرطان والأورام الخبيثة.
7- امتدادا لحق الطفل في حياة آمنة وحرصا على الوزارة في دفع أي أذى قد يصيب الطفل قامت الوزارة بإصدار قرار وزاري بإلزام الأطباء عند رصد أي مظاهر اعتداء على الطفل أو وجود إهمال جسدي بتقديم تقرير يضم ملابسات الإصابة ويخطر بها إدارة المستشفى لتحويلها إلى المحقق في المستشفى، وإحاطة الشؤون القانونية بالواقعة لكي يتم التحقيق فيها ومتابعتها مع جهات التحقيق الجنائي.
أما ذوو الاحتياجات الخاصة فانطلاقا من المفهوم الاسلامي القائم على التكافل والتضامن واعتبار رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة واجب على المجتمع والتزام الدولة بضمان تمتعهم بجميع الحقوق كاملة بما فيها الرعاية الصحية فصدر القانون رقم 8 لسنة 2010 في شأن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة حيث جاء نص المادة الثامنة من القانون على التزام الدولة بتوفير الكوادر الطبية المتخصصة والفنية المساعدة المختلفة والمدربة لتقديم الخدمات العلاجية لهم في كافة المراكز الصحية والمستشفيات الحكومية كما تلتزم الحكومة بتوفير الفرق المتخصصة لتقديم الرعاية الصحية والعلاج الطبيعي للشخص ذوي الإعاقة في منزله لمن تحدد اللجنة المختصة حاجته لهذه الرعاية، وإعمالا لذلك صدر القرار الوزاري رقم 245 لسنة 2010 بإعفاء جميع الأشخاص ذوي الإعاقة الشديدة والمتوسطة من الكويتيين من كافة رسوم الطوابع والإقامة بالمستشفيات والغرف الخاصة أو أي رسوم أخرى، كما تقوم الوزارة بندب أطبائها بالتخصصات المختلفة للمشاركة باللجان الطبية لدى الهيئة العامة لذوي الإعاقة وذلك من أجل تحديد احتياجات هذه الفئة وتحديد نسب إعاقاتهم ضمانا لتقديم أفضل الخدمات لهم من قبل الدولة تنفيذا للقانون المشار إليه.
إفشاء الأسرار
يمكن الافشاء عن اسرار المرضى في الحالات الاتية:
1- إذا كان الإفشاء لمصلحة الزوج أو الزوجة ويكون الإفشاء لهما شخصيا.
2- إذا كان الإفشاء بقصد منع حدوث جريمة ويكون الإفشاء مقصورا على الجهات الرسمية المختصة.
3- إذا كان الإفشاء بقصد التبليغ عن مرض سار طبقا للقوانين الصادرة بهذا الخصوص ويكون الإفشاء في هذه الحالات مقصورا على الجهات المختصة التي تعينها وزارة الصحة.
4- إذا وافق صاحب السر على إفشائه إلى أي جهة أخرى يحددها.
كما صدر المرسوم بقانون رقم 62 لسنة 1992 في شأن الوقاية من مرض الإيدز ونص على العديد من حقوق مريض الإيدز حيث نصت المادة الثالثة من المرسوم على عدم جواز فحص أي شخص إلا بعد موافقته خطيا وأجاز لوزارة الصحة إجراء الفحص على أي شخص ترجح دلائل إصابته بفيروس الإيدز للتأكد من خلوه من هذا الفيروس، كما نصت المادة السابعة على وجوب المحافظة على سرية المعلومات الخاصة بالمصابين بفيروس الإيدز، ونصت المادة التاسعة من المرسوم ذاته على أنه إذا كان المصاب بفيروس الإيدز يعمل لدى جهة حكومية أو أهلية وثبت أنه غير قادر على العمل تقوم وزارة الصحة بناء على طلب المصاب أو جهة العمل بإخطار هذه الجهة بعدم لياقته الصحية للعمل دون إبداء الأسباب.
لقطات
وحدات لحديثي الولادة
أكد د.العبد الهادي أن الوزارة عملت على التوسع في إنشاء وحدات حديثي الولادة ومراكز رعاية الطفل ضمن منظومة الرعاية الصحية الأولية والاهتمام ببرامج تشجيع الرضاعة الطبيعية والتوعية الصحية وتعزيز الصحة، علاوة على إقامة العديد من الندوات والمؤتمرات الطبية الخاصة بسلامة الطفل من الناحية الجسمانية والعقلية.
إلزام
أشار د.العبد الهادي الى أن المادة الثامنة من مرسوم مزاولة مهنة الطب البشري والاسنان والمهن المعاونة تلزم على الطبيب ألا يتخلى عن علاج أي مريض إلا إذا رأى أن هذا التنحي لصالح المريض وللأسباب والاعتبارات التي يقدرها ويشترط في هذه الحالة أن يتأكد قبل التنحي من توافر الرعاية الطبية اللازمة عند غيره من الأطباء.