Note: English translation is not 100% accurate
بوادر حرب على المياه في آسيا الوسطى
25 نوفمبر 2012
المصدر : دوشانبي ـ أ.ف.پ
تثير مشاريع السدود الكبرى في جمهوريتي طاجيكستان وقرغيزستان الصغيرتين اللتين تنقصهما موارد الطاقة ردود فعل في آسيا الوسطى حيث بدت بوادر «حرب على المياه» تلوح في هذه المنطقة غير المستقرة من الاتحاد السوفييتي السابق.
واحتد الجدال في الأشهر الأخيرة في إطار هذا النزاع الطويل الأمد بين البلدين الجبليين اللذين تنبع منهما موارد المياه الرئيسية في المنطقة الى جانب جارتهما القوية اوزبكستان على مستوى أدنى.
وفي صلب الخلاف مشروعان هائلان لبناء محطات كهرمائية وضعت الخطط لها قبل عقود في الحقبة السوفييتية وتم تناسيها بعد انتهائها لكن تم انعاشها منذ عدة سنوات.
منذ عدة اعوام بدأت طاجيكستان التي تواجه كل شتاء نقصا كبيرا في الطاقة وتفرض تقنينا قاسيا للكهرباء حتى في العاصمة دوشانبي في بناء سد روغون على نهر فخش الذي كان مهملا في التسعينيات بسبب حرب أهلية.
وفي حال الانتهاء منه سيشكل السد البالغ ارتفاعه 335م أكبر بناء من نوعه في العالم.
ويفترض ان يحل مشاكل نقص الكهرباء وكذلك ان يسمح بتصديرها الى باكستان عبر افغانستان في إطار مشروع كازا ـ 1000 لتبادل الكهرباء بين وسط وجنوب آسيا.
اما قرغيزستان فتسعى من جهتها الى بناء سد كمبراتا ـ 1 على نهر نارين والبالغ ارتفاعه 275م وتم التخطيط له في حقبة الاتحاد السوفييتي.
لكن اوزبكستان المجاورة لا تعجبها تلك الخطط حيث تخشى من عواقبها على صناعة القطن لديها التي تعتمد على مياه الري التي تستقيها من المجاري الواردة اليها من البلدين، ما قد يؤدي الى أزمات اجتماعية. وتحذر طشقند من مخاطر الزلازل في المنطقة.
واعتبرت صحيفة نارودنو سلوفو الرسمية الاوزبكية في الشهر الفائت ان سد روغون قد يلحق خسائر في اوزبكستان بقيمة تصل الى 600 مليون دولار سنويا.
ومارست طشقند كل ما في وسعها من ضغوط كانقطاعات منتظمة لتسليمات الغاز وعرقلة مواكب شحن السلع للتأثير على جارتيها.
وحذر رئيس اوزبكستان اسلام كريموف بنبرة حادة في مطلع سبتمبر من تحول التوتر الى «حرب» فعلية على المياه.
واعتبر المحلل السياسي الطاجيكستاني عبدالغني محمد عظيموف ان «طشقند بدأت ترص قواها وتحاول إقناع بلدين آخرين هما كازاخستان وتركمانستان الغنيين بالمحروقات ويقعان ما دون منابع المياه بموقفها».
ولموازنة ذلك تسعى طاجيكستان وقيرغيزستان الى جذب روسيا التي لا تتوانى عن استغلال الخلاف لمصالحها الاستراتيجية الخاصة وتتلاعب ببراغماتية بهذه الخصومات.
ودعمت موسكو مشروع قرغيزستان وبدأت شركة روسهيدرو بناء أولى المحطات الكهرومائية الأربع في البلاد.
لكن الكرملين أبدى غموضا بخصوص رد روغون. فالرئيس الروسي فلاديمير بوتين اكتفى في زيارة أخيرة الى دوشانبي بالاعلان عن «النية في المشاركة في مشاريع اقليمية للطاقة» من دون تحديد مقصده.
غير انه أشار الى ان طاجيكستان يمكنها استخدام «قدراتها الكهرومائية لصالح التنمية الاقليمية».