Note: English translation is not 100% accurate
العجمي: نسبة الصرع في الكويت لا تكاد تصل إلى 2%
العبيدي افتتح وحدة مراقبة الصرع في «ابن سينا»: تكشف النوبات في أوقاتها وتقلل ابتعاث مرضاها
29 نوفمبر 2012
المصدر : الأنباء

حنان عبد المعبود
أكد وزير الصحة د. علي العبيدي على أن سجل العطاء الإنساني لأهل الكويت الأوفياء يتواصل يوما بعد يوم، مشيرا إلى ان مشروع وحدة مراقبة داء الصرع في مستشفى ابن سينا الذي قام بافتتاحه امس يعتبر علامة مضيئة في سجل العطاء الانساني والخدمات الصحية في الكويت، حيث أقيم على نفقة وقف المرحومة فاطمة العوضي سائلا الله تعالى أن يكون هذا العطاء في ميزان حسناتها. وفي تصريح صحافي على هامش الافتتاح قال العبيدي: كان لحضوري أمر هام لأن الافتتاح اليوم يختلف عن باقي الافتتاحات فهو من الناحية النوعية المهنية البحتة وليس افتتاح منشأة جديدة أو مستشفى أو مركز صحي، مضيفا ان المركز يقدم خدمة جديدة لمرضى داء الصرع في الكويت باستخدام أفضل التقنيات والأجهزة واستقطاب أمهر الأطباء والاستشاريين والفنيين لهذا المرض، وإن سعادتي لا توصف لأن المساهمات المجتمعية من أهل الكويت الأوفياء ومن المجتمع المدني بالمشروعات والبرامج الصحية تعتبر أحد الملامح الرئيسية التي يتميز بها النظام الصحي بالكويت ونفتخر به دائما بأن المجتمع يدرك أهمية وقيمة الصحة والمسؤولية المشتركة عنها والتأكيد على قيم الوفاء والعطاء التي تربينا عليها جميعا بهذا الوطن العزيز.
واضاف: «أن هذه الوحدة تختص بالمتابعة المستمرة على مدار 24 ساعة للمريض بتقنية جديدة يمكن من خلالها كشف نوبات الصرع في أوقاتها وكشف الاعراض التي يعاني منها وتقليل ابتعاث المرضى للخارج لتشخيص هذا المرض من خلال وجود أطباء وفنيين استشاريين مختصين تم استقطابهم من الخارج فقط لهذه الوحدة، واشار الى ان هذه الوحدة قد تم إنشاؤها وتجهيزها بأحدث التجهيزات والتقنيات الحديثة والاستعانة بالاستشاريين والأطباء المتخصصين لضمان تقديم الرعاية المتميزة لمرضى الصرع في مستشفى ابن سينا وبالاستفادة من تجارب وخبرات الآخرين، حيث تتضمن الوحدة العيادات والأجهزة الحديثة للتشخيص الدقيق ولمتابعة الحالات وفقا لأحدث المعايير العالمية والتي تمثل نقلة نوعية بالرعاية الطبية لمرضى الصرع. وأشار إلى أن هذا النوع من الأمراض يحتاج إلى تخصصات نادرة ولهذا تم استقطاب الخبرات العالمية في هذا المجال لعلاج الحالات وهم بمثابة عملات نادرة على مستوى العالم وليس على مستوى دول الإقليم فقط، ولهذا فان استقطاب هذه النوعية من الكوادر يعتبر منافسة بين الدول ولهذا فإننا سعداء بحصولنا على نوعية جيدة من الأطباء والاستشاريين والفنيين في هذا المجال.
من جانب أخر كشف الوزير العبيدي عن اجتماعه صباح امس ولجنة رعاية المسنين واصفا الاجتماع بأنه مثمر ومنتج، مشيرا إلى تواجد وزير الصحة الأسبق د. عبدالرحمن العوضي والذي أضاف قيمة نوعية لهذا الاجتماع في طرح بعض المساهمات بالإضافة إلى وجود ممثلين للتأمينات والإعلام وتم إيضاح وشرح الخطوات التنفيذية لهم، كما تم تحديد المراكز كما تم تحديد طريقة الاستبيان في طريقة تلقي المعلومات من المسن وسيبدأ بمجرد طباعة الاستبيان في البرنامج بشكل مباشر، معلنا أنه خلال أسبوعين سيرى النور البدء بالبرنامج عبر زيارة الفرق إلى المسنين في مناطقهم وبيوتهم.
من جانبه قال مدير مستشفى ابن سينا د. محمد العجمي أن وحدة الصرع تعد اضافة كبيرة لوحدة الاعصاب بمستشفى ابن سينا، ولفت الى ان نسبة الصراع في الكويت وان كانت مرتفعة الا انها تضاهي النسب العالمية حيث لا تكاد تصل الى 2% . واشار الى ان الطاقة الاستيعابية للوحدة 4 اسرة فقط وذلك نظرا لحاجة مريض الصرع لمزيد من الوقت والجهد في العلاج مما يصعب معه وجود عدد كبير من المرضى في وقت واحد، ولفت الى ان مرض الصرع عبارة عن متلازمة اكثر منه مرض، وأن الاصابة به يتدخل فيها العديد من الاسباب منها اسباب مرضية واخرى وراثية، مؤكدا اهمية الادوات التشخيصية ودور الطبيب في تشخيص المرض ومن ثم تحديد بؤرة الصرع واختيار العلاج المناسب.
وفيما يخص المشروعات الجديدة بمستشفى ابن سينا اشار عويضة الى ان استكمال مشروع العمليات في مركز البابطين للحروق واعادة تأهيل الجناحين الثالث والرابع فيه، الى جانب اعادة تأهيل مركز حامد العيسي لزراعة الكلى، واضاف: نحن في طور ايجاد مكان بديل للمرضى في احد المراكز القريبة، حيث سيتم فصل جراحة امراض الكلى عن زراعة الكلى، وسوف يختص مركز حامد العيسى بجراحة الكلى فقط وسيتم انشاء مبنى منفصل لزراعة الكلى. وأكد رئيس قسم الاعصاب بمستشفى ابن سينا د. جاسم الهاشل أن تكلفة الوحدة بلغت 130 الف دينار بمعدل 30 الفا للانشاء و100 الف للتجهيز، كاشفا عن وجود ما يتراوح بين 5 و 7 الاف مريض صرع بالكويت، واجراء ما يقارب من 20 الف عملية تخطيط للاعصاب سنويا.
وقال في تصريح له على هامش افتتاح الوحدة ان وحدة مراقبة داء الصرع تعد الاولى من نوعها على مستوى الكويت والخليج العربي عدا واحدة فقط موجودة بالمملكة السعودية، مؤكدا انه سيتم من خلالها تشخيص مرض الصرع بشكل دقيق خاصة في ظل الاهتمام المكثف من وزارة الصحة بالامراض الاكثر انتشارا والتي من شأنها ان تشكل عبئا على الدولة.
وكشف عن استقدام كوادر طبية وتمريضية من الخارج للعمل في الوحدة ومن بينهم استشاري امراض الصرع والجهاز العصبي من مدينة الملك فهد الطبية بالسعودية د. ماهر عرابي وكذلك اخصائي فني وممرض فني كانوا يعملون هناك ايضا، مؤكدا انه كان هناك حرص على الاشراف عليها منذ بداية العمل بها حتى يتم تفادي اية اخطاء تؤثر على عملها المستقبلي. وأوضح ان هذه الوحدة ستخدم جميع سكان الكويت المواطنون منهم والمقيمون، وأنها ستخفف عبئا ماليا كبيرا على الدولة حيث ستقلل بشكل كبير من ابتعاث مرضى الصرع الى الخارج، وستتم علاج نسبة كبيرة منهم في هذه الوحدة، ولن يرسل الى الخارج الا الحالات التي تحتاج الى عمليات جراحية، لافتا الى انه من المتوقع ان يتم في المستقبل اجراء هذه العمليات داخل هذه الوحدة ايضا.