Note: English translation is not 100% accurate
في ندوة الجمعية الاقتصادية «النمو الشامل في الشرق الأوسط»
إيلينا: تنويع الاستثمارات أهم سبل نمو الاقتصاد الكويتي
11 ديسمبر 2012
المصدر : الأنباء

مدحت فاخوري
أكدت كبيرة الاقتصاديين لمنطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا في البنك الدولي ايلينا ايانشوفيشينا أن الاقتصاد الكويتي يواجه مشاكل عدة وأمورا عالقة، أهمها مسألة تنويع الاقتصاد وتنويع مصادر الدخل، ناصحة بتطبيق خطط التنمية الشاملة بدلا من التركيز على التنمية في قطاع معين فقط.
وأضافت خلال ندوة الجمعية الاقتصادية بعنوان «النمو الشامل في الشرق الأوسط» ان الاقتصاد الكويتي بحاجة إلى إصلاحات حقيقية، فضلا عن تقليص الفجوة بين السياسة والاقتصاد، مؤكدة على أهمية استخدام فوائض السيولة النقدية الضخمة من عوائد النفط في خلق فرص عمل في قطاعات جديدة بعيدا عن النفط، جاء ذلك خلال ندوة لها في مقر الجمعية الاقتصادية الكويتية أول من أمس.
وأوضحت ايانشوفيشينا ان عملية النمو الشامل تستند الى توزيع النمو على مجموعة واسعة من القوى العاملة بما يضمن استمرار النمو على المدى الطويل ورفع مستوى معيشة الموظفين بصورة جماعية، وان الوصول للنمو الشامل يأتي من خلال توظيف القوى المنتجة «وليس من خلال توزيع الثروات بشكل عشوائي على جميع القطاعات وبالتالي زيادة العبء المالي على دول الشرق الاوسط بدون مردود انتاجي حقيقي».
وأكدت على استحالة القضاء على الفقر المنتشر في بعض دول الشرق الاوسط وشمال افريقيا دون تنمية القوى العاملة والقطاعات، مشيرة إلى ان المشكلة في الشرق الاوسط هي عدم التركيز على مصادر الدخل الرئيسية الموجودة في الدول التي تعاني من البطالة الحادة في ضوء سعي الحكومات فقط لتوزيع ما لديها من إيرادات دون النظر الى خلق بيئات اعمال جديدة تستوعب الموظفين الجدد وتنمي قدراتهم على الابتكار، وان الدول التي تعاني حاليا من بطالة حادة يتوجب عليها العمل حالا على إصلاح القطاعات الاقتصادية من خلال تشجيع الشباب للعمل في القطاع الخاص واكتساب المهارات التي يتطلبها سوق العمل.
وأشارت إلى انه من الضروري جدا محاربة الاحتكار بكافة انواعه لتحقيق التنمية الشاملة بدلا من التركيز على بعض القطاعات، مؤكدة على ان ذلك سيحقق معدلات عالية من النمو بوجود سوق منافس.
كما أكدت ايانشوفيشينا على ضرورة ان يركز الاقتصاد الكويتي على الابتكار فيما يتعلق بخلق مناخات اقتصادية جديدة ومتنوعة تؤدي بالنهاية إلى تقليل الاعتماد على عوائد وإيرادات النفط، بالإضافة إلى تعزيز سوق العمالة والاستثمار في القوى البشرية، وتعزيز ثقافة اتجاه العمالة إلى القطاع الخاص، في ظل مخاوف معظم القوى العاملة في الكويت من العمل في القطاع الخاص.
وأضافت أن عملية النمو الشامل تستند إلى توزيع النمو ليشمل مجموعة واسعة من القوى العاملة في كل دولة بما يضمن استمرار النمو بخطوات سريعة على المدى الطويل ورفع مستوى معيشة الموظفين بصورة جماعية، والذي يقود إلى تقليل نسب الفقر وزيادة دخل الفرد.
ومن أجل الوصول الى النمو الشامل والحفاظ عليه يجب توظيف هذا النمو على جميع القطاعات، وليس من خلال توزيع الثروات بشكل عشوائي على جميع القطاعات وبالتالي زيادة العبء المالي على دول الشرق الاوسط دون مردود انتاجي حقيقي.
وأوضحت ايانشوفيشينا استحالة القضاء على الفقر في بعض دول الشرق الاوسط وشمال افريقيا من خلال توزيع الثروة دون تنمية القوى العاملة، مبينة ان تلك الدول يبلغ متوسط دخل الفرد فيها اقل من 700 دولار سنويا، وأن الحكومات تحاول توزيع ما لديها من ايرادات فقط دون النظر الى خلق بيئات أعمال تستوعب الموظفين الجدد وتنمي قدراتهم.
وأشارت يانشوفيشينا الى انه وفقا لتقرير معدلات النمو حول العالم للبنك الدولي وجد ان هناك 13 دولة حققت نموا شاملا منذ أكثر من 25 عاما، عن طريق التقليل من نسب الفقر من خلال رفع الأجور وخلق وظائف للملايين من المواطنين، موضحة أن عددا قليلا من هذه الدول الـ 13 غني بالموارد والمصادر الطبيعية، في حين كانت هناك دولة واحدة فقط من منطقة الشرق الأوسط والخليج تحديدا هي عمان، فيما سجل النمو أرقاما متواضعة في باقي دول المنطقة.
وفي ذات السياق أكد مدير مكتب البنك الدولي في الكويت د.بسام رمضان ان الحوار بين الكويت والبنك الدولي جيد مطالبا بالمزيد من التركيز على الشفافية ووضعها في أطر قوية، بالإضافة إلى تعزيز الحوكمة وتعزيز دور القطاع الخاص في ظل بيئة اقتصادية خالية من القيود التشريعية حتى يتسنى للاقتصاد الكويتي ان ينهض ويكون في مصاف أقوى الاقتصادات العالمية.