Note: English translation is not 100% accurate
صاحب السمو التقى ولي العهد والمبارك والحمود والعدساني والفضالة ومدير ومستشاري هيئة القرآن الكريم والسفير التركي
الأمير لأكاديميين: أي شخص لديه اقتراح أو ملاحظة فليتقدم وسيقبل إن كان حسناً
15 نوفمبر 2012
المصدر : الأنباء





















الطبطبائي: ما رأيناه من مخالفة للقوانين والخروج في التجمعات والمظاهرات كلها أمور كان لا بد أن نحتاط لها بشدة
هناك تقاعس من الطلاب عن الاهتمام بالعلم ولدينا قنوات تساهم في تفرقة المجتمع وبث روح الفتنة
العتيبي: لا نريد علاجاً آنياً أو لحظياً وإنما علاج مستمر في المناهج التعليمية ووسائل الإعلام ومن خلال المنابر
استقبل صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد بقصر بيان صباح أمس سمو ولي العهد الشيخ نواف الاحمد، كما استقبل سموه بقصر بيان صباح أمس سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك.
واستقبل سموه بقصر بيان أمس النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ احمد الحمود، كما استقبل سموه بقصر بيان صباح أمس رئيس ديوان المحاسبة عبدالعزيز العدساني، واستقبل سموه بقصر بيان أمس الرئيس التنفيذي للجهاز المركزي لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية صالح الفضالة.
واستقبل صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد بقصر بيان ظهر أمس مدير هيئة القرآن الكريم د.ياسر المزروعي ومستشاري الهيئة عبدالله الشهاب وعصام العتيبي وباسم العتيبي حيث أهدوا سموه نسخة من المصحف الشريف مقدم من ورثة المغفور له عبدالعزيز محمد العتيبي.
كما استقبل صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد بقصر بيان ظهر أمس عميد كلية الشريعة السابق بجامعة الكويت د.محمد الطبطبائي ود.بدر عبدالرزاق الماص ود.عبدالمحسن الطبطبائي ود.وليد الرومي ود.أنور السليم ود.وليد الكندري ود.سعود الدوسري ود.عصام غريب ود.خالد العتيبي وصالح النهام، وأشاد عدد من الأكاديميين الكويتيين بحكمة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد خلال استقباله لهم.
وقال عميد كلية الشريعة السابق د.محمد الطبطبائي خلال اللقاء بسموه «ان الخطوات التي يقوم بها صاحب السمو الأمير تحقق دائما المصلحة العليا للوطن».
وأضاف د.الطبطبائي موجها كلامه لصاحب السمو الأمير «وما نحن الا كالغواص الذي يغوص بحثا عن اللآلئ ويقدمها لسموكم حتى تختاروا ما يكون مناسبا لأحوالنا وأوضاعنا الموجودة في الكويت».
وتحدث د.الطبطبائي عن مجموعة من النقاط يريد نقلها لسموه قائلا «النقطة الأولى.. لا يخفى على سموكم الجانب الشرعي.. الشباب اليوم نشعر بأن هناك جوانب نقص كبيرة فيما يتعلق بالجوانب الاخلاقية.. الاخلاق الاسلامية لا نقصد السلوك فقط.. قيمة العمل وقيمة العلم والاهتمام به.. ما يتعلق بعطائهم بالمجتمع كل ذلك يتعلق بقيم اسلامية لا تخفى على سموكم هذه الجوانب متشعبة بين مسؤولية المدرسة ومسؤولية الأسرة ومسؤولية المسجد واليوم الجامعات».
وتابع «وللأسف وخصوصا في جامعة الكويت هناك تقاعس من الطلاب عن الاهتمام بالعلم كما هو موجود في جامعات أخرى وكما هو موجود في الغرب.. ممثلو الطلاب في الجمعيات العلمية واتحاد الطلبة نجد أنه لا توجد ضوابط حتى في اختيارهم.. ليست هناك ضوابط بأن يكون الأعلى في الكلية هو الذي يتولى القيادة والتمثيل لهؤلاء الطلبة.. من حيث القيم»، وقال «طلبتنا الذين يخرجون خارج الكويت لم يتم تحصينهم لا قبل الخروج ولا اثناء وجودهم خارج الكويت لمتابعتهم في قيمهم وسلوكهم وتوجيهاتهم».
وتابع «شهدنا اليوم ممارسات من تصريحات وغيره في الخارج لعدم وجود من يتابع هؤلاء ويوجههم التوجيه الايجابي الصحيح وكانت لدينا لجنة قدمت بالتعاون مع الشيخ فهد السعد وقدمت تصورا في القيم الأخلاقية وقدمت لسموكم قبل فترة تتناول جانبا من جوانب القيم.. قيم في التعليم والعمل والنصيحة وفي الامر بالمعروف والنهي عن المنكر».
وأكد ان «الأسلوب الذي رأيناه أخيرا من مخالفة للقوانين والخروج بالتجمعات والمظاهرات كلها من أمور مخالفة للقوانين وكان لابد أن نحتاط لها بشدة.. ولو احتطنا لها سابقا لما وقعت وكانت هناك فترة كافية في هذا الجانب».
وأضاف «الجانب الثاني ويتعلق بالجانب الإعلامي لدينا قنوات عديدة وخصوصا الخاصة التي تساهم في تفرقة المجتمع وتبث روح الفتن تم التطاول على قبائل واسر وغيرها».
وأشار الى ان «الإعلام هو الذي يوصل إلى المجتمع هذا الجانب وكذلك هنالك امر مهم يتعلق بالجانب التشريعي.. لدينا من ضمن الاخوة المشاركين لجنة لمراجعة القوانين الكويتية هي لجنة تطوعية راجعت الكثير من القوانين ومعظم القوانين الكويتية وعندنا مقترحات مختلفة بشأن الطريقة التي تسير عليها لجنة تطبيق الشريعة الإسلامية».
وأضاف «انطلقنا من شعورنا بعدم صلاحية الاسلوب والطريقة التي تسير عليها لجنة تطبيق الشريعة هم يمسكون القوانين كاملة يغيرونها.. ومعقول ان نغير قوانين بلد.. الشيء المخالف فقط.. ومن عنده ملاحظة فعليه أن يقدمها».
وأضاف «نأتي للقانون نعطي 9 ملاحظات أو أكثر أو اقل بشكل ييسر تقديمها وتعديلها للمسؤولين ليكون سهلا ونعتقد اننا في رضا الله سبحانه وتعالى يحقق لنا الأمن الذي ننشده تحت قيادة سموك وننشده في وطننا».
وقال «الجانب المهم ايضا ان هناك مسائل تتعلق بالشريعة الإسلامية.. نحن قدمناها وهناك تصور جاهز في الدستور في قانون الجزاء وفي القانون التجاري.. هذه كلها تعرض للدراسة لسموكم.. نحن فقط نقوم بعمل تطوعي من قبل متخصصين وأكفاء من قبل الجانب القانوني والجانب الشرعي يساهم في خدمة وطننا».
وأضاف د.الطبطبائي في كلمته أمام صاحب السمو الأمير «القضية الأخيرة هي ما يتعلق ببعض الصحف.. بعضها مملوك لإفراد من الاسرة ومع ذلك فيها نوع من التجاوز الذي يجعل هناك احتقانا داخل المجتمع».
وقال «هذه الأسرة هي العمود الذي نلتف حوله وعندما يكون هناك نوع من التطاول والتعدي على أي جهة او فرد نعتقد ان هذا يزرع نوعا من الفرقة التي يمكن ان تفهم بمفهوم خاطئ.. هؤلاء عليهم مسؤولية اكبر من غيرهم.. وهذا امر ملاحظ في مجتمعنا».
وختم الطبطبائي كلمته بالقول «كل هذه الملاحظات لثقتنا الكبيرة بحكمتكم فأنتم من توجهوننا وانتم من تحققون المصلحة العليا دائما للوطن.. وما نحن الا الغواص الذي يغوص بحثا عن اللآلئ ويقدمها لسموكم حتى تختاروا منها ما يكون مناسبا لأحوالنا وأوضاعنا في الكويت».
ثم ألقى د.خالد شجاع العتيبي خلال لقائه بصاحب السمو الامير قال فيها: «نسمع عن الحراك الشبابي وودنا ان يكون الخطاب موجها لهذه الفئة.. اليوم لا نرى بين الذين يشاركون في الحراك الكبار في السن أو العلماء والمفكرين أو من يملكون تجربة أو خبرة».
وأضاف العتيبي «لقد غاب أناس قليلو التجربة وأناس ليس عندهم وعي بما آلت اليه الامور وعواقبها وخاصة الشباب عندهم عنفوان ولكن يحتاج الى تنفيس ويحتاج إلى خطاب يناسب الفئة العمرية هذه وهذه بإذن الله مقدور عليها فالله حبانا بمفكرين وعلماء وموجهين ووسائل إعلام متاحة ويجب أن يكون الخطاب مدروسا وموجها ومنظما ومستمرا».
وقال «لا نريد علاجا آنيا أو لحظيا وإنما نريد علاجا مستمرا في المناهج التعليمية ووسائل الاعلام ومن خلال المنابر ويزداد الاهتمام بأسلوب الخطاب».
وإثر اللقاء مع صاحب السمو الأمير قال د.عبدالمحسن الطبطبائي «خرجنا للتو من لقاء صاحب السمو الأمير وفي الحقيقة كان لقاء طيبا ومثمرا واقترحنا بعض الاقتراحات وكان رد صاحب السمو الامير ان أي شخص لديه اقتراح أو ملاحظة أو أي شيء يتقدم لإبداء الرأي والملاحظة فإن كان يجد في ذلك الامر الحسن فسيقبل بذلك وإن لم يكن كذلك فسنرى شيئا آخر».
وأضاف د.عبدالمحسن الطبطبائي «سمو الامير كان متفهما لقضايا كثيرة شرعية وقضايا جامعية وكذلك انسانية واجتماعية وخرجنا منشرحي الصدر لأننا نعتقد ان هذه الأمور وضعت في مكان مناسب وان سمو الأمير سيرى ما فيه الخير والصلاح».
من جانبه، قال د.بدر الماص اثر اللقاء بصاحب السمو الأمير «تشرفنا بلقاء صاحب السمو الأمير بهذه المقابلة الكريمة وقد استمعنا منه الى كثير من النصائح والتوجيهات فهو أبو الجميع».
وأضاف د.الماص «في الحقيقة نحن نعتز بحكمة سموه ورؤيته وخاصة في هذه الاحداث في هذه الأيام وشكرنا سموه على المقابلة وقدمنا بعض المقترحات التي تعزز من وحدتنا الوطنية وتؤصل من قيمنا الاجتماعية وهي قيم تحتاج في طريقها للالتفاف حول القيادة ونكون كلنا في سفينة ويسير بنا الربان إلى شاطئ الامان».
وقال «الكويت تحتاج الى كل حكمة واخلاص وتفان حتى يصرف الله سبحانه وتعالى عنا كل شر اريد بالكويت تحت ظل قيادة صاحب السمو الأمير».
كما استقبل صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد بقصر بيان ظهر امس سفير الجمهورية التركية لدى الكويت أوميت يالتشن وذلك بمناسبة انتهاء فترة مهام عمله سفيرا لبلاده، وحضر المقابلة نائب وزير شؤون الديوان الأميري الشيخ علي الجراح.
في حفل حضره ولي العهد والخرافي وكبار الشيوخ والوزراء
الأمير كرّم الفائزين بمسابقة الكويت الكبرى لحفظ القرآن الكريم وتجويده
هاني حسين: تطوير الأنشطة الوقفية لتتواكب مع مستجدات العصر الحديث
الأمانة العامة للأوقاف أخذت على عاتقها تقديم الدعم والعون لكل المحتاجين في مختلف أرجاء المعمورة
الخرافي: أنشأنا منظومة وقفية حكومية جديدة يكون فيها الوقف وفاعل الخير هو الدولة وليس الأفراد فقط وذلك استلهاماً للمفهوم الشرعي القديم الذي أسماه العلماء باسم «الأرصاد»
حفل التكريم خير دليل على إحدى صور العطاء الكويتي المتميز في خدمة كتاب الله ورعايته والاهتمام به والارتقاء بخدمته
تحت رعاية وحضور صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد أقيم صباح أمس الحفل الختامي لتكريم الفائزين والفائزات في مسابقة الكويت الكبرى لحفظ القرآن الكريم وتجويده السادسة عشرة وذلك على مسرح قصر بيان.
هذا وقد وصل سموه الى مكان الحفل صباح أمس، حيث استقبل بكل حفاوة من قبل كل من وزير النفط ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية بالوكالة هاني حسين والأمين العام للأمانة العامة للأوقاف د.عبدالمحسن الخرافي وأعضاء اللجنة الدائمة لمسابقة الكويت الكبرى لحفظ القرآن الكريم وتجويده.
وشهد الحفل سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد ورئيس مجلس الأمة السابق جاسم الخرافي وكبار الشيوخ وسمو الشيخ ناصر المحمد وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك والنائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ أحمد الحمود ونائب وزير شؤون الديوان الأميري الشيخ علي الجراح وكبار المسؤولين بالدولة.
وبدأ الحفل بالنشيد الوطني ثم تلا أحد الفائزين بالمسابقة آيات من الذكر الحكيم بعدها ألقى وزير النفط ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية بالوكالة هاني حسين كلمة هذا نصها:
بسم الله الرحمن الرحيم، صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد، الشيوخ الموقرون، سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك، الوزراء المحترمون، الضيوف الكرام.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد، نحمد الله سبحانه وتعالى الذي وفقنا بفضله وسخرنا لخدمة كتابه العظيم ويسر لنا حفظه قال تعالى: (ان هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا كبيرا).
ان من فضل الله على أمتنا الإسلامية ان اختار منهم صفوة قال عنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم «خيركم من تعلم القرآن وعلّمه» وهؤلاء هم الأخيار لم يخل منهم عصر من العصور بل توارثت أجيال الأمة الإسلامية جيلا بعد جيل كتاب الله الذي أنزله على رسوله صلى الله عليه وسلم ليخرج به الناس من الظلمات الى النور.
صاحب السمو الأمير:
لقد كان لتوجيهاتكم الخالصة الهادفة أكبر الأثر في مسابقة الكويت الكبرى لحفظ القرآن الكريم وتجويده السادسة عشرة التي قامت الأمانة العامة للأوقاف بتنظيمها تحت شعار «نور في كل بيت» فقد أصبحت هذه المسابقة حدثا دينيا واجتماعيا مهما نحتفل لأجله اليوم بتكريم نخبة من أبنائنا وبناتنا ممن أنعم الله عليهم بحفظ كتاب الله.
عدد المشاركين (2141)، عدد المتأهلين للتصفيات (1604)، عدد المشاركين في المسابقة العامة (747)، عدد المشاركين في مسابقة النشء والشباب (857)، عدد الجهات المشاركة (32) جهة، عدد الفائزين (154)، مع مشاركة أكبر هذا العام من ذوي الاحتياجات الخاصة.
وهذه المناسبة الكريمة خير شاهد على إحدى صور العطاء الكويتي المتميز في خدمة كتاب الله الكريم ورعايته والاهتمام به والارتقاء بخدمته والذي لم يقف عند هذا الحد فقد وضعت الأمانة العامة للأوقاف في سلم أولوياتها اهتماماتها بالمشاركة الفعلية في خطة التنمية للدولة وذلك في إطار الخطة الاستراتيجية للأمانة للأعوام 2014 - 2019 متضمنة الدعوة الى الوقف وابراز دور الأمانة في تنمية المجتمع، الاستثمار وتنمية الريع، صرف الريع في مجالات تنمية المجتمع والتطوير المؤسسي والتواصل مع الواقفين والمعنيين والتعاون الدولي في مجالات الوقف وهذه الاستراتيجية تنسجم والخطة التنموية للدولة لذلك فالأمانة العامة للأوقاف حريصة كل الحرص على العمل بشكل متكامل مع الجهات ذات العلاقة مع مؤسسات الدولة الأخرى والمؤسسات الأهلية لتحقيق هذا الهدف.
صاحب السمو الأمير.. ضيوفنا الكرام:
إيمانا بدور الكويت الريادي في مجال المساعدات الإنسانية وتجسيدا لسياستكم الحكيمة في إدارة مقدرات الدولة بما يحقق الرخاء ليس للكويتيين والمسلمين فحسب بل للإنسانية جمعاء فقد أخذت الأمانة العامة للأوقاف على عاتقها تقديم العون لكل المحتاجين والمعوزين في مختلف أنحاء المعمورة حيث وصل الدعم الى مختلف دول العالم ويحق لنا في دولة الكويت ان نفتخر بانجاز دولتنا الحبيبة في هذا المجال.
كما أولت الأمانة اهتماما كبيرا بأهمية التكنولوجيا الحديثة في تطوير الأنشطة الوقفية بشكل دائم ومتجدد لتتواكب مع مستجدات العصر الحديث فقامت الأمانة العامة للأوقاف من خلال آليات عدة منها على سبيل المثال لا الحصر بتطوير نظام مسابقة الكويت الكبرى لحفظ القرآن الكريم وتجويده والوقف الالكتروني وموقع الأمانة الالكتروني ومكتبة علوم الوقف وكل ذلك أدى الى نتائج ايجابية وساهم في إحياء سنة الوقف وجذب أوقاف جديدة وحقق لها ادارة فاعلة بأساليب ادارية حديثة لتسيير أعمالها كما تشرفت الأمانة بتكريم من سموكم لفوزها في عدة مسابقات محلية واقليمية وعالمية.
وختاما لا يسعنا الا ان نشكر سائر الاخوة والاخوات المنظمين للمسابقة من اللجنة الدائمة للاشراف على المسابقة واللجنة التحضيرية والفرق الفرعية المنبثقة عنها ولكل المشايخ في لجان التحكيم رجالا ونساء ولكل المؤسسات والجمعيات التي ساهمت في استمرار اقامتها وتحقيق الغايات المرجوة وندعو الله تعالى ان يكلل بالنجاح والتوفيق كافة الجهود الهادفة الى الارتقاء بهذا الوطن العزيز وان يديم عليه نعمه وفضله وتوفيقه في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الأمير وسمو ولي عهده الأمين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .ثم ألقى الأمين العام للأمانة العامة للأوقاف د.عبدالمحسن الخرافي كلمة هذا نصها:
الحمدالله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد، أصحاب السمو والمعالي، الشيوخ المحترمون، معالي الوزراء المحترمون، سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك، أولياء الأمور الكرام، أبناءنا وبناتنا حفظة كتاب الله تعالى ضيوفنا الكرام، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد حياكم الله بين أبنائكم في رحاب الأمانة العامة للأوقاف في مجلس تحفه الملائكة الأبرار يستمعون الذكر المبارك.
والشكر والتقدير لدعمكم الكريم يا صاحب السمو لهذه المسابقة المباركة التي بين معالمها الوزير مشكورا. واسمحوا لي يا صاحب السمو ان انتهز هذه الفرصة الطيبة لتبيان لطائف وعجائب الوقف والأوقاف في تاريخ الكويت.
أما اللطيفة الأولى فتنطلق من هذا الشعب الكويتي العجيب الذي رغم ان حديثي فيه مجروح لاعتزازي بالانتماء إليه إلا أنه كان يؤثر على نفسه ولو كان به خصاصة فمنذ ما قبل اكتشاف النفط حيث شظف العيش في سبيل تحصيل الرزق الحلال والكسب الشريف كثر بين الكويتيين تخصيص الأوقاف بشكل لافت للنظر حيث كانت الدنيا في يد الكويتيين لا في قلوبهم ولعل التاريخ كان يعذرهم لو ادخروا الأعيان الوقفية لأنفسهم ولذرياتهم ولكنها النزعة الخيرية في الشعب الكويتي الطيب المتدين بفطرته طلبا للأجر والثواب حيث كانوا يبيعون الدنيا من اجل كسب الآخرة.
وكما تسري هذه النزعة الخيرية في نفوس الشعب فهي سارية ولله الحمد في نفوس أفراد أسرة الصباح الكريمة.
وهذه هي اللطيفة الثانية في حديثي هذا بين يدي سموكم وسأكتفي وبما يسمح به الوقت بالاشارة الى علمين من رجالات أسرة الصباح الكريمة اللذين كان لهما شأن في عالم الوقف والأوقاف وهما الشيخ أحمد الجابر الصباح والشيخ مبارك الحمد الصباح.
أما الشيخ احمد الجابر الصباح رحمه الله فهو الذي تأسست دائرة الأوقاف العامة في عهده ونالت من رعايته الكريمة رحمه الله ما كان كافيا.
فمن مظاهر إيمانه بالدور الحضاري والحيوي للوقف أنه لما رأى الاستعداد التام من المحسن الكبير هلال فجحان المطيري رحمه الله للعمل الخيري طبق مبدأ الارصاد بالمعروف في الفقه الإسلامي فوهب له أرضا بنى عليها دكاكين ثم أوقفها المحسن الكبير هلال المطيري رحمة الله على الأعمال الخيرية المتنوعة وخاصة على المساجد.. ثم كان رحمه الله الشاهد الأول الموقع على وثيقة هذا الوقف، وكلنا يعلم القيمة الاقتصادية الكبرى للدكاكين التي كانت عصب الاقتصاد في ذلك الوقت.
كما طبق رحمه الله مفهوما خيريا آخر حين أوصى بثلث تركته لأعمال الخيرات وهي سنة حسنة انتهجها من بعد ابنه البار أمير القلوب الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح - رحمه الله - الذي أوصى هو الآخر بثلث تركته للأعمال الخيرية.
وأما الشيخ مبارك الحمد الصباح فقد كان أول وزير لوزارة الأوقاف في واحدة من أبرز مراحلها وهي مرحلة التأسيس فور الاستقلال ولم يكن تكليفه هذا من فراغ اذ كان ناظرا أمينا لوقف الشيخة موضي المبارك الصباح ثم قام بتسليمه للأمانة العامة للأوقاف قبل وفاته رحمه الله.
وأقولها بلا مجاملة بين أيديكم يا صاحب السمو ان هذه النزعة الخيرية لدى الشيخ احمد الجابر قد امتدت واستمرت من خلال سموكم وان هذه النزعة الخيرية لدى الشيخ مبارك الحمد الصباح قد امتدت واستمرت من خلال ابنه سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح حيث اننا قد استبشرنا خيرا بدعم سموه حين زارنا في مبادرته الطيبة للالتقاء بكل قيادات مؤسسات القطاع الديني في البلاد كوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية والأمانة العامة للأوقاف وبيت الزكاة في مكتب معالي الوزير وقد التفت حينها الي وخاطب الأمانة العامة للأوقاف من خلالي قائلا: أما انتم يا أهل الوقف فدوركم حيوي وريادي ونحن داعمون لكم ان شاء الله.
وأما اللطيفة الثالثة يا صاحب السمو فهي كون الوقف «مشروع وحدة الكلمة» وملتقى طبيعيا للوحدة الوطنية حيث كان لا يتردد الموقف الشعبي ان يوثق وقفه عند قاض سني كما فعل كل من جاسم الشمالي وجاسم حسين الوزان حين وثق كل منهما وقفه على يد الشيخ محمد بن عبدالله العدساني وهذا على سبيل المثال لا الحصر للكثير من الأوقاف التي أوقفها أبناء الطائفة الشيعية على يد القضاة السنة.
وكما كان الوقف مظهرا من مظاهر التلاحم على المستوى المذهبي فقد كان كذلك على المستوى الاجتماعي حيث ساهم الكثير من أهل الكويت ذوي الأصول البدوية بالتبرع بالأوقاف وعلى سبيل المثال لا الحصر كان بعض اخواننا العوازم يقدمون تبرعا نوعيا بإيقاف الحضور وهي من أشهر مصايد الأسماك في حينها مثل ثويني الدواس ونصرة بنت حمود الجويسري على يد القضاة العداسنة وهذا أيضا على سبيل المثال لا الحصر وذلك فضلا عن إيقافهم البيوت والدكاكين، وكلنا يعلم القيمة الاقتصادية لمصيدة الأسماك المسماة بالحضرة آنذاك.
كما ان المتأمل في حجة وقف الشيخة موضي المبارك الصباح يلحظ هذا التسامح الاجتماعي حيث كان كاتب الوقف هو القاضي الشيخ أحمد عطية الأثري عام 1955 وشاهداه هما كل من محمد بن هجاج العتيبي وحمزة عباس مقامس.
فعلا كان الوقف جامعا لكل شرائح المجتمع ومذاهبه في روح كريمة من التسامح وأجواء دافئة من الاخوة. بل اننا ولله الحمد والمنة في الأمانة العامة للأوقاف حاليا قد ضربنا المثل الجيد في التعايش والتكامل مع الوقف الجعفري بإدارته التنفيذية وهيئته الاستشارية ولجنته الشرعية الخاصة به.
يا صاحب السمو: تأكيدا على هذه الروح السامية للوقف وكونه مشروع توحيد الكلمة، فقد حرصت الأمانة العامة للأوقاف لأن تؤصله في منهجها لتقدم للمجتمع أوجها عصرية وطنية جديدة لصرف ريع الوقف وللتنويع في الأوجه التقليدية المعتادة لصرف الريع وهي المساجد والصدقات على الفقراء والأيتام وما شابهها رغم وجاهة مقصدها، حيث ان هذه الأوجه قد أخذت حقها من صرف ريع الوقف ولكن الأوجه الجديدة التي اقترحتها الأمانة العامة للأوقاف مؤخرا هي تلك الأوجه التي تضيف جديدا وتواكب حاجة المجتمع العصرية وتسد ثغرة في الحراك الاجتماعي للمجتمع نحن أحوج ما نكون الآن لمعالجتها في ظل الظروف السياسية الراهنة وحاجتنا الماسة الى تكريس الهوية الكويتية وتعزيز مفهوم الوطنية وتطبيقه العملي لا النظري وتطويق الطائفية، لذا اقترحت الأمانة العامة للأوقاف إنشاء وقفية جديدة وحيوية وحساسة وهي «وقفية الكويت لتكريس الهوية الكويتية وتعزيز المواطنة وتطويق الطائفية».
ولقد طرحت هذه المبادرة يا صاحب السمو من منطلق المسؤولية التي شرفتموني بتكليفكم لي بها كأمين عام للأوقاف، حيث أخذت أمعن النظر وأقلب التفكير واطرق كل الأبواب المتاحة لدعم الأوقاف من جهة ولتطوير أوجه صرف ريع الوقف لتواكب الاحتياجات المستجدة من جهة أخرى بحيث نستحدث مفهوما جديدا للتكامل بين أجهزة الدولة والأمانة العامة للأوقاف من خلال فكرة جديدة تقوم على تخصيص حكومة دولة الكويت الرشيدة وقفية نحبس أصلها وننفق من ريعها لصالح الحاجات المستجدة للمجتمع والتي تقترحها الحكومة الرشيدة حسب أولوياتها وعلى رأسها تكريس الهوية الوطنية وتعزيز مفهوم المواطنة وتطويق الطائفية.
وباتباع هذا الأسلوب يا صاحب السمو نكون قد أنشأنا منظومة وقفية حكومية جديدة يكون فيها الوقف وفاعل الخير هو الدولة وليس الأفراد فقط وذلك استلهاما للمفهوم الشرعي القديم الذي اسماه العلماء باسم (الارصاد) الذي يرصد من خلاله ولي الأمر وقفا يحبس أصله وينفق من ريعه على أعمال الخير بشكل عام أو على مصرف محدد بشكل خاص.
وكلي أمل يا صاحب السمو بل وكلي يقين ان سموكم وحكومتكم الرشيدة رئيسا ووزراء ستكونون ان شاء الله خير داعم لنا لإحياء الدور المفترض للوقف في ظل التحدي الكبير لنا وهو مواكبة رسالة الوقف للاحتياجات الوطنية للمجتمع.
وقبل الختام اسمح لي يا صاحب السمو ان أؤكد بين يدي سموكم انني لم أكن لأفتح لكم قلبي بالأصالة عن نفسي وبالنيابة عن اخواني واخواتي في الأمانة العامة للأوقاف إلا من شعورنا الأبوي تجاه سموكم فنحن المسؤولون في الأمانة وأبناؤنا الفائزون والفائزات في المسابقة الكبرى لحفظ القرآن الكريم جميعا أبناؤك.
وعند الختام يا صاحب السمو اسمح لي أقولها وبلا مجاملة باسمي واسم اخواني واخواتي في الأمانة العامة للأوقاف بل وباسم أهل الكويت كلهم: لما كانت المحبة هي أساس العلاقة الناجحة بين الحاكم من خلال عدله والمحكوم من خلال ولائه فإننا يا صاحب السمو نحبك في الله الذي استخلفك فينا، ونحبك في القرآن الكريم الذي شرّفنا اليوم للاحتفاء به وبحفاظه. ونحبك في الكويت حاضنة القرآن الكريم وأهله، ونحبك في الأوقاف التي كنت ومازلت ترعاها برعايته، حفظك الله ورعاك وسدد بالقرآن الكريم على الخير خطاك وحفظ بك الكويت وأهلها من كل مكروه وجعلها كما كانت ولاتزال واحة أمن وأمان لأهلها والمقيمين بها، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وتفضل سموه بتقديم الجوائز للفائزين والجهات الفائزة بمسابقة الكويت الكبرى السادسة عشرة لحفظ القرآن الكريم وتجويده، كما تم تقديم هدية تذكارية الى صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد بهذه المناسبة.
هذا وغادر سموه - رعاه الله - مكان الحفل بمثل ما استقبل به من حفاوة وتقدير.