Note: English translation is not 100% accurate
قتلى وجرحى في اشتباكات طرابلس.. و مصادر لـ «الأنباء»: رفعت عيد في أميركا ليؤثث منزلاً اشتراه
دمشق توافق على تسليم لبنان جثامين قتلى كمين تلكلخ والوزير فيصل كرامي يطلب استرداد الأحياء منهم لمحاكمتهم!
6 ديسمبر 2012
المصدر : الأنباء

مصادر لـ «الأنباء»: المفتي الشعار المتواجد في فيينا لن يعود إلى لبنان بعد تلقيه تهديدات بالقتل! بيروت ـ عمر حبنجر
أمضت طرابلس ليلا صعبا امس الأول، بدأ بالقنص المتبادل على محور التبانة ـ جبل محسن، وتطور فجرا الى القذائف الصاروخية، حيث كانت الحصيلة خمسة قتلى وأربعين جريحا من المنطقتين، في وقت ابلغ فيه السفير السوري علي عبدالكريم علي وزير الخارجية عدنان منصور بموافقة حكومته على تسليم جثامين اللبنانيين الذين سقطوا في تلكلخ.
الجيش رد على مصادر النيران، لكن بدا واضحا ان التوتر الحاصل ليس من السهل السيطرة عليه في ضوء تفاعلات الكمين الذي نصب لمجموعة الشبان اللبنانيين من قبل جيش النظام السوري في بلدة تلكلخ باستدراج من احد عناصر فتح الاسلام وفق معلومات «الأنباء» التي اكدها امس القيادي في تيار المستقبل مصطفى علوش.
وشمل رصاص القنص والرمايات الصاروخية محاور التبانة، جبل محسن، البقار، الريفا والمنكوبين، وسقط بنتيجتها أربعة اشخاص هم: خضر الحنون في منطقة المنكوبين ومحمد ابراهيم من جبل محسن وعبدالرحمن نصوح وخالد خالد مصطفى من باب التبانة، وعرف من الجرحى الدركي محمد جابر.
وتسببت القذائف في إحراق عدد من المنازل في احياء الاميركان والشعراني، ما ترتب عليه نزوح العائلات وبقيت الطريق الدولية الى الشمال مقفلة في منطقة البداوي، كما لم تستقبل المدارس في هذه المناطق طلابها، واضرمت النار في مكاتب ادارة مدرسة «دوحة الادب» في شارع الحاووز، وهي مدرسة مجانية خاصة، كما ألقيت قنبلة على محطة جمال عثمان في شارع المعرض.
وأكدت قيادة الجيش في بيان لمديرية التوجيه انها ردت وسترد بحزم على مصادر النيران من أي جهة أتت، وقد سيرت دوريات راجلة ومؤللة.
في هذا الوقت، كشف النقاب امس عن سفر رفعت علي عيد المسؤول عن الجماعة العلوية في جبل محسن الى الولايات المتحدة الاميركية.
نائب شمالي معني ابلغ «الأنباء» بأن رفعت عيد موجود في الولايات المتحدة منذ عشرة ايام، حيث يعمل على تأثيث منزل اشتراه هناك منذ فترة، وان والده علي عيد مؤسس الحزب العربي الديموقراطي في جبل محسن هو من يدير العمليات العسكرية.
النائب المعني لم يستطع ان يجزم باحتمال عودة رفعت عيد الى لبنان، وقد جرت اتصالات عديدة على رقم هاتفه النقال دون مجيب.
وكشف امس عن أسماء خمسة شبان من ابناء حي المنكوبين في طرابلس سقطوا في كمين تلكلخ الذي نصبته لهم قوات النظام السوري وهم: مالك الحاج ديب (23 عاما) وابن عمه عبدالكريم ابراهيم (18 عاما) وعبدالرحمن الحسن (22 عاما) ويوسف ابوعريضة (20 عاما) وبلال خضر الفول (22 عاما).
هذا، وتلقى وزير الخارجية عدنان منصور اتصالا جوابيا من السفير السوري علي عبدالكريم علي ابلغه بموافقة حكومته على تسليم جثامين اللبنانيين الذين قتلوا في تلكلخ.
وزير الشباب والرياضة فيصل كرامي طالب بعد لقائه مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني امس الى جانب جثامين القتلى باسترداد من بقي منهم على قيد الحياة لمحاكمتهم ومحاسبتهم في لبنان، ومحاسبة كل من حرضهم وضللهم وأرسلهم الى سورية خارقين بذلك سياسة النأي بالنفس.
في هذه الأثناء، علمت «الأنباء» أن مفتي الشمال وطرابلس مالك الشعار تلقى تهديدات هاتفية بالقتل، حيث هو متواجد الأن في فيينا لحضور مؤتمر حوار الأديان. وفيما هدد المتصل الشعار بالقتل في حال عودته إلى طرابلس، فان مفتي الشمال قرر الانتقال إلى باريس من فيينا دون العودة إلى لبنان.
وكان الموضوع الأمني في طرابلس استحوذ على جلسة مجلس الوزراء الذي انعقد في السراي قبل مغادرة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الى ايطاليا من دون ان يتم التطرق الى موضوع طلب فرع المعلومات الرسائل النصية الخلوية بخصوص اغتيال اللواء وسام الحسن، لأن الرئيس ميقاتي امتنع عن طرحه من خارج جدول الاعمال.
وزير الخارجية عدنان منصور اطلع الوزراء على اتصالاته بالسفير السوري بخصوص الشبان اللبنانيين الذين سقطوا في كمين تلكلخ، وقال ميقاتي ان حكومته لن توفر أي جهد لكشف مصير هؤلاء، وانها مستمرة في قرارها النأي بالنفس عن تداعيات الصراع في سورية.
داعيا أهالي طرابلس الى الهدوء وعدم الانجرار وراء المحاولات الهادفة الى تأجيج الصراع في المدينة.
وتطرق مجلس الوزراء الى تسجيلات النائب عقاب صقر الذي تعرض لحملة شعواء من وزراء 8 آذار الذين اعتبروا ان ما قام به يسيء الى العلاقة بين لبنان وسورية وتضر بالاتفاقات والمعاهدات بين البلدين، فما كان من الوزير غازي العريضي (كتلة جنبلاط) الا الرد بتذكيرهم بان نظام الاسد لم يحترم هذه الاتفاقيات وانه خرق السيادة اللبنانية مرات عدة، مضيفا ان هناك قوى لبنانية (حزب الله) لديها مقاتلون داخل سورية.
وكانت كتلة المستقبل النيابية ردت على المطالبة برفع الحصانة عن النائب صقر بطلب محاسبة حزب الله وامينه العام السيد حسن نصرالله عن دور الحزب العسكري في سورية، حيث اعلن صراحة عن ارسال مقاتلين واسلحة لمشاركة النظام في مقتل شعبه.
وكما اشارت «الأنباء» امس، فإن النائب صقر سيعقد مؤتمرا صحافيا اليوم في الخارج يكشف فيه المستور، كما قال لؤي المقداد، منسق الجيش السوري الحر.
الكتلة نصحت الشباب اللبناني بعدم الذهاب الى سورية الثورة، لأن سورية ليست بحاجة الى رجال، وان النازحين من سورية هم الاحوج الى المساعدة الانسانية والاعلامية والسياسية، واصفة ما حصل في تلكلخ السورية للشباب اللبناني المتحمس بالفاجعة.
مشكلة «داتا» الرسائل الهاتفية النصية حلت امس كما يبدو بين وزير الاتصالات نقولا صحناوي وبين المدير العام للامن الداخلي اللواء اشرف ريفي وبمسعى من وزير الداخلية مروان شربل، حيث اتفق على تسليم «المعلومات» حركة هذه الرسائل وليس نصوصها، ولفترة شهرين منذ ما قبل اغتيال اللواء وسام الحسن، حتى اذا ما تركز التحقيق على حركة رقم محدد يجري الكشف عن نصوصه. وتقول صحيفة «السفير» ان غسيلا للقلوب جرى بين الوزير صحناوي وبين اللواء ريفي الذي كان دعا كل مسؤول الى تحمل مسؤوليته عن تغطية المجرمين من خلال حجب «الداتا» عن الاجهزة الامنية، فأعتبر الوزير صحناوي هذا الكلام بمنزلة تهديد شخصي له، وراح يدلي بتصريحات في هذا المعنى، ما حمل وزير الداخلية مروان شربل على التدخل لتوضيح الصورة.