كعادتي الأسبوعية... اقوم بتسطير بعض الكلمات كرؤوس اقلام لمواضيع زاويتنا الأسبوعية... فقمت بكتابة مجموعة الكلمات التالية:
اقتصاد.. مال.. ادارة.. سياسة.. مجلس.. حكومة.
وعلى غير العادة... استمرت حيرتي لأيام! بداخلي فيض من الكلام، ولكن عجز القلم عن ترجمته على صدر الاوراق، فاستمر «حراك» الكلام يتجول بداخل العقل بين «ديوان» المنطق و«مجلس» المبادئ، ولا أعلم شيئا عن سبب تأخر الكلام!
تركت القلم مستلقيا على حافة الاوراق، وأذنت لمخيلتي ان تسرح في مكان آخر... مكان اقل تعقيداً... مكان تجد النقاط مكانها على الحروف دون عناء يذكر! مكان تتكلم الكلمات ويصمت فيه البشر!
فوجدت في ذلك المكان ان الكلمات المذكورة اعلاه متصلة بعلاقة وطيدة! وتكاد ان تعتمد كل كلمة على الاخرى اعتمادا كبيرا... كيف؟
الاقتصاد مكوناته مالية وادارية، تقوم سياسة الدولة بتحفيزه، فيشرع له المجلس وتنفذ مشاريعه الحكومة!
سهلة؟
كل شيء في هذا المكان سهل... الا اننا اذا حملناه معنا الى واقعنا فسنجد ان تطبيقه يعتبر من «تحديات العصر»!!
لماذا؟
بواقعنا.. نتجول بين المنطق والمبادئ لنجد ان كلمة «المصالح» تتحكم بخيوط اللعبة وتفرض نفسها بقوة لتطغى على جميع المفاهيم! فتارة تجد كلمات كـ «مجلس» و«حكومة» متوافقتين وفي «شهر عسل» دائم، وتارة اخرى تجد «سياسة» تتخبط بالتعامل مع الـ «ادارة» مما يضعف الـ «اقتصاد» على الرغم من وفرة الـ «مال» !
ماذا كل هذا التعقيد؟!!!
ببساطة نحن «أهل البلد» السبب في هذا التعقيد... فعندما يتكلم احد اصوات العقل، تجد من يسكته ليس بسبب ان ما يقوله خاطئ! ولكن بسبب سوء توقيت الكلام وامكانية تأثيره على «حراك» الكلمات!
لا يوجد مجال لهذا النوع من الفكر في مجالس «المنطق والمبادئ»... فالانتقاد هدفه النبيل هو تقويم واصلاح مسار وليس هجوما يؤدي للانكسار!
أيعقل ان تقوم هذي الكلمات بالاعتذار عن اخفاقاتها... او حتى عن سبب ازعاجها لنا؟! لا اقول سوى... عذراً أيتها الكلمات، ليس المهم ان تكوني قد ازعجتيني... بل المهم انكِ لم تزعجي ضمير حروفك!
فهل لحروف الكلمات ضمير؟
يعتمد ذلك على من يقرأ الحروف ويفهم الكلمات ويتعظ من المعاني!
وفي النهاية...
دعوة من آيديليتي لتقويم المفاهيم «المعكوسة».
البريد الإلكتروني:
[email protected]
الموقع : www.idealiti.com
follow us on Twitter:@idealiti
* زاوية أسبوعية هادفة تقدمها كل اثنين شركة آيديليتي للاستشارات في إطار تشجيعها على إنشاء وتطوير واحتضان ورعاية المشاريع التجارية المجدية واقتناص الفرص أو معالجة القصور في الأسواق.
واقرأ ايضاً:
مقالة سابقة بعنوان: «البقرة المقدسة»
مقالة سابقة بعنوان: نستطيع حين نحاول!
مقالة سابقة بعنوان: ضرورة التغيير!!!
مقالة سابقة بعنوان : «الله لا يغير علينا..»
مقالة سابقة بعنوان: «المصلحة»
مقالة سابقة بعنوان: «العزلة»
مقالة سابقة بعنوان: «عقلية الضياع»
مقالة سابقة بعنوان: مترو «الأحلام»
مقالة سابقة بعنوان «مراكز التكلفة»
مقالة سابقة بعنوان: «حوار» الأدراج